Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ (وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ) لِخَبَرِ عُرْوَةَ الْمَارِّ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَلِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَذَلِكَ، وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِيهَا طُرُقٌ لَا أَقْوَالٌ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ وُقُوعِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ تَقَدَّمَتْ فِي اللَّفْظِ أَوْ تَأَخَّرَتْ،

8,877

وَأَمَّا حَالَةُ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ.

8,878

وَالثَّانِي يَقُولُ: إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَلِلْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَالْأُخْرَى لِلْوَكِيلِ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ نِصْفَ دِينَارٍ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الدِّينَارِ فَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِإِذْنٍ وَأُخْرَى بِغَيْرِ إذْنٍ فَيَبْطُلُ فِي وَاحِدَةٍ

8,879

وَيَصِحُّ فِي أُخْرَى عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ عُرْوَةَ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ لَهُ ثَمَّ مِنْ الْجَوَابِ عَنْ تَمَسُّكِ الْقَدِيمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ. وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ وَكِيلًا مُطْلَقًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَلِيلِ أَنَّهُ بَاعَ الشَّاةَ وَسَلَّمَهَا اهـ. وَوَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّهُ حَيْثُ كَانَ وَكِيلًا مُطْلَقًا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي شِرَاءِ الثَّانِيَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَى مَا الْكَلَامُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ فِي التَّوْكِيلِ فِي شِرَاءِ شَاةٍ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ) لَعَلَّهُ إنَّمَا أَحَالَ عَلَى بَيْعِ الْفُضُولِيِّ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَكَالَةِ لِكَوْنِهِ ذَكَرَهُ ثَمَّ بِطُولِهِ، ثُمَّ رَاجَعْته فَوَجَدْت عِبَارَتَهُ وَاسْتَدَلَّ لَهُ: أَيْ الْقَدِيمُ بِظَاهِرِ خَبَرِ عُرْوَةَ اهـ. وَلَعَلَّهُ إنَّمَا أَحَالَ عَلَيْهِ لِتَقَدُّمِهِ لَا لِمَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ

(قَوْلُهُ: تَقَدَّمَتْ) أَيْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ

(قَوْلُهُ: فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ) تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ.

7,254

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْوَكِيلِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَإِنْ سَمَّى الْمُوَكِّلُ هَذَا إنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى،

7,255

فَإِنْ سَاوَتْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَقَعَتْ الْأُولَى لِلْمُوَكِّلِ دُونَ الثَّانِيَةِ. ثُمَّ رَأَيْت مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي سم عَلَى حَجّ نَقْلًا، عَنْ الْكَنْزِ لِلْبَكْرِيِّ،

7,256

وَأَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَعِبَارَتُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى الشَّاتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا فَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْأُولَى فَقَطْ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.

وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُسَاوَاةِ الثَّانِيَةِ دِينَارًا وَعَدَمِهِ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ ادَّعَى وَقْتَ الْحِسَابِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ تَعَدَّى بِدَفْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَهَلْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ الشِّرَاءُ بَاطِلٌ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرَيْت هَذَا بِهَذَا وَسَمَّى نَفْسَهُ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ،

7,257

أَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مِنْ أَنَّهُ يَقُولُ: اشْتَرَيْت هَذَا بِكَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَيْنًا وَلَا ذِمَّةً فَلَيْسَ شِرَاءً بِالْعَيْنِ بَلْ فِي الذِّمَّةِ فَيَقَعُ الْعَقْدُ فِيهِ لِلْوَكِيلِ،

note

ثُمَّ إنْ وَقَعَ مَالُ الْمُوَكِّلِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ وَهُوَ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا، وَلِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِلْوَكِيلِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبِبَدَلِهِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ تَالِفًا، وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ (وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ) لِحُصُولِ مَقْصُودِ الْمُوَكِّلِ بِزِيَادَةٍ،

4,995

وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ،

4,996

وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَذَلِكَ وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِيهَا طُرُقٌ لَا أَقْوَالٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ، أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ أَوَّلًا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِحُصُولِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدُ الْوَكِيلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِنَفْسِك إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَحَلَفَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيَأْتِي إلَى وَقَدْ يَجِبُ وَقَوْلَهُ: وَبِقَوْلِي إلَى وَكَأَنْ تَضَمَّنَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ. إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الْغَايَةِ مَعَ فَرْضِ أَنَّهُمَا بِالصِّفَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تُوجَدَ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ) تَوَقَّفَ فِيهِ م ر أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ بِالصِّفَةِ وَلِهَذَا ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْأَوْجَهِ بَعْدَ أَنْ أَثْبَتَهُ لَكِنْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ وَكِيلُ الْبَيْعِ بِمِائَةٍ فَبَاعَ بِمِائَةٍ وَثَوْبٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ) أَيْ فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا تُرَدُّ عَلَيْهِ) أَيْ لَا تُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مُسَاوَاةُ إحْدَاهُمَا فَقَطْ حَيْثُ يُفْهِمُ كَلَامُهُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي مُسَاوَاةِ إحْدَاهُمَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ تَقَدَّمَتْ فِي اللَّفْظِ، أَوْ تَأَخَّرَتْ

12,747

وَأَمَّا حَالَةُ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ لِلْمُوَكِّلِ فَقَطْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر تَقَدَّمَتْ أَيْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ وَقَوْلُهُ: م ر فَتَقَعُ الْمُسَاوِيَةُ. إلَخْ أَيْ تَقَدَّمَتْ، أَوْ تَأَخَّرَتْ،

12,748

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ لِلْوَكِيلِ وَإِنْ سَمَّى الْمُوَكِّلُ هَذَا إنْ سَاوَتْهُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَإِنْ سَاوَتْهُ كُلٌّ مِنْهُمَا وَقَعَتْ الْأُولَى لِلْمُوَكِّلِ دُونَ الثَّانِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي سم عَلَى حَجّ نَقْلًا عَنْ الْكَنْزِ لِلْبَكْرِيِّ وَأَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ شَخْصٍ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ ثُمَّ ادَّعَى وَقْتَ الْحِسَابِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنَّهُ تَعَدَّى بِدَفْعِ مَالِ الْمُوَكِّلِ فَهَلْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ فَهَلْ هُوَ لِلْوَكِيلِ أَوْ لِلْمُوَكِّلِ، أَوْ الشِّرَاءُ بَاطِلٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِعَيْنِ مَالِ الْمُوَكِّلِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرَيْتُ هَذَا بِهَذَا وَسَمَّى نَفْسَهُ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ

12,749

أَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْت هَذَا بِكَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ عَيْنًا وَلَا ذِمَّةً فَلَيْسَ شِرَاءً بِالْعَيْنِ، بَلْ فِي الذِّمَّةِ فَيَقَعُ الْعَقْدُ فِيهِ لِلْوَكِيلِ

note

ثُمَّ إنْ دَفَعَ مَالَ الْمُوَكِّلِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ لَزِمَهُ بَدَلُهُ، وَهُوَ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الدَّفْعِ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ إنْ كَانَ مُتَقَوِّمًا وَلِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ لِلْوَكِيلِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبِبَدَلِهِ إنْ كَانَ تَالِفًا وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ. اهـ. عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ. إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ وُقُوعُهُمَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ، أَوْ لَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛

لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ لَا يُتَنَاوَلُ إلَّا مَرَّةً فَيَنْتَهِي بِشِرَاءِ الْأُولَى وَيَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا إذَا سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا ثُمَّ رَأَيْت فِي كَنْزِ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ حَيْثُ قَالَ،

12,750

وَلَوْ اشْتَرَى الشَّاتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا كَانَ لِلْمُوَكِّلِ الْأُولَى فَقَطْ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ وَظَاهِرُ قِيَاسِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ دِينَارًا الثَّانِيَةَ فَقَطْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي لِلْمُوَكِّلِ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِ الشَّارِحِ نَصُّهَا الظَّاهِرُ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ أَيْ أَوَّلًا بِالنِّسْبَةِ لِوُقُوعِهِمَا لِلْمُوَكِّلِ أَيْ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرُ الْمُسَاوِيَةِ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ أَوَّلًا فِي حَالَةِ تَعَدُّدِ الْعَقْدِ لَمْ تَقَعْ لِلْمُوَكِّلِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَتْ بِالْعَيْنِ لَمْ تَصِحَّ وَإِلَّا وَقَعَتْ لِلْوَكِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَخْفَى وُقُوعُ الثَّانِيَةِ لِلْمُوَكِّلِ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ) كَلَامُ الشَّارِحِ الْآتِي يَقْتَضِي صِحَّةَ شِرَائِهِمَا فِي صَفْقَتَيْنِ وَنَظَرْت فِيهِ فِيمَا يَأْتِي ثُمَّ رَأَيْت فِي كَنْزِ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْبَكْرِيِّ مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ حَيْثُ قَالَ،

4,392

وَلَوْ اشْتَرَى الشَّاتَيْنِ صَفْقَتَيْنِ وَالْأُولَى تُسَاوِي دِينَارًا فَإِنَّ لِلْمُوَكِّلِ الْأُولَى فَقَطْ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. انْتَهَى.

وَظَاهِرٌ عَلَى قِيَاسِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ دِينَارًا الثَّانِيَةَ فَقَطْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي لِلْمُوَكِّلِ يُتَأَمَّلُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عَقْدَ الْمُسَاوِيَةِ إنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَهِيَ الْمُوَكَّلُ فِيهِ وَالثَّانِي غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ،

4,393

وَإِنْ سَاوَتْ شَاتَهُ أَيْضًا، أَوْ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزَّائِدِ عَلَى الْأَوْجَهِ) تَوَقَّفَ فِيهِ م ر أَخْذًا بِظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ كَغَيْرِهِ بِالصِّفَةِ وَلِهَذَا ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْأَوْجَهِ بَعْدَ إنْ كَانَ أَثْبَتَهُ لَكِنْ قَدْ يُؤَيِّدُهُ وَكِيلُ الْبَيْعِ بِمِائَةٍ فَبَاعَ بِمِائَةٍ وَثَوْبٍ

(قَوْلُهُ: فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ) ظَاهِرُهُ - وَإِنْ قَدَّمَ غَيْرَ الْمُسَاوِيَةِ فِيمَا إذَا عَطَفَ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى كَاشْتَرَيْتُ هَذِهِ وَهَذِهِ بِدِينَارٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ: أَوْ تَكُونُ الْمُسَاوِيَةُ. إلَخْ قَدْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ شِرَائِهِمَا فِي عَقْدَيْنِ وُقُوعُهُمَا لِلْمُوَكِّلِ إذَا كَانَتْ الْمُسَاوِيَةُ هِيَ الْمُشْتَرَاةَ، أَوَّلًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَرَّةً فَيَنْتَهِي بِشِرَاءِ الْأُولَى وَيَكُونُ شِرَاءُ الثَّانِيَةِ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَلَا يَقَعُ لِلْمُوَكِّلِ وَيَجْرِي هَذَا فِيمَا إذَا سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ سَاوَتْهُ) أَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ (كُلُّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُمَا (فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) لِلشِّرَاءِ (وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ) لِحَدِيثِ عُرْوَةَ السَّابِقِ فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ؛ وَلِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، فَبَاعَهُ بِعَشَرَةٍ مِنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ إحْدَاهُمَا وَلَوْ بِدِينَارٍ لِيَأْتِيَ بِهِ وَبِالْأُخْرَى إلَى الْمُوَكِّلِ،

12,004

وَإِنْ فَعَلَ عُرْوَةُ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهِ.

12,005

وَأَمَّا عُرْوَةُ فَلَعَلَّهُ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِ مَا رَآهُ مَصْلَحَةً مِنْ مَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَكَالَةُ فِي بَيْعِ مَا سَيَمْلِكُهُ تَبَعًا لِبَيْعِ مَا هُوَ مَالِكُهُ صَحِيحَةٌ كَمَا مَرَّ.

12,006

وَالثَّانِي: يَقُولُ: إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَلِلْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَالْأُخْرَى لِلْوَكِيلِ وَيُرَدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ نِصْفُ دِينَارٍ،

12,007

وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الدِّينَارِ فَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِإِذْنٍ وَشَاةً بِغَيْرٍ إذْنٍ فَيَبْطُلُ فِي شَاةٍ،

12,008

وَيَصِحُّ فِي شَاةٍ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كَمَا مَرَّ.

12,009

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ هُوَ طَرِيقَةٌ،

12,010

وَالْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ تَكُونَ إحْدَاهُمَا فَقَطْ مُسَاوِيَةً لِلدِّينَارِ وَلَوْ لَمْ تُسَاوِهْ الْأُخْرَى.

وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَوَصَفَهَا عَمَّا إذَا لَمْ يَصِفْهَا،

12,011

فَإِنَّ التَّوْكِيلَ لَمْ يَصِحَّ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْوَصْفِ مَا سَبَقَ فِي التَّوْكِيلِ بِشِرَاءِ عَبْدٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ هُنَا. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ وَاضِحٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ سَاوَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ) مِنْهُمَا (فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ الشِّرَاءِ (وَحُصُولُ الْمِلْكِ فِيهِمَا لِلْمُوَكِّلِ) ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ غَرَضُهُ وَزَادَ خَيْرًا،

2,955

وَالثَّانِي يَقُولُ: إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَلِلْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ بِنِصْفِ دِينَارٍ وَالْأُخْرَى لِلْوَكِيلِ، وَيَرُدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ نِصْفَ دِينَارٍ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الدِّينَارِ فَقَدْ اشْتَرَى شَاةً بِإِذْنٍ، وَشَاةً بِلَا إذْنٍ فَيَبْطُلُ فِي شَاةٍ

2,956

وَيَصِحُّ فِي شَاةٍ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ

2,957

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ سَاوَتْ إحْدَاهُمَا دِينَارًا وَالْأُخْرَى بَعْضَ دِينَارٍ فَطَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَأَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كَمَا لَوْ سَاوَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ دِينَارًا فَيَمْلِكُهُمَا الْمُوَكِّلُ فِي الْأَظْهَرِ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ إنْ قُلْنَا: لِلْوَكِيلِ إحْدَاهُمَا فَلَهُ الَّتِي لَا تُسَاوِي دِينَارًا بِحِصَّتِهَا،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَالْأَظْهَرُ الصِّحَّةُ إلَخْ) سَوَاءٌ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِدِينَارٍ وَالْإِتْيَانُ بِهِ مَعَ الْأُخْرَى لِلْمُوَكِّلِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَقُولُ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَأَيُّهُمَا لِلْمُوَكِّلِ فِي شِرَاءِ الذِّمَّةِ، وَأَيُّهُمَا تَبْطُلُ فِي شِرَاءِ الْعَيْنِ، وَقَدْ يُقَالُ يَرْجِعُ فِي الْأُولَى إلَى خِبْرَةِ الْمُوَكِّلِ،

5,290

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ إلَى خِبْرَةِ الْوَكِيلِ فِيهَا فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (فَيَبْطُلُ فِي شَاةٍ) وَعَلَى هَذَا الْمَرْجُوحِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا لِلْبَائِعِ أَوْ تَبْقَى لَهُ أَوْ الْمُرَادُ بُطْلَانُ كَوْنِهَا لِلْمُوَكِّلِ، وَيَقَعُ لِلْوَكِيلِ كُلُّ مُحْتَمِلٍ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ بِالْعَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (لَا يَصِحُّ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَاحِدَةً مِنْهُمَا) وَعَلَى هَذَا الْمَرْجُوحِ يَقَعَانِ لِلْوَكِيلِ إنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا بَطَلَ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَأَصَحُّهُمَا) أَيْ الطَّرِيقَيْنِ وُقُوعُهُمَا لِلْمُوَكِّلِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (إنْ قُلْنَا لِلْوَكِيلِ إحْدَاهُمَا) بِأَنْ اشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ فَإِنْ اشْتَرَى بِالْعَيْنِ بَطَلَ فِي الَّتِي لَا تُسَاوِي الدِّينَارَ بِحِصَّتِهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلِلْمُوَكِّلِ وَاحِدَةٌ) اُنْظُرْ هَلْ الْخِيرَةُ لَهُ، أَوْ يُقْرِعُ وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ إشْكَالَ هَذَا الْقَوْلِ، وَجَرَى لَنَا قَوْلٌ ثَالِثٌ بِأَنَّهُمَا مَعًا يَقَعَانِ لِلْوَكِيلِ، إذَا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ إحْدَاهُمَا لِلْمُوَكِّلِ دُونَ الْأُخْرَى لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ.

قَوْلُهُ: (وَيَرُدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ نِصْفَ دِينَارٍ) أَيْ وَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَنْتَزِعَ الثَّانِيَةَ مِنْهُ، وَيُقَدَّرَ الْعَقْدَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ الْعَقْدَ لَهُ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ مُخْرَجٌ عَلَى وَفْقِ الْعُقُودِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: (فَيَبْطُلُ فِي شَاةٍ إلَخْ) مِنْ ثَمَّ قَالَ الرَّافِعِيُّ: هَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَ وَاحِدَةٍ لِلْبُطْلَانِ وَأُخْرَى لِلْمُوَكِّلِ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ الْعَكْسِ اهـ.

قَوْلُهُ: (إنْ قُلْنَا إلَخْ) وَذَلِكَ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ فِي الذِّمَّةِ،

1,906

فَإِنْ كَانَ بِالْعَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ فِي الَّتِي تُسَاوِي دِينَارًا بِثُلُثَيْ دِينَارٍ، أَيْ إذَا كَانَتْ الْأُخْرَى تُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن ساوته كل واحدة .. فالأظهر: الصحة وحصول الملك فيهما للموكل) سواء اشتراهما بعين الدينار أم في الذمة؛ لحديث عروة رضي الله عنه المتقدم في بيع الفضولي.

12,040

والثاني: لا تقع الشاتان معًا للموكل؛ لأنه لم يأذن إلا في شراء واحدة،

12,041

ثم ينظر: فإن اشتراهما في الذمة .. فللموكل واحدة بنصف دينار والأخرى للوكيل ويرد على الموكل نصف دينار، وللموكل أن ينتزع الثانية منه ويقرر العقد فيهما؛ لأنه عقد العقد له.

12,042

وإن اشتراهما بعين الدينار فكأنه اشترى واحدة له بإذنه وأخرى بغير إذنه .. فيبطل العقد فيهما على المذهب.

12,043

وفي قول ثالث: إنهما يقعان للوكيل إذا وقع الشراء على الذمة.

وأهمل المصنف تبعًا للرافعي قسمًا ثالثًا وهو: أن تساوي واحدة منهما دينارًا والأخرى دونه،

12,044

والأصح في زوائد (الروضة): أنهما كما لو ساوت كل واحدة منهما دينارًا، فالشرط أن تكون إحداهما فقط تساوي دينارًا.

ومقتضى عبارة (الحاوي الصغير): إلحاق هذه الصورة بما إذا نقصت كل واحدة عن الدينار.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.