Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ كَهُوَ بِالنَّاقِصَةِ) فَإِنَّ الدِّرْهَمَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْغِشِّ يَنْقُصُهَا فَكَانَتْ كَالنَّاقِصَةِ فِي تَفْصِيلِهَا الْمَذْكُورِ،

9,094

وَلَوْ فَسَّرَهَا بِجِنْسٍ رَدِيءٍ أَوْ بِغَيْرِ سِكَّةِ الْبَلَدِ قُبِلَ مُطْلَقًا وَفَارَقَ النَّاقِصَ بِأَنَّهُ يَرْفَعُ بَعْضَ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ يُحْمَلُ عَلَى سِكَّةِ الْبَلَدِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنْشَاءُ مُعَامَلَةٍ، وَالْغَالِبُ أَنَّهَا فِي كُلِّ مَحَلٍّ تَقَعُ بِمَا يَرُوجُ فِيهِ، وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ يُحْتَمَلُ ثُبُوتُهُ بِمُعَامَلَةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَيُرْجَعُ إلَى إرَادَتِهِ،

9,095

وَلَوْ فَسَّرَهَا بِالْفُلُوسِ لَمْ يُقْبَلْ لِانْتِفَاءِ تَسْمِيَتِهَا دَرَاهِمَ، سَوَاءٌ أَفَصَلَهُ أَمْ وَصَلَهُ.

نَعَمْ لَوْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا بِبَلَدٍ بِحَيْثُ هُجِرَ التَّعَامُلُ بِالْفِضَّةِ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ عِوَضًا عَنْ الْفُلُوسِ كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ، فَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَبُولُ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا،

9,096

وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمَكِيلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

9,097

فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِإِرْدَبِّ بُرٍّ وَبِمَحَلِّ الْإِقْرَارِ مَكَايِيلُ مُخْتَلِفَةٌ وَلَا غَالِبَ فِيهَا تَعَيَّنَ أَقَلُّهَا مَا لَمْ يَخْتَصَّ الْمُقَرُّ بِهِ بِمِكْيَالٍ مِنْهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ

note

وَلَوْ قَالَ: أَرَدْت غَيْرَهَا، وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ كَالنَّقْدِ، وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ وَالْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ كَيْلِ مَا غَصَبَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ،

9,098

وَلَوْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِكَذَا كَذَا أَشَرَفِيًّا حُمِلَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَعْلُومِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِشُمُولِ الْعُرْفِ لِذَلِكَ فَهُوَ مُجْمَلٌ فَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَى الْمُقِرِّ ثُمَّ إلَى وَرَثَتِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ فِي أَنَّ الْقَدْرَ الْمُقَرَّ بِهِ مِنْ الْفِضَّةِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَدَعْوَى أَنَّهُ يُنَافِيه قَوْلُهُ فِي مَحَلٍّ آخَرَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِضَرْبٍ مَخْصُوصٍ مِنْ الذَّهَبِ فَيُحْمَلُ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ، وَقَوْلُ الْمُنَازِعِ بِأَنْ وَضَعَهُ لِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ.

9,099

وَأَمَّا اسْتِعْمَالُهُ فِيمَا يَعُمُّ الْفِضَّةَ أَيْضًا فَهُوَ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ.

وَقَاعِدَةُ الْبَابِ قَبُولُ مِثْلِهِ مُتَّصِلًا لَا مُنْفَصِلًا مَمْنُوعٌ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِيمَا لِلشَّرْعِ فِيهِ عُرْفٌ قَدِيمٌ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ إذْ الْأَشَرُّ فِي حَادِثٍ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الذَّهَبِ مُتَجَدِّدٌ فَجَازَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ.

note

وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دُرَيْهِمٍ بِالتَّصْغِيرِ أَوْ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ لَزِمَهُ صَغِيرُ الْقَدْرِ وَزْنًا إنْ كَانَ فِي مَحَلِّ أَوْزَانِهِمْ فِيهِ وَافِيَةٌ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ صَرِيحٌ فِي الْوَازِنِ، وَالْوَصْفُ بِالصِّغَرِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّكْلِ وَأَنْ يَكُونَ بِالْإِضَافَةِ إلَى الدِّرْهَمِ الْبَغْلِيِّ فَلَا يُتْرَكُ الصَّرِيحُ بِالِاحْتِمَالِ،

9,100

فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّ أَوْزَانِهِمْ نَاقِصَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي إرَادَتِهِ مِنْهَا وَلَزِمَهُ دِرْهَمٌ نَاقِصٌ

9,101

وَيَجِبُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ أَوْ قَلِيلَةٌ ثَلَاثَةٌ،

9,102

وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِيهَا فِي الْوَزْنِ بَلْ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ زِنَةَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَبِقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَقَلُّ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قُبِلَ مُطْلَقًا) أَيْ فَصَلَهُ أَوْ وَصَلَهُ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ كَذَلِكَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ) أَيْ فِي زَمَنِهِ إذْ ذَاكَ،

7,390

وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ بِهَا لِأَنَّهَا لَا يَتَعَامَلُ بِهَا الْآنَ إلَّا فِي الْمُحَقَّرَاتِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) هِيَ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ كَيْلٍ) أَيْ وَفِي قِيمَتِهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَالْفِضَّةِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لِأَنَّ الْأَشْرَفِيَّ يُطْلَقُ تَارَةً عَلَى الذَّهَبِ الْخَالِصِ وَتَارَةً عَلَى قَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْفِضَّةِ كَعَشَرَةٍ

(قَوْلُهُ: فَجَازَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ مُجْمَلٌ فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِالْفِضَّةِ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ) أَيْ وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ أَقَلِّ عَدَدِ هَذَا الْجِنْسِ وَأَقَلِّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ فَإِنَّ ذَلِكَ جَمْعٌ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَبُولُ إنْ كَانَ مُتَّصِلًا)

1,314

وَفِي نُسْخَةٍ: وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا، وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِمَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْكَيْلِ) تَبِعَ فِي هَذَا الشِّهَابَ الْمَذْكُورَ، لَكِنْ ذَاكَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَتِهِ، فَمَعْنَى قَوْلِ الشِّهَابِ وَيَجْرِي ذَلِكَ: يَعْنِي الْحَمْلَ عَلَى الْغَالِبِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الَّذِي يَقُولُ بِهِ هُوَ دُونَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ) تَبِعَ فِيهِ أَيْضًا الشِّهَابَ الْمَذْكُورَ، وَهُوَ نَقِيضُ مَا صَدَرَ بِهِ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى دِرْهَمِ الْإِسْلَامِ، فَهَذَا اخْتِيَارُ الشِّهَابِ الْمَذْكُورِ الْمُقَابِلِ لِاخْتِيَارِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ الْأَنْقَصِ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ كَالنَّقْدِ) هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا قَبْلَهُ فِي الْحُكْمِ، وَالْعَلَّامَةُ حَجّ ذَكَرَ عَقِبَ هَذَا مَا نَصُّهُ: مَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي تَعْيِينِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ اهـ.

فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ الْمَذْكُورُ هُوَ مَحَطُّ الْمُخَالَفَةِ فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَذْكُرَهُ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُسَلَّمَةٍ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ التَّسْلِيمِ قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ) أَيْ الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ كَهُوَ بِالنَّاقِصَةِ) فَإِنَّ الدِّرْهَمَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى الْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْغِشِّ يَنْقُصُهَا فَكَانَتْ كَالنَّاقِصَةِ فِي تَفْصِيلِهَا الْمَذْكُورِ وَبَحَثَ جَمْعٌ قَبُولَ التَّفْسِيرِ بِالْفُلُوسِ،

5,166

وَإِنْ فَصَلَ فِي بَلَدٍ يَتَعَامَلُونَ بِهَا فِيهِ وَلَا يَعْرِفُونَ غَيْرَهَا وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْكَيْلِ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

5,167

فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ بِإِرْدَبِّ بُرٍّ وَبِمَحِلِّ الْإِقْرَارِ مَكَايِيلَ مُخْتَلِفَةً وَلَا غَالِبَ فِيهَا تَعَيَّنَ أَقَلُّهَا مَا لَمْ يَخْتَصَّ الْمُقَرُّ بِهِ بِمِكْيَالٍ مِنْهَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ الْأَنْقَصُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ،

5,168

وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصُّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ كَالنَّقْدِ مَا لَمْ يَخْتَلِفَا فِي تَعْيِينِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ وَيُصَدَّقُ الْغَاصِبُ وَالْمُتْلِفُ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ كَيْلِ مَا غَصَبَهُ، أَوْ أَتْلَفَهُ،

5,169

وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ بِغَيْرِ سِكَّةِ الْبَلَدِ، أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ قُبِلَ مُطْلَقًا لَوْ فَارَقَ النَّاقِصَ بِأَنَّ فِيهِ رَفْعَ بَعْضِ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَإِنَّمَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُعَامَلَةِ قَصْدُ مَا يَرُوجُ فِي الْبَلَدِ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ بِحَقٍّ سَابِقٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ هُنَا لِلذَّهَبِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلَدِ لِمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ الْعُرْفُ هُنَا وَإِنْ أَثَّرَ فِيهِ ثَمَّ لِمَا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي قَرِيبًا لِذَلِكَ مَزِيدٌ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ جَمْعٌ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي نَعَمْ لَوْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا أَيْ الْفُلُوسِ بِبَلَدٍ بِحَيْثُ هُجِرَ التَّعَامُلَ بِالْفِضَّةِ وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ عِوَضًا عَنْ الْفُلُوسِ كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ فَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقَبُولُ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ. إلَخْ أَيْ فِي زَمَنِهِ إذْ ذَاكَ،

13,080

وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا يُتَعَامَلُ بِهَا الْآنَ إلَّا فِي الْمُحَقِّرَاتِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ. إلَخْ) أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً، أَوْ مَغْشُوشَةً وَلَمْ يُفَسِّرْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا فِيهَا وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَمَا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَلِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ

13,081

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْبَرَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَقَضِيَّةُ الثَّانِي خِلَافُهُ اهـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ،

13,082

وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً، أَوْ مَغْشُوشَةً لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

note

وَلَوْ قَالَ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْت بِهَا. إلَخْ خِلَافُهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي ذَلِكَ. إلَخْ) يَعْنِي الْحَمْلَ عَلَى الْغَالِبِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ. إلَخْ) كَأَنَّهُ لَيْسَ تَفْصِيلًا لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: الْأَنْقَصُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَصَلَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ،

note

وَلَوْ قَالَ أَرَدْت غَيْرَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَفِي الْعُقُودِ يُحْمَلُ) أَيْ يُحْمَلُ إطْلَاقُ نَحْوِ الْإِرْدَبِّ فِي الْعُقُودِ

(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ. إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: كَالنَّقْدِ) كَحَمْلِ إطْلَاقِ النَّقْدِ فِي الْعُقُودِ عَلَى الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ كَيْلٍ) أَيْ وَقِيمَتِهِ أَيْضًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الدَّرَاهِمَ) أَيْ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ) ظَاهِرُهُ،

13,083

وَلَوْ أَنْقَصَ قِيمَةً اهـ سم

(قَوْلُهُ: قُبِلَ مُطْلَقًا) أَيْ فَصَلَهُ، أَوْ وَصَلَهُ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ كَذَلِكَ، أَوْ لَا. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

13,084

وَلَوْ فَسَّرَهَا بِجِنْسٍ مِنْ الْفِضَّةِ رَدِيءٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ سِكَّتُهَا غَيْرُ جَارِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ قَبْلَ تَفْسِيرِهِ،

13,085

وَلَوْ مُنْفَصِلًا - كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ، أَوْ بِمَا لَا يَعْتَادُ أَهْلُ الْبَلَدِ لُبْسَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي التَّفْسِيرِ بِالنَّاقِصِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي التَّفْسِيرِ بِغَيْرِ سِكَّةِ الْبَلَدِ، أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ حَيْثُ يُحْمَلُ عَلَى سِكَّةِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ. إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ بِحَقٍّ سَابِقٍ) أَيْ يُحْتَمَلُ ثُبُوتُهُ بِمُعَامَلَةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ سم وَالنِّهَايَةُ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَشْرَفِيٍّ كَانَ مُجْمَلًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَعَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مُتَّصِلًا وَمُنْفَصِلًا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الذَّهَبِ لَيْسَ عُرْفَ الشَّرْعِ، بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ وَلَمْ يَخْتَصَّ فِيهِ بَلْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْفِضَّةِ فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ يَمْنَعُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.

13,086

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ الشَّرْعِ وَلَا أَنَّهُ أَصَالَةٌ لِلذَّهَبِ فَكَانَ مُجْمَلًا فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِالْفِضَّةِ مُطْلَقًا. اهـ. أَقُولُ،

13,087

وَفِي وُجُوبِ الْقَبُولِ فِيمَا إذَا فُقِدَ إطْلَاقُهُ عَلَى الْفِضَّةِ فِي مَحَلِّ الْإِقْرَارِ وَزَمَنُهُ بِالْكُلِّيَّةِ كَزَمَنِنَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ وَ

(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْمُعَامَلَةِ

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ حُمِلَ إلَخْ) أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ نَاقِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً بِأَنْ لَمْ يُفَسِّرْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا فِيهَا وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ

(قَوْلُهُ حُمِلَ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ الْغَالِبَةِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ

4,544

قَالَ فِي الْمُعَامَلَاتِ: وَلِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ

4,545

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ دَرَاهِمُ الْبَلَدِ أَكْبَرَ مِنْ دَرَاهِمِ الْإِسْلَامِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَقَضِيَّةُ الثَّانِي خِلَافُهُ اهـ.

وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولَةٌ عَلَى دَرَاهِمِ الْبَلَدِ وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

note

وَلَوْ قَالَ: الدَّرَاهِمُ الَّتِي أَقْرَرْتُ بِهَا إلَخْ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَقَرَّ لَهُ إلَخْ) كَأَنَّهُ لَيْسَ تَفْصِيلًا لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ الْمُخْتَصِّ مِنْ تِلْكَ الْمَكَايِيلِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبٌ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ أَوْ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَنْقَصَ قِيمَةً قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَشْرَفِيَّ إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ هُنَا لِلذَّهَبِ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَشْرَفِيٍّ كَانَ مُجْمَلًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّهَبِ وَعَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مُتَّصِلًا وَمُنْفَصِلًا، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ إطْلَاقَهُ عَلَى الذَّهَبِ لَيْسَ عُرْفَ الشَّرْعِ بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ، وَلَمْ يَخْتَصَّ فِيهِ بِهِ، بَلْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْفِضَّةِ أَيْضًا فَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّهَبِ أَصَالَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.

4,546

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ أَنَّهُ مِنْ عُرْفِ الشَّرْعِ وَلَا أَنَّهُ أَصَالَةً فِي الذَّهَبِ بَلْ هُوَ عُرْفٌ حَادِثٌ مُشْتَرَكٌ فَكَانَ مُجْمَلًا وَوَجَبَ قَبُولُ التَّفْسِيرِ بِالْفِضَّةِ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يَأْتِي بِالْبَسْطِ وَالْبَحْثِ فِيهِ بِحَالِهِ تَأَمَّلْ. وَيَقَعُ فِي لَفْظِ الْعَامَّةِ التَّعْبِيرُ بِالدُّوكَانِ والأفرنثى وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَالْأَشْرَفِيِّ فَيَكُونُ مُجْمَلًا بَيْنَ دِينَارِ الذَّهَبِ وَالْقَدْرِ مِنْ الْفِضَّةِ وَهُوَ عَشَرَةُ أَنْصَافٍ،

4,547

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنَّ الْفِضَّةَ الْأَنْصَافَ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مُجْمَلٌ بَيْنَ الْفِضَّةِ وَالْفُلُوسِ لِإِطْلَاقِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى الْفُلُوسِ وَعَلَى الْفِضَّةِ، نَعَمْ قَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ أَحَدِهِمَا فَيُعْمَلُ بِهَا،

4,548

وَأَنَّ نَحْوَ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ نُقْرَةً مُخْتَصَّةٌ بِالْفُلُوسِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ إلَّا عَلَيْهَا وَحَيْثُ أَقَرَّ بِمَحَلٍّ وَتَعَذَّرَ اسْتِفْسَارُهُ لِنَحْوِ مَوْتِهِ لَزِمَ الْأَقَلُّ،

4,549

وَلَوْ عَبَّرَ بِنَحْوِ ثَلَاثَةٍ ذَهَبًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى الذَّهَبِ الْكَبِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ عُرْفًا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ إلَّا ذَلِكَ

4,550

بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالسُّلَيْمِيِّ وَالْمَغْرِبِيِّ وَنَحْوِهِمَا،

4,551

وَلَوْ عَبَّرَ بِالدِّينَارِ فَلَا يَبْعُدُ شُمُولُهُ لِلْمِثْقَالِ وَالدِّينَارِ الْكَبِيرِ،

4,552

أَمَّا الْمِثْقَالُ فَلِأَنَّهُ عُرْفُ الشَّرْعِ

4,553

وَأَمَّا الدِّينَارُ الْكَبِيرُ فَلِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ) مِنْ الدَّرَاهِمِ (كَهُوَ) أَيْ: التَّفْسِيرِ (بِالنَّاقِصَةِ) فَفِيهَا الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقَانِ فِي النَّاقِصَةِ؛ لِأَنَّ الْغِشَّ نَقْصٌ فِي الْحَقِيقَةِ؛

12,329

وَلَوْ فَسَّرَهَا بِجِنْسٍ مِنْ الْفِضَّةِ رَدِيءٍ أَوْ بِدَرَاهِمَ سِكَّتُهَا غَيْرُ جَارِيَةٍ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ قُبِلَ تَفْسِيرُهُ،

12,330

وَلَوْ مُنْفَصِلًا كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِجِنْسٍ رَدِيءٍ أَوْ بِمَا لَا يَعْتَادُ أَهْلُ الْبَلَدِ لُبْسَهُ، وَيُخَالِفُ تَفْسِيرَهُ بِالنَّاقِصِ لِدَفْعِ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَيُخَالِفُ الْبَيْعَ، حَيْثُ يُحْمَلُ عَلَى سِكَّةِ الْبَلَدِ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنْشَاءُ مُعَامَلَةٍ، وَالْغَالِبُ أَنَّهَا فِي كُلِّ مَحَلٍّ تَقَعُ بِمَا يَرُوجُ فِيهِ، وَالْإِقْرَارُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ سَابِقٍ يُحْتَمَلُ ثُبُوتُهُ بِمُعَامَلَةٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَيُرْجَعُ إلَى إرَادَتِهِ،

12,331

وَلَوْ فَسَّرَ الدَّرَاهِمَ بِمَا لَا فِضَّةَ فِيهِ كَالْفُلُوسِ لَمْ يُقْبَلْ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى دَرَاهِمُ سَوَاءٌ أَقَالَهُ مَفْصُولًا أَمْ مَوْصُولًا نَعَمْ إنْ غَلَبَ التَّعَامُلُ بِهَا بِبَلَدٍ بِحَيْثُ هُجِرَ التَّعَامُلُ بِالْفِضَّةِ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ عِوَضًا عَنْ الْفُلُوسِ كَالدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ، فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنْ يُقْبَلَ،

12,332

وَإِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا، وَقَوْلُهُ: لَهُ عَلَيَّ دُرَيْهِمٌ بِالتَّصْغِيرِ، أَوْ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ صَغِيرُ الْقَدِّ وَازَنَ إنْ كَانَ بِمَحَلِّ أَوْزَانِهِمْ فِيهِ وَافِيَةٌ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ فِي صَرِيحِ الْوَازِنِ، وَالْوَصْفِ بِالصَّغِيرِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الشَّكْلِ،

12,333

وَأَنْ يَكُونَ بِالْإِضَافَةِ إلَى الدِّرْهَمِ الْبَغْلِيِّ، فَلَا يُتْرَكُ الصَّرِيحُ بِالِاحْتِمَالِ،

12,334

فَإِنْ كَانَ بِمَحَلِّ أَوْزَانِهِمْ نَاقِصَةً قُبِلَ قَوْلُهُ: إنَّهُ أَرَادَ مِنْهَا وَلَزِمَهُ دِرْهَمٌ نَاقِصٌ مِنْهَا،

12,335

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ كَبِيرٌ،

12,336

وَفِي الْمَحَلِّ دَرَاهِمُ كِبَارُ الْقَدِّ وِزَانُ مُتَسَّعَةٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاسِعٌ مِنْهَا، كَمَا فِي التَّنْبِيهِ عَمَلًا بِالِاسْمِ وَاللَّفْظِ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمَا،

12,337

وَيَجِبُ بِقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ أَوْ قَلِيلَةٌ ثَلَاثَةٌ،

12,338

وَلَا يُشْتَرَطُ تَسَاوِيهِمَا فِي الْوَزْنِ، بَلْ يَكْفِي أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ زِنَةَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ،

12,339

وَيَجِبُ بِقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَقَلُّ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ بِعَدَدٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالتَّفْسِيرُ بِالْمَغْشُوشَةِ كَهُوَ بِالنَّاقِصَةِ) فَفِيهَا التَّفْصِيلُ السَّابِقُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والتفسير بالمغشوشة كهو بالناقصة) ؛ لأن نقرتها تنقص عن الخالصة، فيأتي فيه الخلاف والتفصيل المتقدم.

فروع:

لو فسر الدراهم بسكة غير سكة البلد .. قبل خلافًا للمزني،

12,337

وكذا لو فسره بجنس رديء ويخالف البيع، فإنه يحمل على سكة البلد؛ لأن الغالب في المعاملة قصد ما يروج في البلد، والإقرار إخبار عن سابق،

12,338

ولو فسره بالفلوس .. لم يقبل بالاتفاق سواء فصل أو وصل ولو غلب التعامل بها في البلد.

note

ولو قال: دريهم أو دريهمات .. فهو كدرهم صغير أو دراهم صغار، فيأتي في التفسير بالنقص التفصيل المتقدم.

note

ولو قال: علي دراهم .. لزمه ثلاثة، ولا يقبل تفسيره بأقل منها، وفيه وجه: أنه يقبل بدرهمين بناء على أنهما أقل الجمل،

12,339

ولو فسر بأكثر من ثلاثة .. قل،

12,340

ولو وقع التفسير بعد الحجر عليه بمرض أو سفه .. فكما لو وقع قبله.

note

ولو قال: أقل أعداد الدراهم فدرهمان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.