وكذا تجديد العصابة في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا) يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ (تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَمْ تَزُلْ عَنْ مَحَلِّهَا وَلَا ظَهَرَ الدَّمُ بِجَوَانِبِهَا تَقْلِيلًا لِلنَّجَسِ كَالْوُضُوءِ تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْأَمْرِ بِإِزَالَتِهَا مَعَ اسْتِقْرَارِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ دَمٍ عَلَى جَوَانِبِهَا مَعَ بَقَائِهَا عَلَى مَوْضِعِهَا مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ لَهُ وَقَعَ، وَإِلَّا وَجَبَ تَجْدِيدُهَا قَطْعًا لِأَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ كَثُرَتْ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ تَقْلِيلِهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا عِنْدَ تَلَوُّثِهَا بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ،
فَإِنْ لَمْ تَتَلَوَّثْ أَصْلًا أَوْ تَلَوَّثَتْ بِمَا يُعْفَى عَنْهُ لِقِلَّتِهِ فَالْوَاجِبُ فِيمَا يَظْهَرُ تَجْدِيدُ رِبَاطِهَا لِكُلِّ فَرْضٍ لَا تَغْيِيرُهَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ هُوَ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاسْتَثْنَاهُ مِنْ دَمِ الْمَنَافِذِ الَّتِي حَكَمُوا فِيهَا بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَمَّا خَرَجَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: مَعَ اسْتِقْرَارِهَا) فِي نُسْخَةٍ اسْتِمْرَارِهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعْلِيلِ) هُوَ قَوْلُهُ: تَقْلِيلًا لِلنَّجَسِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: هُوَ مَا أَفْتَى بِهِ) أَيْ
وَيُعْفَى أَيْضًا عَنْ قَلِيلِ الْبَوْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّلَسِ كَمَا فِي حَجّ وَعِبَارَتُهُ.
قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَوْ انْفَتَحَ فِي مَقْعَدَتِهِ دُمَّلٌ فَخَرَجَ مِنْهُ غَائِطٌ لَمْ يُعْفَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ.
وَقَالَ وَالِدُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ: إنَّمَا يُعْفَى عَنْ بَوْلِ السَّلَسِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ: أَيْ الْخَارِجِ بَعْدَ إحْكَامِ مَا وَجَبَ مِنْ عَصْبٍ وَحَشْوٍ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ قَبْلَ الطَّهَارَةِ وَبَعْدَهَا، وَتَقْيِيدُهُمْ بِهَا إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ أَنَّ مَا يَخْرُجُ بَعْدَهَا لَا يَنْقُضُهَا وَتَبِعَهُ فِي الْخَادِمِ بَلْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: سَلَسُ الْبَوْلِ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ يُعْفَى حَتَّى عَنْ كَثِيرِهِمَا لَكِنْ غَلَّطَهُ النَّشَائِيُّ: أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِكَثِيرِ الْبَوْلِ اهـ.
وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ فِي التَّغْلِيطِ عَلَى كَثِيرِ الْبَوْلِ أَنَّ كَثِيرَ الدَّمِ يُعْفَى عَنْهُ، لَكِنْ تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ تَخْصِيصُ الْعَفْوِ بِالْقَلِيلِ، وَظَاهِرُ تَقْيِيدِ الْعَفْوِ عَنْ الْقَلِيلِ بِالْبَوْلِ أَنَّ الْغَائِطَ لَا يُعْفَى عَنْهُ مُطْلَقًا وَإِنْ اُبْتُلِيَ بِخُرُوجِهِ.
فَرْعٌ اسْتِطْرَادِيٌّ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ مَيِّتٍ أَكَلَ الْمَرَضُ لَحْمَ مَخْرَجِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ الْغَاسِلَ قَطْعُ الْخَارِجِ مِنْهُ فَمَا الْحُكْمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ؟ أَقُولُ: الْوَاجِبُ فِي حَالِ الْمَيِّتِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُغَسَّلَ وَيُغَسَّلَ مَخْرَجُهُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَيُسَدَّ مَخْرَجُهُ بِقُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُشَدَّ عَلَيْهِ عَقِبَ الْحَشْوِ عِصَابَةٌ أَوْ نَحْوُهَا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ عَقِبَ ذَلِكَ فَوْرًا،
وَلَوْ قَبْلَ وَضْعِ الْكَفَنِ عَلَيْهِ حَيْثُ خِيفَ خُرُوجُ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى لَوْ غَلَبَهُ شَيْءٌ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَخَرَجَ مِنْهُ قَهْرًا عُفِيَ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ (تَجْدِيدُ) غَسْلِ الْفَرْجِ وَلِحَشْوٍ وَ (الْعِصَابَةُ فِي الْأَصَحِّ) كَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ،
وَلَوْ ظَهَرَ الدَّمُ عَلَى الْعِصَابَةِ أَوْ زَالَتْ عَنْ مَحَلِّهَا زَوَالًا لَهُ وَقَعَ وَجَبَ التَّجْدِيدُ قَطْعًا لِكَثْرَةِ الْخَبَثِ مَعَ إمْكَانٍ بَلْ سُهُولَةِ تَقْلِيلِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ ظَهَرَ الدَّمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْأَمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهَا وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الدَّمُ عَلَى جَوَانِبِ الْعِصَابَةِ وَلَمْ تَزُلْ الْعِصَابَةُ عَنْ مَوْضِعِهَا زَوَالًا لَهُ وَقْعٌ وَإِلَّا وَجَبَ التَّجْدِيدُ بِلَا خِلَافٍ اهـ
(قَوْلُهُ لِكَثْرَةِ الْخَبَثِ مَعَ إمْكَانٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ تَجْدِيدِهَا عِنْدَ تَلَوُّثِهَا بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ فَإِنْ لَمْ تَتَلَوَّثْ أَصْلًا أَوْ تَلَوَّثَتْ بِمَا يُعْفَى عَنْهُ لِقِلَّتِهِ فَالْوَاجِبُ فِيمَا يَظْهَرُ تَجْدِيدُ رِبَاطِهَا لِكُلِّ فَرْضٍ لَا تَغْيِيرُهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ قَلِيلِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ هُوَ مَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَاسْتَثْنَاهُ مِنْ دَمِ الْمَنَافِذِ الَّتِي حَكَمُوا فِيهَا بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَمَّا خَرَجَ مِنْهَا نِهَايَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) يَجِبُ لِكُلِّ فَرْضٍ (تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ) وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ غَسْلٍ وَحَشْوٍ (فِي الْأَصَحِّ) قِيَاسًا عَلَى تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ،
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْأَمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهَا، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَظْهَرْ الدَّمُ عَلَى جَوَانِبِ الْعِصَابَةِ وَلَمْ تُزَلْ الْعِصَابَةُ عَنْ مَوْضِعِهَا زَوَالًا لَهُ وَقْعٌ وَإِلَّا وَجَبَ التَّجْدِيدُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ كَثُرَتْ مَعَ إمْكَانَ تَقْلِيلِهَا.
(وَكَذَا تَجْدِيدُ الْعِصَابَةِ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ لَمْ تَزُلْ عَنْ مَوْضِعِهَا وَلَا ظَهَرَ الدَّمُ جَوَانِبَهَا قِيَاسًا عَلَى تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا إلَّا إذَا زَالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا زَوَالًا لَهُ وَقْعٌ، أَوْ ظَهَرَ الدَّمُ بِجَوَانِبِهَا، وَحَيْثُ قِيلَ بِتَجْدِيدِهَا فَتُجَدِّدُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ غَسْلِ الْفَرْجِ وَإِبْدَالِ الْقُطْنَةِ الَّتِي بِفَمِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا ظَهَرَ الدَّمُ) نَعَمْ يُعْفَى عَنْ قَلِيلٍ سَالَ مِنْهُ فَلَا يَجِبُ تَجْدِيدُ الْعَصَبِ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْعِصَابَةِ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَالْأَوْلَى الْعَصَبُ،
وَلَوْ زَالَتْ الْعِصَابَةُ لِضَعْفِ الشَّدِّ أَوْ خَرَجَ الدَّمُ فِي الْحَشْوِ أَوْ شُفِيَتْ بَطَلَ الْوُضُوءُ، سَوَاءٌ وُجِدَ ذَلِكَ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّانِي لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا) أَيْ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْأَمْرِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِهَا
بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالطَّهَارَةِ مَعَ اسْتِمْرَارِ الْحَدَثِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهَا بِلَمْسٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ نَحْوِهِ كَمَا لَوْ أَرَادَتْ صَلَاةَ فَرْضٍ ثَانٍ،
فَإِنَّ بَالَتْ وَجَبَ التَّجْدِيدُ قَطْعًا.
قال: (وكذا تجديد العصابة في الأصح) - أي: مع حشو الفرج وتطهيره - كما يجيب تجديد الوضوء.
والثاني: لا؛ لأنه لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها.
ويجريان فيما إذا لم تصل ولكن انتقضت طهارتها بلمس أو ريح أو مس,
فإن بالت .. وجب التجديد جزما,
وكذلك إن زالت العصابة عن موضعها زوالا له بال, أو ظهر الدم على جوانبها .. فتجدد قطعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.