Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَتَجُوزُ إعَارَةُ جَارِيَةٍ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ) لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ حُرْمَةُ نَظَرِ كَافِرَةٍ لِمَا لَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ مِنْ مُسْلِمَةٍ فَيَمْتَنِعُ إعَارَتُهَا لَهَا فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ (أَوْ) ذَكَرٍ (مُحَرَّمٍ) لِلْجَارِيَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ، وَمِثْلُ الْمُحَرَّمِ مَالِكُهَا بِأَنْ يَسْتَعِيرَهَا مِنْ مُسْتَأْجِرٍ،

9,246

وَكَذَا مِنْ مُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ لِجَوَازِ وَطْئِهِ حِينَئِذٍ

9,247

بِخِلَافِ مَنْ تَحْبَلُ لِأَنَّهَا قَدْ تَلِدُ فَتَكُونُ مَنَافِعُ وَلَدِهِ لِلْمُوصَى لَهُ، أَوْ زَوْجٍ وَيَضْمَنُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا لِسَيِّدِهَا أَوْ نَائِبِهِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ،

9,248

بِخِلَافِ إعَارَتِهَا لِأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ شَيْخًا أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ خَصِيًّا لِخِدْمَتِهِ وَقَدْ تَضَمَّنَتْ نَظَرًا وَخَلْوَةً مُحَرَّمَةً وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ،

9,249

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَتَضَمَّنْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ،

9,250

وَفِي مَعْنَى الْمُحَرَّمِ وَنَحْوِهِ الْمَمْسُوحُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: وَسَكَتُوا عَنْ إعَارَةِ الْعَبْدِ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ كَعَكْسِهِ بِلَا شَكٍّ،

9,251

وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُعَارُ خُنْثَى امْتَنَعَ احْتِيَاطًا، وَالْمَفْهُومُ مِنْ الِامْتِنَاعِ فِيهِ وَفِي الْأَمَةِ الْفَسَادُ كَالْإِجَارَةِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَهُوَ مَا بَحَثَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي صُورَةِ الْأَمَةِ وَاسْتَشْهَدَ عَلَيْهِ بِإِطْلَاقِ الْجُمْهُورِ نَفْيَ الْجَوَازِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَدَّمْت فِي الرَّهْنِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: إنَّ فَاسِدَ الْعُقُودِ كَصَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ،

9,252

وَإِنْ زَعَمَ الْمُخَالَفَةَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَتَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ يُؤْمَنُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِانْتِفَاءِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْمُشْتَهَاةِ الْأَمْرَدُ الْجَمِيلُ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْفُجُورِ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ تَقْيِيدَ الْمَنْعِ بِمَنْ عُرِفَ بِهِ، وَإِنَّمَا جَازَ إيجَارُ حَسْنَاءَ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْإِيصَاءُ لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ فَيَنْقُلُهَا لِمَنْ شَاءَ، وَالْمُعِيرُ لَا يُعِيرُ فَيَنْحَصِرُ اسْتِيفَاؤُهُ بِنَفْسِهِ: أَيْ أَصَالَةً حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ إنَابَتِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حُرْمَةُ نَظَرِ كَافِرَةٍ) فِي حَجّ أَنَّ مِثْلَهَا الْفَاسِقَةُ بِفُجُورٍ أَوْ قِيَادَةٍ اهـ.

7,457

وَفِي عَدَمِ ذِكْرِ الشَّارِحِ لِلْفَاسِقَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْكَافِرَةِ فَيَجُوزُ لَهَا النَّظَرُ كَالْعَفِيفَةِ

(قَوْلُهُ: فَتَكُونُ مَنَافِعُ وَلَدِهِ لِلْمُوصَى لَهُ) فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْإِرْقَاقِ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا أَوَلَدَهَا يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِيَشْتَرِيَ بِمَا مِثْلَهُ،

7,458

وَأَنَّ حُرْمَةَ وَطْئِهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ لَيْسَتْ لِذَلِكَ بَلْ لِخَوْفِ الْهَلَاكِ أَوْ النَّقْصِ وَالضَّعْفِ أَوْ زَوْجٍ إلَخْ حَجّ.

وَقَدْ يُقَالُ: حَيْثُ كَانَتْ الْحُرْمَةُ لِمَا ذُكِرَ كَانَ الْقِيَاسُ جَوَازَهُ عِنْدَ إذْنِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لِرِضَاهُ بِإِتْلَافِهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَقَضِيَّةِ إطْلَاقِهِ خِلَافَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجٍ) عُطِفَ عَلَى مَحْرَمٍ وَهَلْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَيَّ وَقْتٍ أَرَادَهُ، وَبِفَرْضِ اسْتِخْدَامِهَا فِي وَقْتٍ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِهَا فِيهِ فَهُوَ الْمُفَوِّتُ لِلْمَنْفَعَةِ عَلَى نَفْسِهِ،

7,459

وَلَوْ طَلَّقَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ اسْتَعَارَهَا لِخِدْمَةِ نَفْسِهِ بَطَلَتْ الْعَارِيَّةُ، كَمَا لَوْ اسْتَعَارَ أَمَةً أَجْنَبِيَّةً بَلْ هَذِهِ أَوْلَى لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْأُلْفَةِ السَّابِقَةِ،

7,460

وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لِتَرْبِيَةِ وَلَدِهِ مَثَلًا لَا تَبْطُلُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا فِيمَا اسْتَعَارَهَا لَهُ خَلْوَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَلَا نَظَرٌ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ سُقُوطِ النَّفَقَةِ ظَاهِرٌ إنْ تَمَتَّعَ بِهَا وَأَعْرَضَ عَنْ الْعَارِيَّةِ،

7,461

أَمَّا لَوْ تَمَتَّعَ بِهَا مُلَاحِظًا الْعَارِيَّةَ فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا مُسَلَّمَةٌ عَنْ جِهَةِ الْعَارِيَّةِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا مَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مِنْ أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا تُسَلِّمُهَا عَنْ الْعَارِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ) نَعَمْ لِامْرَأَةٍ خِدْمَةُ مَرِيضٍ مُنْقَطِعٍ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَخْدُمُهُ وَلِسَيِّدِ أَمَةٍ إعَارَتُهَا لِخِدْمَتِهِ اهـ حَجّ.

7,462

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ كَإِعَارَةِ الذَّكَرِ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ مُنْقَطِعَةٍ،

7,463

وَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهَا النَّظَرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي نَظَرِ الطَّبِيبِ لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَعَكْسِهِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ كَلَامَهُمْ مَفْرُوضٌ فِي حُكْمِ الْأَعْيَانِ الَّتِي لَا تَعَدِّيَ فِيهَا فَتَخْرُجُ بِهَا الْمَنَافِعُ وَالِاسْتِئْجَارُ مِنْ غَاصِبٍ مَثَلًا، وَحِينَئِذٍ فَالْمَقْبُوضَةُ بِالْإِعَارَةِ الْفَاسِدَةِ إنْ تَلِفَتْ بِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ لَمْ تُضَمْنَ،

7,464

وَإِنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِهِ ضُمِنَتْ عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ،

7,465

وَأَمَّا مَنْفَعَتُهَا فَمَضْمُونَةٌ مُطْلَقًا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَشْبِيهِ الْفَاسِدِ بِالصَّحِيحِ عَدَمُ الضَّمَانِ لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، عَلَى أَنَّ حَجّ قَالَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ لِلْمَنْفَعَةِ كَالْعَيْنِ، وَالْكَلَامُ فِيمَا إذَا وَضَعَ يَدَهُ بِإِذْنٍ مِمَّنْ يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ،

7,466

فَإِنْ قَبَضَ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِإِذْنِهِ كَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ ضَمِنَ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ) لَعَلَّ قِيَاسَ ذَلِكَ جَوَازُ إعَارَةِ الْقِنِّ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا وَلَا قَبِيحًا مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ مَعَ الْأَمْنِ الْمَذْكُورِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْفُجُورِ) قَيَّدَهُ حَجّ بِمَا إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِخِدْمَةٍ ضَمِنَتْ خَلْوَةً أَوْ نَظَرًا مُحَرَّمًا اهـ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَدْ تَلِدُ فَتَكُونُ مَنَافِعُ وَلَدِهِ لِلْمُوصَى لَهُ) هَذَا قَدْ تَبِعَ فِيهِ الشَّارِحُ مَا كَانَ فِي التُّحْفَةِ أَوَّلًا، إلَّا أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ أَلْحَقَ عَقِبَ هَذَا مَا نَصُّهُ: كَذَا قَالَ شَارِحٌ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا أَوْلَدَهَا يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مِثْلَهُ،

1,341

وَأَنَّ حُرْمَةَ وَطْئِهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ لَيْسَتْ لِذَلِكَ بَلْ لِجَوَازِ الْهَلَاكِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ الضَّعْفِ اهـ. نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَالِكِهَا قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ إلَخْ) صَرِيحُ الْإِطْلَاقِ هُنَا، وَتَقْيِيدُ الْمَنْعِ فِيمَا مَرَّ فِي غَيْرِ الصَّغِيرَةِ، وَالْقَبِيحَةِ بِمَا إذَا تَضَمَّنَ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً أَنَّهُ تَجُوزُ إعَارَةُ الْقَبِيحَةِ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ،

1,342

وَفِي التُّحْفَةِ أَنَّهُمَا وَغَيْرُهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ،

1,343

وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ مِثْلُهُ كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الشَّارِحِ فِي بَعْضِ الْهَوَامِشِ فَلْيُرَاجَعْ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَتَجُوزُ إعَارَةُ جَارِيَةٍ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ) إذَا لَا مَحْذُورَ نَعَمْ يَأْتِي حُرْمَةُ نَظَرِ كَافِرَةٍ لِشَيْءٍ مِنْ مُسْلِمَةٍ وَفَاسِقَةٍ بِفُجُورٍ أَوْ قِيَادَةٍ لِعَفِيفَةٍ فَعَلَيْهِ تَمْتَنِعُ إعَارَتُهَا لَهَا كَالْأَجْنَبِيِّ وَعَلَى جَوَازِ نَظَرِ مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ مِنْهَا تَجُوزُ الْعَارِيَّةُ (أَوْ) ذَكَرٌ (مُحَرَّمٌ) أَوْ مَالِكٌ لَهَا بِأَنْ يَسْتَعِيرَ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ،

5,286

وَكَذَا مُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ لِحِلِّ وَطْئِهِ حِينَئِذٍ

5,287

بِخِلَافِ مَنْ تَحْبَلُ لِأَنَّهَا قَدْ تَلِدُ فَتَكُونُ مَنَافِعُ وَلَدِهِ لِلْمُوصَى لَهُ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْإِرْقَاقِ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَمَّا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا أَوْلَدَهَا يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مِثْلَهُ وَإِنَّ حُرْمَةَ وَطْئِهَا إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ لَيْسَتْ لِذَلِكَ بَلْ لِخَوْفِ الْهَلَاكِ أَوْ النَّقْصِ أَوْ الضَّعْفِ أَوْ زَوْجٍ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَضْمَنُهَا وَلَوْ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا لِسَيِّدِهَا أَوْ نَائِبِهِ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ

5,288

بِخِلَافِ إعَارَتِهَا وَهِيَ غَيْرُ صَغِيرَةٍ وَلَوْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ شَيْخًا هُمَا لِتَخْدُمَهُ وَقَدْ تَضْمَنُ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةٌ،

5,289

وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَا يَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ الْمُسْتَعَارِ لَهُ بِنَفْسِهِ شَرْعًا وَاسْتِنَابَتُهُ غَيْرَهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ اسْتَعَارَهَا لِخِدْمَةِ نَفْسِهِ الْمُتَضَمَّنَةِ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً فَالْمَنْعُ ذَاتِيٌّ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ

5,290

بِخِلَافِ مَا لَا يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ نَعَمْ لِامْرَأَةٍ خِدْمَةُ مَرِيضٍ مُنْقَطِعٍ وَلِسَيِّدِ أَمَةٍ إعَارَتُهَا لَهُ لِخِدْمَتِهِ.

وَيَتَّجِهُ حُرْمَةُ إعَارَةِ أَمْرَدَ لِخِدْمَةٍ تَضَمَّنَتْ خَلْوَةً أَوْ نَظَرًا مُحَرَّمًا،

5,291

وَلَوْ لِمَنْ لَا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ،

5,292

وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ خُنْثَى امْتَنَعَتْ فَتَفْسُدُ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَإِنَّمَا جَازَ إيجَارُ حَسْنَاءَ لِأَجْنَبِيٍّ وَالْإِيصَاءُ لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْمَنْفَعَةَ فَيَنْقُلُهَا لِمَنْ شَاءَ وَالْمُسْتَعِيرُ لَا يُعِيرُ فَيَنْحَصِرُ اسْتِيفَاؤُهُ بِنَفْسِهِ أَيْ أَصَالَةً حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ إنَابَتِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي إعَارَةِ قِنٍّ كَبِيرٍ لِامْرَأَةٍ أَنَّهُ كَعَكْسِهِ فِيمَا ذُكِرَ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّا حَيْثُ حَكَمْنَا بِالْفَسَادِ فَلَا أُجْرَةَ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إعَارَتُهَا) أَيْ الْأَخِيرَةِ مِنْ الْمُسْلِمَةِ وَالْعَفِيفَةِ (لَهَا) أَيْ لِلْأُولَى مِنْ الْكَافِرَةِ وَالْفَاسِقَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي جَوَازِ إعَارَةِ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ لِلْكَافِرَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْهَا لِخِدْمَتِهَا الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ رُؤْيَتِهَا مَعَهَا نَظَرٌ،

13,235

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا وَجْهَ لِاسْتِثْنَاءِ الذِّمِّيَّةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ نَظَرُ الزَّائِدِ عَلَى مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُمْكِنُ مَعَهُ الْخِدْمَةُ انْتَهَى وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ حُرْمَةُ نَظَرِ كَافِرَةٍ لِمَا لَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ مِنْ مُسْلِمَةٍ فَيَمْتَنِعُ إعَارَتُهَا لَهَا فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ قَالَ ع ش فِي حَجّ إنَّ مِثْلَ الْكَافِرَةِ الْفَاسِقَةُ بِفُجُورٍ أَوْ قِيَادَةٍ اهـ وَفِي عَدَمِ ذِكْرِ الشَّارِحِ م ر لِلْفَاسِقَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْكَافِرَةِ فَيَجُوزُ لَهَا النَّظَرُ كَالْعَفِيفَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرٌ) عَطْفٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مَالِكٌ وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مُحَرَّمٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مُحَرَّمٌ) وَفِي مَعْنَى الْمُحَرَّمِ وَنَحْوِهِ الْمَسْمُوحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَنْبَغِي تَقْيِيدٌ بِعَدَمِ بَقَاءِ الشَّهْوَةِ فِيهِ

(قَوْلُهُ أَوْ مَالِكٌ) إلَى قَوْلِهِ إنْ كَانَتْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ فَهُوَ نَوْعٌ إلَى أَوْ زَوْجٌ وَقَوْلُهُ،

13,236

وَلَوْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ إلَى

13,237

بِخِلَافِ مَا لَا يَتَضَمَّنُ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ مِثْلُ الْمُسْتَأْجِرِ.

(قَوْلُهُ لِحِلِّ وَطْئِهِ) أَيْ الْمَالِكِ.

(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ زَوْجٌ إلَخْ هَذَا أَلْحَقهُ الشَّارِحُ وَاقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا قَبْلَ هَذَا الْإِلْحَاقِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا) أَيْ فَيَكُونُ مَنَافِعُهُ لَهُ.

(قَوْلُهُ بَلْ لِخَوْفِ الْهَلَاكِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ كَانَتْ الْحُرْمَةُ لِمَا ذُكِرَ كَانَ الْقِيَاسُ جَوَازَهُ عِنْدَ إذْنِ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ لِرِضَاهُ بِإِتْلَافِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ خِلَافُهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَوْ زَوْجٌ) هَلْ تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا عَنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِتَمَكُّنِهِ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَيَّ وَقْتٍ أَرَادَهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ اسْتَعَارَهَا لِخِدْمَةِ نَفْسِهِ بَطَلَتْ الْعَارِيَّةُ وَإِنْ اسْتَعَارَهَا لِتَرْبِيَةِ وَلَدِهِ مَثَلًا لَا تَبْطُلُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا فِيمَا اسْتَعَارَهَا لَهُ خَلْوَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَلَا نَظَرٌ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ سُقُوطِ النَّفَقَةِ ظَاهِرٌ إنْ تَمَتَّعَ بِهَا وَأَعْرَضَ عَنْ الْعَارِيَّةُ

13,238

أَمَّا لَوْ تَمَتَّعَ بِهَا مُلَاحِظًا الْعَارِيَّةُ فَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا مُسَلَّمَةٌ عَنْ جِهَةِ الْعَارِيَّةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى هَذَا مَا نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مِنْ أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا تَسَلَّمْهَا عَنْ الْعَارِيَّةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ جَوَازُ إعَارَةِ الْجَارِيَةِ لِخِدْمَةِ الذَّكَرِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ غَيْرَ صَغِيرَةٍ) أَيْ.

وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ. وَلَوْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ إلَخْ) الَّذِي صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ جَوَازُ إعَارَةٍ لِشَوْهَاءَ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ مِنْهُ عَلَيْهَا فَلْيُحْمَلْ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ اهـ سم وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ الْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مَنْ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَيْخَاهُمَا) أَوْ مُرَاهِقًا أَوْ خَصِيًّا اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُمَا،

13,239

وَلَوْ شَيْخَاهُمَا خِلَافًا لِلْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَضْمَنُ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِع مِنْ التَّضَمُّنِ بِحَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ.

(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِيفَائِهِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ ذَاتِيٌّ) يُتَأَمَّلْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَا يَتَضَمَّنُ إلَخْ) كَاسْتِعَارَةِ الْأَجْنَبِيِّ إيَّاهَا لِخِدْمَةِ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ مَثَلًا فَيُجَوِّزُ شَيْخُنَا اهـ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ لِامْرَأَةٍ خِدْمَةُ مَرِيضٍ مُنْقَطِعٍ)

13,240

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ بِإِعَارَةِ الذَّكَرِ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ مُنْقَطِعَةٍ

13,241

وَيَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي نَظَرِ الطَّبِيبِ لِلْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَعَكْسِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِامْرَأَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ أَيْ أَصَالَةً إلَى وَالْأَوْجَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَعُلِمَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ لِلْجَارِيَةِ وَ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ) أَيْ وَالْمُسْتَعِيرُ أَجْنَبِيٌّ اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَيْ أَصَالَةً إلَخْ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحِلٍّ لَهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَاسْتِنَابَتُهُ غَيْرَهُ إلَخْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ إنَّهُ كَعَكْسِهِ فِيمَا ذُكِرَ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يُقَالَ إنْ تَضَمَّنَتْ خَلْوَةً أَوْ نَظَرًا مُحَرَّمًا،

13,242

وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ لَمْ تَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّتْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّا حَيْثُ حَكَمْنَا بِالْفَسَادِ فَلَا أُجْرَةَ) أَيْ لِأَنَّ صَحِيحَ الْعَارِيَّةُ لَا أُجْرَةَ فِيهِ فَكَذَا فَاسِدُهَا، وَقَدْ تُمْنَعُ أَيْ الْمُلَازَمَةُ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ فَاسِدَ الْعَقْدِ كَصَحِيحِهِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ ضَمَانُ الْعَيْنِ وَعَدَمِهِ لَا مُطْلَقًا وَفِي شَرْحِ م ر وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ

13,243

وَيَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ يُؤْمَنُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا لِانْتِفَاءِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ وَقَوْلُهُ م ر

13,244

وَيَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ إلَخْ لَعَلَّ قِيَاسَ ذَلِكَ جَوَازُ إعَارَةِ الْقِنِّ الْأَجْنَبِيِّ،

13,245

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا وَلَا قَبِيحًا مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ مَعَ الْأَمْنِ الْمَذْكُورِ اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَتَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ إلَخْ صَرِيحُ الْإِطْلَاقِ هُنَا وَتَقْيِيدُ الْمَنْعِ فِيمَا مَرَّ بِمَا إذَا تَضَمَّنَتْ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً أَنْ تَجُوزَ إعَارَةُ الْقَبِيحَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ نَظَرًا أَوْ خَلْوَةً مُحَرَّمَةً لَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَفِي التُّحْفَةِ أَنَّهَا وَغَيْرَهَا سَوَاءٌ فِي التَّقْيِيدِ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّارِحِ م ر مِثْلُهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَاعْتَمَدَ الزِّيَادِيُّ وَسُلْطَانٌ تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ قَوْلَ الْإِسْنَوِيِّ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتُكْرَهُ) أَيْ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ (إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ إلَخْ) أَيْ وَإِجَارَتُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَذَا يُفِيدُ جَوَازَ خِدْمَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْإِعَارَةِ أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ مُبَاشَرَةٌ لِخِدْمَتِهِ كَصَبِّ مَاءٍ عَلَى يَدَيْهِ وَتَقْدِيمِ نَعْلٍ لَهُ أَوْ كَغَيْرِ ذَلِكَ كَإِرْسَالِهِ فِي حَوَائِجِهِ وَتَقَدَّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ يَجُوزُ إجَازَةُ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ وَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ يَدِهِ عَنْهُ بِأَنْ يُؤَجِّرَهُ لِغَيْرِهِ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ اسْتِخْدَامِهِ وَهُوَ يُفِيدُ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِذْلَالَ فِي الْإِجَارَةِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الْعَارِيَّةُ لِلُزُومِهَا لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى هَذَا أَنَّ فِي مُجَرَّدِ خِدْمَةِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ تَعْظِيمًا لَهُ وَهُوَ حَرَامٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الْإِعَارَةِ جَعْلُهُ تَحْتَ يَدِهِ وَخِدْمَتُهُ لَهُ لِجَوَازِ أَنْ يُعِيرَهُ لِمُسْلِمٍ بِإِذْنٍ مِنْ الْمَالِكِ أَوْ يَسْتَنِيبَ مُسْلِمًا فِي اسْتِخْدَامِهِ فِيمَا تَعُودُ مَنْفَعَتُهُ إلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ كُلُّهُ وَلْيُرَاجَعْ وَفِي عِبَارَةِ الْمَحَلِّيِّ مَا يُصَرِّحُ بِحُرْمَةِ خِدْمَتِهِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرٍ) عَطْفٌ عَلَى امْرَأَةٍ،

4,641

وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ مَالِكٍ لَهَا وَقَوْلُهُ أَوْ زَوْجٍ ش.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ تَحْبَلُ إلَخْ) هَلَّا أَطْلَقَ صِحَّةَ إعَارَةِ مَنْ تَحْبَلُ لِلْخِدْمَةِ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَلْزِمُ وَطْءً وَلَا مَحْذُورًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ قَدْ يَطَأُ

(قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ وَهُوَ غَفْلَةٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ زَوْجٍ إلَخْ) هَذَا أَلْحَقَهُ الشَّارِحُ وَاقْتَصَرَ م ر فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا قَبْلَ هَذَا الْإِلْحَاقِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ شَيْخَاهُمَا إلَخْ) الَّذِي صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ جَوَازُ إعَارَةِ الشَّوْهَاءِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي يُؤْمَنُ مِنْهُ عَلَيْهَا فَيُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) اعْتَمَدَهُ م ر.

(قَوْلُهُ وَاسْتِنَابَتُهُ) عَطْفٌ عَلَى اسْتِيفَائِهِ.

(قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ ذَاتِيٌّ) يُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ) أَيْ لِلْجَارِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ إلَخْ) أَيْ وَالْمُسْتَعِيرُ أَجْنَبِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَيْ أَصَالَةً إلَخْ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحِلٍّ لَهُ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَاسْتِنَابَتُهُ غَيْرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنَّهُ كَعَكْسِهِ فِيمَا ذُكِرَ) قَضِيَّتُهُ أَنْ يُقَالَ أَنْ تَضْمَنَ خَلْوَةً أَوْ نَظَرًا مُحَرَّمًا،

4,642

وَلَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَظِنَّةِ لَمْ تَصِحَّ وَإِلَّا صَحَّتْ.

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّا حَيْثُ حَكَمْنَا بِالْفَسَادِ فَلَا أُجْرَةَ) أَيْ لِأَنَّ صَحِيحَ الْعَارِيَّةُ لَا أُجْرَةَ فِيهِ فَكَذَا فَاسِدُهَا وَقَدْ تُمْنَعُ أَيْ الْمُلَازَمَةُ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ فَاسِدَ الْعَقْدِ كَصَحِيحَةِ فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمُرَادَ ضَمَانُ الْعَيْنِ وَعَدَمُهُ لَا مُطْلَقًا وَفِي شَرْحِ م ر وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ فِي الْفَاسِدَةِ وَهُوَ كَذَا ، وَقَدْ قَدَّمْت فِي. الرَّهْنِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ أَنَّ فَاسِدَ الْعُقُودِ كَصَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ زَعَمَ الْمُخَالَفَةَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ

4,643

وَيَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ وَقَبِيحَةٍ يُؤْمَنُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الِانْتِفَاءُ خَوْفَ الْفِتْنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي الثَّانِيَةِ اهـ وَقَوْلُهُ

4,644

وَيَجُوزُ إعَارَةُ صَغِيرَةٍ إلَخْ لَعَلَّ قِيَاسَ ذَلِكَ جَوَازُ إعَارَةِ الْقِنِّ الْأَجْنَبِيِّ،

4,645

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا وَلَا قَبِيحًا مِنْ صَغِيرَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ مَعَ إلَّا مِنْ الْمَذْكُورِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَتَجُوزُ إعَارَةُ جَارِيَةٍ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ أَوْ) ذَكَرٍ (مَحْرَمٍ) لِلْجَارِيَةِ لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ فِي ذَلِكَ،

12,561

وَفِي مَعْنَى الْمَرْأَةِ وَالْمَحْرَمِ الْمَمْسُوحُ وَزَوْجُ الْجَارِيَةِ وَمَالِكُهَا، كَأَنْ يَسْتَعِيرَهَا مِنْ مُسْتَأْجِرِهَا أَوْ الْمُوصَى لَهُ بِمَنْفَعَتِهَا وَالشَّيْخُ الْهَرِمُ،

12,562

وَكَذَا الطِّفْلُ قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ،

12,563

وَكَذَا الْمَرِيضُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَخْدُمُهُ غَيْرَ الْمَرْأَةِ، فَيَجُوزُ إعَارَةُ الْجَارِيَةِ لِخِدْمَتِهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ الذَّكَرُ الْأَجْنَبِيُّ، فَلَا تَجُوزُ إعَارَتُهَا لَهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ قَبِيحَةً يُؤْمَنُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهَا فَلَا يَحْرُمُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِانْتِفَاءِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَإِنْ رَجَّحَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمَنْعَ فِيهِمَا.

12,564

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الصَّوَابُ الْجَوَازُ فِي الصَّغِيرَةِ دُونَ الْكَبِيرَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُلْحَقُ بِالْمُشْتَهَاةِ الْأَمْرَدُ الْجَمِيلُ لَا سِيَّمَا مَنْ عُرِفَ بِالْفُجُورِ.

12,565

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي جَوَازِ إعَارَةِ الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ لِلْكَافِرَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ مِنْهَا لِخِدْمَتِهَا الَّتِي لَا تَنْفَكُّ عَنْ رُؤْيَتِهَا مَعَهَا نَظَرٌ.

12,566

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَا وَجْهَ لِاسْتِثْنَاءِ الذِّمِّيَّةِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْرُمُ نَظَرُ الزَّائِدِ عَلَى مَا يَبْدُو فِي الْمِهْنَةِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُمْكِنُ مَعَهُ الْخِدْمَةُ اهـ.

وَهَذَا أَوْجَهُ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَسَكَتُوا عَنْ إعَارَةِ الْعَبْدِ لِلْمَرْأَةِ وَهُوَ كَعَكْسِهِ بِلَا شَكٍّ وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ أَوْ الْمُعَارُ خُنْثَى امْتَنَعَ احْتِيَاطًا وَالْمَفْهُومُ مِنْ الِامْتِنَاعِ فِيهِ،

12,567

وَفِي الْأَمَةِ الْفَسَادُ كَالْإِجَارَةِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَهُوَ مَا بَحَثَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

12,568

وَإِنْ جَزَمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِالصِّحَّةِ،

12,569

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحُوا بِجَوَازِ إجَارَةِ الْأَمَةِ الْمُشْتَهَاةِ وَالْوَصِيَّةِ بِمَنَافِعِهَا لِلْأَجْنَبِيِّ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ وَالْمُوصَى لَهُ يَمْلِكَانِ الْمَنْفَعَةَ فَيُعِيرَانِ وَيُؤَجِّرَانِ لِمَنْ يَخْلُو بِهَا إنْ امْتَنَعَ عَلَيْهِمَا الِانْتِفَاعُ بِأَنْفُسِهِمَا وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةٌ لَهُ فَقَطْ فَإِذَا لَمْ يَسْتَبِحْ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَائِدَةٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَجُوزُ إعَارَةُ جَارِيَةٍ لِخِدْمَةِ امْرَأَةٍ أَوْ) ذَكَرٍ (مَحْرَمٍ) لِلْجَارِيَةِ،

3,037

وَلَا يَجُوزُ إعَارَتُهَا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا، وَلَا لِخِدْمَةِ ذَكَرٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، إلَّا إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى، أَوْ قَبِيحَةً فَتَجُوزُ فِي الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ، وَالْمَفْهُومُ مِنْ نَفْيِ الْجَوَازِ الْفَسَادُ.

3,038

وَقَالَ فِي الْوَسِيطِ فِي الْخِدْمَةِ بِالصِّحَّةِ مَعَ الْحُرْمَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا لِخِدْمَةِ ذَكَرٍ) وَمِثْلُهَا الْأَمْرُ وَلَوْ لِمَنْ لَا يُعْرَفُ بِالْفُجُورِ أَوْ عِنْدَهُ حَلِيلَةٌ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (غَيْرِ مَحْرَمٍ) إلَّا إنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى خِدْمَتِهِ.

قَوْلُهُ: (فَتَجُوزُ) أَيْ فِيهِمَا، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فَجَوَّزَهُ فِي الصَّغِيرَةِ لَا فِي الْقَبِيحَةِ كَالْإِسْنَوِيِّ، وَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ مُسْلِمَةٍ لِكَافِرَةٍ لِحُرْمَةِ نَظَرِهَا،

5,485

وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الْخُنْثَى مُعِيرًا وَلَا مُسْتَعِيرًا وَإِعَارَةُ عَبْدٍ لِامْرَأَةٍ كَعَكْسِهِ.

قَوْلُهُ: (الْفَسَادُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ.

قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يَسْتَعِيرَ الْوَلَدُ وَالِدَهُ إلَّا لِتَرَفُّهِهِ، وَالْإِعَارَةُ كَالِاسْتِعَارَةِ وَلَوْ مِنْ أَصْلِهِ لَهُ، نَعَمْ إنَّ خِدْمَةَ أَصْلِهِ بِغَيْرِ طَلَبِهِ لَمْ يُكْرَهْ،

5,486

وَإِنْ كَانَ فِيهِ إعَانَةٌ عَلَى مَكْرُوهٍ وَهَذِهِ هِيَ الَّتِي فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا، وَيَدُلُّ لَهَا قَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: إنَّهَا لَيْسَتْ عَارِيَّةً حَقِيقَةً، وَعَلَيْهَا يُحْمَلُ مَا فِي الْمَنْهَجِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا لِخِدْمَةِ إلَخْ) نَازَعَ فِيهِ فِي الْمَطْلَبِ وَحَالِ الصِّحَّةِ. قَالَ: لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا بِحُضُورِ مَنْ تَنْدَفِعُ بِهِ الْخَلْوَةُ، أَوْ يُوَكِّلَ امْرَأَةً فِي اسْتِخْدَامِهَا.

[إعَارَةُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو محرم) ؛ لأنه لا محذور فيه، وسواء في ذلك محرم الرضاع والنسب والمصاهرة،

12,548

ومن طريق الأولى إعارتها لزوجها فيما لا يلزمها فعله،

12,549

وفي هذه الحالة تكون مضمونة عليه إلى أن يسلمها لربها، أو من يقوم مقامه؛ لأن يد الضامن لا تزول إلا بذلك.

12,550

وكذلك الحكم في إعارتها لمالكها ويتصور ذلك في المستأجر والموصى له بمنفعتها إذا كانت ممن لا تحبل.

وقاس في (المهمات) على جواز ذلك إعارة الأمة لخدمة المريض الأجنبي،

12,551

وفي جواز ذلك نظر.

وأفهمت عبارة المصنف أن إعارتها لخدمة الرجال الأجانب لا تجوز؛ لأنه قد يفضي إلى الخلوة المحرمة، وبهذا جزم الرافعي، ومقتضى كلام (المطلب) و (الكفاية): أن الأكثرين على الجواز؛ لأن الخلوة غير لازمة.

وظاهر عبارة المصنف: أنه لا فرق بين الخصي وغيره، وفيه نظر.

كل هذا في الأمة المشتهاة،

12,552

فإن لم تكن كذلك .. ففي الجواز وجهان:

أصحهما في (الشرح الصغير): عدم الجواز أيضًا.

12,553

والأصح في زوائد (الروضة) وعند الشيخ: الجواز،

12,554

وقال في (المطلب): إنه الحق.

وإعارة العبد للمرأة كعكسه، ولو كان المستعير أو المستعار خنثى حكم فيه بالاحتياط.

12,555

وإذا حرمت الإعارة فأعار .. قال الغزالي: صحت العارية مع ذلك؛ لأن المنع لغيره كالبيع في وقت النداء، وفائدة الصحة: أنه إذا استخدم .. لا تجب عليه أجرة.

12,556

وقال في (الشرح الصغير): الأشبه فسادها كالإجارة للمنفعة المحرمة؛

12,557

فإن كان إعارتها للاستمتاع، فلا خلاف في تحريمه وفسادها،

12,558

فإذا وطئ كان زانيًا ويلزمه الحد على الصحيح إن كان عالمًا،

12,559

وإن كان جاهلًا .. عزر، وهو وطء شبهة يوجب المهر ويلحق النسب، والولد حر تلزمه قيمته، والكلام في المهر تقدم في (الرهن).

12,560

فلو كان المستعير أو المستعار خنثى .. امتنع على الصحيح احتياطًا.

12,561

وفي جواز إعارة الأمة للكافرة الأجنبية للخدمة نظر،

12,562

وكذلك الفاسقة للعفيفة أو العكس؛ لما سيأتي من أحكام النظر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.