Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلِلضَّامِنِ) بَعْدَ أَدَائِهِ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ كَمَا أَفَادَهُ السِّيَاقُ (الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وَجَدَ إذْنَهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ) لِصَرْفِهِ مَالَهُ لِغَرَضِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ.

8,673

أَمَّا لَوْ أَدَّى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي،

8,674

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا عَلَى عَبْدِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِهِ، وَأَدَّاهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ بَعْدَ تَعْجِيزِهِ أَوْ ضَمِنَ

8,675

فَرْعٌ عَنْ أَصْلِهِ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ طَرَأَ إعْسَارُهُ بِحَيْثُ وَجَبَ إعْفَافُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَامْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ الصَّدَاقَ فَأَدَّاهُ الضَّامِنُ فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ أَيْسَرَ الْمَضْمُونُ،

8,676

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَهُ عَنْهُ عِنْدَ وُجُوبِ الْإِعْفَافِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَدَّى أَوْ نَذَرَ ضَامِنٌ بِالْإِذْنِ الْأَدَاءَ وَعَدَمَ الرُّجُوعِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ) بِأَنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةٍ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ أَدَّى) أَيْ الضَّامِنُ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَوَّلًا مِنْ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) مُسْتَثْنَى، وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِيمَا خَرَجَ بِمَالِهِ بِمَا ذُكِرَ مِنْ التَّوْجِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بَعْدُ فِي قَوْلِنَا: لَعَلَّ وَجْهَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَى سَبَبُ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ الْمَغْرُومُ بِسَبَبِ الضَّمَانِ كَأَنَّهُ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: وَأَدَّاهُ قَبْلَ عِتْقِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ وَقَدْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ بِأَنَّ مَا أَدَّاهُ الْعَبْدُ لَمَّا جَرَى سَبَبُهُ، وَهُوَ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ مَا غَرِمَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ وَهُوَ بِتَقْدِيرِ ذَلِكَ إنَّمَا يُؤَدَّى مِنْ مَالِ السَّيِّدِ، وَلَا يَسُوغُ الرُّجُوعُ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّاهُ مِنْ مَالِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا رُجُوعَ) أَيْ لِأَنَّ مَا أَدَّاهُ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِإِعْسَارِ أَصْلِهِ.

وَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْأَصْلُ زَوْجَتَيْنِ وَضَمِنَ صَدَاقَهُمَا الْفَرْعُ بِإِذْنِ أَصْلِهِ ثُمَّ أَعْسَرَ الْأَصْلُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْفَرْعَ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِصَدَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِحُصُولِ الْإِعْفَافِ بِهَا وَتَكُونُ الْخِيَرَةُ لِلْفَرْعِ فِيمَا يَرْجِعُ بِهِ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَيْسَرَ الْمَضْمُونُ) أَيْ الْأَصْلُ

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ الرُّجُوعِ) أَيْ فَإِنْ نَذَرَ الْأَدَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّجُوعَ ثُمَّ أَدَّى لَمْ يَرْجِعْ، قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ صَارَ وَاجِبًا فَيَقَعُ الْأَدَاءُ عَنْ الْوَاجِبِ، وَنَازَعَهُ م ر فِي نَفْسِ انْعِقَادِ النَّذْرِ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ وَاجِبٌ، وَالْوَاجِبُ لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ اهـ.

وَقَدْ يُورَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الْأَدَاءُ بِالطَّلَبِ فَقَبِلَهُ لَا وُجُوبَ فَيَنْعَقِدُ، وَقَدْ يُدْفَعُ بِمَنْعِ ذَلِكَ، كَمَا أَنَّ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَاجِبَةُ الْأَدَاءِ مَعَ تَوَقُّفِ وُجُوبِ أَدَائِهَا عَلَى ضِيقِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهَا فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُدْفَعُ بِمَنْعِ ذَلِكَ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ نَذَرَ صَلَاةَ الظُّهْرِ لَا بِقَيْدِ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَلَا غَيْرِهِ، فَعَدَمُ الِانْعِقَادِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْذِرْ إلَّا مَا هُوَ مُخَاطَبٌ بِهِ،

7,079

وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ نَذَرَ تَعْجِيلَهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَا وَجْهَ إلَّا صِحَّةُ النَّذْرِ.

وَعِبَارَةُ حَجّ بَدَلٌ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ أَوْ عَدَمُ الرُّجُوعِ، وَهِيَ ظَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَافٍ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِغَرَضِ الْغَيْرِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَرْضِ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلِلضَّامِنِ) بَعْدَ أَدَائِهِ مِنْ مَالِهِ كَمَا أَفَادَهُ السِّيَاقُ (الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وُجِدَ إذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ) لِصَرْفِ مَالِهِ لِغَرَضِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ

4,910

أَمَّا لَوْ أَدَّى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ

4,911

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ أَوْ نَذَرَ ضَامِنُ الْأَدَاءِ وَعُدِمَ الرُّجُوعُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَعْدَ أَدَائِهِ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ الْأَدَاءَ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الضَّمَانِ اهـ.

نِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ ع ش وَيَنْبَغِي فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ أَنَّ مَحَلَّهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ آخَرُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِصَرْفِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِغَرَضِ الْغَيْرِ) أَيْ الْوَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الْقَرْضِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَدَّى إلَخْ) أَيْ الضَّامِنُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مِنْ مَالِهِ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إذَا أَدَّى مِنْ مَالِهِ

12,526

أَمَّا لَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ فَأَدَّى بِهِ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّدَقَاتِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ) أَيْ بِإِذْنِهِ لِأَجْنَبِيٍّ ثُمَّ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَى سَبَبُ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْعِتْقِ كَانَ الْمَغْرُومُ بِسَبَبِ الضَّمَانِ كَأَنَّهُ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ اهـ ع ش وَفِي النِّهَايَةِ عَطْفًا عَلَى مَا مَرَّ أَوْ ضَمِنَ السَّيِّدُ دَيْنًا عَلَى عَبْدِهِ غَيْرِ الْمُكَاتَبِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَلَى مُكَاتَبِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّاهُ بَعْدَ تَعْجِيزِهِ أَوْ ضَمِنَ

12,527

فَرْعٌ عَنْ أَصْلِهِ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ طَرَأَ إعْسَارُهُ بِحَيْثُ وَجَبَ إعْفَافُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَامْتَنَعَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ الصَّدَاقَ فَأَدَّاهُ الضَّامِنُ فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ أَيْسَرَ الْمَضْمُونُ أَيْ الْأَصِيلُ

12,528

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَهُ عَنْهُ عِنْدَ وُجُوبِ الْإِعْفَافِ بِإِذْنِهِ ثُمَّ أَدَّى اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر قَبْلَ عِتْقِهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ عِتْقِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ م ر فَلَا رُجُوعَ أَيْ لِأَنَّ مَا أَدَّاهُ صَارَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بِإِعْسَارِ أَصْلِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْأَصْلُ زَوْجَتَيْنِ وَضَمِنَ صَدَاقَهُمَا الْفَرْعُ بِإِذْنِ أَصْلِهِ ثُمَّ أَعْسَرَ الْأَصْلُ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْفَرْعَ إذَا غَرِمَ يَرْجِعُ بِصَدَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِحُصُولِ الْإِعْفَافِ بِهَا وَتَكُونُ الْخِيَرَةُ لِلْفَرْعِ فِيمَا يَرْجِعُ بِهِ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ نَذْرِ ضَامِنٍ) أَيْ بِالْإِذْنِ (الْأَدَاءِ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْمَنْذُورُ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ اهـ.

سم عِبَارَةُ ع ش فَإِنْ نَذَرَ الْأَدَاءَ وَلَمْ يَذْكُرْ الرُّجُوعَ ثُمَّ أَدَّى لَمْ يَرْجِعْ قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ لِأَنَّ الْأَدَاءَ صَارَ وَاجِبًا فَيَقَعُ الْأَدَاءُ عَنْ الْوَاجِبِ وَنَازَعَهُ م ر فِي نَفْسِ انْعِقَادِ النَّذْرِ لِأَنَّ الْأَدَاءَ وَاجِبٌ لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ انْتَهَى اهـ.

أَقُولُ وَلَك دَفْعُ إشْكَالِ سم وَنِزَاعِ م ر بِأَنَّ وُجُوبَ الْأَدَاءِ عَلَى الضَّامِنِ عَلَى سَبِيلِ الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا فَلَا) شَمِلَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْمَدْيُونُ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ فَضَمِنَهُ وَأَدَّى عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ وَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَدِّ عَنِّي مَا ضَمِنْتَهُ لِتَرْجِعَ بِهِ عَلَيَّ وَأَدَّى لَا عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ أَوْ أَطْلَقَ لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنَ قَاسِمٍ نَقَلَ عَنْهُ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ فَلَعَلَّ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ هُنَا غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

12,529

وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ أَيْ بِأَنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ أَوْ أَطْلَقَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ وَعَدَمِهَا صُدِّقَ الدَّافِعُ فَإِنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ إلَخْ)

4,295

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَوْ ضَمِنَ رِجَالٌ عَنْ الضَّامِنِ وَأَدَّى فَرُجُوعُهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى الضَّامِنِ الْأَوَّلِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ وَصَرَّحَ الْأَصْلُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَثْبُتْ بِأَدَائِهِ الرُّجُوعُ لِلْأَوَّلِ عَلَى الْأَصِيلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ وَبِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَوَّلِ فَرَجَعَ رَجَعَ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ بِشَرْطِهِ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِ الْأَصِيلِ رَجَعَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ وَبِأَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِذْنِهِ رَجَعَ مَنْ أَدَّى مِنْهُمَا عَلَيْهِ لَا عَلَى الْآخَرِ أَوْ ضَمِنَ عَنْ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلِ بِإِذْنِهِمَا رَجَعَ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ انْتَهَى بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ.

4,296

(فَرْعٌ) فِي النَّاشِرِيّ مَا نَصُّهُ

4,297

تَنْبِيهٌ لَوْ ضَمِنَ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ فِي صُورَةِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ طَالَبَ الْوَلِيُّ

4,298

فَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ بَعْدَ رُشْدِهِمَا فَالْمُتَّجِهُ مُطَالَبَتُهُمَا وَإِذْنُ الْوَلِيُّ فِي حَالِ الْحَجْرِ يَقُومُ مَقَامَ إذْنِهِمَا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَعَمْ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مُعْدَمًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يُطَالَبُ بِخَلَاصِ الصَّبِيِّ

4,299

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ مُوسِرًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُ الْأَبِ أَمَرَهُ بِالضَّمَانِ عَنْهُ فَلَيْسَ لِلضَّامِنِ الْمُطَالَبَةُ بِخَلَاصِهِ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ ضَمِنَ بِإِذْنِ مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ انْتَهَى فَافْهَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ وَالْوَصِيُّ لَيْسَ كَإِذْنِ الْأَبِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ سَيِّدُهُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ ضَمِنَ عَبْدٌ عَنْ سَيِّدِهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ لَمْ يَرْجِعْ كَمَا لَوْ أَجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ لَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ بَقِيَّتِهَا

4,300

وَكَذَا لَوْ ضَمِنَ عَنْ قِنِّهِ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى قَبْلَ عِتْقِهِ أَوْ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَأَدَّى بَعْدَ تَعْجِيزِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِ بِقَبْلِ الْعِتْقِ وَبَعْدِ التَّعْجِيزِ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ التَّعْجِيزِ رَجَعَ وَلَوْ قَرِيبَ مَفْهُومٍ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ أَوْ نَذَرَ ضَامِنٌ الْأَدَاءَ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ انْعِقَادُ نَذْرِ الْأَدَاءِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَى الضَّامِنِ وَالْوَاجِبُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْمَنْذُورَ مُجَرَّدَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ حَتَّى يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ الْأَدَاءُ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ هُوَ نَذْرُ عَدَمِ الرُّجُوعِ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْأَدَاءِ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ) يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَ شَرْطِ الرُّجُوعِ التَّعْرِيضُ بِهِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ أَوَلَا أُفَوِّتُ عَلَيْك شَيْئًا أَوْ وَأُعَوِّضُ عَلَيْك أَوْ وَأُكَافِئُك كَمَا قَالُوا نَظِيرَ ذَلِكَ فِيمَنْ عَمِلَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ تَصْرِيحٍ بِأُجْرَةٍ ثُمَّ الرُّجُوعُ عِنْدَ الشَّرْطِ ظَاهِرٌ إنْ أَدَّى عَنْ جِهَةِ الْإِذْنِ فَإِنْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ جِهَةِ الضَّمَانِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الرُّجُوعِ لِصَرْفِهِ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلرُّجُوعِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدَةً مِنْ الْجِهَتَيْنِ فَعَلَى أَيِّهِمَا يَنْحَطُّ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَقُوَّةُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ كَغَيْرِهِ تَقْتَضِي الرُّجُوعَ فَيَكُونُ مُنْحَطًّا عَلَى جِهَةِ الْإِذْنِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ وُقُوعَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ يَقْتَضِي إلْغَاءَ النَّظَرِ إلَى الضَّمَانِ، وَقَصْرَ النَّظَرِ عَلَى الْإِذْنِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الصَّرْفَ عَنْهُ وَلَوْ قَصَدَ الْأَدَاءَ عَنْ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعًا فَهَلْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَغْلِبُ أَحَدُهُمَا وَأَيُّهُمَا يَغْلِبُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقِسْمَةُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلِلضَّامِنِ) الْغَارِمِ (الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وُجِدَ إذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ صَرْفُ مَالِهِ إلَى مَنْفَعَةِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ، هَذَا إنْ أَدَّى مِنْ مَالِهِ.

11,669

أَمَّا لَوْ أَخَذَ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ، فَأَدَّى بِهِ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلِلضَّامِنِ) الْغَارِمِ (الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وُجِدَ إذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا فَلَا) رُجُوعَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعُ) أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَ جِهَةِ الضَّمَانِ، وَلَمْ يُؤَدِّ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ، وَلَمْ يَكُنْ عَبْدًا عَنْ سَيِّدِهِ،

5,152

وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَهُ أَوْ سَيِّدًا أَدَّى عَنْ عَبْدِهِ،

5,153

وَلَوْ مُكَاتَبًا قَبْلَ تَعْجِيزِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَا أَدَّاهُ خَمْرَ الذِّمِّيِّ عَنْ دَيْنٍ ضَمِنَهُ لَهُ عَنْ مُسْلِمٍ، وَقُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ مِنْ سُقُوطٍ لِدَيْنٍ فَلَا رُجُوعَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا لَا رُجُوعَ لَهُ لَوْ لَمْ يَغْرَمْ الْمَفْهُومُ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْغَارِمِ، بِأَنْ أَبْرَأَهُ الْمُحْتَالُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ،

5,154

وَلَوْ نَذَرَ عَدَمَ الرُّجُوعِ لَمْ يَرْجِعْ أَيْضًا، كَذَا قَالُوا وَفِي صِحَّةِ النَّذْرِ نَظَرٌ

5,155

وَكَذَا لَا رُجُوعَ لَوْ أَنْكَرَ الضَّمَانَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِهِ وَغَرِمَ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى غَيْرِ ظَالِمِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وللضامن الرجوع على الأصيل إن وجد إذنه في الضمان والأداء) ؛ لأنه صرف ماله إلى منفعة غيره بإذنه فكان كما لو قال: اعلف دابتي .. ففعل، واستدل له البيهقي [٦/ ٧٤] بأن الفضل بن العباس رضي الله عنهما قال: أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك وعكًا شديدًا قد عصب رأسه فقال: (خذ بيدي يا فضل، قال: فأخذت بيده حتى قعد على المنبر ثم قال: من كنت أخذت منه شيئًا ..

فهذا مالي فليأخذ منه، فقام رجل فقال: يا رسول الله؛ إن لي عندك ثلاثة دراهم،

11,688

فقال: أما أنا فلا أكذب قائلًا ولا أستحلف على يمين، فيم كانت لك عندي؟

11,689

فقال: أما تذكر أنه مر بك سائل فأمرتني فأعطيته ثلاثة دراهم؟ فقال: أعطه يا فضل).

وعبارة (المحرر): (إذا ضمن وأدى بإذنه) وهي أحسن؛ لأنه لا يلزم من الإذن في الأداء حصول الأداء، والرجوع متوقف على نفس الأداء وفي المسألة وجه رمز له صاحب (التقريب).

11,690

أما إذا شرط مع ذلك الرجوع .. فلا خلاف أنه يرجع.

ثم الرجوع في المثلي بالمثلي وفي المتقوم بالمثل الصوري كالقرض على الأصح، وقيل: بالقيمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.