ومنعها في حدود الله تعالى
Its commentaries
(وَمَنَعَهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) وَتَعَازِيرِهِ كَحَدِّ خَمْرٍ وَزِنًا وَسَرِقَةٍ؛ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِسَتْرِهَا وَالسَّعْيِ فِي إسْقَاطِهَا مَا أَمْكَنَ، وَمَعْنَى تَكَفَّلَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْغَامِدِيَّةِ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهَا إلَى أَنْ تَلِدَ: أَنَّهُ قَامَ بِمُؤَنِهَا وَمَصَالِحِهَا عَلَى حَدِّ {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا مَعَ وُجُوبِ الِاسْتِيفَاءِ فَوْرًا.
وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي قَوْلَانِ ثَانِيهِمَا الصِّحَّةُ كَحُدُودِ الْآدَمِيِّينَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَنْعِهَا) أَيْ وَإِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكْفُولِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ التَّسَاهُلُ عَلَى الْإِقْدَامِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ
(قَوْلُهُ: إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ) كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا) أَيْ مِنْ مَنْعِ الْكَفَالَةِ فِي حُدُودِهِ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: مَعَ وُجُوبِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى دَفْعِ إشْكَالٍ ثَانٍ يَرِدُ عَلَى قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ فَلِمَ أَخَّرَ حَدَّهَا؟
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قِصَّةَ الْغَامِدِيَّةِ مُشْكِلَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ.
(وَمَنْعِهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) وَتَعَازِيرِهِ كَحَدِّ سَرِقَةٍ لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِسِتْرِهَا وَالسَّعْيِ فِي إسْقَاطِهَا مَا أَمْكَنَ وَمَعْنَى تَكَفَّلَ أَنْصَارِيٌّ بِالْغَامِدِيَّةِ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهَا إلَى أَنْ تَلِدَ أَنَّهُ قَامَ بِمُؤَنِهَا وَمَصَالِحِهَا عَلَى حَدِّ {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} وَبِهِ يُرَدُّ اسْتِشْكَالُ تَصَوُّرِ الْكَفَالَةِ هُنَا مَعَ وُجُوبِ الِاسْتِيفَاءِ فَوْرًا. وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ فِي حَدٍّ تَحَتَّمْ وَلَمْ يَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ صِحَّةَ التَّكَفُّلِ بِبَدَنِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَيُنَافِيه إنْ لَمْ يَرِدْ حَدُّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ فَقَطْ جَوَابُهُمْ عَنْ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمَعْنَى تَكَفَّلَ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ قَامَ إلَخْ خَبَرُهُ
(قَوْلُهُ بِالْغَامِدِيَّةِ) وَقَوْلُهُ بَعْدَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ إلَى أَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقَةٌ بِتَكَفُّلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَى حَدِّ) أَيْ عَلَى مَعْنَى اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَوْلَى أَيْ عَلَى طَبَقٍ
(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ اهـ.
كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ حَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ مِنْ أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْحَدِّ وَإِنْ كَانَ فَوْرِيًّا قَدْ يَمْنَعُ مِنْهُ مَانِعٌ كَالْحَمْلِ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا مَعَ وُجُوبِ الِاسْتِيفَاءِ فَوْرًا اهـ.
قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فَلَا يُشْكِلُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا أَيْ مِنْ مَنْعِ الْكَفَالَةِ فِي حُدُودِهِ تَعَالَى وَقَوْلُهُ مَعَ وُجُوبِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى دَفْعِ إشْكَالٍ ثَانٍ يَرُدُّ عَلَى قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ وَهُوَ أَنَّ الْحَدَّ يَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ فَلِمَ أَخَّرَ حَدَّهَا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قِصَّةَ الْغَامِدِيَّةِ مُشْكِلَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ اهـ.
أَيْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فِي حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَجِهَةِ تَأْخِيرِهِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافَ هَذَا الْبَحْثِ كَمَا مَرَّ اهـ سم
(قَوْلُهُ مَنْ هُوَ) أَيْ الْحَدُّ الْمُتَحَتِّمُ
(قَوْلُهُ وَيُنَافِيه) أَيْ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ صِحَّةِ التَّكَفُّلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَرُدَّ إلَخْ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ بِالْحَدِّ الْمُتَحَتِّمِ حَدَّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ إلَخْ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عَدَمَ اسْتِثْنَاءِ حَدِّ قَاطِعِ الطَّرِيقِ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ الثَّانِي وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إذَا تَحَتَّمَ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ كَقَاطِعِ الطَّرِيقِ اهـ.
(قَوْلُهُ جَوَابُهُمْ إلَخْ) أَيْ بِتَأْوِيلِ تَكَفُّلِ الْغَامِدِيَّةِ بِإِقَامَةِ مُؤَنِهَا اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَنَعَهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ وَإِنْ تَحَتَّمَتْ وَلَمْ تَسْقُطْ بِالتَّوْبَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ هَذَا الْبَحْثِ كَمَا مَرَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الْمَذْهَبُ (مَنْعُهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى) كَحَدِّ الْخَمْرِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ؛ لِأَنَّهَا يَسْعَى فِي دَفْعِهَا مَا أَمْكَنَ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي قَوْلَانِ ثَانِيهُمَا الصِّحَّةُ كَحُدُودِ الْآدَمِيِّينَ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ مَحَلُّ الْمَنْعِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَتَحَتَّمْ اسْتِيفَاءُ الْعُقُوبَةِ،
فَإِنْ تَحَتَّمَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَحْكُمَ بِالصِّحَّةِ ضَعِيفٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
تَنْبِيهٌ الضَّابِطُ لِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ وُقُوعُهَا بِإِذْنٍ مِنْ الْمَكْفُولِ مَعَ مَعْرِفَةِ الْكَفِيلِ لَهُ بِبَدَنِ مَنْ لَزِمَهُ إجَابَةٌ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ اسْتَحَقَّ إحْضَارَهُ إلَيْهِ عِنْدَ الِاسْتِعْدَاءِ لِلْحَقِّ كَالْكَفَالَةِ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ يَدَّعِي رَجُلٌ زَوْجِيَّتَهَا؛ لِأَنَّ الْحُضُورَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهَا، أَوْ بِبَدَنِ رَجُلٍ تَدْعِي آمْرَأَةٌ زَوْجِيَّتَهُ، أَوْ بِبَدَنِ امْرَأَةٍ لِمَنْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهُ،
وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا بَحَثَهُ شَيْخُنَا، وَكَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُوَلِّيًا
قال: (ومنعها في حدود الله تعالى) كحد السرقة والخمر والزنا؛ للأمر بسترها والسعي في إسقاطها ما أمكن.
وقيل: تصح؛ قياسًا على حقوق الآدميين، والأشهر هنا: طريقة القطع بالمنع، وادعى القاضي أبو الطيب الإجماع عليها.
والثانية: طرد القولين, والخلاف كالخلاف في ثبوت العقوبات بالشهادة على الشهادة وكتاب القاضي.
وتعبيره أولًا بـ (الحقوق) وثانيًا بـ (الحدود) موافق لتعبير (الروضة) و (أصلها)، والأول يشمل التعزير بخلاف الثاني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.