ولا المرأة والمحرم في النكاح
Its commentaries
(وَ) لَا تَوْكِيلُ (الْمَرْأَةِ) لِغَيْرِهَا فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُهُ ولَا يُرَدُّ صِحَّةُ إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ لِانْتِفَاءِ كَوْنِهِ وَكَالَةً حَقِيقَةً وَإِنَّمَا هُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ (وَ) لَا تَوْكِيلُ (الْمُحْرِمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ لِحَلَالٍ (فِي النِّكَاحِ) يَعْقِدُ لَهُ أَوْ لِمُوَلِّيَتِهِ حَالَ إحْرَامِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُهُ فَإِنْ وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ عَنْهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَةَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا، أَوْ أَطْلَقَ أَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ أَطْلَقَ) عِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ تَخَلَّلَهَا: أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ اهـ. فَصُوَرُ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ بِمَا إذَا قَالَ: هَذِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْخَمْرَةَ فَاقْتَضَى الْفَسَادَ فِيمَا إذَا قَالَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا) تَوْكِيلِ (الْمَرْأَةِ) لِغَيْرِهَا فِي النِّكَاحِ لِأَنَّهَا لَا تُبَاشِرُهُ وَلَا يُرَدُّ صِحَّةُ إذْنِهَا لِوَلِيِّهَا بِصِيغَةِ الْوَكَالَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ وَكَالَةٌ بَلْ مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ (وَ) لَا تَوْكِيلُ (الْمُحْرِمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ لِحَلَالٍ (فِي النِّكَاحِ) لِيَعْقِدَ لَهُ أَوْ لِمُوَلِّيَتِهِ حَالَ إحْرَامِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُهُ
أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ عَنْهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ أَوْ أَطْلَقَ فَيَصِحُّ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهَا أَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ
(قَوْلُهُ لِغَيْرِهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسْتَثْنَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ إلَى وَذَلِكَ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَقَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ إلَى أَوْ وَكَّلَ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ إلَى وَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ) ظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأُطْلِقَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ اهـ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ اهـ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذِهِ الْخَمْرَةَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْ هَذِهِ وَأَطْلَقَ) اعْتَمَدَهُ م ر وَظَاهِرُ هَذَا التَّصْوِيرِ إخْرَاجُ هَذِهِ الْخَمْرَةِ وَأَطْلَقَ. وَفِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ م ر هَذِهِ الْخَمْرَةُ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ الطِّفْلِ) شَامِلٌ لِلتَّوْكِيلِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الطِّفْلِ خِلَافًا لِمَا تُوُهِّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ (الْمَرْأَةِ) أَجْنَبِيًّا (وَ) لَا (الْمُحْرِمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ حَلَالًا فِي النِّكَاحِ)
أَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا فَلَا تُوَكِّلُ فِيهِ.
أَمَّا لَوْ أَذِنَتْ لِلْوَلِيِّ بِصِيغَةِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ النَّصِّ وَصَوَّبَهُ فِي الرَّوْضَةِ
وَأَمَّا الْمُحْرِمُ فَلِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَصُورَةُ تَوْكِيلِهِ أَنْ يُوَكِّلَ لِيَعْقِدَ لَهُ أَوْ لِمُوَلِّيهِ حَالَ الْإِحْرَامِ،
فَإِنْ وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ لَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ دُونَ الْإِذْنِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ وَطَرَدَهُ الْقَاضِي فِيمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ هَذَا الْخَمْرَ بَعْدَ تَخَلُّلِهِ،
وَكَذَا لَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا بِالتَّزْوِيجِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ،
وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ.
(وَلَا) تَوْكِيلُ (الْمَرْأَةِ وَالْمُحْرِمِ) بِضَمِّ الْمِيمِ (فِي النِّكَاحِ) ، أَيْ لَا تُوَكَّلُ الْمَرْأَةُ فِي تَزْوِيجِهَا وَلَا الْمُحْرِمُ فِي تَزَوُّجِهِ أَوْ تَزْوِيجِ مُولِيَتِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا تَصِحُّ مُبَاشَرَتُهُمَا لِذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا: وَكَّلْتُكَ بِتَزْوِيجِي قَالَ الرَّافِعِيُّ: فَاَلَّذِينَ لَقِينَاهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَا يَعُدُّونَهُ إذْنًا،
وَيَجُوزُ أَنْ يَعْتَدَّ بِهِ إذْنًا وَنَقَلَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى جَوَازِ الْإِذْنِ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ وَصَوَّبَهُ وَلَوْ وَكَّلَ الْمُحْرِمُ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاحَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ صَحَّ كَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ،
قَوْلُهُ: (فِي تَزَوُّجِهِ) أَيْ حَالَ الْإِحْرَامِ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَزْوِيجِ وَلِيَّتِهِ) أَيْ حَالَ الْإِحْرَامِ أَيْضًا وَقِيَاسُهُ عَدَمُ صِحَّةِ إذْنِ السَّيِّدِ الْمُحْرِمِ لِعَبْدِهِ الْحَلَالِ فِي أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ،
وَإِنْ صَرَّحَ بِمَا يُفْسِدُ الْإِحْرَامَ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ إذَا رُدَّ لَغَا،
وَكَذَا الَّذِي بَعْدَهَا، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِيهِمَا وَفِي تَزْوِيجِ الْمَحْجُورِ وَعَدَمِ صِحَّةِ إذْنِ الْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهَا الْحَلَالَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَتْ إلَخْ) مَحَلُّ إيرَادِ ذَلِكَ إنْ قُلْنَا: إنَّهُ تَوْكِيلٌ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إذْنٌ فَهُوَ صَحِيحٌ بِلَا خِلَافٍ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّحَلُّلِ) وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا بَعْدَ التَّحَلُّلِ، كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ فَإِنْ قَيَّدَ الْمُحْرِمُ تَوْكِيلَهُ لِلْحَلَالِ بِعَقْدِهِ لَهُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ، وَلَا الْعَقْدُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا المرأة والمحرم في النكاح) ؛ لأنهما لا مدخل لهما في ذلك.
والمراد: أن المرأة لا توكل أجنبيًا في تزويجها،
فأما إذا أذنت للولي بلفظ التوكيل .. فإنه يصح كما سيأتي في موضعه، كذا قاله شيخنا وهو عجيب؛ لأن إذنها لوليها بلفظ التوكيل ليس مما نحن فيه أصلًا.
وإطلاق المصنف المحرم محمول على ما إذا وكل ليعقد عنه في حال الإحرام،
أما إذا قال: ليزوج بعد التحلل. فقال الرافعي في (كتاب النكاح) يصح؛ لأن الإحرام يمنع الانعقاد دون الإذن، واختار الشيخ أن المحرم لا يصح توكيله في النكاح، سواء قيد بما بعد التحلل أم لا فعلى هذا يبقى كلام المصنف على إطلاقه.
ولو وكل حلال محرمًا ليوكل حلالًا في التزويج .. فالأصح عند الرافعي: الجواز، وعند الشيخ: المنع.
و (المحرم) بضم الميم من تلبس بالإحرام بنسك،
أما المحرم بفتح الميم فيجوز توكيله كما سيأتي في (كتاب النكاح).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.