فإن أعار لزراعة حنطة زرعها ومثلها إن لم ينهه
Its commentaries
(فَإِنْ أَعَارَهُ لِزِرَاعَةِ حِنْطَةٍ) مَثَلًا (زَرَعَهَا) لِإِذْنِهِ فِيهَا (وَمِثْلُهَا) أَوْ دُونَهَا بِالْأَوْلَى فِي الضَّرَرِ كَالْفُولِ وَالشَّعِيرِ لَا أَعْلَى مِنْهَا كَذُرَةٍ وَقُطْنٍ (إنْ لَمْ يَنْهَهُ) فَإِنْ نَهَاهُ عَنْ الْمِثْلِ وَالْأَدْوَنِ امْتَنَعَا أَيْضًا اتِّبَاعًا لِنَهْيِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ مَا صَرَّحَ بِهِ. أَصْلُهُ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ نَوْعًا وَنَهَى عَنْ غَيْرِهِ اتَّبَعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَالْفُولِ وَالشَّعِيرِ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ اسْتَعَارَ لِلشَّعِيرِ هَلْ يَزْرَعُ الْفُولَ وَعَكْسُهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إذَا اسْتَعَارَ الشَّعِيرَ لَا يَزْرَعُ فُولًا بِخِلَافِ عَكْسِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَرْعٌ) قَالَ الْعَبَّادِيُّ وَغَيْرُهُ وَاعْتَمَدُوهُ فِي كِتَابٍ مُسْتَعَارٌ رَأْي فِيهِ خَطَأً لَا يُصْلِحُهُ إلَّا الْمُصْحَفُ فَيَجِبُ وَيُوَافِقُهُ إفْتَاءُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ رَدُّ الْغَلَطِ فِي كِتَابِ الْغَيْرِ وَقَيَّدَهُ الرِّيمِيُّ بِغَلَطٍ لَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ وَإِلَّا رَدَّهُ وَكُتُبُ الْوَقْفِ أَوْلَى وَغَيْرُهُ بِمَا إذَا تَحَقَّقَ ذَلِكَ دُونَ مَا ظَنَّهُ فَلْيَكْتُبْ لَعَلَّهُ كَذَا وَرُدَّ بِأَنَّ كِتَابَةَ لَعَلَّهُ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ الشَّكِّ فِي اللَّفْظِ لَا الْحُكْمِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ الْمَمْلُوكَ غَيْرَ الْمُصْحَفِ لَا يَصْلُحُ فِيهِ شَيْءٌ مُطْلَقًا إلَّا إنْ ظَنَّ رِضَا مَالِكِهِ بِهِ وَأَنَّهُ يَجِبُ إصْلَاحُ الْمُصْحَفِ لَكِنْ إنْ لَمْ يَنْقُصْهُ خَطُّهُ لِرَدَاءَتِهِ وَإِنَّ الْوَقْفَ يَجِبُ إصْلَاحُهُ إنْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ فِيهِ وَكَانَ خَطُّهُ مُسْتَصْلَحًا سَوَاءٌ الْمُصْحَفُ وَغَيْرُهُ وَأَنَّهُ مَتَى تَرَدَّدَ فِي عَيْنِ لَفْظٍ أَوْ فِي الْحُكْمِ لَا يُصْلِحُ شَيْئًا وَمَا اُعْتِيدَ مِنْ كِتَابَةِ لَعَلَّهُ كَذَا إنَّمَا يَجُوزُ فِي مِلْكِ الْكَاتِبِ (وَإِنْ أَعَارَهُ لِزِرَاعَةِ حِنْطَةٍ زَرَعَهَا وَمِثْلِهَا) فِي الضَّرَرِ وَدُونَهَا بِالْأَوْلَى كَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ لَا أَعْلَى مِنْهَا كَالذُّرَةِ وَالْقُطْنِ (إنْ لَمْ يَنْهَهُ) فَإِنْ نَهَاهُ عَنْ الْمِثْلِ أَوْ الْأَدْوَنِ امْتَنَعَا أَيْضًا اتِّبَاعًا لِنَهْيِهِ وَعُلِمَ مِنْهُ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ نَوْعًا وَنَهَى عَنْ غَيْرِهِ اُتُّبِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ) أَيْ الْإِفْتَاءَ أَوْ عَدَمَ جَوَازِ الرَّدِّ.
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ بِمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الرِّيمِيِّ بِغَلَطٍ إلَخْ أَيْ قَيَّدَ غَيْرُ الرِّيمِيِّ قَوْلَهُ وَإِلَّا رَدَّهُ بِمَا إذَا إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ تَحَقَّقَ ذَلِكَ) أَيْ تَغْيِيرُ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ وَرُدَّ) أَيْ تَقْيِيدُ الْغَيْرِ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَيَقَّنَ الْخَطَأَ أَوْ لَا كَانَ خَطُّهُ مُسْتَصْلَحًا أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ وَإِنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) . وَ
(قَوْلُهُ وَإِنَّ الْوَقْفَ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ وَإِنَّهُ مَتَى إلَخْ) كُلٌّ مِنْ هَذِهِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّ الْمَمْلُوكَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ يَجِبُ إصْلَاحُ الْمُصْحَفِ) أَقُولُ وَالْحَدِيثُ فِي مَعْنَاهُ فِيمَا يَظْهَرُ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْقُصْهُ خَطُّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَدْفَعَهُ لِمَنْ يُصْلِحُهُ حَيْثُ كَانَ خَطُّهُ مُنَاسِبًا لِلْمُصْحَفِ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَةُ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَلَمْ تَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ فِي سُؤَالِهِ. وَ
(قَوْلُهُ وَكَانَ خَطُّهُ مُسْتَصْلَحًا) خَرَجَ بِذَلِكَ كِتَابَةُ الْحَوَاشِي بِهَوَامِشِهِ فَلَا تَجُوزُ وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ الْكِتَابِ عَنْ أَصْلِهِ وَلَا نَظَرَ لِزِيَادَةِ الْقِيمَةِ بِفِعْلِهِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ فَلَا تَجُوزُ إلَخْ أَيْ إلَّا إذَا ظَنَّ رِضَا مَالِكِهِ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْمُصْحَفُ إلَخْ) (فَرْعٌ) اسْتِطْرَادِيٌّ وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الشَّرِيكَ فِي فَرَسٍ يَتَوَجَّهُ بِهَا إلَى عَدُوٍّ وَيُقَاتِلُهُ وَتَتْلَفُ الْفَرَسُ هَلْ يَضْمَنُهَا بِذَلِكَ أَمْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُمْ الْعَدُوُّ إلَى بَلْدَتِهِمْ وَخَرَجُوا لِلدَّفْعِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَتَلِفَتْ الْفَرَسُ بِذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ خَرَجُوا ابْتِدَاءً وَقَصَدُوا الْعَدُوَّ عَلَى نِيَّةِ قِتَالٍ وَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا لِأَنَّ الشَّرِيكَ لَا يَرْضَى بِخُرُوجِ الشَّرِيكِ بِهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
بِخِلَافِ الْحَالَةِ الْأُولَى فَإِنَّهَا الْمُعْتَادُ عِنْدَهُمْ فِي الِانْتِفَاعِ
(فَرْعٌ آخَرُ) أَنَّ مُسْتَعِيرَ الدَّابَّةِ إذَا نَزَلَ عَنْهَا بَعْدَ رُكُوبِهِ لَهَا يُرْسِلُهَا مَعَ تَابِعِهِ فَيَرْكَبُهَا فِي الْعَوْدِ، ثُمَّ تَتْلَفُ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَهَلْ يَضْمَنُهَا الْمُسْتَعِيرُ أَمْ التَّابِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّ التَّابِعَ،
وَإِنْ رَكِبَهَا فَهُوَ فِي حَاجَةِ الْمُسْتَعِيرِ مِنْ إيصَالِهَا إلَى مَحِلِّ الْحِفْظِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَا اُعْتِيدَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَتَى تَرَدَّدَا إلَخْ أَوْ قَوْلُهُ الْمَمْلُوكَ إلَخْ وَلَوْ أَعَادَ إنْ لَكَانَ حَسَنًا
(قَوْلُهُ فِي مِلْكِ الْكَاتِبِ) وَيَنْبَغِي أَوْ عِنْدَ ظَنِّ الرِّضَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ فِي الضَّرَرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا اسْتَعَارَ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ اعْتَمَدَ مَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ مَنْعِ الِانْتِقَالِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ إلَى مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى) أَيْ الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى وَهُوَ رَاجِعٌ لِلدُّونِ.
(قَوْلُهُ كَالشَّعِيرِ وَالْفُولِ) تَمْثِيلٌ لِلدُّونِ ش اهـ سم قَالَ ع ش وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إذَا اسْتَعَارَ لِشَعِيرٍ لَا يُزْرَعُ فُولًا بِخِلَافِ عَكْسِهِ اهـ
(قَوْلُهُ وَالْأَدْوَنُ) فِي أَصْلِهِ أَوْ الْأَدْوَنُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَنْهَهُ.
Says nothing on this mas’ala.
وَهُوَ تَسَلُّطُ الْمُسْتَعِيرِ عَلَى الِانْتِفَاعِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَقَالَ: (فَإِنْ أَعَارَهُ) أَرْضًا (لِزِرَاعَةِ حِنْطَةٍ) مَثَلًا (زَرَعَهَا) لِإِذْنِهِ فِيهَا (وَمِثْلَهَا) أَوْ دُونَهَا فِي الضَّرَرِ،
فَإِنْ قَالَ: أَزْرَعُ الْبُرَّ فَلَهُ زَرْعُ الشَّعِيرِ وَالْبَاقِلَّاءِ وَنَحْوِهِمَا كَالْجُلُبَّانِ وَالْحِمَّصِ؛ لِأَنَّ ضَرَرَهَا فِي الْأَرْضِ فَوْقَ ضَرَرِ مَا ذُكِرَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ مَا فَوْقَهُ كَالذُّرَةِ وَالْقُطْنِ وَالْأُرْزِ هَذَا (إنْ لَمْ يَنْهَهُ) عَنْ غَيْرِهَا فَإِنْ نَهَاهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَرْعُهُ تَبَعًا لِنَهْيِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ بِمِائَةٍ وَلَا تَشْتَرِ بِخَمْسِينَ،
وَلَوْ عَيَّنَ نَوْعًا وَنَهَى عَنْ غَيْرِهِ اُتُّبِعَ، صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ
(إنْ لَمْ يَنْهَهُ) عَنْ غَيْرِهَا،
فَإِنْ نَهَاهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَرْعُهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ مَا فَوْقَهَا كَالذُّرَةِ وَالْقُطْنِ،
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ مَا فَوْقَهَا) وَإِذَا زَرَعَ ذَلِكَ صَارَ مُتَعَدِّيًا وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَلِلْمَالِكِ قَلْعُهُ مَجَّانًا وَالْعَارِيَّةُ بَاقِيَةٌ فَلَهُ زَرْعُ مَا أُبِيحَ لَهُ بَعْدَ قَلْعِ الْأَوَّلِ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَا يُفْهِمُ خِلَافَهُ فَرَاجِعْهُ، وَلَا يَزْرَعُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ.
قال: (فإن أعاره لزراعة حنطة .. زرعها ومثلها إن لم ينهه، أو لشعير .. لم يزرع فوقه كحنطة) ؛ لأن ضرر الحنطة أكثر من ضرر الشعير وأقل من ضرر الذرة والقطن،
وفي الإجارة قول أو وجه منسوب إلى نقل البويطي أو تخريجه: أن المستأجر لزراعة لا يجوز له أن يزرع غيره، وطرد هذا في المستعير أولى.
ويؤخذ من قوله:(ومثلها) الأدون بطريق الأولى، ولهذا عدل عن قول (المحرر): (وما دونها) ليبنه على المساوي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.