وإن كان ولم يزعجه فغاصب لنصف الدار إلا أن يكون ضعيفا لا يعد مستوليا على صاحب الدار
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ) الْمَالِكُ أَوْ نَحْوُهُ فِيهَا (وَلَمْ يُزْعِجْهُ) عَنْهَا (فَغَاصِبٌ لِنِصْفِ الدَّارِ) لِاجْتِمَاعِ يَدِهِمَا فَيَكُونُ الِاسْتِيلَاءُ لَهُمَا مَعًا (إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى صَاحِبُ الدَّارِ) فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْهُ وَتَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَعُفَ الْمَالِكُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ لَهُ مَعَ قُوَّةِ الدَّاخِلِ اسْتِيلَاءً يَكُونُ غَاصِبًا لِجَمِيعِهَا، إذْ قَصْدُ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيَّ وَتَبِعَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ بَاقِيَةٌ لَمْ تَزُلْ فَهِيَ قَوِيَّةٌ لِاسْتِنَادِهَا لِلْمِلْكِ، وَالْمُعَارَضَةُ بِمِثْلِهِ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ مَرْدُودَةٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الْحِسِّيَّةَ مُنْتَفِيَةٌ ثَمَّ فَأَثَّرَ قَصْدُ الِاسْتِيلَاءِ وَمَوْجُودَةٌ هُنَا فَلَمْ يُؤَثِّرْ قَصْدُهُ مَعَهَا فِي رَفْعِهَا مِنْ أَصْلِهَا وَإِنْ ضَعُفَتْ، وَحَيْثُ لَمْ يُجْعَلْ غَاصِبًا لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْقَاضِي فِي سَارِقٍ تَعَذَّرَ خُرُوجُهُ فَاخْتَبَأَ فِي الدَّارِ لَيْلَةً، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ مُشْكِلٌ لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ اهـ.
فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ، وَالْأَقْرَبُ فِيمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَالِكِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مَعَهُمَا فِي الدَّارِ أَوْ لَا، وَلَا بَيْنَ كَوْنِ الدَّارِ مَعْرُوفَةً بِصَاحِبِهَا أَوْ لَا،
وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا فَقَدْ قَالَ الكوهكيلوني فِي شَرْحِ الْحَاوِي: إذَا سَاكَنَ الدَّاخِلُ السَّاكِنَ بِالْحَقِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الدَّاخِلِ أَهْلٌ مُسَاوُونَ لِأَهْلِ السَّاكِنِ أَمْ لَا حَتَّى لَوْ دَخَلَ غَاصِبٌ وَمَعَ السَّاكِنِ مِنْ أَهْلِهِ عَشَرَةٌ لَزِمَهُ النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ بِالْحَقِّ اثْنَيْنِ كَانَ ضَامِنًا لِلثُّلُثِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةٌ مِنْ أَهْلِهِ.
(قَوْلُهُ: يَكُونُ غَاصِبًا) أَيْ الدَّاخِلُ
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ) مِنْ كَلَامِ م ر: أَيْ فَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ، قَالَ حَجّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي نَظَرَ إلَى أَنَّ اللَّيْلَةَ لَا أُجْرَةَ لَهَا غَالِبًا فَيَصِحُّ كَلَامُهُ حِينَئِذٍ اهـ
(قَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ فِيمَا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ لُزُومِ أُجْرَةِ النِّصْفِ فَقَطْ عَلَى الْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: مَعَهُمَا) أَيْ الْغَاصِبِ وَالسَّارِقِ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ النِّصْفُ) أَيْ الْغَاصِبَ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ) الْمَالِكُ أَوْ نَحْوُهُ فِيهَا وَقَدْ دَخَلَ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ
بِخِلَافِ نَحْوِ التَّفَرُّجِ (وَلَمْ يُزْعِجْهُ عَنْهَا فَغَاصِبٌ لِنِصْفِ الدَّارِ) لِاجْتِمَاعِ يَدِهِمَا فَيَكُونُ الِاسْتِيلَاءُ لَهُمَا مَعًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَالِكَ الدَّارِ لَوْ تَعَدَّدَ كَانَ غَاصِبًا لِحِصَّتِهِ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ وَعَكْسُهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ) فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا لِتَعَذُّرِ قَصْدِ مَا لَا يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ ضَعُفَ الْمَالِكُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ لَهُ مَعَ قُوَّةِ الدَّاخِلِ اسْتِيلَاءٌ يَكُونُ غَاصِبًا لِجَمِيعِهَا إذَا قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ بَاقِيَةٌ لَمْ تَزُلْ فَهِيَ قَوِيَّةٌ لِاسْتِنَادِهَا لِلْمِلْكِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ قَدْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ وَيُرَدُّ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ بِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الْحِسِّيَّةَ مُنْتَفِيَةٌ ثَمَّ فَأَثَّرَ قَصْدُ الِاسْتِيلَاءِ وَمَوْجُودَةٌ هُنَا فَلَمْ يُؤَثِّرْ قَصْدُهُ مَعَهَا فِي دَفْعِهَا مِنْ أَصْلِهَا وَإِنْ ضَعُفَتْ وَحَيْثُ لَمْ يُجْعَلْ غَاصِبًا لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ الْقَاضِي فِي سَارِقٍ تَعَذَّرَ خُرُوجُهُ فَتَخَبَّأَ فِي الدَّارِ لَيْلَةً لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ مُشْكِلٌ لَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي نَظَرَ إلَى أَنَّ اللَّيْلَةَ لَا أُجْرَةَ لَهَا غَالِبًا فَيَصِحُّ كَلَامُهُ حِينَئِذٍ،
وَلَوْ اسْتَوْلَى عَلَى أُمٍّ أَوْ هَادِي الْغَنَمِ فَتَبِعَهُ الْوَلَدُ أَوْ الْغَنَمُ لَمْ يَضْمَنْ غَيْرَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ لَكِنْ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ أُمَّ النَّحْلِ فَتَبِعَهَا النَّحْلُ ضَمِنَ قَطْعًا لِاطِّرَادِ الْعَادَةِ بِتَبَعِيَّتِهِ لَهَا قِيلَ:
وَكَذَا الرَّمَكَةُ لِذَلِكَ. اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ الْوَلَدَ فَتَبِعَتْهُ أُمُّهُ ضَمِنَهَا لِاطِّرَادِ الْعَادَةِ بِذَلِكَ فِيهَا،
وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِإِطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ وَاسْتِشْهَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ لِضَمَانِ الْوَلَدِ وَالْقَطِيعِ الَّذِي اخْتَارَهُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ كَانَ بِيَدِهِ دَابَّةٌ خَلْفَهَا وَلَدُهَا ضَمِنَ إتْلَافَهُ كَأُمِّهِ مَرْدُودٌ بِجَوَازِ حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَقَدْ دَخَلَ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ) أَيْ عَلَى جَمِيعِ الدَّارِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ
أَمَّا لَوْ قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى الْبَعْضِ فَقَطْ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكُونُ شَرِيكًا فِي النِّصْفِ مَا لَمْ يَمْنَعْ الْمَالِكَ مِنْهَا، وَإِلَّا فَيَكُونُ غَاصِبًا لِجَمِيعِهَا. اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
وَقَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَمَّا عِيَالُ الْمَالِكِ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي التَّقْسِيطِ فَقَدْ قَالَ الكوهكيلوني فِي شَرْحِ الْحَاوِي إذَا سَاكَنَ الدَّاخِلُ السَّاكِنَ بِالْحَقِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الدَّاخِلِ أَهْلٌ مُسَاوُونَ لِأَهْلِ السَّاكِنِ أَمْ لَا حَتَّى لَوْ دَخَلَ غَاصِبٌ وَمَعَ السَّاكِنِ مِنْ أَهْلِهِ عَشْرَةٌ لَزِمَهُ النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ بِالْحَقِّ اثْنَيْنِ كَانَ ضَامِنًا لِلثُّلُثِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشْرَةٌ مِنْ أَهْلِهِ انْتَهَى. اهـ سم
(قَوْلُهُ كَانَ غَاصِبًا) أَيْ الدَّاخِلُ الْمَذْكُورُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ بِأَنْ تَعَدَّدَ الدَّاخِلُ
(قَوْلُهُ فَلَا يَكُونُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بَحْثٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَى: وَلَوْ اسْتَوْلَى،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَرُدَّ إلَى وَحَيْثُ
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْهُ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ كَمَا رَدَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ الْوَالِدُ بِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ إلَخْ وَالْمُعَارَضَةُ بِمِثْلِهِ إلَخْ مَرْدُودَةٌ بِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الضَّعِيفِ مَوْجُودَةٌ فَلَا مَعْنَى لِإِلْغَائِهَا بِمُجَرَّدِ قُوَّةِ الدَّاخِلِ. انْتَهَى وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي أَوْجَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ قَدْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا أَيْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ فِيهِ النِّصْفَ فَقَطْ لِبَقَاءِ يَدِ الْمَالِكِ أَيْضًا سم وَكُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ وَ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ ضَعُفَ الْمَالِكُ ش. اهـ سم
(قَوْلُهُ فَتَخَبَّأَ) أَيْ تَسَتَّرَ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ. اهـ سم؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي دَارِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوْلَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،
وَلَوْ غَصَبَ حَيَوَانًا فَتَبِعَهُ وَلَدُهُ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتْبَعَهُ أَوْ هَادِيَ الْغَنَمِ فَتَبِعَهُ الْغَنَمُ لَمْ يَضْمَنْ التَّابِعَ فِي الْأَصَحِّ لِانْتِفَاءِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أُمَّ النَّحْلِ فَتَبِعَهَا النَّحْلُ لَا يَضْمَنُهُ إلَّا إنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ. اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ بِزِيَادَةٍ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ نَحْوَ وَلَدِ الْمَغْصُوبَةِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً. اهـ
(قَوْلُهُ عَلَى أُمِّ) بِلَا تَنْوِينٍ عَلَى نِيَّةِ الْإِضَافَةِ إلَى الْغَنَمِ
(قَوْلُهُ أَوْ هَادِيَ الْغَنَمِ) وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي أَمَامَ الْقَطِيعِ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ الرَّمَكَةُ) وَفِي الْقَامُوسِ الرَّمَكَةُ مُحَرَّكَةٌ الْفَرَسُ أَوْ الْبِرْذَوْنَةُ تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلِاطِّرَادِ
(قَوْلُهُ ضَمِنَ إتْلَافَهُ إلَخْ) أَيْ مَا تَلِفَهُ الْوَلَدُ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ يَدُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَالِكَ الدَّارِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَمَّا عِيَالُ الْمَالِكِ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي التَّقْسِيطِ فَقَدْ قَالَ الكيكيلوني فِي شَرْحِ الْحَاوِي إذَا سَاكَنَ الدَّاخِلُ السَّاكِنَ بِالْحَقِّ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَ الدَّاخِلِ أَهْلٌ مُسَاوُونَ لِأَهْلِ السَّاكِنِ أَوْ لَا حَتَّى لَوْ دَخَلَ غَاصِبٌ وَمَعَ السَّاكِنِ مِنْ أَهْلِهِ عَشْرَةٌ لَزِمَهُ النِّصْفُ،
وَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ بِالْحَقِّ اثْنَيْنِ كَانَ ضَامِنًا لِلثُّلُثِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشْرَةٌ مِنْ أَهْلِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ قَدْ يُعَارَضُ بِمِثْلِهِ فِي الدَّاخِلِ إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ الْمَالِكُ فِيهَا أَيْ يَلْزَمُ أَنَّ الْمَغْصُوبَ هُنَا النِّصْفُ فَقَطْ لِبَقَاءِ يَدِ الْمَالِكِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَيَرِدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الدَّاخِلِ الضَّعِيفِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِيمَا لَوْ ضَعُفَ الْمَالِكُ ش
(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) وَافَقَ عَلَيْهِ م ر وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوْلَى عَلَى أُمٍّ أَوْ هَادِي الْغَنَمِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ سَاقَ حَيَوَانًا فَتَبِعَهُ وَلَدُهُ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتْبَعَهُ أَوْ هَادِيَ الْغَنَمِ فَتَبِعَهُ الْغَنَمُ لَمْ يَضْمَنْ التَّابِعَ فِي الْأَصَحِّ لِانْتِفَاءِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أُمَّ النَّحْلِ فَتَبِعَهَا النَّحْلُ لَا يَضْمَنُهُ إلَّا إنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ فَصْلٌ يَضْمَنُ أَيْ ذُو الْيَدِ الْعَادِيَةِ الْأَصْلَ وَزَوَائِدَهُ الْمُنْفَصِلَةَ أَيْ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَالْمُتَّصِلَةَ كَالسَّمْنِ، وَتُعْلَمُ الصَّنْعَةُ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عُدْوَانًا عَلَى الْأَصْلِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ مُبَاشَرَةً وَعَلَى الزِّيَادَةِ تَسَبُّبًا إذْ إثْبَاتُهَا عَلَى الْأَصْلِ سَبَبٌ لِإِثْبَاتِهَا عَلَى زَوَائِدِهِ. اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْغَاصِبَ يَضْمَنُ نَحْوَ وَلَدِ الْمَغْصُوبَةِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَضَعْ يَدَهُ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ أُمِّ الْغَنَمِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ بِأَنَّ الْوَلَدَ فِيهَا وُجِدَ وَانْفَصَلَ قَبْلَ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْأُمِّ فَلَا يَكُونُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهَا وَضْعًا لَهَا عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الْوَلَدِ فِي مَسْأَلَةِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ التَّعَدِّي عَلَى الْأُمِّ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهَا فَيَشْمَلُهُ التَّعَدِّي تَبَعًا.
(وَإِنْ كَانَ) الْمَالِكُ فِيهَا (وَلَمْ يُزْعِجْهُ فَغَاصِبٌ لِنِصْفِ الدَّارِ) لِاسْتِيلَائِهِ مَعَ الْمَالِكِ عَلَيْهَا (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الدَّاخِلُ (ضَعِيفًا لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ) فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَا يُتَمَكَّنُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا هَذَا وَسْوَسَةٌ وَحَدِيثُ نَفْسٍ، وَلَا يَكُونُ فِي صُورَةِ الْمُشَارَكَةِ السَّابِقَةِ غَاصِبًا لِلنِّصْفِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ هُنَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ فَكَانَ الْمَالِكُ ضَعِيفًا وَالدَّاخِلُ بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ قَوِيًّا كَانَ غَاصِبًا لِلْجَمِيعِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ الضَّعِيفِ مَوْجُودَةٌ، فَلَا مَعْنَى لِإِلْغَائِهَا بِمُجَرَّدِ قُوَّةِ الدَّاخِلِ. اهـ.
وَهَذَا كَمَا قَالَ شَيْخِي أَوْجَهُ
تَنْبِيهٌ حَيْثُ لَا يُجْعَلُ غَاصِبًا لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلَ سَارِقٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْخُرُوجُ وَتَخَبَّأَ فِي الدَّارِ لَيْلَةً فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لِلْمَالِكِ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي مُشْكِلٌ لَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ. اهـ.
وَهَذَا أَوْجَهُ؛ لِأَنَّهُ صَدَقَ عَلَيْهِ، أَنَّهُ اسْتَمَرَّ فِي دَارِهِ لَيْلَةً بِغَيْرِ إذْنِهِ،
وَلَوْ دَفَعَ إلَى عَبْدِ غَيْرِهِ شَيْئًا لِيُوصِلَهُ إلَى بَيْتِهِ، بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ كَانَ غَاصِبًا لَهُ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَطُرِدَ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اسْتَعْمَلَهُ فِي شُغْلٍ،
وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا اعْتَقَدَ طَاعَةَ الْأَمْرِ، وَهَذَا أَيْضًا أَوْجَهُ.
قَالَ الْبَغَوِيّ: وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَ بَعَثَ عَبْدَ زَوْجَتِهِ فِي شُغْلٍ دُونَ إذْنِهَا ضَمِنَهُ بِكُلِّ حَالٍ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الْمَرْأَةِ قَدْ يَرَى طَاعَةَ زَوْجِهَا، فَهُوَ كَالْأَعْجَمِيِّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ. وَسُئِلَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ رَجُلٍ أَخَافَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِهِ بِسَبَبِ تُهْمَةٍ فَهَرَبَ لِوَقْتِهِ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَقَلَهُ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان بِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: نَقَلَهُ إلَخْ لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مَسْكُهُ بِيَدِهِ كَافٍ،
وَلَوْ اسْتَوْلَى عَلَى حَيَوَانٍ فَتَبِعَهُ وَلَدُهُ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتْبَعَهُ أَوْ هَادِي الْغَنَمِ فَتَبِعَهُ الْغَنَمُ لَمْ يَضْمَنْ التَّابِعَ فِي الْأَصَحِّ إذْ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ،
وَكَذَا لَوْ غَصَبَ أُمَّ النَّحْلِ فَتَبِعَهَا النَّحْلُ لَا يَضْمَنُهُ إلَّا إنْ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِصَاحِبِ الْمَطْلَبِ.
(وَإِنْ كَانَ) الْمَالِكُ (فِيهَا وَلَمْ يُزْعِجْهُ) عَنْهَا (فَغَاصِبٌ لِنِصْفِ الدَّارِ) لِاسْتِيلَائِهِ مَعَ الْمَالِكِ عَلَيْهَا، (إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ) فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا،
وَلَوْ دَخَلَهَا لَا عَلَى قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ، وَلَكِنْ لِيَنْظُرَ هَلْ تَصْلُحُ لَهُ أَوْ لِيَتَّخِذَ مِثْلَهَا لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (الْمَالِكُ فِيهَا) وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا جِدًّا وَالْغَاصِبُ قَوِيًّا،
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَالِكُ أَوْ الْغَاصِبُ فَالْغَصْبُ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ، وَلَا نَظَرَ لِأَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ لِأَحَدِهِمَا مَعَهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُزْعِجْهُ) أَيْ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا) لَعَلَّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ لِيُجَامِعَ مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنْ قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ هُنَا لَمْ يُعْتَبَرْ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانُ،
وَإِنْ كَانَ حَرَامًا لِاجْتِمَاعِهِ مَعَ الْمَالِكِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ حَرِّرْهُ.
قَوْلُهُ: (لِيَنْظُرَ هَلْ تَصْلُحُ إلَخْ) أَوْ لِيَتَفَرَّجَ عَلَيْهَا، لَكِنْ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مُدَّةِ إقَامَتِهِ فِيهَا كَالْبُسْتَانِ، وَمِنْهَا أَخَذَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ فِي الْمَنْقُولِ السَّابِقِ إذَا وُجِدَ فِيهِ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَخَذَ كِتَابًا مِنْ مَالِكِهِ لِيَتَفَرَّجَ عَلَيْهِ فَتَلِفَ فَلَا يَضْمَنُهُ لِعَدَمِ الْغَصْبِ.
تَنْبِيهٌ: مَتَى حُكِمَ بِأَنَّهُ غَاصِبٌ لِلدَّارِ أَوْ لِبَعْضِهَا ضَمِنَ الْأُجْرَةَ، وَلَوْ انْهَدَمَتْ ضَمِنَهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا أَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ فَلَا أَثَرَ لِقَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّ تَحَقُّقَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَقَصْدُهُ وَسْوَسَةٌ وَحَدِيثُ نَفْسٍ.
فَرْعٌ: لَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ، فَالظَّاهِرُ الضَّمَانُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ.
فَرْعٌ: حَيْثُ لَا غَصْبَ هُنَا فَلَا أُجْرَةَ أَيْضًا.
قال: (وإن كان ولم يزعجه .. فغاصب لنصف الدار) ؛ لاجتماع يديهما عليها واستيلائهما.
وقال بعض الأصحاب: لا يكون غاصبًا لشيء منها، كما لو أخذ بعنان الدابة وصاحبها راكب.
قال: (إلا أن يكون ضعيفًا لا يعد مستوليًا على صاحب الدار) ففي هذه الحالة لا يكون غاصبًا لشيء منها، لأنه في هذه الحالة لا يتحقق منه الاستيلاء، وما لا يمكن تحقيقه لا اعتبار بقصده.
ولو كان المالك ضعيفًا والداخل قويًا .. فقياسه أن يكون غاصبًا لجميعها، ولم يصرحوا به، ولعله لاستمرار يد المالك على القبض، وحيث لا يجعل الداخل غاصبًا تلزمه أجرة المثل بشرطه.
وحكم الأرض حكم الدار، حتى لو غرقها سيل أو علاها رمل في يده ضمنها.
فرع:
أعطى عبد إنسانًا شيئًا ليوصله إلى بيته بغير إذن سيده، قال القاضي: يكون ضامنًا؛ لأنه لو استعمله لذلك ضمنه.
وما ضمن بالعارية ضمن بالغصب.
قال البغوي في (الفتاوى): هذا عندي فيما إذا قهره على العمل أو كان أعجميًا يرى العمل لكل من يأمره.
قال: ولو أن الزوج بعث عبد زوجته في شغل دون إذنها .. ضمن بكل حال؛ لأن عبد المرأة قد يرى طاعة زوجها، فهو كالأعمى في حق الأجنبي.
وسئل ابن الصلاح عن رجل أخذ بيد مملوك لغيره وأخافه بسبب تهمة فهرب لوقته، فأجاب بأنه لا يضمنه إن لم يكن نقله من مكان إلى مكان بقصد الاستيلاء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.