ولو أطلق الزراعة صح في الأصح ويزرع إن شاء
Its commentaries
(وَلَوْ) (أَطْلَقَ) الْمُعِيرُ (الزِّرَاعَةَ) أَيْ الْإِذْنَ فِيهَا كَأَعَرْتُكَ لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لِتَزْرَعَهَا (صَحَّ) عَقْدُ الْإِعَارَةِ (فِي الْأَصَحِّ وَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا كَانَ مِمَّا يُعْتَادُ زَرْعُهُ ثُمَّ وَلَوْ نَادِرًا حَمْلًا لِلْإِطْلَاقِ عَلَى الرِّضَا.
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ ضَرَرِ الْمَزْرُوعِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكَلَّفْ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَخَفِّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لِأَنَّ الْمُطْلَقَاتِ إنَّمَا لَمْ تَنْزِلْ عَلَى الْأَقَلِّ ضَرَرًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ، وَالْعُقُودُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِمَا لَوْ قِيلَ لَا يَزْرَعُ إلَّا أَقَلَّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لَكَانَ مَذْهَبًا،
وَلَوْ قَالَ لَهُ: لِتَزْرَعْ مَا شِئْت زَرَعَ مَا شَاءَ جَزْمًا.
(قَوْلُهُ: زَرْعُ مَا شَاءَ) أَيْ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُطْلَقَاتِ) هُوَ تَعْلِيلٌ مِنْ جَانِبِ السَّائِلِ وَالْجَوَابُ قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ أَطْلَقَ الزِّرَاعَةَ) أَيْ الْإِذْنَ فِيهَا كَأَعَرْتُك لِلزَّارِعَةِ وَلِتَزْرَعَهَا (صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَخَفِّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لِأَنَّ الْمُطْلَقَاتِ أَنَّمَا تَنْزِلُ عَلَى الْأَقَلِّ إذَا كَانَتْ بِحَيْثُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَصَحَّ وَهَذَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّ الْأَقَلِّ ضَرَرًا فَيُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ وَالْعُقُودُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِمَا لَوْ قِيلَ لَا يَزْرَعُ إلَّا أَقَلَّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لَكَانَ مَذْهَبًا وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ يَزْرَعُ مَا عُهِدَ زَرْعُهُ هُنَاكَ،
وَلَوْ نَادِرًا، وَلَوْ قَالَ لِتَزْرَعَ مَا شِئْت زَرَعَ مَا شَاءَ جَزْمًا
(قَوْلُهُ إذَا كَانَتْ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ كَمَا فِي غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ) كَأَنْ يُقَالَ أَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ لِتَزْرَعَ فِيهَا أَقَلَّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَسم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِتَزْرَعَ مَا شِئْت) هَذَا عَامٌّ لَا مُطْلَقٌ وَ
(قَوْلُهُ زَرَعَ مَا شَاءَ جَزْمًا) يَتَقَيَّدُ أَيْضًا بِالْمَعْهُودِ كَالْإِجَارَةِ بَلْ أَوْلَى م ر وَحَاصِلُ مَا هُنَا أَنَّهُ إنْ أَتَى بِإِطْلَاقٍ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بِعُمُومٍ صَحَّ جَزْمًا وَحَيْثُ صَحَّ فِي الْحَالَيْنِ زَرَعَ مَا شَاءَ لَكِنَّهُ يَتَقَيَّدُ فِيهِمَا بِالْمُعْتَادِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ بَلْ أَوْلَى اهـ سم وَقَوْلُهُ بِالْمُعْتَادِ أَيْ،
وَلَوْ نَادِرًا قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَهُ الزَّرْعُ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْهَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا عَكْسُ) أَيْ إذَا اسْتَعَارَ لِلزَّرْعِ فَلَا يَبْنِي وَلَا يَغْرِسُ اهـ مُغَنِّي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ الْمَزْرُوعِ، ثُمَّ قَالَ وَالْإِطْلَاقُ أَنْ يَقُولَ أَزْرَعُهَا أَوْ أَعَرْتُك لِتَزْرَعَ أَوْ لِلزَّارِعَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
فَأَمَّا إذَا قَالَ لِتَزْرَعَ مَا شِئْت فَهَذَا عَامٌّ لَا مُطْلَقٌ فَيَصِحُّ وَيَزْرَعُ مَا شَاءَ هَكَذَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُمَا اهـ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِإِطْلَاقٍ صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ بِعُمُومٍ صَحَّ جَزْمًا وَحَيْثُ صَحَّ فِي الْحَالَيْنِ زَرَعَ مَا شَاءَ لَكِنَّهُ يَتَقَيَّدُ فِيهِمَا بِالْمُعْتَادِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ بَلْ أَوْلَى قَوْلُهُ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ زَرَعَ مَا شَاءَ جَزْمًا) وَيَتَقَيَّدُ أَيْضًا بِالْمَعْهُودِ كَالْإِجَارَةِ بَلْ أَوْلَى م ر
(وَلَوْ أَطْلَقَ) الْمُعِيرُ (الزِّرَاعَةَ) أَيْ: الْإِذْنَ فِيهَا كَقَوْلِهِ: أَعَرْتُك لِلزِّرَاعَةِ أَوْ لِتَزْرَعَهَا (صَحَّ) عَقْدُ الْإِعَارَةِ (فِي الْأَصَحِّ، وَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ. وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ مِمَّا اُعْتِيدَ زَرْعُهُ هُنَاكَ وَلَوْ نَادِرًا حَمْلًا لِلْإِطْلَاقِ عَلَى الرِّضَا بِذَلِكَ،
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ ضَرَرِ الْمَزْرُوعِ.
قَالَ الشَّيْخَانِ: وَلَوْ قِيلَ يَصِحُّ وَيَقْتَصِرُ عَلَى أَخَفِّهَا ضَرَرًا لَكَانَ مَذْهَبًا، وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْمُطْلَقَاتِ، إنَّمَا تُنَزَّلُ عَلَى الْأَقَلِّ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَصَحَّ، وَهَذَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّ أَقَلِّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا فَيُؤَدِّي إلَى النِّزَاعِ، وَالْعُقُودُ تُصَانُ عَنْ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَلْ أَوْلَى مَا أَعَارَهُ لِيَزْرَعَ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّهُ عَامٌّ لَا مُطْلَقٌ
(وَلَوْ أَطْلَقَ الزِّرَاعَةَ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَيَزْرَعُ مَا شَاءَ) لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ،
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِتَفَاوُتِ الضَّرَرِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ قِيلَ: يَصِحُّ وَلَا يَزْرَعُ إلَّا أَقَلَّ الْأَنْوَاعِ ضَرَرًا لَكَانَ مَذْهَبًا، وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (مَا شَاءَ) أَيْ مِمَّا اُعْتِيدَ زَرْعُهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَوْ نَادِرًا أَوْ مُضِرًّا.
قَوْلُهُ: (لِإِطْلَاقِ اللَّفْظِ) بِقَوْلِهِ زُرِعَ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ أَطْلَقَ الزِّرَاعَةَ) صُورَةُ الْإِطْلَاقِ أَنْ يَقُولَ: لِتَزْرَعْ مَا شِئْت فَهُوَ عَامٌّ. فَيَزْرَعُ مَا شَاءَ، وَلَا يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو أطلق الزراعة) أي: أطلق الإذن فيها كأعرتك للزراعك (.. صح في الأصح ويزرع ما شاء)؛ لإطلاق اللفظ.
والثاني: لا يصح؛ لتفاوت الضرر في المزروع.
قال الرافعي: ولو قيل: إنها تصح ولا يزرع إلا أقل الأنواع ضررًا .. لكان مذهبًا،
أما إذا قال أعرتك لتزرع ما شئت .. فيصح ويزرع ما أراد، لأنه عام، وقد نص الشافعي رضي الله عنه في نظيره من الإجارة على الصحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.