وكذا حلولا وأجلا وصحة وكسرا في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا حُلُولًا وَأَجَلًا) وَقَدْرَ الْأَجَلِ (وَصِحَّةً وَكَسْرًا) وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَغَيْرَهَا مِنْ بَقِيَّةِ الصِّفَاتِ (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لِتَفَاوُتِ الْوَصْفِ بِتَفَاوُتِ الْقَدْرِ.
وَالثَّانِي إنْ كَانَ النَّفْعُ بِهِ لِلْمُحْتَالِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا،
وَلَوْ أَحَالَ بِمُؤَجَّلٍ عَلَى مِثْلِهِ حَلَّتْ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْمُحِيلِ لِبَرَاءَتِهِ بِالْحَوَالَةِ، وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّفَاوُتُ فِي غَيْرِهِ،
فَلَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ عَلَى اثْنَيْنِ مُتَضَامِنَيْنِ فَأَحَالَ عَلَيْهِمَا لِيُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِالْأَلْفِ صَحَّ عِنْدَ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ، وَيُطَالِبُ أَيَّهُمَا شَاءَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ خِلَافَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُطَالِبُ وَاحِدًا فَصَارَ يُطَالِبُ اثْنَيْنِ،
فَلَوْ أَحَالَهُ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلٍّ خَمْسَمِائَةٍ صَحَّ وَبَرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَّا ضَمِنَهُ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وُجُودُ وَثِيقَةٍ بِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ كَرَهْنٍ أَوْ ضَامِنٍ.
نَعَمْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ الدَّيْنُ لَا بِصِفَةِ التَّوَثُّقِ كَمَا هُوَ الْمَنْقُولُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَإِنَّمَا انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فِي حُقُوقِهِ وَتَوَابِعِهَا
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ عَنْ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ الِانْتِقَالِ لَا بِصِفَةِ التَّوَثُّقِ إذَا لَمْ يَنُصَّ الْمُحِيلُ عَلَى الضَّامِنِ، وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ بِالْحَوَالَةِ،
فَإِذَا أَحَالَ الدَّائِنُ ثَالِثًا عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ فَلَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ الْمُحِيلُ عَلَى ذَلِكَ،
وَفِي الْمَطْلَبِ إنْ أَطْلَقَ الْحَوَالَةَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالرَّهْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ وَجْهًا وَاحِدًا وَيَنْفَكُّ الرَّهْنُ، كَمَا إذَا كَانَ لَهُ بِهِ ضَامِنٌ فَأَحَالَ عَلَيْهِ بِهِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ لَا ضَامِنَ بِهِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ وَبَرَأَ الضَّامِنُ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ أَوْ اسْتِيفَاءٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي بَرَاءَةَ الْأَصْلِ، فَكَذَلِكَ يَقْتَضِي فَكَّ الرَّهْنِ،
فَإِنْ شَرَطَ بَقَاءَ الرَّهْنِ فَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ تَبْطُلُ بِهِ الْحَوَالَةُ إنْ قَارَنَهَا: أَيْ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ عَاقِدُ الْحَوَالَةِ رَهْنًا أَوْ ضَمِينًا لَمْ يَصِحَّ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ بِالْجَوَازِ، وَحَمَلَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى اشْتِرَاطِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِجَوَازِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُحِيلِ؛ إذْ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ أَوْ الْمَضْمُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ؛
إذْ الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ، أَوْ غَيْرَهُ فَيُفْسِدُهُ لَا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا أَوْ لَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَغَيْرَهَا) لَا يُقَالُ: هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا كَذَهَبٍ وَحُلُولٍ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: ذَاكَ بَيَانٌ لِمَا قَصَدَ شُمُولَ الصِّفَةِ لَهُ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَهُ وَتَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: عَلَى مِثْلِهِ حَلَّتْ) أَيْ وَحَلَّ الدَّيْنُ الْمُحَالُ بِهِ بِمَوْتِ إلَخْ وَإِلَّا فَالْحَوَالَةُ لَا تَتَّصِفُ بِحُيُولٍ وَلَا تَأْجِيلٍ
(قَوْلُهُ: صَحَّ وَبَرِئَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ بِلَا خِلَافٍ، وَإِلَّا فَهَذِهِ تُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهَا بِالطَّرِيقِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) بِأَنْ نَصَّ لَمْ يَبْرَأْ أَيْ الضَّامِنُ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَحَالَ الدَّائِنُ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّةِ تَنْصِيصِ الْمُحِيلِ عَلَى الضَّامِنِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ عَنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مُطَالَبَةِ مَنْ شَاءَ
(قَوْلُهُ: إنْ أَطْلَقَ) أَيْ الْمُحِيلُ
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ) أَيْ الْمُحَالِ
(قَوْلُهُ: أَنْ تَصِحَّ) أَيْ الْحَوَالَةُ
(قَوْلُهُ: وَجْهًا وَاحِدًا) أَيْ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ شَرَطَ) أَيْ الْمُحِيلُ
(قَوْلُهُ: رَهْنًا) أَيْ عَلَى الْمُحِيلِ كَمَا يَأْتِي لِيَكُونَ تَحْتَ يَدِ الْمُحْتَالِ أَوْ ضَامِنًا لِمَا أُحِيلَ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ الْمُحِيلِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ،
فَلَوْ فَعَلَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَحَّ الرَّهْنُ،
وَإِنْ ظَنَّ صِحَّةَ الشَّرْطِ وَلَزِمَهُ لَهُ لَمْ يَصِحَّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ لِلشَّارِحِ قُبَيْلَ فَصْلٍ فِي التَّزَاحُمِ عَلَى الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ أَنَّ الْعُقُودَ الْمُنْشَأَةَ عَلَى الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ حُكْمُهَا مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفَاصِيلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَائِزًا
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ النَّفْعُ بِهِ)
أَيْ التَّفَاوُتِ قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ إلَخْ) الَّذِي فِي التُّحْفَةِ أَنَّ السُّبْكِيَّ إنَّمَا اخْتَارَ الْأَوَّلَ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: كَرَهْنٍ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ عِلْمِهِمَا بِالرَّهْنِ وَإِنْ انْفَكَّ بِالْحَوَالَةِ كَمَا يَأْتِي فَلْيُرَاجَعْ اهـ . قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخْرِجَ لِحَقِّ التَّوَثُّقِ التَّعْبِيرُ بِالْحَقِّ،
وَفِي إخْرَاجِهِ بِذَلِكَ بَحْثٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُخْرِجَ لَهُ قَوْلُهُ: إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ اهـ.
وَكَأَنَّ وَجْهَ الْبَحْثِ مَنْعُ إطْلَاقِ أَنَّ صِفَةَ التَّوَثُّقِ لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمُحْتَالِ إذَا كَانَ لَهُ حَقُّ التَّوَثُّقِ أَيْضًا كَأَنْ كَانَ بِدَيْنِهِ رَهْنٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَكَذَا حُلُولًا وَأَجَلًا) وَقَدْرَ الْأَجَلِ (وَصِحَّةً وَكَسْرًا) وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَغَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الصِّفَاتِ (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لِتَفَاوُتِ الْوَصْفِ بِتَفَاوُتِ الْقَدْرِ وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّفَاوُتُ فِي غَيْرِهِ
فَلَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ عَلَى اثْنَيْنِ مُتَضَامِنَيْنِ فَأَحَالَ عَلَيْهِمَا لِيُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِالْأَلْفِ صَحَّ عِنْدَ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ وَيُطَالِبُ أَيَّهمَا شَاءَ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَصَحَّحَ أَبُو الطَّيِّبِ خِلَافَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يُطَالِبُ وَاحِدًا فَصَارَ يُطَالِبُ اثْنَيْنِ.
أَمَّا لَوْ أَحَالَهُ لِيَأْخُذَ مِنْ كُلٍّ خَمْسَمِائَةٍ فَيَصِحُّ وَيَبْرَأُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمَّا ضَمِنَ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ وُجُودُ تَوَثُّقٍ بِرَهْنٍ أَوْ ضَامِنٍ لِأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ نَعَمْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ الدَّيْنُ لَا بِصِفَةِ التَّوَثُّقِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَإِنَّمَا انْتَقَلَ لِلْوَارِثِ بِهَا لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فِي حُقُوقِهِ وَتَوَابِعِهَا
بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ عَنْ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ الِانْتِقَالِ لَا بِصِفَةِ التَّوَثُّقِ أَنْ لَا يَنُصَّ الْمُحِيلُ عَلَى الضَّامِنِ أَيْضًا وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ بِالْحَوَالَةِ فَإِذَا أَحَالَ الدَّائِنُ ثَالِثًا عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ فَلَهُ مُطَالَبَةُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ الْمُحِيلُ عَلَى ذَلِكَ وَفِي الْمَطْلَبِ إنْ أَطْلَقَ الْحَوَالَةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالرَّهْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ وَجْهًا وَاحِدًا وَيَنْفَكَّ الرَّهْنُ كَمَا إذَا كَانَ لَهُ بِهِ ضَامِنٌ فَأَحَالَ عَلَيْهِ بِهِ مَنْ لَهُ دَيْنٌ لَا ضَامِنَ بِهِ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ وَبَرِئَ الضَّامِنُ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ أَوْ اسْتِيفَاءٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ فَكَذَا يَقْتَضِي فَكَّ الرَّهْنِ فَإِنْ شَرَطَ بَقَاءَ الرَّهْنِ فَهُوَ شَرْطٌ فَاسِدٌ فَتَفْسُدُ بِهِ الْحَوَالَةُ إنْ قَارَنَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ شَرَطَ عَاقِدُ الْحَوَالَةِ رَهْنًا أَوْ ضَامِنًا لَمْ تَصِحَّ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ
(قَوْلُهُ وَجُودَةً وَرَدَاءَةً إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا كَرَهْنٍ وَحُلُولٍ إلَخْ لِأَنَّا نَقُولُ ذَاكَ بَيَانٌ لِمَا قُصِدَ شُمُولُ الصِّفَةِ لَهُ وَهَذَا تَفْصِيلٌ لَهُ وَتَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعَلُّقِ الْعِلْمِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَصَحِّ اهـ ع ش وَفِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَقْرَضَ شَخْصٌ اثْنَيْنِ مِائَةً مَثَلًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُونَ وَتَضَامَنَا فَأَحَالَ بِهَا شَخْصًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ جَازَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ
وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مُطَالَبَةُ وَاحِدٍ فَلَا يَسْتَفِيدُ بِالْحَوَالَةِ زِيَادَةَ صِفَةٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ فِي الْقَدْرِ وَلَا فِي الصِّفَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ أَحَالَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِخَمْسِينَ فَهَلْ يَنْصَرِفُ إلَى الْأَصْلِيَّةِ أَوْ تُوَزَّعُ أَوْ يُرْجَعُ إلَى إرَادَةِ الْمُحِيلِ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا صَرَفَهُ بِنِيَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَفَائِدَتُهُ فِكَاكُ الرَّهْنِ الَّذِي بِأَحَدِهِمَا أَيْ بِخَمْسِينَ انْتَهَى وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الرُّجُوعُ إلَى إرَادَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُتَضَامِنَيْنِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا ضَامِنٌ عَنْ الْآخَرِ كُرْدِيٌّ وَجَمَلٌ
(قَوْلُهُ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَإِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ خِلَافَهُ اهـ.
فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ فَيَصِحُّ وَيَبْرَأُ إلَخْ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ وَإِلَّا فَهَذِهِ تُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهَا بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يُؤَثِّرُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لَوْ كَانَ لَهُ أَلْفٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ) أَيْ الْمُحْتَالُ
(قَوْلُهُ فِي حُقُوقِهِ) أَيْ كَالدَّيْنِ (وَتَوَابِعِهَا) أَيْ كَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ
(قَوْلُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ) عَلَى هَذَا هَلَّا صَحَّ شَرْطُ الْإِبْقَاءِ الْآتِي اهـ سم
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَنَصِّهِ عَلَى الْأَصِيلِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْرَأْ) أَيْ وَإِنْ نَصَّ عَلَى الضَّامِنِ لَمْ يَبْرَأْ الضَّامِنُ (وَقَوْلُهُ فَإِذَا أَحَالَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِكَيْفِيَّةِ تَنْصِيصِ الْمُحِيلِ عَلَى الضَّامِنِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ) وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ أَبُو الطَّيِّبِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ هُنَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ أَطْلَقَ) أَيْ الْمُحِيلُ
(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ) أَيْ الْمُحِيلِ (وَقَوْلُهُ أَنْ يَصِحَّ) أَيْ الْحَوَالَةُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنْ تَصِحَّ اهـ بِالتَّأْنِيثِ وَهِيَ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ وَجْهًا وَاحِدًا) أَيْ قَطْعًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَهُ بِهِ) أَيْ لِلْمُحِيلِ بِحَقِّهِ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ بِهِ) أَيْ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ الَّذِي بِهِ ضَامِنٌ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى عَلَيْهِ أَيْ حَقِّهِ لَكَانَ أَوْضَحُ
(قَوْلُهُ فَكَّ الرَّهْنِ) أَيْ وَالضَّامِنُ
(قَوْله فَإِنْ شَرَطَ) أَيْ الْمُحِيلُ اهـ ع ش الْأَوْلَى الْمُحْتَالُ
(قَوْلُهُ بَقَاءَ الرَّهْنِ) وَمِثْلُهُ الضَّمَانُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ رَهْنًا إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمُحِيلِ لِيَكُونَ تَحْتَ يَدِ الْمُحْتَالِ أَوْ ضَامِنًا لِمَا أُحِيلَ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) مَشَى فِي الرَّوْضِ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ شَرْطُ الْبَقَاءِ الْمَذْكُورِ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ) أَيْ كَالْأَنْوَارِ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ بِالْجَوَازِ وَحَمَلَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى اشْتِرَاطِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِجَوَازِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُحِيلِ إذْ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ أَوْ الْمَضْمُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إذْ الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَفْسُدُ لَا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا أَوْ لَا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَيْ الْمُحِيلِ بَعْدَ الْحَوَالَةِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَفْسُدُ الْعَقْدُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ
فَلَوْ فَعَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ صَحَّ الرَّهْنُ وَإِنْ ظَنَّ لُزُومَهُ لَمْ يَصِحَّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ م ر فَسَقَطَ الْقَوْلُ إلَخْ ارْتَضَى بِهَذَا الْقَوْلِ الْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشَّارِحِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ سَاقَ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الْمَذْكُورَ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَعِيدٌ إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعَقْدِ فَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَا يَثْبُتُ فِي عَقْدِهَا خِيَارُ شَرْطٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْنِ عَلَى الْمُعَايَنَةِ وَلَا خِيَارَ مَجْلِسٍ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا مُعَاوَضَةٌ لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ
وَقِيلَ يَثْبُتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يَظْهَرُ وَجْهُهُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَصِحَّةً وَكَسْرًا) ظَاهِرُهُ امْتِنَاعُ الْحَوَالَةِ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إذَا اخْتَلَفَا كَذَلِكَ وَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا وَتَقَدَّمَ فِي قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ مَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ) عَلَى هَذَا هَلَّا صَحَّ شَرْطُ الْبَقَاءِ الْآتِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَدِينِ وَضَامِنِهِ) وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ أَبُو الطَّيِّبِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ هُنَا
(قَوْلُهُ بَقَاءُ الرَّهْنِ) وَمِثْلُهُ الضَّمَانُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) مَشَى فِي الرَّوْضِ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَصِحُّ شَرْطُ الْبَقَاءِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) لَكِنْ جَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِالْجَوَازِ كَمَا مَرَّ وَحَمَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى اشْتِرَاطِهِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِجَوَازِ شَرْطِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْمُحِيلِ إذْ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ بِهِ أَوْ الْمَضْمُونُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إذْ الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا فَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ أَوْ غَيْرُهُ فَيَفْسُدُ لَا بِالنَّظَرِ لِكَوْنِهِ لَازِمًا أَوَّلًا فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ عَنْ الْعَقْدِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ) يُرَاجَعُ وَجْهُ الْبِنَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا حُلُولًا وَأَجَلًا) وَقَدْرَ الْأَجَلِ (وَصِحَّةً وَكَسْرًا) وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً (فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ الصَّحِيحُ إلْحَاقًا لِتَفَاوُتِ الْوَصْفِ بِتَفَاوُتِ الْقَدْرِ وَالثَّانِي: إنْ كَانَ النَّفْعُ فِيهِ لِلْمُحْتَالِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا، فَيَحِلُّ بِالْمُؤَجَّلِ وَالْمُكَسَّرِ عَلَى الْحَالِ
وَالصَّحِيحِ، وَبِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ عَلَى الْأَقْرَبِ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ فِي الْجَمِيعِ وَكَأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِالزِّيَادَةِ، وَانْقَلَبَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي الرَّوْضَةِ بَعْضُ هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ فَقَالَ بِالصَّحِيحِ عَلَى الْمُكَسَّرِ، وَبِالْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ وَنُسِبَ لِلسَّهْوِ،
وَلَوْ أَحَالَ بِمُؤَجَّلٍ عَلَى مُؤَجَّلٍ حَلَّتْ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَلَا تَحِلُّ بِمَوْتِ الْمُحِيلِ لِبَرَاءَتِهِ بِالْحَوَالَةِ.
تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُهُمَا فِي الرَّهْنِ وَلَا فِي الضَّمَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ، بَلْ لَوْ أَحَالَهُ بِدَيْنٍ أَوْ عَلَى دَيْنٍ بِهِ رَهْنٌ أَوْ ضَامِنٌ انْفَكَّ الرَّهْنُ وَبَرِئَ الضَّامِنُ، لِأَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْقَبْضِ بِدَلِيلِ سُقُوطِ حَبْسِ الْمَبِيعِ، وَالزَّوْجَةُ فِيمَا إذَا أَحَالَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أَوْ الزَّوْجُ بِالصَّدَاقِ، وَيُفَارِقُ الْمُحْتَالُ الْوَارِثَ فِي نَظِيرِهِ مِنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فِيمَا يَثْبُتُ لَهُ مِنْ الْحُقُوقِ،
وَلَوْ شَرَطَ الْعَاقِدُ فِي الْحَوَالَةِ رَهْنًا أَوْ ضَمِينًا فَهَلْ يَجُوزُ أَوْ لَا؟ رَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الْأَوَّلَ، وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ الثَّانِي، وَحَمَلَ شَيْخِي الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْمُحِيلِ وَهُوَ بَعِيدٌ، إذْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْعَقْدِ، فَالْمُعْتَمَدُ كَلَامُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ، وَلَا يَثْبُتُ فِي عِقْدِهَا خِيَارُ شَرْطٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يُبْنَ عَلَى الْمُعَايَنَةِ وَلَا خِيَارِ مَجْلِسٍ فِي الْأَصَحِّ،
وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهَا مُعَاوَضَةٌ، لِأَنَّهَا عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.
وَقِيلَ يَثْبُتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْخِيَارِ
قال: (وكذا حلولًا وأجلًا وصحة وكسرًا في الأصح) ؛ إلحاقًا لتفاوت الوصف بتفاوت القدر، والجودة والرداءة كالصحة والكسر.
والثاني: إن كان النفع فيه للمحتال .. جاز، وإلا .. فلا.
فعلى هذا: يجوز أن يحيل بالمؤجل على الحال،
ولا يجوز أن يحيل بالحال على المؤجل،
فإن كانا مؤجلين بأجلين مختلفين .. جاز أن يحيل بالأبعد على الأقرب دون عكسه،
وإن كان أحدهما صحيحًا والآخر مكسرًا .. جاز أن يحيل بالمكسر على الصحيح، ويكون المحيل متبرعًا بصفة الصحة، ولا يحال بالصحيح على المكسر، ووقع فيه سبق قلم في (الروضة).
وفي وجه ثالث: يجوز أن يحيل بالمكسر على الصحيح وعكسه؛ لأنه يجوز أن يأخذه بالتراضي، لكن تعبيره بـ (الأصح) يقتضي أن الخلاف قوي وهو ضعيف، فكان ينبغي أن يعبر بـ (الصحيح) كما فعل في (الروضة).
وتجري الأوجه الثلاثة في الجيد والرديء.
فرع:
كان بالمحال به أو عليه ضامن أو رهن برئ الضامن وانفك الرهن، ولا ينتقل بصفة الضمان كما صرح به الرافعي في آخر الباب،
وفي أول الباب الثاني من أبواب (الضمان)، وظاهر كلام (المطلب): أنه لا خلاف فيهما.
والفرق بين المحال وبين الوارث: أن الوارث خليفة الموروث فيما ثبت له من الحقوق، وأجاب البارزي بانتقال الرهن والضمان قياسًا على الوارث.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.