Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرْضٍ) لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الِانْقِطَاعِ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُهُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ لِأَنَّهُ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ كَالتَّيَمُّمِ.

نَعَمْ إنْ عَلِمَتْ وَقْتَهُ كَعِنْدِ الْغُرُوبِ لَمْ تَغْتَسِلْ إلَّا لَهُ، وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ النَّفَلُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ لَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكِفَايَةِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

1,297

وَإِذَا اغْتَسَلَتْ لَا يَلْزَمُهَا الْمُبَادَرَةُ لِلصَّلَاةِ لَكِنْ لَوْ أَخَّرَتْ لَزِمَهَا الْوُضُوءُ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ الْمُؤَخِّرَةَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى ذَاتِ التَّقَطُّعِ فِي النَّقَاءِ إذَا اغْتَسَلَتْ فِيهِ، وَيَلْزَمُهَا إذَا لَمْ تَنْغَمِسْ أَنْ تُرَتِّبَ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فِيمَا يَظْهَرُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَاجِبُهَا وَالْعِبَادَةُ يُحْتَاطُ لَهَا وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّةُ الْوُضُوءِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا إذْ جَهْلُهَا بِالْحَالِ يُصَيِّرُهَا كَالْغَالِطِ وَهُوَ يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ بِنِيَّةٍ نَحْوَ الْحَيْضِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ فَرْضٍ) أَيْ وَلَوْ نَذْرًا وَصَلَاةَ جِنَازَةٍ اهـ زِيَادِيٌّ.

1,461

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ، وَالْفَرْقُ عَلَى مَا قَالَهُ بَيْنَ الْمُتَحَيِّرَةِ وَالْمُتَيَمِّمِ أَنَّ التَّيَمُّمَ يُزِيلُ الْمَانِعَ يَقِينًا غَايَتُهُ أَنَّهُ يَضْعُفُ عَنْ أَدَاءِ فَرْضَيْنِ،

1,462

بِخِلَافِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَإِنَّهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ، ثُمَّ قَوْلُهُ: وَصَلَاةَ جِنَازَةٍ هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَتَعَدَّدْ الْجَنَائِزُ،

1,463

فَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَصَلَّتْ عَلَيْهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً كَفَاهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا اغْتَسَلَتْ لِفَائِتَةٍ وَأَرَادَتْ أَنْ تُصَلِّيَ بِهِ حَاضِرَةً بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا ذَلِكَ، وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَتَوَضَّأُ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَنَّهَا تَفْعَلُهُ كَالْمُتَيَمِّمِ وَتَقَدَّمَ بِهَامِشِهِ أَنَّهُ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.

قَالَ: وَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ) أَيْ وَيَكْفِيهَا لَهُ الْوُضُوءُ،

1,464

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ فَعَلَتْهُ اسْتِقْلَالًا كَالضُّحَى.

وَقَضِيَّةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِالْوُضُوءِ حَيْثُ فُعِلَ بَعْدَ غُسْلِ الْفَرْضِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ عَلَى الْفَرْضِ أَوْ تَأَخَّرَ،

1,465

أَمَّا لَوْ فُعِلَ اسْتِقْلَالًا سَوَاءٌ كَانَ فِي وَقْتِ فَرْضٍ أَوْ لَا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْغُسْلِ وَعِبَارَتُهُ.

1,466

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: قَالَ الْقَاضِي: كُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا عَلَيْهَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرْضٍ فَلَهَا صَلَاةُ النَّفْلِ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ قُلْنَا عَلَيْهَا الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرْضٍ لَمْ يَجُزْ النَّفَلُ إلَّا بِالْغُسْلِ أَيْضًا.

قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَسْتَبِيحَ النَّفَلَ بَعْدَ الْفَرْضِ.

وَأَقُولُ: وَقَبْلَهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَإِذَا اغْتَسَلَتْ إلَخْ) عُبَابٌ: أَيْ لِأَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا أَوْجَبْنَاهُ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَهُوَ لَا يَحْتَمِلُ تَكَرُّرَهُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ،

1,467

وَلَوْ بَادَرَتْ فَمِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنَّ الْغُسْلَ وَقَعَ فِي الْحَيْضِ وَانْقَطَعَ بَعْدَهُ هَذَا.

وَلَكِنَّ الِاحْتِمَالَ فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ أَقَلُّ مِنْهُ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ رَافِعِيٌّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ) أَيْ غَيْرَ الْمُتَحَيِّرَةِ لِيَصِحَّ قِيَاسُ هَذِهِ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَهِيَ قِسْمٌ مِنْ مُطْلَقِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَيَلْزَمُ قِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: الْمُؤَخِّرَةَ) وَهِيَ مَا لَوْ أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ أَخَّرَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا غُسْلَ عَلَى ذَاتِ التَّقَطُّعِ) أَيْ لَا وَاجِبٌ وَلَا مَنْدُوبٌ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهَا إلَخْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ نِيَّتِهِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْوَاجِبَ الْوُضُوءُ وَغُسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَا يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ وَلَوْ غَلَطًا،

1,468

بِخِلَافِ الْوُضُوءِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا فَالِاحْتِيَاطُ الْمُخَلِّصُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ تَعَيُّنُ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَلْزَمُهَا نِيَّةُ الْوُضُوءِ مَعَ نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ لِأَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ لُزُومِهَا مُسْتَقِلَّةً مَعَ تَرْكِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرْضٍ) فِي وَقْتِهِ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَأَنَّهُ اكْتَفَى بِقَوْلِهِ وَتَتَوَضَّأُ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ كُلَّ وَقْتٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَكَرَتْ وَقْتَهُ كَعِنْدَ الْغُرُوبِ اغْتَسَلَتْ عِنْدَهُ كُلَّ يَوْمٍ فَقَطْ أَوْ كَانَتْ ذَاتَ تَقَطُّعٍ لَمْ تُكَرِّرْهُ مُدَّةَ النَّقَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأْ بَعْدَهُ دَمٌ وَيَلْزَمُهَا إذَا لَمْ تَنْغَمِسْ إنْ تَرَتَّبَ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وَاجِبُهَا وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّتُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ جَهْلَهَا بِالْحَالِ يُصَيِّرُهَا كَالْغَالِطِ، وَهُوَ يُجْزِئُهُ الْوُضُوءُ بِنِيَّةِ نَحْوِ الْحَيْضِ وَلَا تَجِبُ الْمُبَادَرَةُ بِهَا عَقِبَهُ؛

لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُ الِانْقِطَاعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا

756

بِخِلَافِ الْحَدَثِ وَاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ فِي الْحَيْضِ وَالِانْقِطَاعُ بَعْدَهُ لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي نَدْبُهَا؛ لِأَنَّهَا تُقَلِّلُ الِاحْتِمَالَ؛ لِأَنَّهُ فِي الزَّمَنِ الطَّوِيلِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْيَسِيرِ فَإِنْ أَخَّرَتْ جَدَّدَتْ الْوُضُوءَ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ الْمُؤَخَّرَةَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي وَقْتِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بِأَصْلِهِ إلَى لِاحْتِمَالٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلَى فَإِنْ أَخَّرَتْ

2,357

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَلْزَمُهَا إلَى وَلَا تَجِبُ.

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ الِاغْتِسَالِ لِكُلِّ فَرْضٍ

(قَوْلُهُ لَمْ تُكَرِّرْهُ إلَخْ) أَيْ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا بَلْ لَوْ قِيلَ بِحُرْمَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِأَنَّهُ تَعَاطٍ لِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ع ش.

(قَوْلُهُ بَعْدَهُ) أَيْ الْغُسْلِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّتُهُ إلَخْ) يُشْعِرُ بِجَوَازِ نِيَّتِهِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْوَاجِبَ الْوُضُوءُ وَغُسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَا يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ،

2,358

وَلَوْ غَلَطًا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا فَالِاحْتِيَاطُ الْمُخَلِّصُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرِ تَعَيُّنُ نِيَّةِ الْأَكْبَرِ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ. وَأَجَابَ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَلْزَمُهَا نِيَّةُ الْوُضُوءِ مَعَ نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ

2,359

لَا أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ لُزُومِهَا مُسْتَقِلَّةً مَعَ تَرْكِ نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحْوَطَ الْإِتْيَانُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ أَيْضًا بِشَرْطِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَلُزُومِ التَّرْتِيبِ

(قَوْلُهُ بِهَا عَقِبَهُ) أَيْ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ الْغُسْلِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا تُؤْمَرُ بِهِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَلَا يُمْكِنُ إلَخْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاحْتِمَالُ وُقُوعِهِ إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ لَا تَمْنَعُ أَثَرَ هَذَا الِاحْتِمَالِ

2,360

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ وُقُوعُ الْغُسْلِ فِي الطُّهْرِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ فَإِذَا بَادَرَتْ بَرِئَتْ مِنْهَا وَإِذَا أَخَّرَتْ أَوْقَعْتهَا فِي الْحَيْضِ فَلَمْ تَبْرَأْ فَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ اهـ اهـ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُ تَكْرَارُ الِانْقِطَاعِ إلَخْ مُسَلَّمٌ لَكِنَّ الْمُوجِبَ هُنَا احْتِمَالُهُ وَلَا مَانِعَ مِنْ تَكَرُّرِهِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ احْتِمَالَ الِانْقِطَاعِ هُنَا كَخُرُوجِ الْحَدَثِ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَفِي الْمُبَادَرَةِ بِالصَّلَاةِ عَقِبَ طَهَارَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا تَقْلِيلٌ لِلْمُقْتَضَى وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا ثَمَّ لَا هُنَا لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ بِبَادِئِ الرَّأْيِ التَّسْوِيَةُ فِيهَا أَوْ فِي عَدَمِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ جَدَدْت إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي وَبَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةَ إلَخْ) أَيْ غَيْرَ الْمُتَحَيِّرَةِ لِيَصِحَّ قِيَاسُ هَذِهِ عَلَيْهَا ع ش

(قَوْلُهُ الْمُؤَخَّرَةُ) وَهِيَ مَا لَوْ أَخَّرَتْ لَا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ بِقَدْرِ مَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش وَسم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتَصُومُ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهَا نِيَّتُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) يُشْعِرُ بِجَوَازٍ فِيهِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْوَاجِبَ الْوُضُوءُ وَغُسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ لَا يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ الْوُضُوءِ،

649

وَلَوْ غَلَطًا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ يَكْفِي فِيهِ نِيَّةُ رَفْعِ الْأَكْبَرِ غَلَطًا فَالِاحْتِيَاطُ الْمُخَلِّصُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ تَعَيَّنُ الْأَكْبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَاحْتِمَالِ وُقُوعِهِ إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ لَا تَمْنَعُ أَثَرَ هَذَا الِاحْتِمَالِ

650

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَعَمْ يُحْتَمَلُ وُقُوعُ الْغُسْلِ فِي الطُّهْرِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ فَإِنْ بَادَرَتْ بَرِئَتْ مِنْهَا وَإِذَا أَخَّرَتْ أَوْقَعَتْهَا فِي الْحَيْضِ فَلَمْ تَبْرَأْ وَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْمُبَادَرَةِ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَلْزَمُ الْمُسْتَحَاضَةُ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَغْتَسِلُ) وُجُوبًا إنْ جَهِلَتْ وَقْتَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَلَمْ يَكُنْ دَمُهَا مُتَقَطِّعًا (لِكُلِّ فَرْضٍ) بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ حِينَئِذٍ،

1,942

فَإِنْ عَلِمَتْ وَقْتَ الِانْقِطَاعِ كَعِنْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَلْزَمْهَا الْغُسْلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلَّا عَقِبَ الْغُرُوبِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ.

1,943

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ إطْلَاقَ الْأَصْحَابِ الْغُسْلَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ،

1,944

وَأَمَّا ذَاتُ التَّقَطُّعِ فَلَا يَلْزَمُهَا الْغُسْلُ زَمَنَ النَّقَاءِ؛ لِأَنَّ الْغُسْلَ سَبَبُهُ الِانْقِطَاعُ، وَالدَّمُ مُنْقَطِعٌ، وَلَا يَلْزَمُهَا الْمُبَادَرَةَ إلَى الصَّلَاةِ عَقِبَ الْغُسْلِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ.

1,945

وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا كَمَا فِي وُضُوءِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّا إنَّمَا أَوْجَبْنَا الْمُبَادَرَةَ هُنَاكَ تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ، وَالْغُسْلُ إنَّمَا تُؤْمَرُ بِهِ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ، وَلَا يُمْكِنُ تَكَرُّرُ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ،

1,946

فَإِذَا أَخَّرَتْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ فَقَطْ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرْضٍ) بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ الدَّمِ حِينَئِذٍ.

330

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: فَإِنْ عَلِمَتْ وَقْتَ انْقِطَاعِهِ كَعِنْدَ الْغُرُوبِ لَزِمَهَا الْغُسْلُ كُلَّ يَوْمٍ عَقِبَ الْغُرُوبِ وَتُصَلِّي بِهِ الْمَغْرِبَ، وَتَتَوَضَّأُ لِبَاقِي الصَّلَوَاتِ، لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ عِنْدَ الْغُرُوبِ دُونَ مَا سِوَاهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَغْتَسِلُ) أَيْ تَتَطَهَّرُ لِكُلِّ فَرْضٍ وَلَوْ كِفَايَةً وَلَا يَلْزَمُهَا الْمُبَادَرَةُ بِهِ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهَا. نَعَمْ إنْ أَخَّرَتْ إلَّا لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ لَزِمَهَا الْوُضُوءُ.

960

(تَنْبِيهٌ) اكْتِفَاؤُهُمْ بِالْغُسْلِ صَرِيحٌ فِي انْدِرَاجِ وُضُوئِهَا فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ غُسْلُهَا بَعْدَ الِانْقِطَاعِ فِي الْوَاقِعِ فَهُوَ مُنْدَرِجٌ فِيهِ قَطْعًا وَإِلَّا فَهُوَ وُضُوءٌ بِصُورَةِ الْغُسْلِ، فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: بِعَدَمِ انْدِرَاجِهِ فِي غُسْلِهَا لِأَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَيَرُدُّهُ أَيْضًا قَوْلُهُمْ إنَّهَا لَوْ نَوَتْ فِيهِ الْأَكْبَرَ كَفَاهَا لِأَنَّ جَهْلَ حَدَثِهَا جَعَلَهَا كَالْغَالِطَةِ، وَلَهَا فِعْلُ النَّفْلِ بِغُسْلِ الْفَرْضِ كَمَا عُلِمَ.

961

(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ الطَّبَلَاوِيُّ: لَوْ لَمْ تُحْدِثْ بَيْنَ الْغُسْلَيْنِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إرَادَةَ غَيْرِ حَدَثِهَا الدَّائِمِ لَا يَسْتَقِيمُ، وَحَيْثُ وَجَبَ الْغُسْلُ بِحَدَثِهَا الدَّائِمِ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ لَيْسَ حَيْضًا فَأَوْلَى أَنْ يَجِبَ الْوُضُوءُ لِتَحَقُّقِ كَوْنِهِ خَارِجًا وَلَوْ غَيْرَ حَيْضٍ وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ وُجُودُهُ فِي الْمُعْتَادَةِ لِلضَّرُورَةِ، وَحَيْثُ بَطَلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُسْلِ فَأَوْلَى أَنْ يَبْطُلَ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُضُوءِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ) وَإِنَّمَا أَلْغَوْا هَذَا الِاحْتِمَالَ حَالَةَ الطَّهَارَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِيهَا لِأَنَّهُ لَا حِيلَةَ فِي دَفْعِهِ كَمَا أَلْغَوْا احْتِمَالَ طُرُوُّ الْحَيْضِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُوجِبُوا تَرْكَهَا وَلَا الْمُبَادَرَةَ بِهَا، وَقَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَمْ يُحَرِّمُوهُ كُلَّ وَقْتٍ نَعَمْ قَدْ مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ،

962

وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ فِيهِ قَطْعًا، وَالْجَوَازُ فِي بَقِيَّةِ الشَّهْرِ قَطْعًا، وَسَيَأْتِي فِي الْعَدَدِ أَنَّهَا لَوْ طَلُقَتْ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ أَكْثَرُ مِمَّا يَسَعُ حَيْضًا وَطُهْرًا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِشَهْرَيْنِ بَعْدَ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ،

963

وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ فِيهَا وَفِيمَا يُقَابِلُهَا مِنْ الشَّهْرَيْنِ قَطْعًا، وَأَلَحَّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ قَطْعًا، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ اعْتِبَارَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ الِاحْتِمَالِ مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ.

964

(تَتِمَّةٌ) قَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْأَصْحَابُ قَاطِبَةً عَلَى أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَى الْمُتَحَيِّرَةِ وَإِنْ صَلَّتْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ كَوَالِدِهِ وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمْ،

965

وَقَالَ الشَّيْخَانِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا،

966

وَفِي كَيْفِيَّتِهِ طُرُقٌ تُطْلَبُ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِكُلِّ فَرْضٍ) نَعَمْ يَكْفِي غُسْلٌ وَاحِدٌ لِلطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ إذَا أَوْجَبْنَاهُمَا.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهِ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهَا الْبِدَارُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَكَرُّرُ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ،

183

وَأَمَّا احْتِمَالُ وُقُوعِ الْفِعْلِ فِي الْحَيْضِ وَالِانْقِطَاعِ بَعْدَهُ فَلَا حِيلَةَ فِي دَفْعِهِ، وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ وُجُوبَ الْبِدَارِ لِأَنَّ فِيهِ تَعْلِيلَ الِاحْتِمَالِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتغتسل لكل فرض) ؛ لحديث حمنة, ولاحتمال الانقطاع قبلها.

1,874

فإن ذكرت وقت الانقطاع بأن قالت: كان الدم ينقطع مع غروب الشمس مثلا .. لزمها الغسل لكل يوم عقب الغروب خاصة.

ويلزمها إيقاع غسلها في الوقت,

1,875

وقيل: يجوز لن يكون الغسل والصلاة في آخر الوقت, إذا لم يبق منه شيء إلا ما يسعهما.

وهل يجب عليها أن تبادر إلى الصلاة عقب الغسل؟

فيه وجهان:

أحدهما: نعم, كالمستحاضة.

1,876

والأصح: لا؛ لأنا إنما أوجبنا البدار هناك تقليلا للحدث, والغسل إنما تؤمر به لاحتمال الانقطاع, ولا يمكن تكرر الانقطاع بين الغسل والصلاة. ويكفي غسل واحد للطواف, وركعتيه إذا أوجبناهما في أصح الوجهين, لكن لا بد من وضوء آخر في الأصح.

ويستثنى ذات التقطع في النقاء؛ فإنه لا غسل عليها.

وسكت المصنف عن قضاء الصلاة بعد فعلها في الوقت, وهو شعر بعدم وجوبه, وهو المنصوص ورأي الجمهور؛ لما في وجوبه من الحرج الشديد, ورجح الرافعي والمصنف وجوبه؛ ذهولا عن النص, والتفريع عليه يطول مع مخالفته لمذهب الشافعي.

وستأتي الإشارة إليه في لفظ المصنف في (صلاة الجماعة) في قوله: (غير المتحيرة).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.