Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَبِإِغْمَائِهِ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ نَقْلًا عَنْ الْبَحْرِ: إلَّا إغْمَاءً لَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ صَلَاةٍ: أَيْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ فَلَا يُؤَثِّرُ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ، وَبِطُرُوِّ حَجْرِ سَفَهٍ وَفَلَسٍ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا كَالْوَكَالَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ طُرُوَّ الِاسْتِرْقَاقِ وَالرَّهْنِ كَذَلِكَ، وَلَا يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ،

8,732

فَإِذَا أَفَاقَ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ أَوْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا،

8,733

وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ رَشِيدٍ فَعَلَى وَلِيِّهِ كَوَلِيِّ الْمَجْنُونِ اسْتِئْنَافُهَا وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ عِنْدَ الْغِبْطَةِ فِيهَا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْقِسْمَةُ، وَحَيْثُ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ لَمْ يَجُزْ الِاسْتِئْنَافُ مِنْ الْوَارِثِ الرَّشِيدِ وَوَلِيِّ غَيْرِهِ إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَوَصِيَّتِهِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ كَالْمَرْهُونِ وَالشَّرِكَةُ فِي الْمَرْهُونِ بَاطِلَةٌ وَالْمُعَيَّنُ كَوَارِثٍ فَلَهُ أَوْ لِوَلِيِّهِ اسْتِئْنَافُهَا مَعَ الْوَارِثِ أَوْ وَلِيِّهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ) هَلْ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ، أَوْ يُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ. سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِقْدَارٌ يَحْصُلُ بِهِ الْعَزْلُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ شَخْصٍ وَشَخْصٍ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُؤَثِّرُ) جَزَمَ بِهِ حَجّ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ) أَيْ فَيَضُرُّ الْإِغْمَاءُ وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ: يُحَرَّرُ وَيُرَاجَعُ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ إلَخْ،

7,123

وَفِي حَاشِيَتِهِ عَلَى حَجّ: يُمْكِنُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ شِرَائِهِ لِلشَّرِكَةِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَجْرِ السَّفَهِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَالرَّهْنِ) أَيْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ.

وَصُورَتُهُ أَنْ يَرْهَنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ مُشَاعًا فَيَكُونُ فَسْخًا لِلشَّرِكَةِ

7,124

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ وَالرَّهْنُ الْمَقْبُوضُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ) أَيْ

7,125

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَيَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِيهَا لِوَلِيِّهِ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ لِوِلَايَتِهِ عَلَى الْمَجْنُونِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ) مَحِلُّ ذَلِكَ حَيْثُ رُجِيَ زَوَالُهُ عَنْ قُرْبٍ،

7,126

فَإِنْ أُيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ زَادَتْ مُدَّةُ إغْمَائِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اُلْتُحِقَ بِالْمَجْنُونِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي بَابِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْغِبْطَةِ) وَعَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ تَكْفِي الْمَصْلَحَةُ

(قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَنْ أَوْصَى لَهُ بِالْمَالِ كَقَوْلِهِ: أَوْصَيْت لِلْفُقَرَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْمُعَيَّنُ كَالْوَارِثِ إلَخْ،

7,127

فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ كَزَيْدٍ كَانَ لَهُ تَقْرِيرُ الشَّرِكَةِ مَعَ الشَّرِيكِ الْحَيِّ، وَيُحْتَمَلُ بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ كَوْنُ الْمُوصَى بِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَجُزْءٍ مَثَلًا مِنْ مَالِهِ وَاحْتُرِزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَوْصَى بِهَذَا الثَّوْبِ مَثَلًا فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ فِيهِ تَلْزَمُ بِالْقَبُولِ وَيَكُونُ لِلْوَارِثِ اسْتِئْنَافُ الشَّرِكَةِ فِي غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ التَّرِكَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ: أَيْ الْمُفْلِسِ: أَيْ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ إلَّا الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيرُ انْتَهَتْ.

وَفَائِدَةُ بَقَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُفْلِسِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بِشَرْطِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرِيكَ الْمُفْلِسِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِ الْمُفْلِسِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا

(قَوْلُهُ: وَوَصِيَّتِهِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ) بِأَنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْمُقَابِلِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَبِإِغْمَائِهِ) وَبِطُرُوِّ رَهْنٍ أَوْ رِقٍّ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ أَنَّ كُلًّا وَكِيلٌ وَمُوَكِّلٌ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ الْخَفِيفُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ لَا يُؤَثِّرُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِطُرُوِّ رَهْنٍ) إلَى قَوْلِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالرَّهْنُ أَيْ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَرْهَنَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْهُ فَيَكُونُ فَسْخًا لِلشَّرِكَةِ

12,581

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ وَالرَّهْنُ الْمَقْبُوضُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى رَهْنٍ

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ شِرَائِهِ لِلشَّرِكَةِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ سم عَلَى حَجّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحْتَرَزَهُ بِالنِّسْبَةِ لِحَجْرِ السَّفَهِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ وَفَلَسٍ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا نَصُّهَا عِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ أَيْ الْمُفْلِسِ لِأَنَّ السَّفِيهَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ تَصَرُّفٌ مَالِيٌّ إلَّا فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّدْبِيرِ وَفَائِدَةُ بَقَائِهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَصِحُّ مِنْ الْمُفْلِسِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى شَيْئًا فِي الذِّمَّةِ يَصِيرُ مُشْتَرَكًا بِشَرْطِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ شَرِيكَ الْمُفْلِسِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِي نَصِيبِ الْمُفْلِسِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ إلَخْ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ أَيْ فَيَضُرُّ الْإِغْمَاءُ وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ) هَلْ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ أَوْ يُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ فَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ أَثَّرَ وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِقْدَارٌ يَحْصُلُ بِهِ الْعَزْلُ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ شَخْصٍ وَشَخْصٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ نَقَلَهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْخُسْرَانُ) وَمِنْهُ مَا يَدْفَعُ لِلرَّصَدِيِّ وَالْمَكَّاسِ وَلِرَدِّ الْمَسْرُوقِ الْمُحْتَاجِ فِيهِ إلَى الْمَالِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَلَيْسَ مِنْهُ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ يَغْرَمُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ عَلَى عَوْدِ الدَّابَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا سُرِقَتْ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِمَا دَفَعَهُ وَلَوْ اسْتَأْذَنَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْإِذْنُ لِأَنَّ أَخْذَ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ ظُلْمٌ وَالْحَاكِمُ لَا يَأْمُرُ بِهِ إذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرِكَةِ الدَّوَابِّ غُرْمٌ وَلَا هُوَ مُعْتَادٌ فِيهَا

12,582

بِخِلَافِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا فَإِنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ فِيهَا يَصْرِفُ مِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ.

12,583

(فَرْعٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الشَّخْصَ يَمُوتُ وَيَخْلُفُ تَرِكَةً وَأَوْلَادًا وَيَتَصَرَّفُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي التَّرِكَةِ بِالْبَيْعِ وَالزَّرْعِ وَالْحَجِّ وَالزَّوَاجِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ يَطْلُبُونَ الِانْفِصَالَ فَهَلْ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ الرُّجُوعُ بِمَا يَخُصُّهُ عَلَى مَنْ تَصَرَّفَ بِالزَّوَاجِ وَنَحْوِهِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنَّ حَصَلَ إذْنٌ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ بِأَنْ كَانَ بَالِغًا رَشِيدًا لِلْمُتَصَرِّفِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِذْنِ مَا لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى الرِّضَا بِمَا ذَكَرَ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ وَلَا رِضًا أَوْ حَصَلَ الْإِذْنُ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُتَصَرِّفِ بِمَا يَخُصُّهُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ ادَّعَى الْآذِنُ أَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ بِنِيَّةِ أَنَّهُ يَصْرِفُ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا صَرَفَهُ الْمَأْذُونُ لَهُ لِنَحْوِ الزَّوَاجِ وَوُجِدَتْ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ كَجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا سِيَّمَا إذَا اعْتَقَدَ الرُّجُوعَ مَعَ الْإِذْنِ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِإِغْمَائِهِ) لَوْ حَصَلَ لَهُ غَيْبَةٌ بِمَرَضٍ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ حَصَلَ جُنُونٌ أَوْ إغْمَاءٌ انْعَزَلَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلِهِ النَّوْمِ م ر

(قَوْلُهُ أَوْ حَجْرِ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ)

4,322

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَخَرَجَ بِحَجْرِ مُجَرَّدِ السَّفَهِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ فِيهِ السَّفَهُ الْمُقْتَضِي لِكَوْنِهِ سَفِيهًا مُهْمَلًا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ لَمْ تَنْفَسِخْ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ لِأَنَّ هَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ حِسًّا إلَخْ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِدْرَاكِ ذَلِكَ إذْ لَمْ يُرِيدُوا بِحَجْرِ السَّفَهِ خُصُوصَ الْحَجْرِ حِسًّا وَلَا اقْتَضَتْ عِبَارَتُهُمْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ فَفِيهِ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ شِرَائِهِ لِلشَّرِكَةِ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ الْإِغْمَاءُ إلَخْ) لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ) هَلْ يُعْتَبَرُ أَقَلُّ أَوْقَاتِ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ أَوْ يُعْتَبَرُ مَا وَقَعَ فِيهِ الْإِغْمَاءُ وَإِنْ اسْتَغْرَقَهُ أَثَّرَ، وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَبِإِغْمَائِهِ) ، كَالْوَكَالَةِ وَلَا يَنْتَقِلُ الْحُكْمُ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُولَى عَلَيْهِ،

11,762

فَإِذَا أَفَاقَ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ إنْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا، وَاسْتُثْنِيَ فِي الْبَحْرِ إغْمَاءٌ لَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الصَّلَاةِ فَلَا فَسْخَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ خَفِيفٌ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ، وَعَلَى وَلِيِّ الْوَارِثِ غَيْرِ الرَّشِيدِ فِي الْأُولَى وَالْمَجْنُونِ فِي الثَّانِيَةِ: اسْتِئْنَافُهَا لَهُمَا وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ عِنْدَ الْغِبْطَةِ فِيهَا

11,763

بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَتْ الْغِبْطَةُ فَعَلَيْهِ الْقِسْمَة.

11,764

أَمَّا إذَا كَانَ الْوَارِثُ رَشِيدًا فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَاسْتِئْنَافِ الشَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَا وَصِيَّةٌ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِوَلِيِّ غَيْرِ الرَّشِيدِ اسْتِئْنَافُهَا إلَّا بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ كَالْمَرْهُونِ، وَالشَّرِكَةُ فِي الْمَرْهُونِ بَاطِلَةٌ،

11,765

فَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنٍ فَهُوَ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ رَشِيدًا أَوْ غَيْرَ رَشِيدٍ، وَتَنْفَسِخُ أَيْضًا بِطُرُوِّ الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ وَالْفَلَسِ فِي كُلِّ تَصَرُّفٍ لَا يَنْفُذُ مِنْهُمَا كَنَظِيرِهِ فِي الْوَكَالَةِ، وَتَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الِاسْتِرْقَاقِ وَالرَّهْنِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَبِجُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ) كَالْوَكَالَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) وَيَخْرُجُ مِنْ التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ، ثُمَّ لِلْوَارِثِ الرَّشِيدِ إبْقَاؤُهَا وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ،

5,189

وَكَذَا الْوَلِيُّ غَيْرُ الرَّشِيدِ لِمَصْلَحَةٍ.

قَوْلُهُ: (وَبِجُنُونِهِ) وَيَفْعَلُ وَلِيُّهُ بِالْمَصْلَحَةِ مِنْ إبْقَائِهَا،

5,190

وَلَوْ بِلَفْظِ التَّقْرِيرِ وَإِذَا أَفَاقَ فَعَلَ مَا يَرَاهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِغْمَائِهِ) وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا يَتَصَرَّفُ عَنْهُ غَيْرُهُ،

5,191

وَلَوْ شَرِيكَهُ لِانْفِسَاخِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ،

5,192

فَإِذَا أَفَاقَ فَعَلَ لِنَفْسِهِ مَا يُرِيدُهُ، وَطُرُوُّ الرِّقِّ وَحَجْرُ السَّفَهِ أَوْ الْفَلَسِ، عَزْلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُمْ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهَذَا الْقَيْدُ فِي الْوَكَالَةِ طَرْدُهُ هُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا فِي انْفِسَاخِ عَقْدِ الشِّرْكَةِ، وَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ الْقَيْدِ فِيهِ،

5,193

وَمِنْ الْإِغْمَاءِ التَّقْرِيفُ الْمَشْهُورُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَمَّامِ أَوْ لَا كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَالْإِغْمَاءِ السُّكْرُ وَلَوْ مُتَعَدِّيًا وَفِي الْمُتَعَدِّي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مُعَامَلٌ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وإغمائه) كالوكالة،

11,781

وكذا بطروء الحجر بالسفه كما قاله في (الكفاية).

ومحل الفسخ بالإغماء: إذا طال زمنه بحيث أسقط عنه فرض صلاة واحدة بمرور وقتها،

11,782

فلو أغمي عليه أقل من ذلك .. لم يضره، قاله في (البحر)،

note

ثم إن شاء الوارث .. قاسم الشريك أو أبقاه على الشركة بأن يجدد له إذنًا في التصرف كما تقدم، ولا فرق بين أن يكون المال عرضًا أو نقدًا.

وصورة المسألة: أن لا يكون على الميت دين ولا هناك وصية،

11,783

فإن كان عليه دين .. لم يكن له إبقاء الشركة إلا إا قضى الدين من موضع آخر.

11,784

وإن كان هناك وصية، فإن كانت لمعين كما إذا أوصى لزيد بالثلث .. تخير بين الأمرين كالوارث إن كان رشيدًا،

11,785

وإن كان محجوراً عليه .. تخير وليه،

11,786

وإن كانت لغير معين كالفقراء .. لم تجز إنشاء عقد الشركة إلا بعد إخراج الوصية،

11,787

فإذا أخرجها .. صار المال ناقصًا،

11,788

وفي الشركة في المال المتفاضل وجه الأنماطي.

11,789

فرع:

انفسخت الشركة وفي مال الشركة ديون، فاتفقا على أن يكون لكل منهما على بعض الغرماء حصة .. لم تصح؛ لأنه بيع دين بدين، قاله في (الإستقصاء).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.