وكذا إغماء في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا إغْمَاءٌ) يَنْعَزِلُ بِهِ فِي الْأَصَحِّ إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ،
وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِلُ بِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَحِقْ بِمَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِ.
نَعَمْ لَا يَنْعَزِلُ وَكِيلٌ رَمَى الْجِمَارَ بِإِغْمَاءِ مُوَكِّلِهِ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي عَجْزِهِ الْمُشْتَرَطِ لِصِحَّةِ الْإِنَابَةِ، وَذِكْرُهُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِثَالٌ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهَا طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ، وَرِدَّةُ الْمُوَكِّلِ يَنْبَنِي الْعَزْلُ بِهَا عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ،
وَفِي رِدَّةِ الْوَكِيلِ وَجْهَانِ، وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ،
وَلَوْ تَصَرَّفَ نَحْوُ وَكِيلٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ بَعْدَ انْعِزَالِهِ جَاهِلًا فِي عَيْنِ مَالِ مُوَكِّلِهِ لَمْ يَصِحَّ وَضَمِنَهَا إنْ سَلَّمَهَا كَمَا مَرَّ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ انْعَقَدَ لَهُ
(قَوْلُهُ: إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْإِغْمَاءِ وَقِصَرِهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ، لَهُ فِي الشَّرِكَةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا،
لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ: دَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْإِغْمَاءُ فَيَنْعَزِلُ بِهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ قَدْرَ مَا يُسْقِطُ الصَّلَاةَ فَلَا انْعِزَالَ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ م ر.
[فَرْعٌ] لَوْ سَكِرَ أَحَدُهُمَا بِلَا تَعَدٍّ انْعَزَلَ الْوَكِيلُ أَوْ بِتَعَدٍّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّاحِي.
وَقَالَ م ر. بَحْثًا بِالْأَوَّلِ فِي الْوَكِيلِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ تَصَرُّفَاتِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِصِحَّةِ تَوْكِيلِهِ فِي حَالِ السُّكْرِ وَتَصَرُّفِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ انْعِزَالُهُ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ انْعِزَالُهُ كَكَوْنِهِ وَكِيلًا عَنْ مَحْجُورٍ اهـ. أَوْ يُقَالُ إنَّمَا لَمْ تَبْطُلُ تَصَرُّفَاتُ السَّكْرَانِ عَنْ نَفْسِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَهَذَا يَقْتَضِي عَزْلَ الْوَكِيلِ لِأَنَّ مُوَكِّلَهُ لَيْسَ مَحِلًّا لِلتَّغْلِيظِ وَالسَّكْرَانُ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِزَوَالِ التَّكْلِيفِ فَأَشْبَهَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونَ.
[فَرْعٌ] لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِتَوْكِيلِ وَكِيلٍ آخَرَ كَمَا فِي الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ عَلَى التَّصَرُّفِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَهُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ) هِيَ الْمَوْتُ وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ
(قَوْلُهُ: طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ) أَيْ مِنْ الرِّقِّ وَالتَّبْذِيرِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ عَزْلَهُ بِالنِّسْبَةِ لِنَزْعِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ لَا لِعَدَمِ صِحَّةِ تَصَرُّفِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ) وَالرَّاجِحُ الْوَقْفُ، وَقَوْلُهُ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ إلَخْ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ) قُدِّمَتْ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَدَمُ الِانْعِزَالِ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ الشَّارِحِ دُونَ الْوَكِيلِ يُفِيدُ أَنَّ رِدَّتَهُ لَا تُوجِبُ انْعِزَالَهُ، وَعَلَيْهِ فَتَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ عَنْ الْمُوَكِّلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَصَرَّفَ نَحْوُ وَكِيلٍ) أَيْ كَشَرِيكٍ قَوْلُهُ: وَبِخُرُوجِ الْوَكِيلِ) كَأَنْ وَكَّلَ عَبْدَهُ ثُمَّ بَاعَهُ لَكِنَّ إذْنَهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَهُ لَيْسَ تَوْكِيلًا بَلْ اسْتِخْدَامٌ،
وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلُ الْوَكِيلِ الْمُوَكِّلِ فِيهِ عَنْ إلَخْ، وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ هَذِهِ هِيَ عَيْنُ قَوْلِهِ مَحِلُّ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ: الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ جَزْمِهِ بِخِلَافِهِ قُبَيْلَهُ، وَكَأَنَّهُ إنَّمَا سَاقَ كَلَامَ الْمَطْلَبِ لِيَعْلَمَ مِنْهُ حُكْمَ رِدَّةِ الْوَكِيلِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) يَعْنِي فِي الْوَكِيلِ خَاصَّةً
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا إغْمَاءٌ فِي الْأَصَحِّ) بِقَيْدِهِ السَّابِقِ فِي الشَّرِكَةِ نَعَمْ وَكِيلُ رَمْيِ الْجِمَارِ لَا يَنْعَزِلُ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي عَجْزِهِ الْمُشْتَرَطِ لِصِحَّةِ الْإِنَابَةِ وَذِكْرُهُ لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمِثَالِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مِثْلَهَا طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ، أَوْ رِقِّهِ، أَوْ تَبْذِيرِهِ فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ وَرِدَّةُ الْمُوَكِّلِ يَنْبَنِي الْعَزْلُ بِهَا عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ،
وَفِي رِدَّةِ الْوَكِيلِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ دُونَ الْوَكِيلِ،
وَلَوْ تَصَرَّفَ نَحْوُ وَكِيلٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ بَعْدَ انْعِزَالِهِ جَاهِلًا فِي عَيْنِ مَالِ مُوَكِّلِهِ بَطَلَ وَضَمِنَهَا إنْ سَلَّمَهَا كَمَا مَرَّ فِي ذِمَّتِهِ انْعَقَدَ لَهُ
(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ السَّابِقِ. إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ تَعُمُّ الْإِغْمَاءَ الْخَفِيفَ بِأَنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ وَقْتَ فَرْضِ صَلَاةٍ لَا يُؤَثِّرُ. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُنَا إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ كَمَا مَرَّ فِي الشَّرِكَةِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ. إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ طُولِ الْإِغْمَاءِ وَقِصَرِهِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ لَهُ فِي الشَّرِكَةِ لَكِنْ فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ
(فَرْعٌ) دَخَلَ فِي كَلَامِهِ الْإِغْمَاءُ فَيَنْعَزِلُ بِهِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهُ قَدْرُ مَا لَا يُسْقِطُ الصَّلَاةَ، فَلَا انْعِزَالَ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ م ر. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا يَنْعَزِلُ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّلِ) كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالنَّوْمِ وَإِنْ خَرَجَ بِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ الْمَوْتِ وَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: طُرُوُّ نَحْوِ فِسْقِهِ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَوْ فَلَسٍ، أَوْ رِقٍّ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُ، أَوْ فِسْقٍ فِيمَا الْعَدَالَةُ شَرْطٌ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ رِقِّهِ) كَمَا فِي وَكِيلِ إيجَابِ النِّكَاحِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ) عَلَى مَا مَرَّ. اهـ. نِهَايَةٌ أَيْ مِنْ أَنَّ عَزْلَهُ أَيْ الْفَاسِقِ بِالنِّسْبَةِ لِنَزْعِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ لَا لِعَدَمِ تَصَرُّفِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى أَقْوَالِ مِلْكِهِ) وَالرَّاجِحُ الْوَقْفُ فَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ. إلَخْ ضَعِيفٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ. إلَخْ) قَدَّمْتُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَدَمُ الِانْعِزَالِ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ. انْتَهَى. سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُ الشَّارِحِ دُونَ الْوَكِيلِ يُفِيدُ أَنَّ رِدَّتَهُ لَا تُوجِبُ انْعِزَالَهُ وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ تَصَرُّفَاتُهُ فِي زَمَنِ رِدَّتِهِ عَنْ الْمُوَكِّلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: م ر الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ جَزْمِهِ بِخِلَافِهِ قُبَيْلَهُ وَكَأَنَّهُ إنَّمَا سَاقَ كَلَامَ الْمَطْلَبِ لِيُعْلَمَ مِنْهُ حُكْمُ رِدَّةِ الْوَكِيلِ فَقَطْ. اهـ.
(قَوْلُهُ نَحْوُ وَكِيلٍ) أَيْ كَشَرِيكٍ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) يَعْنِي فِي الْوَكِيلِ خَاصَّةً. اهـ. رَشِيدِيٌّ أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ قَالَ عَزَلْتُ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ رِقِّهِ) كَمَا فِي وَكِيلِ إيجَابِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا شَرْطُهُ السَّلَامَةُ. إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِالنِّسْبَةِ لِلْفِسْقِ إنْ كَانَتْ مَا وَاقِعَةً عَلَى التَّوْكِيلِ أَيْ فِي التَّوْكِيلِ الَّذِي شَرْطُهُ السَّلَامَةُ إلَخْ اقْتَضَى اشْتِرَاطَ الْعَدَالَةِ فِي وَكِيلِ وَلِيِّ الْمَحْجُورِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا فَيُخَالِفُ مَا اخْتَارَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَعَدَّى ضَمِنَ وَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ هَذَا بِأَنَّ الِانْعِزَالَ بِالنِّسْبَةِ لِمُجَرَّدِ بَقَاءِ الْمَالِ تَحْتَ يَدِهِ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِعَةً عَلَى التَّصَرُّفِ أَيْ فِي التَّصَرُّفِ الَّذِي شَرْطُهُ السَّلَامَةُ كَإِيجَابِ النِّكَاحِ، فَلَا مُخَالَفَةَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمَطْلَبِ الِانْعِزَالُ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ. إلَخْ) قَدَّمْتُ أَوَّلَ الْبَابِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ عَدَمُ الِانْعِزَالِ بِرِدَّةِ الْمُوَكِّلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا إغْمَاءٌ) يَنْعَزِلُ بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ،
وَالثَّانِي: لَا يَنْعَزِلُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَحِقْ بِمَنْ يُولَى عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَثْنَى الْوَكِيلُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِإِغْمَاءِ الْمُوَكِّلِ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ،
وَمِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِالنَّوْمِ،
وَإِنْ خَرَجَ بِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ.
تَنْبِيهٌ لَوْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّف عَلَى قَوْلِهِ بِخُرُوجِ أَحَدِهِمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ رِقٍّ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْهُ أَوْ فُسِّقَ فِيمَا الْعَدَالَةُ شَرْطٌ فِيهِ، وَيَنْعَزِلُ أَيْضًا
(وَكَذَا إغْمَاءٌ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهُ بِالْجُنُونِ،
وَالثَّانِي لَا يَلْحَقُهُ بِهِ
قَوْلُهُ: (وَكَذَا إغْمَاءٌ) إلَّا فِي إغْمَاءِ مُوَكِّلٍ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ.
قَوْلُهُ: (إلْحَاقًا إلَخْ) شَمَلَ مَا قَصَرَ زَمَنُهُ، وَالسُّكْرَ بِلَا تَعَدٍّ كَالْإِغْمَاءِ وَلَا يَنْعَزِلُ بِهِ الْمُتَعَدِّي،
وَمِنْ الْإِغْمَاءِ التَّقْرِيفُ الْوَاقِعُ فِي نَحْوِ الْحَمَّامِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا إغماء في الأصح) قياسًا على الجنون.
والثاني: لا ينعزل كالمرض، وصححه الإمام والغزالي في (الوسيط)، وصحح الأول في (الوجير) وقال القاضي حسين: إنه ظاهر المذهب.
واختار الشيخ: أن الإغماء لا يقتضي العزل ولا يسلب الولاية؛ لأنه مرض وإن طالت مدته لا يدوم.
لكن يستثنى من إطلاق المصنف: الوكيل في رمي الجمار،
فإن الأصح: أنه لا ينعزل بإغماء الموكل كما تقدم.
ويحصل الانعزال أيضًا بطرآن الرق، وطرآن حجر السفه والفلس في كل تصرف لا ينفذ من السفيه والمفلس،
وكذا ردة الموكل، والفسق فيما العدالة شرط فيه.
ولو وكل اثنين ثم عزل أحدهما ولم يعينه .. فوجهان.
أحدهما: أن لكل منهما أن يتصرف ما لم يعلم أنه المعزول.
وأصحهما: أنه ليس لواحد منهما أن يتصرف حتى يبين الموكل مراده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.