فلو قال لهذه الدابة علي كذا فلغو
Its commentaries
(فَلَوْ قَالَ) : لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْكِيسِ وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ أَوْ (لِهَذِهِ الدَّابَّةِ عَلَيَّ كَذَا) وَأَطْلَقَ (فَلَغْوٌ) أَيْ الْإِقْرَارُ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ اسْتِحْقَاقِهَا لِعَدَمِ قَابِلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ حَالًّا وَمَآلًا، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا تَعَاطِي السَّبَبِ كَبَيْعٍ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ الرَّقِيقِ كَمَا سَيَأْتِي.
نَعَمْ لَوْ أَضَافَهُ إلَى سَبَبٍ مُمْكِنٍ كَإِقْرَارٍ بِمَالٍ مِنْ نَحْوِ وَصِيَّةٍ صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَمْلُوكَةِ،
أَمَّا الْإِقْرَارُ لِخَيْلٍ مُسْبَلَةٍ فَالْأَشْبَهُ فِيهِ الصِّحَّةُ كَالْإِقْرَارِ لِغَيْرِهِ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ عَلَيْهَا أَوْ وَصِيَّةٍ لَهَا، وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَالْأَشْبَهُ فِيهِ الصِّحَّةُ) مُعْتَمَدٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْكِيسِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مُنَاسَبَةُ إيرَادِهِ هُنَا مَعَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ مَبْسُوطًا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُمَثِّلَ لِلْمُسْتَحِيلِ حِسًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ قَالَ) لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ الَّذِي فِي هَذَا الْكِيسِ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، أَوْ (لِهَذِهِ الدَّابَّةِ عَلَيَّ كَذَا) وَأَطْلَقَ (فَلَغْوٌ) .
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَلْفٍ فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ بِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُسْتَعْمَلٌ فَكَانَ قَوْلُهُ فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ مُتَمَحِّضًا لِلرَّفْعِ فَأُلْغِيَ
بِخِلَافِ الِاقْتِصَارِ عَلَى لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ حَيْثُ لَا عَهْدَ فَوَقَعَ قَوْلُهُ: الَّذِي فِي الْكِيسِ بَيَانًا لَا رَافِعًا وَمِنْ ثَمَّ اُتُّجِهَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا بَيْنَ ذِكْرِ الَّذِي وَحَذْفِهِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا نَقَلَ فَرْقًا هَذَا أَوْضَحُ مِنْهُ كَمَا يُعْرَفُ بِتَأَمُّلِهِمَا ثُمَّ هَذَا فِي نَحْوِيٍّ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا جَرَيَانُهُ فِي عَامِّيٍّ صِرْفٍ فَبَعِيدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ اسْتِفْسَارُهُ وَالْعَمَلُ بِإِرَادَتِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لَمْ يُعْمَلْ بِهِ لِاحْتِمَالِهِ وَلَا قَرِينَةَ، بَلْ قَرِينَةُ أَصْلِ الْبَرَاءَةِ تُؤَيِّدُ الْإِلْغَاءَ،
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِاسْتِحَالَةِ مِلْكِهَا وَاسْتِحْقَاقِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ، أَوْ وَقْفٍ صَحَّ لِإِمْكَانِهِ
(قَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ. إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مُنَاسَبَتُهُ لِمَا
فُرِّعَ عَلَيْهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَإِنَّ الْمُنْتَفَى فِيهِ نَفْسُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا أَهْلِيَّةُ اسْتِحْقَاقِ الْمُقَرِّ لَهُ إيَّاهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَلْفِ. إلَخْ) مِثَالٌ لِتَكْذِيبِ الْحِسِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ مِثَالٌ لِتَكْذِيبِ الشَّرْعِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَطْلَقَ) أَيْ فَلَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ) أَيْ الْمِثَالُ الْأَوَّلُ أَيْ وَجْهُ إلْغَائِهِ
(قَوْلُهُ: فَوَاضِحٌ) أَيْ لِاسْتِحَالَةِ مَمْلُوكِيَّةِ الْمَعْدُومِ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ قَوْلُهُ: فِي هَذَا وَلَا شَيْءَ فِيهِ. إلَخْ) يُوهِمُ أَنَّ وَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ الْمُقِرِّ وَأَنَّهُ قَيْدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) الْمَسَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ. إلَخْ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ الَّذِي) أَيْ إلَى آخِرِهِ
(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا
(قَوْلُهُ: أَوْضَحُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ الِاسْتِفْسَارُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْمَلْ بِهِ) أَيْ بِالْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِهِ) أَيْ الْمِثَالِ الْأَوَّلِ مِنْ الْعَامِّيِّ الصِّرْفِ الْمُمْكِنَ وَالْمُسْتَحِيلَ
(قَوْلُهُ وَاسْتِحْقَاقُهَا) مِنْ عَطْفِ الْمُسَبِّبِ عَلَى السَّبَبِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ اسْتِحْقَاقِهَا لِعَدَمِ قَابِلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ حَالًا وَمَآلًا وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا تَعَاطِي السَّبَبِ كَبَيْعٍ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ الرَّقِيقِ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَمْلُوكَةِ
أَمَّا الْإِقْرَارُ لِخَيْلٍ مُسَبَّلَةٍ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَالْإِقْرَارِ لِمَقْبَرَةٍ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَقَفَ عَلَيْهَا، أَوْ وَصِيَّةٍ لَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ مُعْتَمَدٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً. إلَخْ) لَوْ قَيَّدَ هُنَا بِجِهَةٍ غَيْرِ مُمْكِنَةٍ فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلِ هِنْدٍ نَعَمْ إنْ انْفَصَلَ التَّقْيِيدُ بِالْجِهَةِ الْغَيْرِ الْمُمْكِنَةِ هُنَا، أَوْ هُنَاكَ فَيُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ أَوَّلًا، فَلَا يُقْبَلُ رَفْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ
بِخِلَافٍ مَعَ الِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ م ر. اهـ. سم
(قَوْلُهُ فَلِاسْتِحَالَةَ مِلْكِهَا أَوْ اسْتِحْقَاقِهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: نَعَمْ لَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَتْ مُسَبَّلَةً بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ إلَخْ) لَوْ قَيَّدَ هُنَا بِجِهَةٍ غَيْرِ مُمْكِنَةٍ، فَيَنْبَغِي بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلِ هِنْدٍ، نَعَمْ إنَّ انْفَصَلَ التَّقْيِيدُ بِالْجِهَةِ الْغَيْرِ الْمُمْكِنَةِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ، فَيُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولِهِ لِلْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ رَفْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، بِخِلَافِهِ مَعَ الِاتِّصَالِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ بِآخِرِهِ م ر.
(فَلَوْ قَالَ لِهَذِهِ الدَّابَّةِ) أَوْ لِدَابَّةِ فُلَانٍ (عَلَيَّ كَذَا فَلَغْوٌ) ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِلِاسْتِحْقَاقِ فَإِنَّهَا غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلْمِلْكِ فِي الْحَال وَلَا فِي الْمَآلِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا تَعَاطِي السَّبَبِ كَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ
بِخِلَافِ الرَّقِيقِ كَمَا سَيَأْتِي نَعَمْ لَوْ أَضَافَهُ إلَى مُمْكِنٍ كَالْإِقْرَارِ بِمَالٍ مِنْ وَصِيَّةٍ وَنَحْوِهَا صَحَّ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمَمْلُوكَةِ،
أَمَّا لَوْ أَقَرَّ لِخَيْلٍ مُسَبَّلَةٍ فَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ كَالْإِقْرَارِ لِمَقْبَرَةٍ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَلَّةٍ وُقِفَ عَلَيْهَا أَوْ وَصِيَّةٍ لَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فلو قال: لهذه الدابة عليَّ كذا .. فلغو) ؛ لأنها لا تملك شيئًا ولا تستحقه،
وفي قول مخرج: إنه يصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.