وكذا منفعة بدن الحر في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا) (مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ) لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ (فِي الْأَصَحِّ) دُونَ الْفَوَاتِ كَأَنْ حَبَسَهُ وَلَوْ صَغِيرًا لِمَا سَيَأْتِي فِي السَّرِقَةِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ حَمَلَهُ لِمَسْبَعَةٍ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ لَمْ يَضْمَنْهُ فَمَنَافِعُهُ تَفُوتُ تَحْتَ يَدِهِ،
فَإِنْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ لَزِمَتْ أُجْرَتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُرْتَدًّا وَمَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ أَوْ وَقْفِهِ، وَمَنْفَعَةُ الْمَسْجِدِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ كَمَنْفَعَةِ الْحُرِّ،
فَلَوْ وَضَعَ فِيهِ مَتَاعًا وَأَغْلَقَهُ ضَمِنَ أُجْرَةَ جَمِيعِهِ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُغْلِقْهُ ضَمِنَ أُجْرَةَ مَوْضِعِ مَتَاعِهِ فَقَطْ وَإِنْ أُبِيحَ لَهُ وَضْعُهُ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ كَانَ مَهْجُورًا لَا يُصَلِّي أَحَدٌ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ،
وَكَذَا الشَّوَارِعُ وَمِنًى وَمُزْدَلِفَةٌ وَعَرَفَةُ وَأَرْضٌ وُقِفَتْ لِدَفْنِ الْمَوْتَى كَمَا فِي التَّتِمَّةِ،
أَمَّا إغْلَاقُهُ مِنْ غَيْرِ وَضْعِ مَتَاعٍ بِهِ وَمَنْعِ النَّاسِ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ يَدٌ،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْبَقِيَّةُ، هَذَا. وَالْأَوْجَهُ تَقْيِيدُ مَا ذَكَرَ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ بِمَا إذَا شَغَلَهُ بِمَتَاعٍ لَا يَعْتَادُ الْجَالِسُ فِيهِ وَضْعَهُ فِيهِ وَلَا مَصْلَحَةَ لِلْمَسْجِدِ فِي وَضْعِهِ فِيهِ زَمَنًا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ،
بِخِلَافِ مَتَاعٍ يَحْتَاجُ نَحْوُ الْمُصَلِّي أَوْ الْمُعْتَكِفُ لِوَضْعِهِ،
وَفِي نَحْوِ عَرَفَةَ بِمَا إذَا شَغَلَهُ وَقْتَ احْتِيَاجِ النَّاسِ لَهُ فِي النُّسُكِ بِمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَلْبَتَّةَ حَتَّى ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ وَأَضَرَّهُمْ بِهِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي غَرْسِ الشَّجَرَةِ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ مُنِعَ مِنْهُ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمَا أُبِيحَ وَضْعُهُ وَأَنَّهُ تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ لِمَا لَمْ يُبَحْ وَضْعُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدُ وَعَرَفَةُ وَغَيْرُهُمَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ ضَمَانُهَا بِالْفَوَاتِ أَيْضًا لِأَنَّ مَنَافِعَهُ تُقَوَّمُ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ: أَيْ فِي الْإِجَارَةِ فَأَشْبَهَتْ مَنَافِعَ الْأَمْوَالِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ) .
[فَرْعٌ] مَنْ نَقَلَ حُرًّا قَهْرًا إلَى مَكَان لَزِمَتْهُ مُؤْنَةُ رَدِّهِ إلَى مَكَانِهِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي الرُّجُوعِ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ عُبَابٌ
(قَوْلُهُ وَمَنْفَعَةُ الْمَسْجِدِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَضَعُ فِيهِ شَيْئًا وَأَغْلَقَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ أُجْرَةٌ كَمَا لَوْ حَبَسَ الْحُرَّ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ
أَمَّا إغْلَاقُهُ مِنْ غَيْرِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُبِيحَ) هِيَ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الشَّوَارِعُ) أَيْ حُكْمُهَا مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: بِمَا إذَا شَغَلَهُ بِمَتَاعٍ لَا يُعْتَادُ) أَفْهَمَ أَنَّ شُغْلَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ حَرَامٌ
وَيَجِبُ فِيهِ الْأُجْرَةُ، وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ كَثِيرًا مِنْ بَيْعِ الْكُتُبِ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ فَيَحْرُمُ إنْ حَصَلَ بِهِ تَضْيِيقٌ وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ إنْ شَغَلَهُ بِهَا مُدَّةً تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِمَا أُبِيحَ وَضْعُهُ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَ بِمَتَاعٍ يَبِيعُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَهُ فِيهِ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ لِإِبَاحَةِ وَضْعِهِ لَهُ حِينَئِذٍ، وَقَوْلُهُ لِمَا لَمْ يَبُحْ وَضْعُهُ إلَخْ يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ ضَيَّقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَضْعُهُ فِيهِ،
فَإِنْ وَضَعَهُ مُدَّةً تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ لَزِمَتْهُ وَإِلَّا فَلَا.
[فَائِدَةٌ] ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي تَارِيخِ قَزْوِينَ مَا هُوَ صَرِيحٌ كَمَا بَيَّنْته ثُمَّ أَيْضًا فِي جَوَازِ وَضْعِ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ خَزَائِنَهُمْ لِوَضْعِهِ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْإِقَامَةُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ دُونَ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا لِأَمْتِعَتِهِمْ الَّتِي يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا، وَإِطْلَاقُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْجَوَازَ رَدَدْته عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَيْضًا اهـ حَجّ. وَقَوْلُهُ
وَلَمَا يَضْطَرُّونَ إلَخْ يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَضْعُهَا لِإِجَارَتِهَا وَلَوْ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا،
وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ عَلَى السَّاكِنِ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ بِغَيْرِ حَقٍّ.
(فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْفَوَاتِ) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةً لِلْغَيْرِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ بِهَا قَبْلَ عِتْقِهِ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَبَسَهُ) هُوَ مِثَالٌ لِلْفَوَاتِ، وَمِثَالُ التَّفْوِيتِ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَكْرَهَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الشَّوَارِعُ إلَخْ) وَتُصْرَفُ الْأُجْرَةُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ مَنَعَ مِنْهُ لَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا) هُوَ بَدَلٌ مِنْ كَلَامٍ فِي قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ هُوَ الْمَأْخُوذُ.
فَصْلٌ) فِي اخْتِلَافِ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبِ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَقَامَهَا عَلَى الصِّفَاتِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَلَا تُسْمَعُ: أَيْ: لَا تُقْبَلُ لِإِفَادَةِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُصْغِي إلَيْهَا بِالصِّفَاتِ؛ لِاخْتِلَافِ الْقِيمَةِ مَعَ اسْتِوَائِهَا، لَكِنْ يَسْتَفِيدُ بِإِقَامَتِهَا إبْطَالَ دَعْوَى الْغَاصِبِ بِقِيمَةٍ حَقِيرَةٍ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: بِالصِّفَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَا تُسْمَعُ، وَقَوْلُهُ: لِإِفَادَةِ عِلَّةٍ لِتَفْسِيرِ نَفْيِ السَّمَاعِ بِنَفْيِ الْقَبُولِ.
(وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ) لَا تُضْمَنُ إلَّا بِالتَّفْوِيتِ (فِي الْأَصَحِّ) دُونَ الْفَوَاتِ كَأَنْ حَبَسَهُ،
وَلَوْ صَغِيرًا؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ فِي السَّرِقَةِ إذْ لَوْ حَمَلَهُ لِمَسْبَعَةٍ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ لَمْ يَضْمَنْهُ فَمَنَافِعُهُ الْفَائِتَةُ تَحْتَ يَدِهِ أَوْلَى فَإِنْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ وَجَبَتْ أُجْرَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرْتَدًّا وَيَمُوتَ عَلَى رِدَّتِهِ بِنَاءً عَلَى زَوَالِ مِلْكِهِ بِالرِّدَّةِ أَوْ وَقَفَهُ وَمَنْفَعَةُ الْمَسْجِدِ وَالرِّبَاطِ وَالْمَدْرَسَةِ كَمَنْفَعَةِ الْحُرِّ فَإِذَا وَضَعَ فِيهِ مَتَاعَهُ وَأَغْلَقَهُ لَزِمَهُ أُجْرَةُ جَمِيعِهِ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِهِ فَإِنْ لَمْ يُغْلِقْهُ ضَمِنَ أُجْرَةَ مَوْضِعِ مَتَاعِهِ فَقَطْ،
وَإِنْ أُبِيحَ وَضْعُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَضْيِيقٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ كَانَ مَهْجُورًا لَا يُصَلِّي أَحَدٌ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ
وَكَذَا الشَّوَارِعُ وَعَرَفَةُ وَمِنًى وَمُزْدَلِفَةُ وَأَرْضٌ وُقِفَتْ لِدَفْنِ الْمَوْتَى وَإِطْلَاقُهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ مُشْكِلٌ جِدًّا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ مَا ذُكِرَ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ بِمَا إذَا شَغَلَهُ بِمَتَاعٍ لَا يَعْتَادُ الْجَالِسُ فِيهِ وَضْعَهُ فِيهِ وَلَا مَصْلَحَةَ لِلْمَسْجِدِ فِي وَضْعِهِ فِيهِ زَمَنًا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ
بِخِلَافِ مَتَاعٍ يَحْتَاجُ نَحْوُ الْمُصَلِّي أَوْ الْمُعْتَكِفِ لِوَضْعِهِ وَفِي نَحْوِ عَرَفَةَ بِمَا إذَا شَغَلَهُ وَقْتَ احْتِيَاجِ النَّاسِ لَهُ فِي النُّسُكِ بِمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَلْبَتَّةَ حَتَّى ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ وَأَضَرَّهُمْ بِهِ وَحِينَئِذٍ يَصْرِفُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ مَا لَزِمَهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا فِي الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ لِلدَّفْنِ فَلِمَصَالِحِهَا كَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِ الرِّبَاطِ فِيمَا يَظْهَرُ وَقَدْ جَمَعْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَيْنَ إطْلَاقِ جَمْعٍ حُرْمَةَ غَرْسِ الشَّجَرَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَإِطْلَاقِ آخَرِينَ كَرَاهَتَهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا غَرَسَ لِنَفْسِهِ أَوْ أَضَرَّ بِالْمَسْجِدِ أَوْ ضَيَّقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا انْتَفَى ذَلِكَ.
وَصَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِيمَا مُنِعَ مِنْ غَرْسِهَا بِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهَا
وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَرْسُهَا لَا أُجْرَةَ فِيهَا وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي تَارِيخِ قَزْوِينَ مَا هُوَ صَرِيحٌ كَمَا بَيَّنْته ثَمَّ أَيْضًا فِي جَوَازِ وَضْعِ مُجَاوِرِي الْجَامِعِ الْأَزْهَرِ خَزَائِنَهُمْ فِيهِ الَّتِي يَحْتَاجُونَهَا لِكُتُبِهِمْ
وَلِمَا يُضْطَرُّونَ لِوَضْعِهِ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الْإِقَامَةُ لِتَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ دُونَ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا لِأَمْتِعَتِهِمْ الَّتِي يَسْتَغْنُونَ عَنْهَا وَإِطْلَاقُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ الْجَوَازَ رَدَدْته عَلَيْهِمْ ثَمَّ أَيْضًا وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ لِمَا جَازَ وَضْعُهُ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ الْأُجْرَةُ لِمَا لَمْ يَجُزْ وَضْعُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا جَازَ وَضْعُهُ لَا أُجْرَةَ فِيهِ وَكُلَّ مَا لَمْ يَجُزْ وَضْعُهُ فِيهِ الْأُجْرَةُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ مَا ذَكَرْته فَتَأَمَّلْهُ وَقِسْ بِهِ مَا ذَكَرْته فِي نَحْوِ عَرَفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ مُهِمٌّ.
(قَوْلُهُ دُونَ الْفَوَاتِ) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَتْ مَنَافِعُهُ مُسْتَحَقَّةً لِلْغَيْرِ بِنَحْوِ إجَارَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ مَحَلُّهُ أَيْ عَدَمِ الضَّمَانِ بِالْفَوَاتِ مَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَحَقَّ الْمَنْفَعَةِ لِلْغَيْرِ كَأَنْ آجَرَ عَبْدَهُ سَنَةً مَثَلًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا أَوْ أَوْصَى بِمَنَافِعِهِ أَبَدًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْوَارِثُ فَتَجِبُ أُجْرَتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ بِالْفَوَاتِ لِمَالِكِ الْمَنْفَعَةِ إذَا حَبَسَهُ إنْسَانٌ وَيُصَوَّرُ أَيْضًا بِحُرٍّ آجَرَ نَفْسَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً فَحَبَسَهُ إنْسَانٌ قَبْلَ تَمَامِهَا م ر. اهـ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ حَبَسَهُ إلَخْ) هُوَ مِثَالٌ لِلْفَوَاتِ وَمِثَالُ التَّفْوِيتِ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَكْرَهَهُ إلَخْ. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ حَمَلَهُ إلَخْ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَتَبَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ وَقَفَهُ) عَطْفٌ عَلَى زَوَالٍ ش. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَمَنْفَعَةُ الْمَسْجِدِ إلَخْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِطْلَاقُهُمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِهِ وَقَوْلُهُ إنْ أُبِيحَ إلَى، وَكَذَا الشَّوَارِعُ
(قَوْلُهُ كَمَنْفَعَةِ الْحُرِّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَضَعْ فِيهِ شَيْئًا وَأَغْلَقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ أُجْرَتُهُ كَمَا لَوْ حَبَسَ الْحُرَّ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ. اهـ سم أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِذَا وَضَعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُبِيحَ إلَخْ) غَايَةٌ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُبِيحَ وَضْعُهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي قَرِيبًا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا جَازَ لَا أُجْرَةَ فِيهِ. اهـ سم أَقُولُ مَا هُنَا مُجَرَّدُ حِكَايَةٍ لِمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَمُعْتَمَدُهُ مَا يَأْتِي فَلَا مُنَافَاةَ
(قَوْلُهُ، وَكَذَا الشَّوَارِعُ إلَخْ) أَيْ حُكْمُهَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَسْجِدِ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِمَا إذَا شَغَلَهُ بِمَتَاعٍ لَا يُعْتَادُ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّ شَغْلَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ حَرَامٌ وَتَجِبُ فِيهِ الْأُجْرَةُ وَمِنْهُ مَا اُعْتِيدَ كَثِيرًا مِنْ بَيْعِ الْكُتُبِ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ فَيَحْرُمُ إنْ حَصَلَ بِهِ تَضْيِيقٌ وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ إنْ شَغَلَهُ بِهَا مُدَّةً تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلَا مَصْلَحَةَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ تَصْوِيرُ مَفْهُومِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي نَحْوِ عَرَفَةَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ مَصَالِحُ نَحْوِ عَرَفَةَ قُدِّمَتْ وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ فِي الْحَالِ أَنْ يُحْفَظَ لِتَوَقُّعِ الِاحْتِيَاجِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. اهـ سم
(قَوْلُهُ مَنْ غَرَسَهَا) أَيْ فِي نَحْوِ الْمَسْجِدِ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ أَقَرَّهُ سم وَعِ ش وَالزِّيَادِيُّ
(قَوْلُهُ وَلِمَا يُضْطَرُّونَ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَضْعُهَا لِإِجَارَتِهَا،
وَلَوْ لِمَنْ يَحْتَاجُ إلَيْهَا، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ عَلَى السَّاكِنِ؛ لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ بِغَيْرِ حَقٍّ. اهـ ع ش قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ وَبَقِيَ مَا لَوْ وَقَفَ شَخْصٌ قَائِمًا مِنْ الْخَزَائِنِ عَلَى الْمُجَاوِرِينَ ثُمَّ خُصِّصَ أَحَدٌ بِخِزَانَةٍ مِنْهُ بِتَقْرِيرِ الْقَاضِي هَلْ لَهُ أَنْ يُؤْجِرَهَا لِلْغَيْرِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي بَلْ يَنْتَفِعُ بِهَا مَا دَامَ مُجَاوِرًا فَإِنْ تَرَكَ الْمُجَاوَرَةَ بِالْمَرَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ إعْطَاؤُهَا لِمَنْ يَسْكُنُ بِالْمَسْجِدِ
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مِلْكًا لَهُ وَوَضَعَهَا أَوَّلًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ فَلَهُ بَيْعُهَا لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا ع ش وَهَلْ لَهُ إجَارَتُهَا حِينَئِذٍ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهَا لِكَوْنِهَا مِلْكَهُ أَمْ لَا قِيَاسًا عَلَى الْمَوْقُوفَةِ يُحَرَّرُ إطْفِيحِيٌّ. اهـ أَقُولُ قَوْلُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ إعْطَاؤُهَا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ وَهَلْ لَهُ إجَارَتُهَا إلَى قَوْلِهِ أَمْ لَا إلَخْ الْأَقْرَبُ فِيهِ الثَّانِي أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ لَا أُجْرَةَ عَلَيْهِمْ) أَيْ الْمُجَاوِرِينَ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ إلَى وَقِسْ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُهِمٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا ذُكِرَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَوْ مِنْ الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ أَوْ وَقَفَهُ) عَطْفٌ عَلَى زَوَالٍ ش
(قَوْلُهُ كَمَنْفَعَةِ الْحُرَّ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَضَعْ فِيهِ شَيْئًا أَوْ أَغْلَقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ أُجْرَتُهُ كَمَا لَوْ حَبَسَ الْحُرَّ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُبِيحَ وَضْعُهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي قَرِيبًا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا جَازَ وَضْعُهُ لَا أُجْرَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَتْ إلَيْهِ مَصَالِحُ نَحْوِ عَرَفَةَ قُدِّمَتْ وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي إذَا لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِ فِي الْحَالِ أَنْ يُحْفَظَ لِتَوَقُّعِ الِاحْتِيَاجِ فِي الْمُسْتَقْبِلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا) لَا تُضْمَنُ (مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ) إلَّا بِالتَّفْوِيتِ (فِي الْأَصَحِّ) فَإِنْ حَبَسَهُ وَلَمْ يَسْتَوْفِ مَنْفَعَتَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا؛ لِأَنَّ الْحُرَّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ فَمَنَافِعُهُ تَفُوتُ تَحْتَ يَدِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ تُقَوَّمُ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، فَأَشْبَهَتْ مَنَافِعَ الْأَمْوَالِ وَاحْتُرِزَ بِالْمَنْفَعَةِ عَنْ نَفْسِ الْحُرِّ فَلَا يُضْمَنُ بِالْغَصْبِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف فِي بَابِ السَّرِقَةِ، فَقَالَ: وَلَا يُضْمَنُ حُرٌّ بِيَدِهِ وَلَوْ ذَكَرَهُ هُنَا كَانَ أَوْلَى، وَعَنْ ثِيَابِ الْحُرِّ الْمُسْتَوْلَى عَلَيْهِ فَلَا تَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُسْتَوْلِي صَغِيرًا كَانَ الْمُسْتَوْلَى عَلَيْهِ أَوْ كَبِيرًا قَوِيًّا كَانَ أَوْ ضَعِيفًا.
تَنْبِيهٌ مَنْفَعَةُ الْمَسْجِدِ وَالشَّارِعِ وَالرِّبَاطِ وَالْمَقْبَرَةِ وَأَرْضِ عَرَفَاتٍ، وَنَحْوِهَا مُلْحَقَةٌ بِبَدَنِ الْحُرِّ تُضْمَنُ بِالتَّفْوِيتِ لَا بِالْفَوَاتِ.
فَلَوْ شَغَلَ بُقْعَةً مِنْ الْمَسْجِدِ بِمَتَاعِهِ لَزِمَهُ أُجْرَتُهَا إنْ لَمْ يُغْلِقْهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْكُلِّ،
فَإِنْ أَغْلَقَهُ بِلَا وَضْعِ مَتَاعٍ وَمَنَعَ النَّاسَ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْيَدُ،
وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ الْبُقْعَةُ.
(وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ) لَا تُضْمَنُ إلَّا بِتَفْوِيتٍ (فِي الْأَصَحِّ) ، كَأَنْ قَهَرَهُ عَلَى عَمَلٍ،
وَالثَّانِي تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا لِتَقَوُّمِهَا فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ تُشْبِهُ مَنْفَعَةَ الْمَالِ، وَالْأَوَّلُ يَقُولُ: الْحُرُّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ، فَمَنْفَعَتُهُ تَفُوتُ تَحْتَ يَدِهِ
قَوْلُهُ: (بَدَنِ الْحُرِّ) وَثِيَابُهُ مِثْلُهُ وَلَوْ صَغِيرًا. نَعَمْ لَوْ قَهَرَ مُرْتَدًّا عَلَى عَمَلٍ وَلَوْ أُنْثَى بِوَطْئِهَا، فَلَا ضَمَانَ إنْ مَاتَ مُرْتَدًّا. وَكَالْحُرِّ الْمَسْجِدُ وَالرِّبَاطُ، وَالْمَدْرَسَةُ وَالشَّوَارِعُ وَالْمَقَابِرُ، وَمِنًى وَعَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ،
فَإِذَا اشْتَغَلَ شَيْئًا مِنْهَا بِمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَالِسُ فِيهَا ضَمِنَ أُجْرَةَ جَمِيعِهِ إنْ أَشْغَلَهُ جَمِيعَهُ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ مَنَعَ النَّاسَ مِنْ بَاقِيهِ وَإِلَّا ضَمِنَ أُجْرَةَ مَا أَشْغَلَهُ فَقَطْ،
فَإِنْ مُنِعَ النَّاسُ مِنْهُ بِلَا إشْغَالٍ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا.
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَشْغَلَهُ بِمَا لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ شُغْلُ جَمِيعِهِ، كَمَا لَوْ رَمَى فِيهِ نَحْوَ ثَوْبٍ وَأَغْلَقَهُ عَلَيْهِ فَلَا أُجْرَةَ فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ فَرَاجِعْهُ.
فَرْعٌ: وَضْعُ الْخَزَائِنِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا يَجُوزُ إلَّا حَالَةَ الِانْتِفَاعِ بِهَا لِلْوَاضِعِ أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا يَجُوزُ وَضْعُهَا إذَا وَعَدَ بِوَقْفِهَا،
وَإِذَا اسْتَغْنَى عَنْهَا بِرَحِيلِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ مَثَلًا وَجَبَ إزَالَتُهَا مَا لَمْ يَنْتَفِعْ غَيْرُهُ بِهَا،
وَلَوْ أَغْلَقَهُ مَعَ إشْغَالِ بَعْضِهِ بِمَا يَجُوزُ وَجَبَ أُجْرَةٌ مِثْلُ أُجْرَةِ جَمِيعِهِ،
وَلَوْ شَغَلَهُ بِمَتَاعٍ بِقَدْرِ مَا يُصَلِّي مَثَلًا كَمَا فِي أَمْتِعَةِ الطَّوَّافِينَ لَزِمَ أُجْرَةُ مَحَلِّهَا مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى وَضْعِهِ فِي غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (لِلنَّقْصِ) رَاجِعٌ لِلْأَرْشِ، فَلَوْ غَصَبَ بُرًّا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَطَحَنَهُ، فَصَارَتْ عِشْرِينَ فَخَبَزَهُ فَصَارَتْ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَ لَزِمَهُ ثَمَانُونَ اهـ.
فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي تَلَفِ الْمَغْصُوبِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ إلَخْ) كَذَلِكَ الثِّيَابُ الَّتِي عَلَى الْحُرِّ، وَلَوْ صَغِيرًا جِدًّا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وكذا منفعة بدن الحر في الأصح) أي: لا تضمن بالفوات إذا حبسه وعطله ولم يستوف منفعته؛ لأنه لا يدخل تحت اليد، فمنافعه تفوت في يده.
والثاني: أنها تضمن بالفوات؛ لأنها تتقوم بالعقد الفاسد فأشبهت منافع الأموال،
أما ضمانها بالتفويت .. فلا خلاف فيه.
فلو استولى على حر كبير أو صغير مدة .. لم يضمن ثيابه في الأصح، كذا صححه الرافعي في (كتاب السرقة).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.