Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَصِحُّ بِالدَّيْنِ اللَّازِمِ عَلَيْهِ) وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُمَا مُخْتَلِفًا كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا ثَمَنًا وَالْآخَرِ أُجْرَةً، وَمُرَادُهُ بِاللَّازِمِ مَا يَشْمَلُ ذَلِكَ،

8,480

وَلَوْ مَآلًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ إنَّمَا حَذَفَهُ لِئَلَّا يَشْمَلَ حَوَالَةَ السَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِالنُّجُومِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ إذْ مَالُ الْكِتَابَةِ لَا يَلْزَمُ بِحَالٍ، وَلَا بُدَّ مَعَ كَوْنِهِ لَازِمًا وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ مِنْ كَوْنِهِ مُسْتَقِرًّا وَهُوَ مَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ فَلَا تَصِحُّ بِدَيْنٍ سَلَمٍ أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ وَلَا عَلَيْهِ لَا مَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ انْفِسَاخٌ بِتَلَفِ مُقَابِلِهِ وَلَا تَصِحُّ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ كَمَا نَقَلَهُ جَمْعٌ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدُوهُ

8,481

وَكَذَا عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا بَيْعٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا فِي الْجُمْلَةِ خِلَافًا لِمَنْ جَوَّزَ حَوَالَةَ السَّاعِي بِهَا عَلَى الْمَالِكِ إنْ كَانَ النِّصَابُ تَالِفًا؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ وَالسَّاعِي يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَالِ الزَّكَاةِ.

8,482

وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَنَقْلًا عَنْ الْمُتَوَلِّي امْتِنَاعُ حَوَالَةِ الْمَالِكِ بِهَا إنْ قُلْنَا بَيْعٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا،

8,483

وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ بَعْضُ الشَّارِحِينَ بِأَنَّهَا مَعَ تَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالذِّمَّةِ أَمْرٌ ضَعِيفٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْعَيْنِ كَيْفَ وَالْمُسْتَحِقُّ مَلَكَ جُزْءًا مِنْهَا وَصَارَ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ بِهِ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِهَا وَعَلَيْهَا لِذَلِكَ، ثُمَّ وَصَفَ الدَّيْنَ وَلَمْ يُبَالِ بِالْفَاصِلِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ أَجْنَبِيٍّ بِقَوْلِهِ (الْمِثْلِيُّ) كَنَقْدٍ وَحُبُوبٍ

8,484

وَقِيلَ: لَا تَصِحُّ إلَّا بِأَثْمَانٍ فَقَطْ، قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِاللَّازِمِ) الْأَوْلَى بَقَاؤُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَهُوَ مَا لَا خِيَارَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْآيِلَ إلَى اللُّزُومِ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِهِ وَعَلَيْهِ خِلَافٌ كَمَا يَأْتِي وَمَا هُنَا مَقْطُوعٌ بِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: وَأَرَادَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ بَلْ أَرَادَ الظَّاهِرَ بِدَلِيلِ إفْرَادِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ، عَلَى أَنَّ إرَادَةَ مَا ذُكِرَ يُنَافِيهَا قَوْلُهُ وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ فَتَأَمَّلْهُ وَهُوَ عَيْنُ مَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَشْمَلَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا مَحْذُورَ فِي شُمُولِ الْعَكْسِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ بِدَيْنِ سَلَمٍ) سَيَأْتِي لَنَا فِي الضَّمَانِ صِحَّةُ ضَمَانِ دَيْنِ السَّلَمِ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَعَلَيْهِ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ فَصِحَّتُهَا تُؤَدِّي إلَى الِاعْتِيَاضِ عَنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ) أَيْ بِالدَّيْنِ الَّذِي هُوَ بَدَلُ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَكُونَ النِّصَابُ تَالِفًا وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ تَلَفِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ جَوَازِ إلَخْ) قَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَحْوِهِ كَشَرْحِ الْعُبَابِ التَّعْلِيلُ بِهَذَا لِمَا قَبْلَ كَذَا أَيْضًا وَفَصْلُهُ هُنَا لَهُ يُفْهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْفَصْلِ بِأَنَّهُ لَمَّا نَقَلَ مَا قَبْلَ كَذَا عَنْ غَيْرِهِ جَازِمًا بِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَوْجِيهِهِ،

6,955

بِخِلَافِ مَا بَعْدَ كَذَا فَلَيْسَ اقْتِصَارُهُ فِي التَّعْلِيلِ عَلَى الثَّانِيَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْأُولَى عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ رُجُوعُ التَّعْلِيلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ جَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا فِي الْجُمْلَةِ) كَأَنْ يُخْرِجَ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةً أَوْ عَكْسَهُ، وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا وَأَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِعَيْنِ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ فِي غَالِبِ الصُّوَرِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الزَّكَاةُ) قَسِيمُ قَوْلِهِ دَيْنُ الزَّكَاةِ، وَصُورَتُهُ هُنَا أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ بَاقِيًا

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَالْمُسْتَحِقُّ مَلَكَ جُزْءًا مِنْهَا إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ مَالُ الْكِتَابَةِ لَا يَلْزَمُ بِحَالٍ) قَالَ الشِّهَابُ حَجّ: هَذَا فَاسِدٌ إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا لَمْ يَكُنْ مَوْكُولًا إلَى الْخِيَرَةِ أَبَدًا قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُ جَعَالَةٍ) تَمْثِيلٌ لِغَيْرِ اللَّازِمِ.

(قَوْلُهُ: لَا مَا يَتَطَرَّقُ) صَوَابُهُ مَا لَا يَتَطَرَّقُ، فَلَعَلَّ لَفْظَ لَا سَقَطَ مِنْ الْكَتَبَةِ

(قَوْلُهُ: لَا مَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ انْفِسَاخٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ، وَغَرَضُهُ مِنْ ذَلِكَ دَفْعُ مَا قِيلَ إنَّ مَا أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ فِي اشْتِرَاطِ الِاسْتِقْرَارِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ،

1,228

وَكَذَلِكَ الصَّدَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمَوْتِ، وَالثَّمَنُ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَمَعَ ذَلِكَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: وَلَا تَصِحُّ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ) أَيْ إنْ كَانَ النِّصَابُ تَالِفًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَسَيَأْتِي أَنَّ الزَّكَاةَ: أَيْ مَعَ وُجُودِ النِّصَابِ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) يَعْنِي فِي غَالِبِ الصُّوَرِ كَمَا فِي الْإِيعَابِ .

(قَوْلُهُ: كَرَهْنٍ وَحُلُولٍ إلَخْ) مِثَالَانِ لِلصِّفَةِ.

(قَوْلُهُ: وَقِيمَةٍ) لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ صِحَّةٍ فَإِنَّ الْعِبَارَةَ لِلتُّحْفَةِ وَهِيَ كَذَلِكَ فِيهَا وَهِيَ الصَّوَابُ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَصِحُّ بِالدَّيْنِ اللَّازِمُ وَعَلَيْهِ) وَإِنْ اخْتَلَفَ سَبَبُ وُجُوبِهِمَا كَكَوْنِ أَحَدِهِمَا ثَمَنًا وَالْآخَرِ أُجْرَةً وَأَرَادَ بِاللَّازِمِ مَا يَشْمَلُ الْآيِلَ لِلُّزُومِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَبِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ دَعْوَى أَنَّهُ إنَّمَا حَذَفَهُ لِئَلَّا يَشْمَلَ حَوَالَةَ السَّيِّدِ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِالنُّجُومِ أَوْ عَكْسُهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا لِأَنَّهُ سَيُصَرِّحُ بِحُكْمِهِمَا وَزَعَمَ أَنَّ مَالَ الْكِتَابَةِ لَا يَلْزَمُ بِحَالٍ فَاسِدٍ إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ وَلَا بُدَّ مَعَ كَوْنِهِ لَازِمًا وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ مِنْ كَوْنِهِ مُسْتَقِرًّا وَهُوَ مَا يَجُوزُ الِاسْتِبْدَالُ عَنْهُ فَلَا تَصِحُّ بِدَيْنٍ سُلِّمَ أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ وَلَا عَلَيْهِ لَا مَا لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ انْفِسَاخٌ بِتَلَفٍ أَوْ تَعَذُّرٍ لِصِحَّتِهَا بِالْأُجْرَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَبِالصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ الْمَوْتِ وَبِالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَنَقَلَ جَمْعٌ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَاعْتَمَدُوهُ عَدَمَ صِحَّتِهَا بِدَيْنِ الزَّكَاةِ

4,834

وَكَذَا عَلَيْهِ إنْ قُلْنَا بَيْعٌ وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا فِي الْجُمْلَةِ خِلَافًا لِمَنْ جَوَّزَ حَوَالَةَ السَّاعِي عَلَى الْمَالِكِ بِهِ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بَيْعٌ وَالسَّاعِيَ لَهُ بَيْعُ مَالِ الزَّكَاةِ

4,835

وَأَمَّا الزَّكَاةُ فَنَقْلًا عَنْ الْمُتَوَلِّي امْتِنَاعُ حَوَالَةِ الْمَالِكِ لِلسَّاعِي بِهَا إنْ قُلْنَا بَيْعٌ وَهُوَ مُتَّجَهٌ أَيْضًا وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ شَارِحٌ بِأَنَّهَا مَعَ تَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ لِأَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالذِّمَّةِ أَمْرٌ ضَعِيفٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ مَعَ وُجُودِ الْعَيْنِ كَيْفَ وَالْمُسْتَحَقُّ مِلْكُ جُزْءٍ مِنْهَا وَصَارَ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ بِهِ فَالْوَجْهُ عَدَمُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِهَا وَعَلَيْهَا لِذَلِكَ؛ ثُمَّ وَصَفَ الدَّيْنَ وَلَمْ يُبَالِ بِالْفَاصِلِ لِأَنَّهُ غَيْرُ أَجْنَبِيٍّ بِقَوْلِهِ (الْمِثْلِيُّ) كَالنَّقْدِ وَالْحُبُوبِ

4,836

وَقِيلَ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالْأَثْمَانِ خَاصَّةً

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِاللَّازِمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ أَرَادَ الظَّاهِرَ بِدَلِيلِ إفْرَادِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إرَادَةَ مَا ذُكِرَ يُنَافِيهَا قَوْلُهُ الْآتِي وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ فَتَأَمَّلْهُ سم وع ش

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَشْمَلَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي شُمُولِهِ الْعَكْسَ اهـ سم.

(قَوْلُهُ لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَدَعْوَى إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ) رَدٌّ لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ صِحَّةِ الدَّعْوَى الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ تَعَذَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الدَّيْنُ اللَّازِمُ

(قَوْلُهُ مِنْ كَوْنِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا بُدَّ

(قَوْلُهُ بِدَيْنِ سَلَمٍ) أَيْ مُسْلَمًا فِيهِ أَوْ رَأْسَ مَالٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ) تَمْثِيلٌ لِغَيْرِ اللَّازِمِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ سم وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ مَا لَا يَتَطَرَّقُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَجُوزُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِصِحَّتِهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَا مَا لَا يَتَطَرَّقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمَوْتِ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاو كَمَا عَبَّرَ الْمُغْنِي بِهَا

(قَوْلُهُ وَنَقَلَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

12,345

وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَأَمَّا الزَّكَاةُ

(قَوْلُهُ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ) أَيْ بِالدَّيْنِ الَّذِي بَدَلُ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَكُونَ النِّصَابُ تَالِفًا بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ اهـ ع ش زَادَ سم

12,346

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا لِسَاعٍ وَلَا لِمُسْتَحِقٍّ وَإِنْ انْحَصَرَ انْتَهَى اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ إنْ كَانَ النِّصَابُ تَالِفًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ الزَّكَاةَ أَيْ مَعَ وُجُودِ النِّصَابِ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ إلَخْ) قَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَحْوِهِ كَشَرْحِ الْعُبَابِ التَّعْلِيلُ بِهَذَا لِمَا قَبْلَ كَذَا أَيْضًا وَفَصَّلَهُ هُنَا بِهَا يُفْهَمُ خِلَافُ ذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجٍّ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الْفَصْلِ بِأَنَّهُ لَمَّا نَقَلَ مَا قَبْلَ كَذَا عَنْ غَيْرِهِ جَازَ مَا بِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَوْجِيهِهِ

12,347

بِخِلَافِ مَا بَعْدَ كَذَا فَلَيْسَ اقْتِصَارُهُ فِي التَّعْلِيلِ عَلَى الثَّانِيَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْأُولَى عَلَى أَنَّ الظَّاهِرَ رُجُوعُ التَّعْلِيلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا) أَيْ وَالْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ عَمَّا لَهُ عَلَى الْغَيْرِ فِي الْأُولَى وَالدَّفْعِ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ عَمَّا عَلَى الْمُسْتَحِقِّ فِي الثَّانِيَةِ اعْتِيَاضٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ) فِي غَالِبِ الصُّوَرِ كَمَا فِي الْإِيعَابِ سم وَرَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ كَأَنْ يُخْرِجَ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةً أَوْ عَكْسُهُ وَكَأَنَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا وَأَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَإِنْ تَعَلَّقَ حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِعَيْنِ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّكَاةُ) قَسِيمُ قَوْلِهِ دَيْنُ الزَّكَاةِ وَصُورَتُهُ هُنَا أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ بَاقِيًا سم وع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مُتَّجِهٌ أَيْضًا) أَيْ لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ فَلَيْسَتْ دَيْنًا وَشَرْطُ الْحَوَالَةِ الدَّيْنُ اهـ سم

(قَوْلُهُ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ) أَيْ فَقَدْ وُجِدَ الشَّرْطُ مِنْ الدَّيْنِيَّةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِقَوْلِهِ وَالْمُسْتَحَقُّ مِلْكُ جُزْءًا مِنْهَا إلَخْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ خَفِيٌّ عَلَى الْمُصَنِّفِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَرَادَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ بَلْ أَرَادَ الظَّاهِرَ بِدَلِيلِ إفْرَادِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ عَلَى أَنَّ إرَادَةَ مَا ذُكِرَ يُنَافِيهَا قَوْلُهُ وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُهُ خِيَارٌ فَتَأَمَّلْهُ.

(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَشْمَلَ حَوَالَةَ السَّيِّدِ) قَدْ يُقَالُ لَا مَحْذُورَ فِي شُمُولِ الْعَكْسِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ بِدَيْنِ سَلَمٍ) سَيَأْتِي لَنَا فِي الضَّمَانِ صِحَّةُ ضَمَانِ دَيْنِ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِ جَعَالَةٍ) أَيْ قَبْلَ الْفَرَاغِ (قَوْلُهُ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ)

4,257

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا لِسَاعٍ وَلَا لِمُسْتَحِقٍّ وَإِنْ انْحَصَرَ اهـ.

وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ الزَّكَاةَ بَعْدَ تَلَفِ النِّصَابِ وَبِالزَّكَاةِ هِيَ مَوْجُودَةٌ

(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا إلَخْ) قَضِيَّةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَنَحْوِهِ كَشَرْحِ الْعُبَابِ التَّعْلِيلُ بِهَذَا لِمَا قِيلَ كَذَا أَيْضًا وَفَصْلُهُ هُنَا بِمَا يُفْهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا) أَيْ وَالْأَخْذُ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ عَمَّا لَهُ عَلَى الْغَيْرِ فِي الْأُولَى وَالدَّفْعُ لِغَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ عَمَّا عَلَى الْمُسْتَحَقِّ فِي الثَّانِيَةِ اعْتِيَاضٌ وَقَوْله فِي الْجُمْلَةِ كَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى نَحْوِ أَدَاءِ غَيْرِهِ عَنْهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ بِإِذْنِهِ فَإِنَّ فِيهِ اعْتِيَاضًا فَلْيُرَاجَعْ.

ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَبَّرَ بَدَلَ قَوْلِهِ هُنَا فِي الْجُمْلَةِ وَقَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ قَدْ يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا فِي صُوَرِ اهـ.

فَمَعْنَى فِي الْجُمْلَةِ غَالِبًا أَوْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ

(قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ فِي غَالِبِ الصُّوَرِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجِهٌ أَيْضًا) أَيْ لِتَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ فَلَيْسَتْ دَيْنًا وَشَرْطُ الْحَوَالَةِ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ مَعَ تَعَلُّقِهَا بِالْعَيْنِ) الْمُقْتَضِي لِلْبُطْلَانِ لِأَنَّ شَرْطَهَا الدَّيْنُ وَقَوْلُهُ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ أَيْ فَقَدْ وُجِدَ الشَّرْطُ مِنْ الدَّيْنِيَّةِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَصِحُّ بِالدَّيْنِ اللَّازِمِ) وَهُوَ مَا لَا خِيَارَ فِيهِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَجُوزَ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَالثَّمَنِ بَعْدَ زَمَنِ الْخِيَارِ،

11,391

وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ كَالصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْمَوْتِ وَالْأُجْرَةِ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَالثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ بِأَنْ يُحِيلَ بِهِ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى ثَالِثٍ (وَعَلَيْهِ) كَذَلِكَ بِأَنْ يُحِيلَ الْبَائِعُ غَيْرَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، سَوَاءٌ اتَّفَقَ الدَّيْنَانِ فِي سَبَبِ الْوُجُوبِ أَمْ اخْتَلَفَا، كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا وَالْآخَرُ قَرْضًا أَوْ أُجْرَةً فَلَا تَصِحُّ بِالْعَيْنِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَلَا بِمَا لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَدَيْنِ السَّلَمِ فَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ لَازِمًا، وَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ لِلسَّاعِي وَلَا لِلْمُسْتَحَقِّ بِالزَّكَاةِ مِمَّنْ هِيَ عَلَيْهِ وَلَا عَكْسِهِ.

11,392

وَإِنْ تَلِفَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهَا؛ وَتَصِحُّ عَلَى الْمَيِّتِ، لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ عَلَيْهِ مَعَ خَرَابِ ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْبَلِ: أَيْ لَا تَقْبَلُ ذِمَّتُهُ شَيْئًا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِلَّا فَذِمَّتُهُ مَرْهُونَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ، وَلَا تَصِحُّ عَلَى التَّرِكَةِ لِعَدَمِ الشَّخْصِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (وَ) تَصِحُّ بِالدَّيْنِ (الْمِثْلِيِّ) كَالنُّقُودِ وَالْحُبُوبِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَصِحُّ بِالدَّيْنِ اللَّازِمِ وَعَلَيْهِ) وَإِنْ اخْتَلَفَ الدَّيْنَانِ فِي سَبَبِ الْوُجُوبِ كَالثَّمَنِ وَالْقَرْضِ وَالْأُجْرَةِ وَبَدَلِ الْمُتْلَفِ، وَيُسْتَثْنَى دَيْنُ السَّلَمِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَلَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَمُقَابِلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ ذُكِرَ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ فِي الرَّوْضَةِ (الْمِثْلِيُّ) مِنْ الدَّيْنِ كَالثَّمَرِ وَالْحَبِّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأُجْرَةُ) أَيْ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهَا فِي الذِّمَّةِ. كَالسَّلَمِ فَلَا تَصِحُّ بِهَا وَلَا عَلَيْهَا، وَقَدْ يُرَادُ بِدَيْنِ السَّلَمِ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَالْبَيْعِ فِي الذِّمَّةِ.

5,039

فَرْعٌ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ فِي الزَّكَاةِ مِنْ الْمَالِكِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ عَلَيْهِ،

5,040

وَإِنْ انْحَصَرُوا لِمَا فِيهِ مِنْ شَائِبَةِ الْعِبَادَةِ بِاحْتِيَاجِهَا لِلنِّيَّةِ وَأُلْحِقَ بِهَا الْكَفَّارَةُ وَنَحْوُهَا، قَالَهُ شَيْخُنَا: وَمُقْتَضَى الْعِلَّةِ صِحَّةُ الْحَوَالَةِ عَلَى الْمَنْذُورِ فَرَاجِعْ وَانْظُرْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتصح بالدين اللازم وعليه) سواء اتفق سبب الوجوب فيهما أو اختلف؛ بأن كان أحدهما ثمنًا والآخر أجرة أو قرضًا أو بدل متلف. قال الرافعي: ولا يكفي اللزوم بل لابد أن يكون مستقرًا، واستدركه عليه في (الروضة)؛ لأن دين السلم لازم، وأصح الأوجه: لا تجوز الحوالة به ولا عليه، وما أطلقاه من اشتراط الاستقرار غير مستقيم؛ لأن الأجرة قبل مضي المدة غير مستقرة،

11,469

وكذلك الصداق قبل الدخول والموت، والثمن قبل قبض المبيع، ونحو ذلك تصح الحوالة بها وعليها كما صرحوا به،

11,470

فلو عبرا بقولهما: يصح الاستبدال عنه .. لخرجت صورة السلم؛ لأن المنع فيها لتعذر الاعتياض، لا لعدم الاستقرار.

قال: (المثلي) هذا بدل من الأول، وذلك كالحبوب والأثمان، وقد تقدم حق المثلي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.