Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ) وَلَوْ مُؤَقَّتَةً بِوَقْتٍ لَمْ يَنْقَضِ أَمَدُهُ (مَتَى شَاءَ) لِأَنَّهَا مَبَرَّةٌ مِنْ الْمُعِيرِ وَارْتِفَاقٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ فَالْإِلْزَامُ غَيْرُ لَائِقٍ بِهَا، وَالرَّدُّ فِي الْمُعِيرِ بِمَعْنَى الِاسْتِرْدَادِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ أَصْلُهُ،

9,285

وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعَارَ أَوْ الْمُبَاحَ لَهُ مَنَافِعُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ جَاهِلًا فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ، فَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ إذْ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ تَسْلِيطِ الْمَالِكِ وَلَمْ يُقَصِّرْ بِتَرْكِ إعْلَامِهِ، وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْوَكَالَةِ بِأَنَّهَا عَقْدٌ وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةٌ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ وَكِيلٌ اقْتَصَّ جَاهِلًا بِعَفْوِ مُوَكِّلِهِ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَوْكِيلِهِ فِي الْقَوَدِ إذْ هُوَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ، لِأَنَّ الْعَفْوَ مَطْلُوبٌ فَضَمِنَ زَجْرًا عَنْ التَّوْكِيلِ فِيهِ،

9,286

وَلَوْ أَعَارَهُ لِحَمْلِ مَتَاعِهِ إلَى بَلَدٍ فَرَجَعَ قَبْلَ وُصُولِهِ لَزِمَهُ لَكِنْ بِالْأُجْرَةِ نَقْلُ مَتَاعِهِ إلَى مَأْمَنٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ نَفْسِهِ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ أَوْ خَافَ وَعَلِمَ مِنْ جَوَازِهَا كَالْوَكَالَةِ انْفِسَاخَهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ أَوْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ،

9,287

وَكَذَا بِحَجْرِ فَلَسٍ عَلَى الْمُعِيرِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ، وَحَيْثُ انْفَسَخَتْ أَوْ انْتَهَتْ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ أَوْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ رَدُّهَا فَوْرًا كَمَا مَرَّ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمُعِيرُ،

9,288

فَإِنْ أُخِّرَ الْوَرَثَةُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ ضُمِنَتْ فِي التَّرِكَةِ وَلَا أُجْرَةَ وَإِلَّا ضَمِنُوهَا مَعَ الْأُجْرَةِ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ فِي هَذِهِ عَلَيْهِمْ وَفِيمَا قَبْلَهَا عَلَى التَّرِكَةِ،

9,289

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ سِوَى التَّخْلِيَةِ، وَكَالْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ وَلِيُّهُ لَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ.

وَالْمُرَادُ بِجَوَازِ الْعَارِيَّةِ جَوَازُهَا أَصَالَةً وَإِلَّا فَقَدْ يَعْرِضُ لَهَا اللُّزُومُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَارْتِفَاقٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يَسْتَعِيرُ مَا هُوَ غَنِيٌّ عَنْ الِارْتِفَاقِ بِهِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ فِي مِلْكِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعَارُ أَوْ الْمُبَاحُ لَهُ مَنَافِعَهُ) خَرَجَ بِهَا الْأَعْيَانُ فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الرُّجُوعِ جَاهِلًا) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَارِيَّةَ بَعْدَ جُنُونِ الْغَيْرِ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِأَنَّهُ بَعْدَ جُنُونِهِ لَيْسَ أَهْلًا لِلْإِبَاحَةِ اهـ حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَوْ وَلَا يُنْسَبُ لَهُ تَقْصِيرٌ بِعَدَمِ الْإِعْلَامِ، وَمِثْلُ الْجُنُونِ إغْمَاؤُهُ أَوْ مَوْتُهُ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ بِالْإِغْمَاءِ وَالْمَوْتِ

(قَوْلُهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) وَانْظُرْ لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْإِعَارَةِ الْمُؤَقَّتَةِ جَاهِلًا بِانْقِضَائِهَا هَلْ هُوَ كَاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ الرُّجُوعِ فِي الْمُطْلَقَةِ حَتَّى لَا تَلْزَمَهُ أُجْرَةٌ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُقَالُ: الْأَقْرَبُ الْفَرْقُ،

7,492

فَإِنَّ الِاسْتِعْمَالَ فِي الْمُؤَقَّتَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ أَصْلًا فَاسْتِعْمَالُهُ مَحْضُ تَعَدٍّ وَجَهْلُهُ إنَّمَا يُفِيدُ عَدَمَ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَ مَالَ غَيْرِهِ جَاهِلًا بِكَوْنِهِ مَالَهُ، وَقَدْ يُشْعِرُ بِالْفَرْقِ قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ تَسْلِيطِ الْمَالِكِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَارِثُهُ فِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَشْمَلْهُ، هَذَا وَيَرُدُّ عَلَى قَوْلِهِ إذْ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ تَسْلِيطِ الْمَالِكِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ فِي الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَبَاحَهُ ثَمَرَةَ بُسْتَانِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَنْ أُبِيحَ لَهُ بِالرُّجُوعِ فَأَكَلَ الثَّمَرَةَ مِنْ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَنَافِعِ وَالْأَعْيَانِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالْمَنَافِعِ أَوْ أَنَّهُ جَرَى هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ حَيْثُ اسْتَوْفَاهَا جَاهِلًا بِالرُّجُوعِ لِتَسْلِيطِ الْمَالِكِ لَهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِيَ فَاسْتَعْمَلَ الْمَبِيعَ جَاهِلًا لَمْ يَضْمَنْ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمَنَافِعِ،

7,493

بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ كَاللَّبَنِ فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ،

7,494

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُشْتَرِي لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ الْبَائِعَ وَاسْتَعْمَلَ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ أَوْ اسْتَوْفَى مِنْهُ عَيْنًا وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي نَظَائِرِهِ

(قَوْلُهُ: تَوْجِيهًا لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فِي الضَّمَانِ) بِقَوْلِهِ إذْ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ تَسْلِيطِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَصِّرْ) أَيْ الْمُعِيرُ، وَقَوْلُهُ بِتَرْكِ إعْلَامِهِ أَيْ الْمُسْتَعِيرِ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ نَظِيرَهُ فِي الْوَكَالَةِ) حَيْثُ قِيلَ بِبُطْلَانِ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بَعْدَ عَزْلِ الْمُوَكَّلِ لَهُ وَقَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا ضَمِنَ وَكِيلٌ) أَيْ بِالدِّيَةِ لَا بِالْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ) أَيْ بَلْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ

(قَوْلُهُ فَرَجَعَ) أَيْ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْمُعِيرَ

(قَوْلُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ) أَيْ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى مَا ادَّعَاهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ جُنُونِهِ) هَذَا شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ كَأَنْ كَانَتْ مِنْ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ دَعَتْ إلَيْهَا ضَرُورَةٌ فَهَلَّا قِيلَ بِعَدَمِ انْفِسَاخِهَا، وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ لِجَوَازِ إنْشَائِهَا مِنْ الْوَلِيِّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مُسْتَنِدًا لِعَقْدِ الْمُسْتَعِيرِ وَقَدْ زَالَتْ أَهْلِيَّتُهُ قُلْنَا بِبُطْلَانِ عَقْدِهِ، وَلَيْسَ ثَمَّ مَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ فِي الِانْتِفَاعِ لِيَكُونَ اسْتِدَامَةً، وَالْوَلِيُّ مُتَمَكِّنٌ مِنْ إنْشَاءِ الْعَقْدِ إنْ أَرَادَهُ بِأَنْ رَآهُ مَصْلَحَةً

(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) أَيْ عَلَى أَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا بِحَجْرِ فَلَسٍ) لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُفْلِسَ تَجُوزُ لَهُ إعَارَةُ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ مَثَلًا كَذَلِكَ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ

(قَوْلُهُ: أَوْ انْتَهَتْ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ وَانْقَضَتْ

(قَوْلُهُ: رَدَّهَا فَوْرًا) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الرَّدِّ فَوْرًا عَلَى الْمَالِكِ وَإِنْ اسْتَعَارَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يَكْفِي الرَّدُّ عَلَيْهِ، لَكِنْ قَدَّمْت فِي الْإِقْرَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ غَصَبُوا مِنْ زَيْدٍ إلَخْ أَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَوَارِثُهُ كَذَلِكَ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِ مَا ذَكَرَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ إذْ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ إلَخْ لَا يَقْتَضِي قَصْرَ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ وَكِيلٌ اقْتَصَّ جَاهِلًا إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِنْتَاجِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى، سِيَّمَا وَقَدْ عَلَّلَ الْحُكْمَ بِمَا يَأْتِي فَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ مِمَّا قَبْلَهُ حَتَّى يُسْتَنْتَجَ مِنْهُ.

7,495

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَإِنَّمَا ضَمِنَ وَكِيلٌ إلَخْ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِسِيَاقِ شَرْحِ الرَّوْضِ، إذْ هُوَ جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الِاخْتِلَافِ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ عِنْدَ عَدَمِ تَسْلِيطِ الْمَالِكِ فَيُقَالُ: مَسْأَلَةُ الْوَكَالَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا تَسْلِيطٌ فَلِمَ ضَمِنَ الْوَكِيلُ مُطْلَقًا؟ فَأَجَابَ بِمَا ذَكَرَ عَلَى الْمَالِكِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي مَوْتِ الْمُعَارِ وَبِهَا عَبَّرَ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَا أُجْرَةَ) أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُعَارَةِ فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنُوهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَضَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُصُولُهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا. وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُوَرِّثِ فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَلَا تَوَقَّفَ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ رَدُّهَا عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا فَأَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَفِيمَا قَبْلَهَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِمَا قَبْلَهَا أَنَّهُمْ حَيْثُ رَدُّوا فَوْرًا أَوْ عَقِبَ زَوَالِ الْمَانِعِ مِنْ الرَّدِّ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ إذْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) أَيْ التَّرِكَةُ

(قَوْلُهُ لَوْ جُنَّ) لَمْ يَقُلْ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا وَلِيَّ لَهُ إلَّا إنْ زَادَتْ مُدَّةُ إغْمَائِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَكَالْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ وَلِيُّهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الَّذِي عَبَّرَ بِهِ أَصْلُهُ) الَّذِي فِي أَصْلِهِ إنَّمَا هُوَ التَّعْبِيرُ بِالرُّجُوعِ فَهُوَ قَدْ عَبَّرَ عَمَّا فِي الْأَصْلِ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِيهِ) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَإِلَّا ضَمِنُوهَا) أَيْ: فِي أَمْوَالِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ (رَدُّ الْعَارِيَّةِ) الْمُطْلَقَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ (مَتَى شَاءَ) لِأَنَّهَا مَبَرَّةٌ مِنْ الْمُعِيرِ وَارْتِفَاقٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ فَلَا يَلِيقُ بِهَا الْإِلْزَامُ وَالرَّدُّ فِي الْمُعِيرِ بِمَعْنَى رُجُوعِهِ الْمُعَبَّرِ بِهِ فِي أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ إبْقَاؤُهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْعَارِيَّةِ الْعَقْدُ فَمَعْنَى رَدِّهِ قَطْعُهُ وَذَلِكَ لَا تَجُوزُ فِيهِ وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعَارَ أَوْ الْمُبَاحَ لَهُ مَنَافِعُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ جَاهِلًا فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَمَحِلُّ قَوْلِهِمْ إنَّ الضَّمَانَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ إذَا لَمْ يُسَلِّطْهُ الْمَالِكُ وَلَمْ يُقَصِّرْ بِتَرْكِ إعْلَامِهِ وَلَوْ أَعَارَهُ لِحَمْلِ مَتَاعِهِ إلَى بَلَدٍ فَرَجَعَ أَثْنَاءَ طَرِيقِهَا لَزِمَهُ لَكِنْ بِالْأُجْرَةِ نَقَلَ مَتَاعَهُ إلَى مَا مِنْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ نَفْسُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ أَوْ خَافَ وَاسْتُفِيدَ مِنْ جَوَازِهَا كَالْوَكَالَةِ انْفِسَاخُهَا بِمَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْوَكَالَةُ مِنْ نَحْوِ مَوْتٍ وَجُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ وَحَجْرٍ وَعَلَى وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ الرَّدُّ فَوْرًا فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رَدُّهَا ضُمِنَتْ مَعَ مُؤْنَةِ الرَّدِّ فِي التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرِكَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّخْلِيَةِ عِنْدَ بَقَائِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ ضَمِنَهَا الْوَارِثُ مَعَ الْأُجْرَةِ وَمُؤْنَةِ الرَّدِّ وَمَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا عِنْدَ نَحْوِ مَوْتِ الْمُعِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَارْتِفَاقٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ) أَيْ شَأْنُهَا ذَلِكَ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَدْ يَسْتَعِيرُ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنْ الِارْتِفَاقِ بِهِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ فِي مِلْكِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَمَعْنَى رَدِّهِ قَطْعُهُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْعَقْدَ الْوَاقِعَ فِيمَا مَضَى لَا يُتَصَوَّرُ قَطْعُهُ الْآنَ فَإِنْ أَرَادَ بِقِطْعَةِ أَبْطَلَهُ فَالْعَقْدُ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ الْإِبْطَالَ وَاسْتِرْدَادُ الْعَارِيَّةِ لَيْسَ إبْطَالًا لَهَا،

13,289

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ انْتِهَاءَهُ فَالْعَقْدُ يَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ،

13,290

وَإِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّ الْعَارِيَّةَ فَالصَّوَابُ أَنْ يُرَادَ بِالْعَارِيَّةِ الْعَلَقَةُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى الْعَقْدِ فَإِنَّهَا الَّتِي تَنْقَطِعُ بِالِاسْتِرْدَادِ وَنَظِيرُهُ مَا حَقَّقْنَاهُ فِي مَحِلِّهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْعِ الَّذِي يُوصَفُ بِالْإِجَازَةِ وَالْفَسْخِ الْعَلَقَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْعَقْدِ لَا نَفْسُ الْعَقْدِ فَقَوْلُهُ وَذَلِكَ لَا تَجُوزُ فِيهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَبَيَّنَ مِنْ عَدَمِ تَصَوُّرِ الْقَطْعِ فَضْلًا عَنْ. نَفْيِ التَّجَوُّزِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ جَاهِلًا) وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الْعَارِيَّةَ بَعْدَ جُنُونِ الْمُعِيرِ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِأَنَّهُ بَعْدَ جُنُونِهِ لَيْسَ أَهْلًا لِلْإِبَاحَةِ انْتَهَى حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ تَقْصِيرٌ بِعَدَمِ الْإِعْلَامِ وَمِثْلُ الْجُنُونِ إغْمَاؤُهُ أَوْ مَوْتُهُ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ مُطْلَقًا لِبُطْلَانِ الْإِذْنِ بِالْإِغْمَاءِ وَالْمَوْتِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) وَانْظُرْ لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُعَارُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُؤَقَّتَةِ جَاهِلًا بِانْقِضَائِهَا هَلْ هُوَ كَاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ الرُّجُوعِ فِي الْمُطْلَقَةِ حَتَّى لَا تَلْزَمَهُ أُجْرَةٌ أَوْ لَا وَيُفَرَّقُ عَلَى حَجّ، وَقَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ الْفَرْقُ فَإِنَّ الِاسْتِعْمَالَ فِي الْمُؤَقَّتَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الْإِذْنُ أَصْلًا وَجَهْلُهُ إنَّمَا يُفِيدُ عَدَمَ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَ مَالَ غَيْرِهِ جَاهِلًا بِكَوْنِهِ مَالَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْمُسْتَعِيرِ الْمُسْتَعْمِلِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَارِثُهُ فِي وُجُوبِ الْأُجْرَةِ، ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ حَيْثُ اسْتَوْفَاهَا جَاهِلًا بِالرُّجُوعِ يَقْتَضِي أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ فَفَسَخَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي فَاسْتَعْمَلَ الْمَبِيعَ جَاهِلًا لَمْ يَضْمَنْ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمَنَافِعِ

13,291

بِخِلَافِ الْأَعْيَانِ كَاللَّبَنِ فَإِنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَيْهِ،

13,292

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُشْتَرِي لَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ فَفَسَخَ الْعَقْدَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْبَائِعُ وَاسْتَعْمَلَ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ وَاسْتَوْفِي مَنَافِعَهُ وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي نَظَائِره اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَمُؤْنَةِ الرَّدِّ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يُسَلِّطْهُ إلَخْ) خَبَرٌ وَمَحِلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ) أَيْ الْمَالِكُ. وَ

(قَوْلُهُ إعْلَامُهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَرَجَعَ) أَيْ الْمُعِيرُ اهـ ع ش، وَكَذَا ضَمِيرُ لَزِمَهُ.

(قَوْلُهُ نَقَلَ مَتَاعَهُ إلَخْ) فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَتَلِفَ هَلْ يَضْمَنُ مَحِلُّ نَظَرٍ وَالْأَقْرَبُ لَا قِيَاسًا عَلَى مَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا لَوْ مَاتَ رَفِيقُهُ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ فَتَرَكَ مَتَاعَهُ وَلَمْ يَحْمِلْهُ،

13,293

وَإِنْ أَمْكَنَ الْفَرْقُ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ تَغْرِيمَهُمْ مُؤْنَةَ الْحَفْرِ الْآتِي فِي مَسْأَلَةِ الْقَبْرِ يُؤَيِّدُ الْفَرْقَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ فَالْأَقْرَبُ الضَّمَانُ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُفِيدُهُ.

(قَوْلُهُ أَنَّ مِثْلَهُ) أَيْ الْمَتَاعِ. وَ

(قَوْلُهُ نَفْسُهُ) أَيْ الْمُسْتَعِيرُ.

(قَوْلُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ إلَخْ) وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ إنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى مَا ادَّعَاهُ اهـ ع ش وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تُكَذِّبْهُ الْقَرِينَةُ.

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ مَوْتٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ انْفِسَاخُهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ أَوْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ،

13,294

وَكَذَا بِحَجَرِ فَلَسٍ عَلَى الْمُعِيرِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ اهـ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ الْحَجْرُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَيْ عَلَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُ،

13,295

وَكَذَا بِحَجْرِ فَلَسٍ لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُفْلِسَ تَجُوزُ لَهُ إعَارَةُ عَيْنٍ مِنْ مَالِهِ زَمَنًا لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْمُدَّةِ مَثَلًا كَذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَعَلَى وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَحَيْثُ انْفَسَخَتْ أَوْ انْتَهَتْ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ أَوْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ رَدُّهَا فَوْرًا كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَطْلُبْ الْمُعِيرُ فَإِنْ أَخَّرَ الْوَرَثَةُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِمْ ضُمِنَتْ فِي التَّرِكَةِ وَلَا أُجْرَةَ وَإِلَّا ضَمِنُوهَا مَعَ الْأُجْرَةِ وَمُؤْنَةِ الرَّدِّ فِي هَذِهِ عَلَيْهِمْ وَفِيمَا قَبْلَهَا عَلَى التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَمْ يَلْزَمْهُمْ سِوَى التَّخْلِيَةِ وَكَالْوَرَثَةِ فِي ذَلِكَ وَلِيُّهُ أَيْ الْمُسْتَعِيرِ لَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ اهـ.

(قَوْلُهُ مَعَ مُؤْنَةِ الرَّدِّ) أَيْ دُونَ الْأُجْرَةِ نِهَايَةٌ أَيْ لِلْعَيْنِ الْمُعَارَةِ فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ ع ش.

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ فِي مَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُمَا الْوَارِثُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحِلَّهُ إذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُصُولُهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُورِثِ فَيَلْزَمُهُ سم عَلَى حَجّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ وَلَا تَوَقَّفَ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ تَوَقَّفَ رَدُّهَا عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا فَأَخَذَهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا كَمَا لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش أَقُولُ مَا نَقَلَهُ عَنْ سم وَمَا زَادَهُ عَلَيْهِ كُلٌّ مِنْهُمَا مَحِلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ رَدَّ الْعَارِيَّةِ مَعَ تَمَكُّنِهِ عَلَيْهِ وَهَذَا التَّأْخِيرُ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ سَوَاءٌ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا أَمْ لَا وَتَوَقَّفَ الرَّدُّ عَلَى الْوَضْعِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا إذَا أَعَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُرَادُ بِجَوَازِ الْعَارِيَّةِ جَوَازُهَا أَصَالَةً وَإِلَّا فَقَدْ يَعْرِضُ لَهَا اللُّزُومُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ إلَّا إذَا أَعَارَ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَدُفِنَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا أَعَارَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلْأَنْوَارِ وَقَوْلَهُ وَإِلَّا إذَا أَعَارَهُ دَابَّةً إلَى وَإِذَا أَعَارَ ثَوْبًا وَقَوْلَهُ

13,296

أَمَّا إذَا إلَى نَعَمْ وَقَوْلَهُ فِي الْجُمْلَةِ،

13,297

وَكَذَا فِي الْمُغَنِّي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَى وَإِذَا أَعَارَ كَفَنًا وَقَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا إذَا أَعَارَ ثَوْبًا وَقَوْلِهِ إلَّا إذَا أَعَارَهُ جِذْعًا إلَى، وَكَذَا.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَمَتَى رَدَّهُ قَطَعَهُ) لَا يَخْفَى بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ صَحِيحٌ أَنَّ الْعَقْدَ الْوَاقِعَ فِيمَا مَضَى لَا يُتَصَوَّرُ قَطْعُهُ الْآنَ فَإِنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِقَطْعِهِ إبْطَالُهُ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ إذَا الْعَقْدُ بَعْدَ صِحَّتِهِ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْإِبْطَالُ وَاسْتِرْدَادُ الْعَارِيَّةِ لَيْسَ إبْطَالًا لَهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ انْتِهَاؤُهُ فَالْعَقْدُ يَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ فَرَاغِهِ،

4,656

وَإِنْ لَمْ تُسْتَرَدَّ الْعَارِيَّةُ وَالصَّوَابُ عَلَى هَذَا أَنْ يُرَادَ بِالْعَارِيَّةِ الْعَلَقَةُ الْمُرَتَّبَةُ عَلَى الْعَقْدِ فَإِنَّهَا الَّتِي تَنْقَطِعُ بِالِاسْتِرْدَادِ وَنَظِيرُهُ مَا حَقَّقْنَاهُ فِي مَحِلِّهِ إنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيْعِ الَّذِي يُوصَفُ بِالْإِجَارَةِ وَالْفَسْخِ الْعَلَقَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْعَقْدِ لَا نَفْسُ الْعَقْدِ فَقَوْلُهُ وَذَلِكَ لَا تَجَوُّزَ فِيهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَبَيَّنَ مِنْ عَدَمِ تَصَوُّرِ قَطْعِ الْعَقْدِ فَضْلًا عَنْ نَفْيِ التَّجَوُّزِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.

4,657

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَعَارَ أَوْ الْمُبَاحَ لَهُ مَنَافِعُهُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُعَارَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُؤَقَّتَةِ جَاهِلًا بِانْقِضَائِهَا هَلْ هُوَ كَمَا لَوْ اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ جَاهِلًا بِهَا فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا مُقَصِّرٌ وَالْمَالِكُ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى مَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَلَا قَصَّرَ بِالْإِعْلَامِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِمَعْرِفَةِ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُؤَيِّدُ الْفَرْقَ إطْلَاقُ مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

4,658

وَفِي قَوْلٍ لَهُ الْقَطْعُ فِيهَا مَجَّانًا إذَا رَجَعَ مِنْ قَوْلِهِ وَلُزُومُ الْأُجْرَةِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ) اعْتَمَدَهُ م ر،

4,659

وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي لَزِمَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحَجْرٌ) شَامِلٌ لِلْحَجْرِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِسَفَهٍ وَعَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَحِلَّهُ حَيْثُ تُضْمَنُ الْعَارِيَّةُ بِأَنْ لَا تَكُونَ اسْتِعَارَتُهَا مِنْ نَحْوِ مُسْتَأْجِرٍ وَالْحَجْرُ بِالْفَلْسِ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُ هَذَا بِالْمُعِيرِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَى وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ الرَّدُّ فَوْرًا) ظَاهِرُهُ وُجُوبُ الرَّدِّ فَوْرًا عَلَى الْمَالِكِ،

4,660

وَإِنْ اسْتَعَارَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا يَكْفِي الرَّدُّ عَلَيْهِ لَكِنْ قَدَّمْت فِي الْإِقْرَارِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

4,661

وَلَوْ غَصَبَهَا مِنْ زَيْدٍ إلَخْ أَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَوَارِثَهُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَعَلَى وَارِثِ الْمُسْتَعِيرِ إلَخْ) وَكَالْوَارِثِ فِي ذَلِكَ وَلِيُّهُ لَوْ جُنَّ أَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا الْوَارِثُ) لَعَلَّ مَحِلَّهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهَا الْوَارِثُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهَا وَلَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ وُصُولُهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَلِيفَةُ الْمُورِثِ فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ) وَإِنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ؛ لِأَنَّهَا مُبْرَمَةٌ مِنْ الْمُعِيرِ، وَارْتِفَاقٌ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ فَلَا يَلِيقُ بِهَا الْإِلْزَامُ، وَرَدُّ الْمُعِيرِ بِمَعْنَى رُجُوعِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ،

12,664

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْوَدِيعَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(رَدُّ الْعَارِيَّةِ مَتَى شَاءَ) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُطْلَقَةُ وَالْمُؤَقَّتَةُ، وَرَدُّ الْمُعِيرِ بِمَعْنَى رُجُوعِهِ، وَبِهِ عُبِّرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَتَى شَاءَ) وَهُوَ فِي الْمُؤَقَّتَةِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَنْتَهِي بِفَرَاغِهَا، وَلَا أُجْرَةَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِرُجُوعِ الْمُعِيرِ، وَفَارَقَ ضَمَانَ ثَمَرِ بُسْتَانٍ مَثَلًا رُجِعَ عَنْ إبَاحَتِهِ بِضَعْفِ الْمَنْفَعَةِ هُنَا، وَخَرَجَ بِرُجُوعِهِ نَحْوُ جُنُونِهِ فَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيهِ قَالَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِوَالِدِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَرَدُّ الْمُعِيرِ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَارِيَّةِ فِي كَلَامِهِ الْعَقْدُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ مَا بَعْدَهُ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِي الْعَيْنِ مَعَ صِحَّةِ الرُّجُوعِ فِي الْعَقْدِ لِأَجْلِ أَنَّهُ قَدْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ مِنْ وَقْتِ رُجُوعِهِ كَمَتَاعٍ فِي سَفِينَةٍ فِي اللُّجَّةِ، وَثَوْبٍ لِلصَّلَاةِ مُطْلَقًا أَوْ صَلَاةِ نَفْلٍ أَوْ لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَحَلٍّ لِسُكْنَى مُعْتَدَّةٍ أَوْ سِكِّينٍ لِذَبْحٍ أَوْ سَيْفٍ لِقِتَالٍ،

5,521

وَلَوْ نَزَعَ الثَّوْبَ مِنْ الْمُصَلِّي أَتَمَّ صَلَاتَهُ عَارِيًّا إنْ عَجَزَ عَنْ السُّتْرَةِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ لَهُ فَرْضًا وَشَرَعَ فِيهِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ لِقَصْرٍ رَمَّهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.