فإن قال ودرهم لزمه درهمان
Its commentaries
(فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايِرَةُ وَثُمَّ كَالْوَاوِ،
وَأَمَّا الْفَاءُ فَالنَّصُّ فِيهَا لُزُومُ دِرْهَمٍ مَا لَمْ يَرِدْ الْعَطْفُ لِمَجِيئِهَا كَثِيرًا لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَمُقْتَرِنَةً بِجَزَاءٍ حُذِفَ شَرْطُهُ: أَيْ فَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ دِرْهَمٌ يَلْزَمُنِي لَهُ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ فِيهَا كَسَائِرِ الْمُشْتَرَكَاتِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الطَّلَاقِ طَلْقَتَانِ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ، وَهُوَ أَقْوَى مَعَ تَعَلُّقِهِ بِالْأَبْضَاعِ الَّتِي مَبْنَاهَا عَلَى الِاحْتِيَاطِ، وَالْأَوْجَهُ فِي بَلْ اعْتِبَارُ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ فِيهَا وَأَنَّ مُجَرَّدَ إرَادَةِ الْعَطْفِ بِهَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْفَاءِ لِأَنَّهَا مَعَ قَصْدِ الْعَطْفِ لَا تُنَافِي قَوْلَهُمْ فِيهَا لَا يَلْزَمُ مَعَهَا إلَّا وَاحِدٌ لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ الِاسْتِدْرَاكَ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ) أَيْ تَوَقَّفَ اللُّزُومُ فِيهَا عَلَى قَصْدِ الْعَطْفِ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: أَيْ الْفَاءِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ الطَّلَاقِ) أَيْ وَهُوَ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا اسْتَوْجَهَهُ فِيمَا لَوْ قَالَ كَذَا بَلْ كَذَا مِنْ التَّعَدُّدِ حَيْثُ لَمْ يُقَيِّدْ ثَمَّ بِإِرَادَةِ الِاسْتِئْنَافِ إلَّا أَنْ يَحْمِلَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى إرَادَةِ ذَلِكَ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: اعْتِبَارُ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ) أَيْ فَلَا يَتَكَرَّرُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ إرَادَةِ الْعَطْفِ
(قَوْلُهُ: لَا يَلْحَقُهَا بِالْفَاءِ) أَيْ بِحَيْثُ يَتَكَرَّرُ الدِّرْهَمُ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ
(قَوْلُهُ: فَيَذْكُرُ) أَيْ يَتَذَكَّرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ دِرْهَمٌ يَلْزَمُنِي) هَذَا بَيَانٌ لِمَعْنَى التَّفْرِيعِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْنَى الْجَزَاءِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ حَجّ فِي تُحْفَتِهِ وَلَفْظُهُ: إنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ مَا يَلْزَمُنِي بِهَذَا الْإِقْرَارِ فَهُوَ دِرْهَمٌ اهـ.
وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ الشَّرْحِ مِنْ النُّسَّاخِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) لِمَكَانِ الْوَاوِ
وَمِثْلُهَا، ثُمَّ، وَكَذَا الْفَاءُ إنْ أَرَادَ الْعَطْفَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ثُمَّ بِأَنَّ ثُمَّ لِمَحْضِ الْعَطْفِ وَالْفَاءَ كَثِيرًا مَا تُسْتَعْمَلُ لِلتَّفْرِيعِ وَتَزْيِينِ اللَّفْظِ وَمُقْتَرِنَةٌ بِجَزَاءٍ حُذِفَ شَرْطُهُ أَيْ فَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ دِرْهَمٌ يَلْزَمُنِي لَهُ أَوْ إنْ أَرَدْت مَعْرِفَةَ مَا يَلْزَمُنِي بِهَذَا الْإِقْرَارِ فَهُوَ دِرْهَمٌ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ فِيهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْمُشْتَرَكَاتِ وَفَرَّقَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَكِنْ ضَعَّفَهُ الرَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا وَقَعَ طَلْقَتَانِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَهُوَ أَقْوَى مَعَ تَعَلُّقِهِ بِالْإِبْضَاعِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الِاحْتِيَاطِ وَيَظْهَرُ فِي بَلْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ وَإِنْ جَرَّدَ إرَادَةَ الْعَطْفِ بِهَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْفَاءِ لِأَنَّهَا مَعَ قَصْدِ الْعَطْفِ لَا تُنَافِي قَوْلَهُمْ فِيهَا لَا يَلْزَمُ مَعَهَا إلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَتَذَكَّرْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ لِمَكَانِ الْوَاوِ) أَيْ لِوُجُودِهَا فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ الْكَوْنِ بِمَعْنَى الْوُجُودِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيُفَرَّعُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَعْنَى التَّفْرِيعِ. وَ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَرَدْت إلَخْ) بَيَانٌ لِمَعْنَى الْجَزَاءِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ الْقَصْدُ إلَخْ) أَيْ تَوَقَّفَ اللُّزُومُ فِي الْفَاءِ عَلَى قَصْدِ الْعَطْفِ بِهَا
(قَوْلُهُ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ سم وع ش.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي بَلْ إلَخْ) فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ هُنَا زِيَادَةُ بَسْطٍ مُتَعَلِّقَةٌ بِبَلْ وَلَكِنْ وَمَعَ وَفَوْقَ وَتَحْتَ وَقَبْلَ وَبَعْدَ رَاجِعْهَا.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ) أَيْ فَلَا يَتَكَرَّرُ الدِّرْهَمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ إرَادَةِ الْعَطْفِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لَا يَلْحَقُهَا بِالْفَاءِ) أَيْ بِحَيْثُ يَتَكَرَّرُ الدِّرْهَمُ بَلْ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ) أَيْ أَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلَ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِكُلِّ وَاحِدٍ تَأْكِيدَ مَا يَلِيهِ قُبِلَ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ تَأْكِيدَ مَا لَا يَلِيهِ أَوْ الِاسْتِئْنَافَ أَوْ أَطْلَقَ تُعَدَّد اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا وَقَعَ طَلْقَتَانِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوِ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ فِي بَلْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمٌ أَوْ لَا بَلْ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَصَدَ الِاسْتِدْرَاكَ فَتَذَكَّرْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَيُعِيدُ الْأَوَّلَ اهـ.
(فَإِنْ) كَرَّرَ الدِّرْهَمَ مَعَ الْعَطْفِ، كَأَنْ (قَالَ) : لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ (وَدِرْهَمٌ) أَوْ دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ (لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ وَثُمَّ كَالْوَاوِ،
وَأَمَّا الْفَاءُ فَالنَّصُّ فِيهَا لُزُومُ دِرْهَمٍ إذَا لَمْ يُرِدْ الْعَطْفَ؛ لِأَنَّهَا تَأْتِي لِغَيْرِهِ فَيُؤْخَذُ بِالْيَقِينِ فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ فَهَلَّا كَانَ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لِي أَوْ أَجْوَدُ مِنْهُ،
وَمِثْلُهُ لَا يَنْقَدِحُ فِي الطَّلَاقِ وَبِأَنَّ الْإِنْشَاءَ أَقْوَى وَأَسْرَعَ نُفُوذًا، وَلِهَذَا يَتَعَدَّدُ اللَّفْظُ بِهِ فِي يَوْمَيْنِ
بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ الْفَرْقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ فَطَالِقٌ مَهْجُورَةٌ أَوْ لَا تَرَاجُعَ أَوْ خَيْرٌ مِنْك أَوْ نَحْوِهِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ صَرْفٌ لِلصَّرِيحِ عَنْ مُقْتَضَاهُ.
أَمَّا إذَا أَرَادَ بِالْفَاءِ الْعَطْفَ، فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ كَمَا فِي الْعَطْفِ بِالْوَاوِ وَمِثْلُ الطَّلَاقِ الثَّمَنُ،
فَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ بِدِرْهَمٍ فَدِرْهَمٍ فَقُبِلَ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ لَا إخْبَارٌ
(فَإِنْ قَالَ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ) لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَدِرْهَمٌ) وَثُمَّ كَالْوَاوِ وَكَذَا الْفَاءُ إنْ أَرَادَ الْعَطْفَ وَإِلَّا كَالتَّفْرِيعِ فَدِرْهَمٌ فَقَطْ. وَفَارَقَ الطَّلَاقَ بِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَلَا بُدَّ فِي بَلْ مِنْ قَصْدِ الِاسْتِئْنَافِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ عَطَفَ بِلَكِنْ أَوْ بِبَلْ لَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِمَّا قَبْلَهُمَا وَبَعْدَهُمَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَأَحَدُهُمَا نَعَمْ إنْ اخْتَلَفَ الْمُقَرُّ بِهِ فِيهِمَا وَلَوْ صِفَةً، أَوْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَاهُ كَدِرْهَمٍ بَلْ أَوْ لَكِنْ دِينَارًا وَهَذَا الدِّرْهَمُ بَلْ هَذَا الدِّرْهَمُ.
قَوْلُهُ: (لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةَ) أَيْ وَعَدَمُ صِحَّةِ التَّأْكِيدِ بِزِيَادَةِ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَالَ وَدِرْهَمٌ إلَخْ) مِثْلُهُ الْعَطْفُ بِثُمَّ
وَكَذَا بِالْفَاءِ إنْ أَرَادَ الْعَطْفَ وَإِلَّا فَالنَّصُّ دِرْهَمٌ، إذْ التَّقْدِيمُ فَالدِّرْهَمُ لَازِمٌ لِي
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ إنْشَاءٌ.
قال: (ولو قال: درهم ودرهم .. لزمه درهمان) ؛ لأن العطف يقتضي المغايرة،
وكذا لو قال: درهم ثم درهم؛ لأن (الواو) و (ثم) في ذلك سواء.
وكذا لو قال: درهم ودرهم ثم درهم .. لزمه ثلاثة قطعًا،
فإن قال: درهم فدرهم، فإن أراد العطف .. لزمه الدرهمان، وإلا .. فالنص أنه يلزمه درهم، والنص فيما لو قال: أنت طالق فطالق يقع طلقتان،
وفي المسألة قولان بالنقل والتخريج،
والأصح: تقرير النصين، والفرق: أن الإقرار إخبار والطلاق إنشاء وهو أقوى وأسرع نفوذًا، ولهذا لو أقر بالدرهم في يومين .. لزمه درهم واحد، خلاف ما لو تلفظ بالطلاق في يومين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.