فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر
Its commentaries
(فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ) لِعَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) وَذَهَابٍ لِمَسْجِدٍ وَتَحْصِيلِ سُتْرَةٍ وَاجْتِهَادٍ فِي قِبْلَةٍ (لَمْ يَضُرَّ) وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُقَصِّرَةٍ بِذَلِكَ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَحَيْثُ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ قَالَ الْإِمَامُ: ذَهَبَ ذَاهِبُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا إلَى الْمُبَالَغَةِ وَاغْتَفَرَ آخَرُونَ الْفَصْلَ الْيَسِيرَ وَضَبْطُهُ بِقَدْرِ مَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ اهـ.
وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي، وَاسْتَشْكَلَ التَّمْثِيلُ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهَا.
وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ عَلَى الْإِجَابَةِ وَبِأَنَّ تَأْخِيرَهَا لِلْأَذَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَذَانَهَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَنْبَغِي حَمْلُ الْأَذَانِ فِي كَلَامِهِمْ عَلَى الرَّجُلِ السَّلِسِ دُونَ الْمُسْتَحَاضَةِ وَقَالَ الْغَزِّيُّ: مُرَادُهُمْ الرَّجُلُ إذَا كَانَ سَلِسَ الْبَوْلِ أَوْ الرِّيحِ أَوْ الْمَذْيِ.
وَلَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ وُضُوءًا وَالصَّلَاةَ فَانْقَطَعَ لَزِمَهَا الْمُبَادَرَةُ وَامْتَنَعَ عَلَيْهَا التَّأْخِيرُ لِانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ انْتِظَارُ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ طَالَ جِدًّا وَاسْتَغْرَقَ أَكْثَرَ الْوَقْتِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الِانْتِظَارُ مَطْلُوبًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ الِانْتِظَارُ مَطْلُوبًا كَكَوْنِ الْإِمَامِ فَاسِقًا أَوْ مُخَالِفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُكْرَهُ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ، وَلَيْسَ مَا ذَكَرَ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَحَلَّ إلَخْ مُقَابِلًا لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ بَلْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَصْلِ الِانْتِظَارِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ) أَيْ كُلُّهُ حَيْثُ عُذِرَتْ فِي التَّأْخِيرِ لِنَحْوِ غَيْمٍ فَبَالَغَتْ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ أَوْ طَلَبِ السُّتْرَةِ وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَتْ ضِيقَ الْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّأْخِيرُ، وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ امْتِنَاعُ صَلَاتِهَا بِذَلِكَ الطَّهُورِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَإِنْ اقْتَضَى إطْلَاقُهُمْ الْجَوَازَ
(قَوْلُهُ: بِقَدْرِ مَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ) وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي لَا يَسَعُ صَلَاةَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي) وَالْكَلَامُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي التَّأْخِيرِ،
أَمَّا مَعَهُ فَيُغْتَفَرُ فَوْقَ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ: وَاغْتَفَرَ آخَرُونَ الْفَصْلَ الْيَسِيرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ) هُوَ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ لَا يَأْتِي مَعَ جَعْلِهِمْ الْأَذَانَ مِنْ أَمْثِلَةِ تَأْخِيرِهَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمَرْأَةِ لِمُجَرَّدِ التَّمْثِيلِ،
وَكَأَنَّهُ قِيلَ: فَإِنْ أَخَّرَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ دَامَ حَدَثُهُ. وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ وَهِيَ التَّاءُ تُصَرِّحُ بِذَلِكَ لَكِنَّ الْفَاعِلَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَهَا، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ
فَلَوْ أَخَّرَتْ الذَّاتُ الْمُبْتَلَاةُ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَكُلُّ مِثَالٍ يَرْجِعُ لِمَا يُنَاسِبُهُ اهـ.
وَهُوَ وَاضِحٌ فِي غَيْرِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ،
أَمَّا فِيهَا فَلَا يَتَأَتَّى مَا ذَكَرَ لِتَعْبِيرِهِ بِالِاسْتِحَاضَةِ إلَّا بِمُلَاحَظَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَا ذَكَرَ لِلتَّمْثِيلِ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْغَزِّيُّ) هُوَ مُسَاوٍ فِي الْمَعْنَى لِمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ
فَلَوْ أَخَّرَتْ إلَخْ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ، أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَيَضُرُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَلْوَانِ الدَّمِ) عِبَارَةُ الْقُوتِ وَهُمَا شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ وَلَيْسَا بِدَمٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ انْتَهَتْ
(فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ) لِعَوْرَةٍ (وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) مَشْرُوعَةٍ لَهَا وَإِجَابَةِ مُؤَذِّنٍ وَإِقَامَةٍ وَأَذَانٍ لِسَلِسٍ وَذَهَابٍ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ إنْ شُرِعَ لَهَا (لَمْ يَضُرَّ) لِنَدْبِ التَّأْخِيرِ لِذَلِكَ فَلَا تُعَدَّ بِهِ مُقَصِّرَةً وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ اجْتِنَابَ الْخَبَثِ شَرْطٌ وَمُرَاعَاتُهُ أَحَقُّ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُتَوَجَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُبَادَرَةُ تُزِيلُهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُرَاعِ تَخْفِيفَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا فَوَسِعَ لَهَا فِي النَّوَافِلِ وَإِنْ أَدَّى إلَى عَدَمِ اجْتِنَابِ بَعْضِ الْخَبَثِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ فِي جَزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَوَثِقَتْ بِذَلِكَ لَزِمَهَا تَحَرِّيهِ فَإِذَا وُجِدَ الِانْقِطَاعُ فِيهِ لَزِمَهَا الْمُبَادَرَةُ بِالْفَرْضِ فَقَطْ وَلَمْ يَجُزْ لَهَا التَّعْجِيلُ لِسَنَةٍ فَإِنْ رَجَتْ ذَلِكَ فَقَطْ فَفِي وُجُوبِ التَّأْخِيرِ لَهُ وَجْهَانِ بَنَاهُمَا الشَّيْخَانِ عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الشَّامِلِ مِنْ وُجُوبِ التَّأْخِيرِ كَمَا لَوْ كَانَ بِبَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَرَجَا الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يَجِبُ التَّأْخِيرُ لِإِزَالَتِهَا فَكَذَا هُنَا انْتَهَى؛
وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ ذَا النَّجَاسَةِ ثَمَّ بِتَسْلِيمِ مَا ذُكِرَ فِيهِ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّعْجِيلِ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لَوْ صَلَّى بِالنَّجَاسَةِ، وَهَذِهِ لَهَا عُذْرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ عِلَّةٌ مُزْمِنَةٌ وَالظَّاهِرُ دَوَامُهَا
(قَوْلُهُ مَشْرُوعَةٍ) أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَطْلُوبَةً كَكَوْنِ الْإِمَامِ فَاسِقًا أَوْ مُخَالِفًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُكْرَهُ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ ع ش وَإِطْفِيحِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِسَلِسٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاسْتُشْكِلَ التَّمْثِيلُ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّتِهِ لَهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَنْبَغِي حَمْلُ الْأَذَانِ فِي كَلَامِهِمْ عَلَى الرَّجُلِ السَّلِسِ دُونَ الْمُسْتَحَاضَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ هُوَ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ لَا يَأْتِي مَعَ جَعْلِهِمْ الْآذَانَ مِنْ أَمْثِلَةِ تَأْخِيرِهَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ إذْ هُوَ صَرِيحٌ فِي الْمَرْأَةِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمَرْأَةِ لِمُجَرَّدِ التَّمْثِيلِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ فَإِنْ أَخَّرَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّنْ دَامَ حَدَثُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَذَهَابٍ إلَخْ) أَيْ وَتَحْصِيلِ سُتْرَةٍ وَاجْتِهَادٍ فِي قِبْلَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ شُرِعَ لَهَا) أَيْ
بِخِلَافِ الشَّابَّةِ مُطْلَقًا وَغَيْرُهَا الْمُتَزَيِّنَةُ، قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ نِهَايَةٌ أَيْ كُلُّهُ حَيْثُ عُذِرَتْ فِي التَّأْخِيرِ لِنَحْوِ غَيْمٍ فَبَالَغَتْ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ أَوْ طَلَبِ السَّتْرِ وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَتْ ضِيقَ الْوَقْتِ فَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّأْخِيرُ وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ امْتِنَاعُ صَلَاتِهَا بِذَلِكَ الطُّهْرِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَإِنْ اقْتَضَى إطْلَاقُهُمْ الْجَوَازَ ع ش.
(قَوْلُهُ وَمُرَاعَاتُهُ أَحَقُّ) أَيْ مِنْ مُرَاعَاةِ نَحْوِ انْتِظَارِ جَمَاعَةٍ مِنْ السُّنَنِ.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْإِشْكَالَ
(قَوْلُهُ تَخْفِيفَهُ) أَيْ الْخَبَثِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَعْصِبُهُ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ رِعَايَةِ هَذَا الظَّاهِرِ.
(قَوْلُهُ لَوْ اعْتَادَتْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ انْقَطَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ ثِقَةٌ عَارِفٌ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الْفَصْلِ.
(قَوْلُهُ بِالْفَرْضِ) أَيْ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ مِنْ فَرْضِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ الَّتِي تُرِيدُهُ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ لِسَنَةٍ) أَيْ كَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِنْ رَجَتْ ذَلِكَ فَقَطْ) أَيْ بِدُونِ اعْتِيَادٍ وَوُثُوقٍ سم.
(قَوْلُهُ بَنَاهُمَا الشَّيْخَانِ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِيمَنْ رَجَا الْمَاءَ آخَرَ الْوَقْتِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فَيَكُونُ التَّعْجِيلُ أَفْضَلَ ع ش
(قَوْلُهُ فِي الشَّامِلِ) هُوَ لِابْنِ الصَّبَّاغِ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ التَّرْجِيحِ (وَقْفَةٌ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) هَلْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ تَيَقَّنَتْهَا آخَرَ الْوَقْتِ أَوْ ظَنَّتْهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَهَا التَّأْخِيرُ لِصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ الْقَبْلِيَّةَ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ.
(قَوْلُهُ فَقَطْ) أَيْ بِدُونِ اعْتِيَادٍ وَوُثُوقٍ (قَوْلُهُ وَتَتَنَفَّلُ مَا شَاءَتْ) يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ اعْتِبَارُ الْمُبَادَرَةِ بِالنَّوَافِلِ بَعْدَ الْفَرْضِ
فَلَوْ فَصَلَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ ضَرّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ اسْتَمَرَّتْ تَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ بِلَا فَصْلٍ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ كَمَا شَمِلَتْهُ عِبَارَتُهُمْ وَهَلْ لَهَا التَّطَوُّعُ بَعْدَ الْفَرْضِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ، ثُمَّ نَفْلُ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْوَقْتِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهَا بَعْدَ الْوَقْتِ فِيهِ نَظَرٌ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا تَسْتَبِيحُ النَّوَافِلَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ فَقَالَ وَالصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهَا تَسْتَبِيحُ النَّوَافِلَ مُسْتَقِلَّةً وَتَبَعًا لِلْفَرِيضَةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ بَاقِيًا وَبَعْدَهُ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ لَكِنَّهُ خَالَفَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ فَصَحَّحَ فِي التَّحْقِيقِ وَشَرْحَيْ الْمُهَذَّبِ وَمُسْلِمٍ أَنَّهَا لَا تَسْتَبِيحُهَا بَعْدَ الْوَقْتِ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ بِأَنَّ حَدَثَهَا مُتَجَدِّدٌ وَنَجَاسَتَهَا مُتَزَايِدَةٌ اهـ وَجَمَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الرَّوَاتِبِ أَيْ، وَمِنْهَا الْوِتْرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهَا وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِجَوَازِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْوَقْتِ جَوَازُهَا،
وَلَوْ مَعَ الْفَصْلِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ كَأَنْ تُصَلِّيَ الْفَرْضَ أَوَّلَ الْوَقْتِ، ثُمَّ تُمْهَلَ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ فَتُصَلِّيَ الرَّاتِبَةَ،
وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ جَوَازَ ذَلِكَ بِشَرْطِ الْمُوَالَاةِ كَأَنْ تُصَلِّيَ الْفَرْضَ آخَرَ الْوَقْتِ فَتَخْرُجَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فَلَهَا فِعْلُ الرَّاتِبَةِ حِينَئِذٍ لَكَانَ مُتَّجَهًا.
.
(فَلَوْ أَخَّرَتْ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسَتْرٍ) لِعَوْرَةٍ وَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ (وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) وَاجْتِهَادٍ فِي قِبْلَةٍ وَذَهَابٍ إلَى مَسْجِدٍ وَتَحْصِيلِ سُتْرَةٍ (لَمْ يَضُرَّ) لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ بِذَلِكَ مُقَصِّرَةً.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لَهَا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَابَةِ وَبِأَنَّ تَأْخِيرَهَا لِلْأَذَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَذَانَهَا،
وَلَوْ اعْتَادَتْ الِانْقِطَاعَ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ اهـ. فَانْقَطَعَ وَجَبَ عَلَيْهَا الْمُبَادَرَةُ وَلَا يَجُوزُ لَهَا التَّأْخِيرُ لِجَمَاعَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا
(فَلَوْ أَخَّرْتَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ كَسِتْرٍ، وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا فَيَضُرُّ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا يَضُرُّ كَالْمُتَيَمِّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَانْتِظَارِ جَمَاعَةٍ) أَيْ كَوْنِ صَلَاتِهَا جَمَاعَةً وَلَوْ بِوَاحِدٍ مَعَهَا وَذَهَابٍ لِمَسْجِدٍ وَنَحْوِ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإِجَابَتِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْأَذَانِ فِي حَقِّهَا إجَابَتُهُ أَوْ زَمَنُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَضُرَّ) أَيْ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ.
وَإِنْ خَرَجَ بِهِ الْوَقْتُ. وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا. نَعَمْ إنْ كَانَتْ عَادَتُهَا الِانْقِطَاعَ بِقَدْرِ الطُّهْرِ وَالصَّلَاةِ امْتَنَعَ التَّأْخِيرُ.
(فَرْعٌ) لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ النَّوَافِلَ الْمُؤَقَّتَةَ فِي الْوَقْتِ، وَبَعْدَهُ وَالْمُطْلَقَةُ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ، قَالَ وَالِدُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وإنتظار جماعة .. لم يضر) ؛ لأنها لا تعد بذلك مقصرة,
وكذلك التأخير لإقامة الصلاة, والاجتهاد في القبلة, والذهاب إلى المسجد الأعظم,
وكذا لتحصيل سترة لا تصل إليها.
وعد الرافعي من ذلك التأخير للأذان - والمرأة لا يستحب لها الأذان على المعروف - فكان المراد: إجابته لا تعاطيه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.