Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَةٍ) ضَمِنَهَا (بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ) (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ) لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ،

8,680

أَمَّا الْقَدْرُ الَّذِي حَصَلَتْ بِهِ الْمُسَامَحَةُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى الْأَصِيلِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الدَّائِنُ مُسَامَحَتَهُ بِهِ أَيْضًا، قَالَهُ شَارِحُ التَّعْجِيزِ.

وَالْأَوْجَهُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مِنْهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يُسَامِحْ هُنَا بِقَدْرٍ وَإِنَّمَا أَخَذَ بَدَلًا عَنْ الْكُلِّ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ صُلْحُهُ عَنْ مُكَسَّرٍ بِصَحِيحٍ، وَعَنْ عِشْرِينَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا أَدَّاهُ وَالدَّيْنِ وَبِالصُّلْحِ مَا لَوْ بَاعَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ وَقَعَ تَقَاصٌّ فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ قَطْعًا

8,681

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمَا ضَمِنَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهِ الْمُسَامَحَةُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ، وَعَدَمِ مُقَابَلَةِ الْمُصَالَحِ بِهِ الْجَمِيعَ الْمُصَالَحَ عَنْهُ فَيَرْجِعُ بِالْأَقَلِّ،

8,682

وَفِي الْبَيْعِ الْمُشَاحَّةُ، وَمُقَابَلَةُ جَمِيعِ الثَّمَنِ بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَرَجَعَ بِالثَّمَنِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الصُّلْحُ بَيْعٌ أَيْضًا وَلَوْ صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ أَدَّى بَعْضَهُ وَأَبْرَأَ مِنْ الْبَاقِي رَجَعَ بِمَا أَدَّى وَبَرِئَ فِيهِمَا،

8,683

وَكَذَا الْأَصِيلُ لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ أَصْلِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ لَفْظَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِالنَّظَرِ لِمَنْ جَرَى مَعَهُ يُشْعِرُ بِقَنَاعَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْقَلِيلِ عَنْ الْكَثِيرِ دُونَ صُورَةِ الْإِبْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَقَعَ لِلضَّامِنِ عَنْ الْوَثِيقَةِ دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضَمِنَ لِذِمِّيٍّ دَيْنًا عَلَى مُسْلِمٍ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى خَمْرٍ لَمْ يَرْجِعْ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْلِمِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ عِنْدَهُ وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَرْجِعُ بِالصِّحَاحِ وَالْمِائَةِ لِحُصُولِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَالنُّقْصَانُ جَرَى مِنْ رَبِّ الْمَالِ مُسَامَحَةً لِلضَّامِنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا بِمَا غَرِمَ) قَضِيَّتُهُ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ ثَبَتَ الرُّجُوعُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ إلَخْ أَنْ يَرْجِعَ بِمِثْلِ الثَّوْبِ لَا قِيمَتِهِ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ شَارِحُ التَّعْجِيزِ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ) وَهُوَ الْمُكَسَّرُ وَالْعِشْرِينَ لِتَبَرُّعِهِ بِالزِّيَادَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ مَا بَاعَهُ مَا بَاعَ الثَّوْبَ بِهِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) أَيْ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ عَنْ مِائَةٍ حَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ

(قَوْلُهُ: وَأَبْرَأَ) أَيْ الضَّامِنُ

(قَوْلُهُ: وَبَرِئَ) أَيْ الضَّامِنُ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ) أَيْ دُونَ صُورَةِ الْإِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ) أَيْ فَيُطَالَبُ بِهِ الْأَصِيلُ قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ) عِبَارَةُ حَجّ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ،

7,082

وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ اهـ.

فَقَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ فِي إطْلَاقِهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الصُّلْحِ

(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِهَا) أَيْ الْمُصَالَحَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالَ) يُتَأَمَّلُ مَا ذُكِرَ فَإِنَّ الضَّمَانَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحَوَالَةِ فَقَدْ بَرِئَ الضَّامِنُ بِالْحَوَالَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الدَّيْنَ يَنْتَقِلُ لِلْمُحْتَالِ بِدُونِ الْوَثِيقَةِ الَّتِي بِالدَّيْنِ،

7,083

وَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَلَا وَجْهَ لِلتَّعْبِيرِ بِالْمُحْتَالِ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى الضَّامِنِ وَبِهَا سَقَطَ حَقُّ الْمُحِيلِ وَبَقِيَ الْحَقُّ لِلْمُحْتَالِ،

7,084

فَإِذَا أَبْرَأَ الضَّامِنَ سَقَطَ الْحَقُّ عَنْ الْأَصِيلِ، وَلَا رُجُوعَ لِلضَّامِنِ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَمِنَ لِذِمِّيٍّ دَيْنًا إلَخْ)

1,265

عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ: وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ دَيْنًا فَصَالَحَ صَاحِبَهُ عَلَى خَمْرٍ لَغَا الصُّلْحُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ أَدَاءَ الضَّامِنِ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْأَصْلِ مَا أَدَّاهُ وَتَمَلُّكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ انْتَهَتْ.

وَعُلِمَ مِنْهَا عَدَمُ الرُّجُوعِ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ .

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ) أَيْ: بِأَنْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقُّ ثَالِثًا عَلَى الضَّامِنِ فَأَبْرَأَهُ الْمُحْتَالُ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ فِيمَا يَظْهَرُ) وَهَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِبْرَاءِ الْمُحْتَالِ، الظَّاهِرُ نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ سَقَطَ حَقُّهُ بِالْحَوَالَةِ وَالْمُحْتَالُ لَمْ يَتَوَجَّهْ مُطَالَبَتُهُ إلَّا عَلَى الضَّامِنِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ فَلْيُرَاجَعْ، وَسَيَأْتِي أَنَّ حَوَالَةَ الْمُسْتَحِقِّ قَبْضٌ .

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَةٍ) ضَمِنَهَا (بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ) لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ قَالَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ وَالْقَدْرُ الَّذِي سُومِحَ بِهِ يَبْقَى عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الدَّائِنُ مُسَامَحَتَهُ بِهِ أَيْضًا اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَامِحْ هُنَا بِقَدْرٍ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بَدَلًا عَنْ الْكُلِّ فَالْوَجْهُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مِنْهُ أَيْضًا وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ صُلْحُهُ عَنْ مُكَسَّرٍ بِصَحِيحٍ وَعَنْ خَمْسِينَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ وَالْمُؤَدَّيْ وَبِالصُّلْحِ مَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمِائَةٍ ثُمَّ وَقَعَ تَقَاصٌّ فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ قَطْعًا

4,913

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمَا ضَمِنَهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الصُّلْحِ الْمُسَامَحَةُ بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ وَعَدَمِ مُقَابَلَةِ الْمُصَالَحِ بِهِ لِجَمِيعِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ فَرَجَعَ بِالْأَقَلِّ وَفِي الْبَيْعِ الْمُشَاحَّةُ وَمُقَابَلَةُ جَمِيعِ الثَّمَنِ بِجَمِيعِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ لِشَيْءٍ مِنْهُمَا فَرَجَعَ بِالثَّمَنِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ الصُّلْحُ بَيْعٌ أَيْضًا وَلَوْ صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ أَدَّى بَعْضَهُ وَأُبْرِئَ مِنْ الْبَاقِي رَجَعَ بِمَا أَدَّى وَبَرِئَ فِيهِمَا

4,914

وَكَذَا الْأَصِيلُ لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ أَصْلِ الدَّيْنِ مَعَ أَنَّ لَفْظَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِالنَّظَرِ لِمَنْ جَرَى مَعَهُ يُشْعِرُ بِقَنَاعَةِ الْمُسْتَحِقِّ بِالْقَلِيلِ عَنْ الْكَثِيرِ دُونَ صُورَةِ الْبَرَاءَةِ لِأَنَّهَا لِلضَّامِنِ إنَّمَا تَقَعُ عَنْ الْوَثِيقَةِ دُونَ أَصْلِ الدَّيْنِ وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ دَيْنًا عَلَى مُسْلِمٍ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى خَمْرٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ قُلْنَا بِالْمَرْجُوحِ وَهُوَ سُقُوطُ الدَّيْنِ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمُسْلِمِ وَلَا قِيمَةَ لِلْخَمْرِ عِنْدَهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَذَلَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَى لِتَعَلُّقِهَا

(قَوْلُهُ قَالَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ) هُوَ ابْنُ يُونُسَ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) التَّنْظِيرُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ وَاضِحٌ

12,530

وَكَذَا فِي أَدَاءِ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصِّحَاحِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ

12,531

أَمَّا إذَا كَانَ الْأَدَاءُ مِنْ غَيْرِ صُلْحٍ وَرَضِيَ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ مِنْ الضَّامِنِ فَبَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مِنْ التَّفَاوُتِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ اسْتَوْفَى مِنْهُ الْبَعْضَ وَأَسْقَطَ عَنْهُ الْبَاقِيَ فَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ أَدَّى بَعْضَهُ وَأَبْرَأَ يَعْنِي الْمُسْتَحِقَّ مِنْ الْبَاقِي، وَحُمِلَ كَلَامُ شَارِحِ التَّعْجِيزِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ كَأَنْ يُقْبَلَ الْحَمْلُ عَلَيْهَا أَوْلَى مِنْ تَضْعِيفِهِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَوْلُهُ لِأَنَّ حَاصِلَهُ إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِ عِلَّةِ الْمَسْأَلَتَيْنِ

(قَوْلُهُ صُلْحُهُ عَنْ مُكَسَّرٍ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ: أَدَاء صَحِيح عَنْ مُكَسَّرٍ إلَّا أَنْ يُشِيرَ بِذَلِكَ التَّعْبِيرِ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِأَدَاءِ الْمُكَسَّرِ عَنْ الصِّحَاحِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْأَصْلِ) وَهُوَ الْمُكَسَّرُ وَالْخَمْسُونَ لِتَبَرُّعِهِ بِالزِّيَادَةِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ وَالصُّلْحُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتُشْكِلَ إلَى وَلَوْ صَالَحَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَى لِتَعَلُّقِهَا

(قَوْلُهُ وَبِالصُّلْحِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِمَا ذَكَرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ بَاعَهُ) أَيْ الضَّامِنُ الْمُسْتَحِقُّ

(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ بِالْمِائَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الثَّوْبُ الْمَبِيعَ بِمِائَةٍ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا بَعْدَ كَذَا

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) أَيْ عَنْ مِائَةٍ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ حَيْثُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ مِنْ أَنَّ الصُّلْحَ بَيْعٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) مَادَّةُ هَذَا الْفَرْقِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَادَّةِ الْمَبِيعِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ وَأُبْرِئَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ الضَّامِنُ وَكَذَا ضَمِيرُ بَرِئَ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصِيلُ) أَيْ يَبْرَأُ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ) أَيْ دُونَ صُورَةِ الْإِبْرَاءِ كَمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِ دُونَ صُورَةِ الْبَرَاءَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنَّمَا تَقَعُ عَنْ الْوَثِيقَةِ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ سَلَّمَ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ إبْرَاءَ الضَّامِنِ مِنْ الدَّيْنِ كَإِبْرَائِهِ مِنْ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ أَدَاءَ الضَّامِنِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْأَصِيلِ مَا أَدَّاهُ وَتَمْلِيكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ اهـ.

سم وَرَشِيدِيٌّ (فَرْعٌ) لَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الضَّامِنِ ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ لَمْ يَرْجِعْ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا نِهَايَةٌ زَادَ سم وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ اهـ.

زَادَ الْمُغْنِي عَلَى الْجَمِيعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر لَمْ يَرْجِعْ وَهَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ عَنْ الْأَصِيلِ بِإِبْرَاءِ الْمُحْتَالِ الظَّاهِرُ نَعَمْ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ سَقَطَ حَقُّهُ بِالْحَوَالَةِ وَالْمُحْتَالُ لَمْ يَتَوَجَّهْ مُطَالَبَتُهُ إلَّا عَلَى الضَّامِنِ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي أَنَّ حَوَالَةَ الْمُسْتَحِقِّ قَبْضٌ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهَا) أَيْ الْمُصَالَحَةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ) أَيْ فَإِنَّهُ بَيْعٌ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ مَادَّةُ هَذَا الْفَرْقِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَصِيلُ) أَيْ يَبْرَأُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) أَيْ الصُّلْحُ

4,301

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ أَدَاءَ الضَّامِنِ لِلْمُسْتَحِقِّ يَتَضَمَّنُ إقْرَاضَ الْأَصِيلِ مَا أَدَّاهُ وَتَمْلِيكَهُ إيَّاهُ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى.

4,302

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ رَجُلٌ ضَمِنَ شَخْصًا بِإِذْنِهِ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَلِلْمَضْمُونِ الْمَدْيُونُ عِنْدَ الضَّامِنِ مَالٌ وَدِيعَةٌ فَقَالَ لَهُ أَدِّ الْعِشْرِينَ مِمَّا عِنْدَك ثُمَّ إنَّهُ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي قَبْضِ الْوَدِيعَةِ فَهَلْ لِلضَّامِنِ إمْسَاكُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهَا الدَّيْنَ أَمْ لَا الْجَوَابُ نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى وَفِي جَوَابِهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَةٍ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ) ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي بَدَّلَهُ.

11,672

وَالثَّانِي: يَرْجِعُ بِالصِّحَاحِ وَالْمِائَةِ لِحُصُولِ بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَالنُّقْصَانُ جَرَى مِنْ رَبِّ الْمَالِ مُسَامَحَةً لِلضَّامِنِ،

11,673

وَلَوْ بَاعَهُ الثَّوْبَ بِمِائَةٍ وَتَقَاصَّا، أَوْ قَالَ: بِعْتُك الثَّوْبَ بِمَا ضَمِنْته لَك عَنْ فُلَانٍ صَحَّ الْبَيْعُ وَرَجَعَ بِمَا ضَمِنَهُ،

11,674

وَلَوْ صَالَحَ الضَّامِنُ الْمُسْتَحِقَّ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ أَدَّى إلَيْهِ الْبَعْضَ وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي رَجَعَ بِمَا أَدَّى وَبَرِئَ فِيهِمَا وَبَرِئَ الْأَصِيلُ عَنْ الْبَاقِي فِي صُورَةِ الصُّلْحِ دُونَ صُورَةِ الْبَرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ يَقَعُ عَنْ أَصْلِ الدَّيْنِ، وَبَرَاءَةُ الضَّامِنِ إنَّمَا تَقَعُ عَنْ الْوَثِيقَةِ.

. فُرُوعٌ لَوْ أَحَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الضَّامِنِ، ثُمَّ أَبْرَأَ الْمُحْتَالُ الضَّامِنَ هَلْ يَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْأَصِيلِ أَوْ لَا؟ رَجَّحَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ

11,675

وَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي لِقَوْلِ الْأَصْحَابِ إذَا غَرِمَ رَجَعَ بِمَا غَرِمَ وَهَذَا لَمْ يَغْرَمْ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ

11,676

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبَضَهُ مِنْهُ، ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ كَمَا لَوْ وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ لِلزَّوْجِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ

11,677

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهَا فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ،

11,678

وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ مُسْلِمٍ دَيْنًا فَصَالَحَ صَاحِبَهُ عَلَى خَمْرٍ لَغَا الصُّلْحُ فَلَا يَبْرَأُ الْمُسْلِمُ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْخَمْرَ بِنَفْسِهِ،

11,679

وَلَوْ ضَمِنَ شَخْصٌ الضَّامِنَ بِإِذْنِهِ وَأَدَّى الدَّيْنَ لِلْمُسْتَحِقِّ رَجَعَ عَلَى الضَّامِنِ لَا عَلَى الْأَصِيلِ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ،

11,680

فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِ إذْنِهِ وَلَا الْأَوَّلُ عَلَى الْأَصِيلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالَحَ عَنْ مِائَةِ ثَوْبٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ) وَالثَّانِي يَرْجِعُ بِالصِّحَاحِ وَالْمِائَةِ؛ لِأَنَّهُ حَصَّلَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمَا بِمَا فَعَلَ وَالْمُسَامَحَةُ جَرَتْ مَعَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ صَالَحَ) بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ فَيَرْجِعُ بِالْأَصْلِ.

قَوْلُهُ: (إلَّا بِمَا غَرِمَ) وَفِي عَكْسِ هَذِهِ يَرْجِعُ بِالْأَصْلِ،

5,158

وَلَوْ أَدَّى مِثْلَ الْمَضْمُونِ رَجَعَ بِهِ، وَلَوْ مُتَقَوِّمًا كَالْقَرْضِ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُسَامَحَةُ جَرَتْ مَعَهُ) أَيْ عَنْهُ وَعَنْ الْأَصِيلِ.

5,159

تَنْبِيهٌ حَوَالَةُ الضَّامِنِ لِلْمُسْتَحَقِّ وَحَوَالَةُ الْمُسْتَحَقِّ عَلَى الضَّامِنِ، وَارِثُ الضَّامِنِ لِلْمَضْمُونِ كَالْأَدَاءِ إلَّا فِيمَا مَرَّ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ أَدَّى إلَخْ) لَوْ قَالَ: بِعْتُك الثَّوْبَ بِمَا ضَمِنْتُهُ لَك. رَجَعَ بِالدَّيْنِ لَا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي الرَّوْضَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أدى مكسرًا عن صحاح أو صالح عن مئة بثوب قيمته خمسون .. فالأصح: أنه لا يرجع إلا بما غرم) ؛ لأنه الذي بذله.

11,702

والثاني: يرجع بالصحاح والمئة؛ لحصول براءة الذمة به، والنقصان جرى من رب الدين مسامحة للضامن.

11,703

والثالث: يرجع في المئة لا في الصحاح؛ لأن غير الجنس يقع عوضًا، والمكسر لا يقع عوضًا عن الصحيح، بل هو مجرد مسامحة،

11,704

فلو كانت قيمة الثوب أكثر من مئة .. لم يرجع إلا بمئة.

note

فلو قال: بعتك هذا الثوب بما ضمنته لك .. فالمختار في (الروضة): صحة البيع والرجوع بما ضمنه.

11,705

ولو ضمن ذمي لذمي دينًا على مسلم، ثم تصالحا على خمر .. فالأصح: أنه لا يرجع ولا يبرأ؛ لتعلقهما بالمسلم ولا قيمة للخمر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.