ولو أحال المشتري بالثمن فرد المبيع بعيب بطلت في الأظهر
Its commentaries
(وَلَوْ) (أَحَالَ الْمُشْتَرِي) الْبَائِعَ (بِالثَّمَنِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ) أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ بَعْدَ الْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ وَلِمَالِ الْحَوَالَةِ (بَطَلَتْ) الْحَوَالَةُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا لَوْ أَحَالَهَا بِصَدَاقِهَا ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ الصَّدَاقَ أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ، وَلِهَذَا لَوْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ بِغَيْرِ رِضَاهَا،
بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ قَبْضُهُ.
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ كَمَا لَوْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الثَّمَنِ ثَوْبًا فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِرَدِّ الْمَبِيعِ، وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ أَكَانَ رَدَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ أَمْ قَبْلَهُ، وَبَعْدَ قَبْضِ الْمُحْتَالِ الثَّمَنَ أَمْ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقَبْضِ) مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِمَا يَأْتِي بَعْدُ فِي قَوْلِهِ: وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) أَيْ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا الزَّوْجُ بِالْكُلِّ وَبِنِصْفِهِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رُوِّضَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: فِي نِصْفِهِ) أَيْ: الصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ إلَخْ) ضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ،
وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ: وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ كَمَا لَوْ اسْتَبْدَلَ إلَخْ الرَّاجِحُ فِي هَذَا الْمَقِيسِ عَلَيْهِ الْبُطْلَانُ فَهُوَ ضَعِيفٌ مَقِيسٌ عَلَى ضَعِيفٍ
(قَوْلُهُ: بِعَيْبٍ أَوْ تَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ) أَيْ أَوْ خِيَارٍ بِالْأَوْلَى، وَكَأَنَّهُ إنَّمَا حَذَفَهُ لِتَتَأَتَّى لَهُ الْإِحَالَةُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي بِقَوْلِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ أَنَّ الرَّدَّ بِالْخِيَارِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ) الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي) الْبَائِعَ (بِالثَّمَنِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ) أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالَفَ بَعْدَ الْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ وَلِمَالِ الْحَوَالَةِ (بَطَلَتْ) الْحَوَالَةُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا لَوْ أَحَالَهَا بِصَدَاقِهَا ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ الصَّدَاقَ أَثْبَتُ مِنْ غَيْرِهِ وَلِهَذَا لَوْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إلَّا بِرِضَاهَا
بِخِلَافِ الْمَبِيعِ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَبَدَلُهُ؛
فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ قَبْضُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَحَالُفٍ) أَيْ أَوْ خِيَارٍ بِالْأَوْلَى وَكَأَنَّهُ إنَّمَا حَذَفَهُ لِتَتَأَتَّى لَهُ الْإِحَالَةُ فِي الشِّقِّ الثَّانِي بِقَوْلِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ أَوْ أَنَّ الرَّدَّ بِالْخِيَارِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا ثُمَّ
قَالَ فِي شَرْحٍ فِي الْأَظْهَرِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ أَكَانَ رَدَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ أَمْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ قَبْضِ الْمُحْتَالِ الثَّمَنَ أَمْ قَبْلَهُ اهـ.
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلَهُ م ر بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ إلَخْ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ إلَخْ أَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لِمَا يَأْتِي بَعْدُ فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ إلَخْ اهـ.
وَهَذَا الْإِشْكَالُ يَرِدُ عَلَى الشَّارِحِ أَيْضًا بِلَا انْدِفَاعٍ لِسُكُوتِهِ عَمَّا ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ آخِرًا مِنْ التَّعْمِيمِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَخْ يُفِيدُهُ أَيْضًا عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ أَوْ تَخَالُفٍ بَعْدَ الْقَبْضِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَالِ الْحَوَالَةِ أَمْ قَبْلَهُ اهـ سم.
أَقُولُ التَّعْمِيمُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هُوَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ مَلْحَظُ الشَّارِحِ فِي التَّقْيِيدِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِارْتِفَاعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَذَبَهُمَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ) أَيْ وَرَجَعَ عَلَيْهَا الزَّوْجُ بِالْكُلِّ أَوْ بِنِصْفِهِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ رَوْضٌ انْتَهَى سِمْ عَلَى مَنْهَجٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ) أَيْ الصَّدَاقُ
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ إلَخْ) وَإِبْرَاءُ الْبَائِعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ قَبْلَ الْفَسْخِ كَقَبْضِهِ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ فَلِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِ الْمُحَالِ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) وَلَا يَرُدُّهُ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ قَبَضَ الْبَائِعُ بِإِذْنِهِ وَيَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِيمَا قَبَضَهُ الْبَائِعُ حَتَّى لَا يَجُوزُ إبْدَالُهُ إنْ بَقِيَتْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَالِ الْحَوَالَةِ أَمْ قَبْلَهُ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَائِعُ قَدْ أَحَالَ آخَرَ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ حِينَئِذٍ بِثَالِثٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِبْرَاءُ الْبَائِعِ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ قَبْلَ الْفَسْخِ كَقَبْضِهِ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ فَلِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِ الْمُحَالِ بِهِ اهـ
(وَلَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي) الْبَائِعَ (بِالثَّمَنِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ) أَوْ نَحْوِهِ كَتَحَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ وَالثَّانِي: لَا تَبْطُلُ كَمَا لَوْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الثَّمَنِ ثَوْبًا، فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِرَدِّ الْمَبِيعِ وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ، وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافِ أَكَانَ الْفَسْخُ بَعْدَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَمَالِ الْحَوَالَةِ أَمْ قَبْلَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَعُودُ الثَّمَنُ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي وَيَرُدُّهُ الْبَائِعُ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ وَهُوَ بَاقٍ، أَوْ بَدَلَهُ إنْ تَلِفَ وَلَا يَرُدُّهُ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ قَبَضَهُ الْبَائِعُ بِإِذْنِهِ،
فَإِذَا لَمْ يَقَعْ عَنْ الْبَائِعِ يَقَعُ عَنْهُ وَيَتَعَيَّنُ حَقُّهُ فِيمَا قَبَضَهُ الْبَائِعُ حَتَّى لَا يَجُوزَ إبْدَالُهُ إنْ بَقِيَتْ عَيْنُهُ، (وَإِبْرَاءُ الْبَائِعِ الْمُحَالَ عَلَيْهِ عَنْ الدَّيْنِ قَبْلَ الْفَسْخِ) كَقَبْضِهِ لَهُ فِيمَا ذُكِرَ، فَلِلْمُشْتَرِي مُطَالَبَتُهُ بِمِثْلِ الْمُحَالِ بِهِ
(وَلَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي) الْبَائِعَ (بِالثَّمَنِ فَرَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ بِانْفِسَاخِ الْبَيْعِ،
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ كَمَنْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الثَّمَنِ ثَوْبًا فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِرَدِّ الْمَبِيعِ، وَيَرْجِعُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ وَسَوَاءٌ فِي الْخِلَافَةِ كَأَنْ رَدَّ الْمَبِيعَ بَعْدَ قَبْضِهِ أَمْ قَبْلَهُ، وَبَعْدَ قَبْضِ الْمُحْتَالِ الثَّمَنَ أَمْ قَبْلَهُ،
وَقِيلَ: إنْ كَانَ الرَّدُّ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ بَطَلَتْ قَطْعًا.
وَقِيلَ: إنْ كَانَ بَعْدَ قَبْضِ الْمُحْتَالِ لَمْ تَبْطُلْ قَطْعًا
قَوْلُهُ: (بِعَيْبٍ) أَيْ مَثَلًا فَالتَّحَالُفُ وَالْإِقَالَةُ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بَطَلَتْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهَا اسْتِيفَاءً مُطْلَقًا وَلَا بَيْعًا مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَظْهَرِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَصَرِيحُ هَذَا التَّعْبِيرِ، أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِنْ هُنَا إلَى آخِرِ الْبَابِ مِنْ تَخْرِيجِ الْمُزَنِيّ، فَالصَّوَابُ التَّعْبِيرُ بِالْأَصَحِّ أَوْ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: صَحَّ نَظَرًا لِلتَّخْرِيجِ، وَفِيهِ نَظَرٌ مَعَ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمَذْهَبِ تَرَتَّبْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (لِارْتِفَاعِ الثَّمَنِ إلَخْ) فَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَدَلَهُ إنْ تَلِفَ لِإِذْنِهِ فِي قَبْضِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ قَبْضُهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ) كَمَا فِي الصَّدَاقِ لَوْ أَحَالَهَا بِهِ ثُمَّ انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصَّدَاقَ أَثْبَتُ بِدَلِيلِ رُجُوعِهِ فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تَبْطُلْ) نَعَمْ إنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ بَطَلَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَطَلَتْ فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا اسْتِيفَاءٌ؛ لِأَنَّهَا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ نَوْعُ ارْتِفَاقٍ وَمُسَامَحَةٍ،
فَإِذَا بَطَلَ الْأَصْلُ بَطَلَ هَيْئَةُ الِارْتِفَاعِ التَّابِعَةِ كَمَا لَوْ دَفَعَ عَنْ الثَّمَنِ الْمُكَسَّرِ صَحِيحًا، ثُمَّ رَدَّ الْمَبِيعَ بِعَيْبٍ، فَإِنَّهُ يَسْتَرِدُّ الصِّحَاحَ،
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ تَقْدِيرَ الْقَرْضِ فِي الِاسْتِيفَاء غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ تَفْرِيعًا عَلَيْهِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا اعْتِيَاضٌ كَمَا لَوْ اسْتَبْدَلَ عَنْ الثَّمَنِ ثَوْبًا إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.
وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ تَارَةً يُغَلِّبُونَ فِيهَا جَانِبَ الِاسْتِيفَاءِ، وَتَارَةً يُغَلِّبُونَ فِيهَا جَانِبَ الْمُعَاوَضَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ) عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ قَبَضَ، فَيُطَالِبُهُ الْمُشْتَرِي وَلِلْبَائِعِ إمْسَاكُ مَا أَخَذَهُ وَدَفْعُ غَيْرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَبَضَ فَلَا يُطَالِبُهُ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ،
وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بِحَالٍ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ تَخْرِيجِ الْمُزَنِيّ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
قال: (ولو أحال المشتري بالثمن فرد المبيع بعيب)
وكذا بإقالة أو تحالف أو غيرهما (.. بطلت في الأظهر) هذا المسألة: وما بعدها إلى آخر الباب من تخريجات المزني على قواعد الشافعي.
ووجه البطلان في هذه المسألة: أنه أحال بالثمن،
فإذا انفسخ العقد خرج المحال به عن كونه ثمنًا، فبطلت الحوالة.
والثاني: لا تبطل، كما لو استبدل عن الثمن ثوبًا ثم رد المبيع بعيب فإن الاستبدال لا يبطل على المعروف،
وقيل: تبطل الحوالة قطعًا، وقيل: لا قطعًا.
ولو أحال الزوج زوجته بصداقها على شخص، ثم انفسخ النكاح قبل الدخول واقتضى الحال الرجوع .. لم تنفسخ الحوالة على الأصح؛ لأن الصداق أثبت من غيره، ولهذا لو زاد زيادة متصلة .. لم يرجع في نصفه إلا برضاها، بخلاف المبيع ونحوه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.