Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا، وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ، وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ (ثَابِتًا) حَالَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا تَتَقَدَّمُ ثُبُوتَ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ، فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ، وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِتَوَفُّرِ شَرَائِطِهِ كَقَبُولِ الْحَوَالَةِ، وَإِنَّمَا أَهْمَلَ رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِتَبَرُّعٍ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ، إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ،

8,559

وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا، وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَزَكَاةٍ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ وَلَا يَصِحُّ التَّبَرُّعُ بِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إذَا غَرِمَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَاقْتَصَرَا عَلَى كَوْنِهِ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا،

7,008

وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا عَنْ بَيَانِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: إذْ يُرَدُّ عَلَى طَرْدِهِ) أَيْ الرَّابِعِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى عَكْسِهِ) أَيْ لَكِنْ عَدَمُ ذِكْرِهِ يَقْتَضِي صِحَّةَ ضَمَانِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ مَعَ أَنَّهُ بَاطِلٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: اقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّرُوطِ لِكَوْنِهَا مُصَرَّحًا بِهَا فِي كَلَامِهِمْ، وَعَدَمُ صِحَّةِ ضَمَانِ الْقِصَاصِ إلَخْ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَاعِدَةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ

(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَيْنَهَا بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا، وَبَدَلَهَا بِأَنْ كَانَ تَالِفًا، وَهَذَا

7,009

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْحَوَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ وَعَلَيْهِ وَكَذَا بِنَفْسِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ: وَدَيْنٍ مَرِيضٍ) أَيْ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ التَّبَرُّعُ) أَيْ مِنْ الْمَرِيضِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا الزَّكَاةُ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ فَالصُّورَةُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ بَاقٍ بِأَنْ لَمْ يَتْلَفْ النِّصَابُ،

1,242

أَمَّا دَيْنُهَا فَدَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الدُّيُونِ

(قَوْلُهُ: وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ لِلْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: رَابِعًا) أَيْ لِثَلَاثَةٍ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: حَقُّ الْمَقْسُومِ لَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ.

(قَوْلُهُ: كَزَكَاةٍ) أَيْ كَأَنْ تَبَرَّعَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ قَبْلَ قَبْضِهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ كَغَنِيٍّ [ضَمَانِ الدَّرَكِ] .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ) أَشَارَ بِحَذْفِهِ دَيْنًا هُنَا وَذَكَرَهُ فِي الرَّهْنِ إلَى شُمُولِهِ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ وَمِنْهَا الزَّكَاةُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَالْعَمَلِ الْمُلْتَزَمِ فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ الْمُسَاقَاةِ (ثَابِتًا) حَالَ الضَّمَانِ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ فَلَا يَتَقَدَّمُ ثُبُوتُ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ فَلَا يَكْفِي جَرَيَانُ سَبَبِ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ الْغَدِ لِلزَّوْجَةِ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى الْمَضْمُونِ شَيْءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ بَلْ الضَّمَانُ مُتَضَمِّنٌ لِاعْتِرَافِهِ بِوُجُودِ شَرَائِطِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبُولِ الْحَوَالَةِ وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ كَوْنُهُ قَابِلًا لِلتَّبَرُّعِ بِهِ فَخَرَجَ نَحْوُ قَوَدٍ وَحَقِّ شُفْعَةٍ لِفَسَادِهِ إذْ يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ حَقُّ الْقَسْمِ لِلْمَظْلُومَةِ يَصِحُّ تَبَرُّعُهَا بِهِ وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لَهَا وَعَلَى عَكْسِهِ دَيْنُ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَيِّتٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ بِهِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ لِأَجْلِ النِّيَّةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَنْ مَيِّتٍ لِجَوَازِ الِاسْتِقْلَالِ بِهَا عَنْهُ اهـ وَمِثْلُهَا الْكَفَّارَةُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَشَارَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَذَكَرَهُ) أَيْ وَبِذِكْرِ لَفْظِ دَيْنًا فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى حَذْفِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ

(قَوْلُهُ إلَى شُمُولِهِ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ثَابِتًا

(قَوْلُهُ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا الزَّكَاةُ) أَيْ مِنْ الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ فَالصُّورَةُ أَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ بَاقٍ بِأَنْ لَمْ يُتْلِفْ النِّصَابَ

12,404

أَمَّا دَيْنُهَا فَدَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ الدَّيْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْعَيْنِ رَشِيدِيٌّ وَكُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

12,405

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ ثَابِتًا صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٌ أَيْ حَقًّا ثَابِتًا فَيَشْمَلُ الْأَعْيَانَ الْمَضْمُونَةَ وَالدَّيْنَ سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَمْ عَمَلًا فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ثَابِتًا)

12,406

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ كُلِّ دَيْنٍ لَازِمٍ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَدَيْنِ السَّلَمِ اهـ.

12,407

وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الرُّويَانِيِّ عَنْ النَّصِّ جَوَازُ الضَّمَانِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ دُونَ الْحَوَالَةِ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِهِ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ بِهِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ إذَا غَرِمَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا ثُبُوتَهُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ

note

فَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو مِائَةٌ وَأَنَا ضَامِنُهُ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو فَلِزَيْدٍ مُطَالَبَةُ الْقَائِلِ فِي الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبْضِ الْحَوَالَةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْمَضْمُونُ عَنْهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ الضَّامِنُ قَبْلَ صُدُورِ الضَّمَانِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ

12,408

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الدَّيْنِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ إلَخْ أَيْ أَوْ انْتَقِلْ لِغَيْرِي أَوْ أَبْرَأَنِي الْمَضْمُونُ لَهُ مِنْهُ قَبْلَ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ رَابِعًا) أَيْ لِلثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَإِنَّمَا أَهْمَلَا رَابِعًا أَيْ مِنْ شُرُوطِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَاقْتَصَرَا عَلَى كَوْنِهِ ثَابِتًا لَازِمًا مَعْلُومًا وَلَوْ أَخَّرَ هَذَا عَنْ بَيَانِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ) مُتَعَلِّقٌ لِقَوْلِهِ أَهْمَلَا

(قَوْلُهُ عَلَى طَرْدِهِ) أَيْ الرَّابِعِ

(قَوْلُهُ حَقُّ الْقَسَمِ لِلْمَظْلُومَةِ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ لِيَكُونَ ثَابِتًا وَإِلَّا فَصِحَّةُ التَّبَرُّعِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ فِي إيرَادِهِ نَظَرًا لِأَنَّ الشَّرْطَ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ وَيُمْكِنُ دَفْعُ مَا أُورِدَ عَلَى عَكْسِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ التَّبَرُّعِ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَالزَّكَاةُ يُتَصَوَّرُ التَّبَرُّعُ بِهَا بَعْدَ قَبْضِ الْمُسْتَحِقِّ لَهَا وَدَيْنُ الْمُعْسِرِ يَقْبَلُ التَّبَرُّعَ بِهِ عِنْدَ زَوَالِ مَانِعِ الْإِعْسَارِ

12,409

وَأَمَّا حَقُّ الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ فَلَا يُقْبَلُ التَّبَرُّعُ بِهِ بِوَجْهٍ لَكِنْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ مُرَادَ الْغَزَالِيِّ قَبُولُهُ لِلتَّبَرُّعِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ كَالزَّكَاةِ) أَيْ كَأَنْ تَبَرَّعَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّونَ قَبْلَ قَبْضِهَا لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ كَغَنِيٍّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالزَّكَاةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَيْنَهَا بِأَنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا وَبَدَلَهَا بِأَنْ كَانَ تَالِفًا اهـ وَعِبَارَةُ سم فِي الْعُبَابِ

12,410

وَيَصِحُّ ضَمَانُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ.

12,411

فَرْعٌ لَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاةً صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ وَدَيْنِ مَرِيضٍ) أَيْ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَدَيْنِ مَرِيضٍ مُعْسِرٍ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ مُعْسِرٍ عَلَى مَرِيضٍ أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْ مَيِّتٍ لِيُفِيدَ اعْتِبَارُهُ فِي دَيْنِ الْمَيِّتِ أَيْضًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّبَرُّعِ) أَيْ مِنْ الْمَرِيضِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ كَوْنُهُ ثَابِتًا إلَخْ)

4,275

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ كُلِّ دَيْنِ لَازِمٍ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَدَيْنِ السَّلَمِ إلَخْ اهـ وَتَقَدَّمَ عَدَمُ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بِدَيْنِ السَّلَمِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ جَوَازَ الضَّمَانِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ دُونَ الْحَوَالَةِ لِأَنَّهُ يُطَالَبُ فِيهَا بِبَدَلِ الْحَقِّ وَفِيهِ بِنَفْسِ الْحَقِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِلْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي اتِّصَافِ الْعَيْنِ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ.

(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَبُولِ الْحَوَالَةِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الْمَضْمُونُ عَنْهُ أَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ الضَّامِنُ قَبْلَ صُدُورِ الضَّمَانِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ

4,276

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الدِّينِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الضَّمَانِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْحَوَالَةِ م ر

(قَوْلُهُ كَالزَّكَاةِ) فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ ضَمَانُ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ

4,277

فَرْعٌ لَوْ ضَمِنَ عَنْهُ زَكَاتَهُ صَحَّ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَفِي شَرْحِهِ قَالَ أَيْ وَفِي الْمُهِمَّاتِ

note

ثُمَّ أَنَّ كَانَتْ الزَّكَاةُ فِي الذِّمَّةِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعَيْنِ فَيَظْهَرُ صِحَّتُهَا أَيْضًا كَمَا أَطْلَقُوهُ كَالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ اهـ فَيَجِبُ تَقْيِيدُ الْعَيْنِ هُنَا بِمَا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا وَفِي مَعْنَى الزَّكَاةِ الْكَفَّارَةُ اهـ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ) وَهُوَ الدَّيْنُ أَوْ الْعَيْنُ الْمَضْمُونَةُ (كَوْنُهُ) حَقًّا (ثَابِتًا) حَالَ الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ مَا لَمْ يَجِبْ، سَوَاءٌ أَجَرَى سَبَبَ وُجُوبِهِ: كَنَفَقَةِ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ لِلزَّوْجَةِ وَخَادِمهَا أَمْ لَا كَضَمَانِ مَا سَيُقْرِضُهُ لِفُلَانٍ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ وَثِيقَةُ الْحَقِّ فَلَا يَسْبِقُهُ كَالشَّهَادَةِ، فَيَصِحُّ بِنَفَقَةِ الْيَوْمِ لِلزَّوْجَةِ وَمَا قَبْلَهُ لِثُبُوتِهِ لَا بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِمُسْتَقْبَلٍ كَمَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَفِي يَوْمِهِ وَجْهَانِ: صَحَّحَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْهُمَا الْمَنْعَ أَيْضًا؛ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ لَا سَبِيلَ الدُّيُونِ، وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَضِيَافَةِ الْغَيْرِ، وَيَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْحَقِّ اعْتِرَافُ الضَّامِنِ لَا ثُبُوتُهُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ

note

فَلَوْ قَالَ شَخْصٌ: لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو مِائَةٌ، وَأَنَا ضَامِنُهُ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو فَلِزَيْدٍ مُطَالَبَةُ الْقَائِلِ فِي الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ.

11,501

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: ثَابِتًا صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ حَقًّا ثَابِتًا كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ فَيَشْمَلُ الْأَعْيَانَ الْمَضْمُونَةَ كَمَا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا، وَالدَّيْنُ سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَمْ عَمَلًا فِي الذِّمَّةِ بِالْإِجَارَةِ

11,502

بِخِلَافِ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَعْيَانِ صَرَّحَ فِيهِ بِالدَّيْنِ.

فَقَالَ هُنَاكَ: وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ دَيْنًا ثَابِتًا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَضْمُونِ) وَهُوَ الدَّيْنُ (كَوْنُهُ ثَابِتًا) فَلَا يَصِحُّ الضَّمَانُ قَبْلَ ثُبُوتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ فَلَا يَسْبِقُهُ كَالشَّهَادَةِ وَهَذَا فِي الْجَدِيدِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الدَّيْنُ) خَالَفَهُ الْإِسْنَوِيُّ. وَادَّعَى أَنَّ الْعِبَارَةَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قَوْلُهُ ثَابِتًا أَيْ حَقًّا ثَابِتًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي كُتُبِهِمَا، وَحِينَئِذٍ فَتَدْخُلُ الْأَعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ، وَالدُّيُونُ مَالًا أَوْ عَمَلًا ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ

1,843

بِخِلَافِ الرَّهْنِ. حَيْثُ قَالَ فِيهِ: دَيْنًا ثَابِتًا. نَعَمْ يَحْتَاجُ هُنَا إلَى قَيْدِ كَوْنِهِ قَابِلًا، لَأَنْ يَتَبَرَّعَ بِهِ لِيَخْرُجَ الْقِصَاصُ، وَحَدُّ الْقَذْفِ وَنَحْوُهُمَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويشترط في المضمون: كونه ثابتًا) أي: حال الضمان، فلا يصح ضمان ما سيجب ببيع أو قرض، سواء جرى سبب وجوبه كنفقة الغد للمرأة

11,560

أما لا؛ لأن الضمان توثقة بالحق فلا يسبق وجوب الحق كالشهادة.

وقوله:(ثابتًا) صفة لموصوف محذوف، أي: حقًا ثابتًا، فتدخل فيه الأعيان المضمونة والديون، سواء كانت مالًا أو عملًا ثابتًا في الذمة بعقد الإجارة،

11,561

بخلاف الرهن؛ فإنه لا يصح على الأعيان كما تقدمت الإشارة إليه بقوله:(شرط المرهون به كونه دينًا ثابتًا لازمًا).

فجملة الشروط التي اعتبرها المصنف تبعًا للرافعي ثلاثة: أن يكون ثابتًا لازمًا معلومًا، واعتبر الغزالي رابعًا وهو: أن يكون قابلًا لأن يتبرع الإنسان به على غيره ليخرج به حد القصاص وحد القذف والأخذ بالشفعة.

والمراد: أن يكون ثابتًا باعتراف الضامن لا المضمون عنه،

note

فلو قال شخص: لزيد على عمرو ألف وأنا ضامنه فأنكر عمرو .. فلزيد المطالبة في الأصح، قاله الرافعي في آخر (الإقرار بالنسب)، وسيأتي ذكره في (كتاب الصداق) في

11,562

تتمة (فصل: نكحها بخمر).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.