Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا) يُقْبَلُ أَيْضًا (بِعِيَادَةٍ) لِمَرِيضٍ (وَرَدِّ سَلَامٍ) لِبُعْدِ فَهْمِهِمَا فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِمَا، وَيُقْبَلُ بِهِمَا فِي لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ لِشُيُوعِ الْحَقِّ فِي اسْتِعْمَالِهِ فِي ذَلِكَ كَكُلِّ مَا لَا يُطَالَبُ بِهِ شَرْعًا وَعُرْفًا، فَقَدْ عَدَّ فِي الْخَبَرِ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ، قَالَهُ السُّبْكِيُّ رَادًّا بِهِ اسْتِشْكَالَ الرَّافِعِيِّ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِ الشَّيْءِ أَعَمُّ، فَكَيْفَ يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَخَصِّ مَا لَا يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعَمِّ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَرْقُ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ وَحَقَائِقَهَا فِي الْإِقْرَارِ بَلْ قَالَ: أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ لَا أَلْزَمَ إلَّا الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ وَلَا اسْتَعْمَلَ الْغَلَبَةَ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ الْحَقِيقَةَ عَلَى الْمَجَازِ وَلَا الظَّاهِرَ عَلَى الْمُؤَوَّلِ فِي هَذَا الْبَابِ اهـ.

رُدَّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ بَلْ وَلَا ظَاهِرًا فِيهِ، كَيْفَ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ النَّاشِئِ عَنْ فَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا انْتَفَتْ عَنْهُ الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ الْمُقَرَّرَةُ فِي الْأُصُولِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُوجَدَ إقْرَارٌ يُعْمَلُ بِهِ إلَّا نَادِرًا وَلَا يَتَوَهَّمُ هَذَا أَحَدٌ،

9,068

وَمَنْ عَرَفَ فُرُوعَ الْبَابِ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ، وَبِقَوْلِهِ وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ: أَيْ حَيْثُ عَارَضَهَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا، وَحِينَئِذٍ اتَّجَهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ،

note

وَلَوْ قَالَ: غَصَبْتُكَ أَوْ غَصَبْتُكَ مَا تَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ إذْ قَدْ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَ نَفْسِك قُبِلَ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ،

9,069

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُك شَيْئًا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت نَفْسَك لَمْ تُقْبَلْ إرَادَتُهُ وَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: غَصَبْتُكَ شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ بِأَنَّ شَيْئًا اسْمٌ تَامٌّ ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ بِخِلَافِ مَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ) مِنْهَا عَدَمُ احْتِمَالِ الْمَجَازِ وَالْإِضْمَارِ وَالنَّقْلِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ وَالنَّسْخِ وَعَدَمِ الْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ

(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ) أَيْ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك) أَيْ نَفْسَك

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ) أَيْ فِيهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا بِقَرِينَةِ عَلَيَّ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي كَلَامِ السُّبْكِيّ، وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ

(قَوْلُهُ: وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَرْقُ) أَيْ فَرْقُ السُّبْكِيّ بَيْنَ الشَّيْءِ الْمُطْلَقِ وَالشَّيْءِ الْمُقَيَّدِ بِالْإِقْرَارِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَحِينَئِذٍ اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ: كَيْفَ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُعْتَرِضِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ قَوْلُهُ: لَا تَحْتَمِلُ مَا مَرَّ) أَيْ الْأَقَلَّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا) يُقْبَلُ أَيْضًا (بِعِيَادَةٍ) لِمَرِيضٍ (وَرَدِّ سَلَامٍ) لِبُعْدِهِ عَنْ الْفَهْمِ فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِمَا وَيُقْبَلُ بِهِمَا فِي لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ قَدْ شَاعَ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ كَكُلِّ مَا لَا يُطَالَبُ بِهِ عُرْفًا وَشَرْعًا فَقَدْ عَدَّهُمَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا بِقَرِينَةِ عَلَيَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ رَدًّا لِاسْتِشْكَالِ الرَّافِعِيِّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالشَّيْءِ مَعَ كَوْنِ الشَّيْءِ أَعَمَّ فَكَيْفَ يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَخَصِّ مَا لَا يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعَمِّ وَاعْتَرَضَ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ وَحَقَائِقَهَا فِي الْإِقْرَارِ، بَلْ قَالَ أَصْلُ مَا أَبْنِي عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ أَنْ أَلْزَمَ الْيَقِينَ وَأَطْرَحَ الشَّكَّ وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ الْحَقِيقَةَ عَلَى الْمَجَازِ وَلَا الظَّاهِرَ عَلَى الْمُؤَوَّلِ فِي هَذَا الْبَابِ.

اهـ.

وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ، بَلْ وَلَا ظَاهِرًا فِيهِ كَيْفَ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ النَّاشِئِ عَنْ فَهْمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ هُنَا مَا انْتَفَتْ عَنْهُ الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ الْمُقَرَّرَةُ فِي الْأُصُولِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُوجَدَ إقْرَارٌ يُعْمَلُ بِهِ إلَّا نَادِرًا وَلَا يَتَوَهَّمُ هَذَا ذُو لُبٍّ،

5,148

وَمَنْ سَبَرَ فُرُوعَ الْبَابِ عَلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ وَبِقَوْلِهِ: وَلَا أَسْتَعْمِلُ الْغَلَبَةَ أَيْ حَيْثُ عَارَضَهَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا وَحِينَئِذٍ اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِبُعْدِهِ) إلَى قَوْلِهِ: قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي مَعْرَضٍ) كَمَجْلِسٍ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ وَنَقَلَ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الشَّافِيَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ بِهِمَا) اُنْظُرْ مَا قُبِلَ بِهِ فِي لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: عُرْفًا وَشَرْعًا) مَعْمُولٌ لِشَاعَ اسْتِعْمَالُهُ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ. إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ يَظْهَرُ مِمَّا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْخَاصُّ أَيْضًا أَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: قَالَهُ السُّبْكِيُّ. . إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ. اهـ. سم وَيُعْلَمُ وَجْهُ النَّظَرِ مِمَّا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا

(قَوْلُهُ: رَدَّ الِاسْتِشْكَالَ الرَّافِعِيُّ. إلَخْ) نُقِلَ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَالدَّارِمِيِّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ التَّفْسِيرُ بِهِمَا فِي الْحَقِّ كَالشَّيْءِ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِاسْتِشْكَالِ الشَّيْخَيْنِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ الْفَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْحَقِّ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ فَرَّقَ السُّبْكِيُّ بَيْنَ الشَّيْءِ الْمُطْلَقِ وَالشَّيْءِ الْمُقَيَّدِ بِالْإِقْرَارِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَحِينَئِذٍ اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ. اهـ. وَقَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ. إلَخْ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ

(قَوْلُهُ: بَلْ قَالَ) أَيْ الشَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ: الْغَلَبَةَ) أَيْ مَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّ النَّاسِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا. إلَخْ) قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ:. انْتَهَى.) أَيْ كَلَامُ الْمُعْتَرِضِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ. إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَرْقَ مِنْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ. إلَخْ رُدَّ بِمَنْعِ كَوْنِهِ صَرِيحًا. إلَخْ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُقَدِّمُ الْحَقِيقَةَ. إلَخْ

(قَوْلُهُ وَعُمُومُ هَذَا النَّفْيِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الْمُعْتَرِضِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَسْتَعْمِلُ ظَوَاهِرَ الْأَلْفَاظِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ: الِاحْتِمَالَاتُ الْعَشَرَةُ) مِنْهَا عَدَمُ احْتِمَالِ الْمَجَازِ وَالْإِضْمَارِ وَالنَّقْلِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالتَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ وَالنَّسْخِ وَعَدَمِ الْمُعَارِضِ الْعَقْلِيِّ. اهـ. ع ش وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ لَفْظَةِ عَدَمُ

(قَوْلُهُ: وَمَنْ سَبَرَ) أَيْ تَتَبَّعَ

(قَوْلُهُ إنَّ مُرَادَهُ بِالْيَقِينِ الظَّنُّ الْقَوِيُّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ كَمَا قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ الشَّافِعِيُّ يَلْزَمُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْيَقِينِ وَبِالظَّنِّ الْقَوِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ:) عَطْفٌ عَلَى بِالْيَقِينِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ فَرْقُ السُّبْكِيّ) أَيْ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ: وَالشَّيْءُ الْأَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ هُوَ الشَّيْءُ الْمُطْلَقُ لَا الشَّيْءُ الْمُقَرُّ بِهِ. اهـ. ع ش

13,038

(فَرْعٌ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي، وَلَوْ قَالَ غَصَبْتُك، أَوْ غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ إذْ قَدْ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَ نَفْسِك قُبِلَ لِأَنَّهُ غَلُظَ عَلَى نَفْسِهِ،

13,039

وَإِنْ قَالَ غَصَبْتُك شَيْئًا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت نَفْسَك لَمْ تُقْبَلُ إرَادَتُهُ وَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَقَضِيَّتَهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ غَصَبْتُك شَيْئًا أَتَعْلَمُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ بِأَنَّ شَيْئًا اسم تَامٌّ ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ

13,040

بِخِلَافِ مَا. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ كَبِيرٍ) بِمُوَحَّدَةٍ (أَوْ كَثِيرٍ) بِمُثَلَّثَةٍ، أَوْ جَلِيلٍ، أَوْ خَطِيرٍ، أَوْ وَافِرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ صَارَ خَاصًّا) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْخَاصُّ أَيْضًا أَعَمُّ مِنْ الْحَقِّ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِالْيَقِينِ ش

4,526

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مَا يَلْزَمُهُ الْجَوَابُ، مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَعْضُ دَرَاهِمَ وَهُوَ قَدْرُ مَا يُتَمَوَّلُ مِنْ الدِّرْهَمِ ١ - (مَسْأَلَةٌ) مَرِيضٌ صَدَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ مُبَارَأَةٌ مَا عَدَا حُقُوقَ الزَّوْجِيَّةِ وَلَمْ يَسْتَفْسِرُوهُ عَنْ مُرَادِهِ بِالْحُقُوقِ فَهَلْ يَدْخُلُ كِسْوَتُهَا فِي لَفْظِ الْحُقُوقِ أَوْ يُحْمَلُ عَلَى حَالِّ الصَّدَاقِ؟ وَمُنْجِمِهِ فَقَطْ وَهَلْ يَنْفَعُ قَوْلُهُ لِغَيْرِ الشُّهُودِ قَبْلَ مَوْتِهِ: لَيْسَ لِزَوْجَتِي عِنْدِي سِوَى حَالِّ الصَّدَاقِ وَمُنْجِمِهِ؟

الْجَوَابُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي أَصْلِهَا شَامِلَةٌ لِكُلِّ حَقٍّ لِلزَّوْجَةِ مِنْ صَدَاقٍ وَكِسْوَةٍ وَنَفَقَةٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إطْلَاقِهَا إرَادَةُ جَمِيعِ مَدْلُولَاتِهَا،

4,527

فَإِذَا أَطْلَقَهَا الزَّوْجُ وَأَرَادَ بَعْضَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ،

4,528

وَإِذَا أَخْبَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ سِوَى الْحَالِّ وَالْمُنْجِمِ نَفَعَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْإِقْرَارِ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ قُبِلَ مِنْهُ وَقَوْلِهِ نَفَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إنْ أَرَادَ بِذَلِكَ مَنْعَ دَعْوَاهَا عَلَيْهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا (بِعِيَادَةٍ) لِمَرِيضٍ (وَ) لَا (رَدِّ سَلَامٍ) لِبُعْدِ فَهْمِهِمَا فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِمَا لَكِنْ إنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ بِهِمَا فَإِنْ قِيلَ: الْحَقُّ أَخَصُّ مِنْ الشَّيْءِ فَكَيْفَ يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَخَصِّ مَا لَا يُقْبَلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَعَمِّ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَقَّ يُطْلَقُ عُرْفًا عَلَى ذَلِكَ

12,297

بِخِلَافِ الشَّيْءِ فَيُقَالُ فِي الْعُرْفِ: لَهُ عَلَيَّ حَقٌّ، وَيُرَادُ بِهِ ذَلِكَ،

12,298

وَفِي الْخَبَرِ «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ» وَذَكَرَ مِنْهَا عِيَادَةَ الْمَرِيضِ وَرَدَّ السَّلَامِ، فَاعْتِبَارُ الْإِقْرَارِ بِمَا لَمْ يُطَالَبْ فِي مَحَلِّهِ إذَا لَمْ يَسَعْ اللَّفْظُ عُرْفًا فِيمَا لَا يُطَالَبُ بِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ: غَصَبَك أَوْ غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ إذْ قَدْ يُرِيدُ نَفْسَهُ،

12,299

فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ غَيْرَ نَفْسِك قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ،

12,300

وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُك شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: أَرَدْتُ نَفْسَك لَمْ يُقْبَلْ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: غَصَبْتُك شَيْئًا تَعْلَمُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ بِأَنَّ شَيْئًا اسْمٌ تَامٌّ ظَاهِرٌ فِي الْمُغَايَرَةِ بِخِلَافِ مَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا) يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ أَيْضًا (بِعِبَادَةٍ وَرَدِّ سَلَامٍ) لِبُعْدِ فَهْمِهِمَا فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ إذْ لَا مُطَالَبَةَ بِهِمَا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي مَعْرِضِ الْإِقْرَارِ) أَيْ الَّذِي بِلَفْظِ شَيْءٍ، وَيُقْبَلُ فِيهِمَا لَوْ أَقَرَّ بِحَقٍّ، وَكَوْنُ الشَّيْءِ أَعَمَّ مِنْ الْحَقِّ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ لَا يُنَافِي خِلَافَهُ مِنْ حَيْثُ الْعُرْفِ.

5,405

فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: غَصَبْتُك أَوْ غَصَبْتُك مَا تَعْلَمُ لَمْ يَصِحَّ أَوْ غَصَبْتُك شَيْئًا صَحَّ وَهُوَ مِنْ الْمُبْهَمِ، وَمِنْهُ أَيْضًا مَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِدَارٍ فَلَهُ جَمِيعُ مَا فِيهَا،

5,406

فَلَوْ تَنَازَعَا فِي شَيْءٍ كَانَ فِيهَا حَالَ الْإِقْرَارِ صُدِّقَ الْمُقِرُّ وَوَارِثُهُ كَذَلِكَ،

5,407

وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ وَلَوْ زَوْجَةَ الْمُقِرِّ قُبِلَ قَوْلُهُ بِنِصْفِ مَا فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا بعيادة ورد سلام) ؛ لبعد ذلك عن الفهم، ولأنه لا مطالبة بهما، والإقرار في العادة إنما يكون بما يطلب.

نعم؛ تفسير الحق بهما، واستشكله الرافعي بأن الحق أخص من الشيء، فيبعد قبول تفسيره الأخص بما لا يقبل به تفسيره الأعم.

واعترض في (المهمات) على الرافعي بأن أهل العرف يطلقون لفظ الحق على هذه الأمور فيقولون: لفلان علي حق، ويريدون خدمته وسعيهم إلى بابه وغير ذلك قال صلى الله عليه وسلم:(حق المسلم على المسلم خمس ...) وذكر من جملتها عيادة المريض ورد السلام.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.