قلت: ولو غصب خفين قيمتهما عشرة فتلف أحدهما ورد الآخر وقيمته درهمان أو أتلف أحدهما غصبا أو في يد مالكه لزمه ثمانية في الأصح والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: وَلَوْ غَصَبَ خُفَّيْنِ) أَيْ فَرْدَى خُفٍّ فَكُلُّ وَاحِدٍ يُسَمَّى خُفًّا (قِيمَتُهُمَا عَشَرَةٌ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ الْآخَرَ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا) فِي يَدِهِ (غَصْبًا) لَهُ فَقَطْ فَأَتْلَفَ مَعْطُوفٌ عَلَى غَصَبَ (أَوْ فِي يَدِ مَالِكِهِ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) خَمْسَةٌ لِلتَّالِفِ وَثَلَاثَةٌ لِأَرْشِ مَا حَصَلَ مِنْ التَّفْرِيقِ عِنْدَهُ فَالثَّمَانِيَةُ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ وَأَرْشُ التَّفْرِيقِ الْحَاصِلُ بِذَلِكَ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي يَدِ مَالِكِهِ عَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَلَا يَلْزَمُهُ سِوَى دِرْهَمَيْنِ وَهُمَا قِيمَتُهُ وَحْدَهُ، وَنَبَّهَ بِالْخُفَّيْنِ عَلَى إجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي كُلِّ فَرْدَيْنِ لَا يَصْلُحُ أَحَدُهُمَا بِدُونِ الْآخَرِ كَزَوْجَيْ النَّعْلِ وَمِصْرَاعَيْ الْبَابِ، وَأَجْرَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي زَوْجَيْ الطَّائِرِ إذَا كَانَ يُسَاوِي مَعَ زَوْجِهِ أَكْثَرَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ أَحَدِهِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ أَحَدُهُمَا نِصَابًا وَإِنْ ضَمَّنَّاهُ إيَّاهُ لِأَنَّهُ كَانَ نِصَابًا فِي الْحِرْزِ حَالَ الِاتِّصَالِ وَنَقَصَ بِالتَّفْرِيقِ حَالَ الْإِخْرَاجِ فَضَمَّنَّاهُ لِأَنَّهُ يَضْمَنُ الْأَقْصَى مَعَ وَضْعِ الْيَدِ وَلَمْ نَقْطَعْهُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْإِخْرَاجِ.
(قَوْلُهُ: فَكُلُّ وَاحِدٍ يُسَمَّى خُفًّا) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّفْرِيعُ، بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْخُفَّ اسْمٌ لِمَجْمُوعِهِمَا وَأَنَّ الْوَاحِدَةَ فَرْدَةُ خُفٍّ لَا خُفٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا) يَجُوزُ بِنَاءُ أَتْلَفَ لِلْفَاعِلِ وَنَصْبُ غَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْهُ: أَيْ غَاصِبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ أَوْ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمَفْعُولِ: أَيْ أَحَدَهُمَا أَيْ مَغْصُوبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ، وَهَذَا أَوْفَقُ بِجَعْلِ " أَوْ " فِي يَدِ مَالِكِهِ عَطْفًا عَلَى الْحَالِ: أَيْ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي يَدِ مَالِكِهِ، وَقَوْلُهُ عَطْفًا عَلَى غَصَبَ: أَيْ لَا عَلَى تَلِفَ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا غَصَبَهُمَا، وَقَوْلُهُ غَصْبًا بِأَنْ غُصِبَ أَحَدُهُمَا فَأُتْلِفَ أَوْ تَلِفَ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: لَكِنْ يُرَدُّ عَلَى قِرَاءَتِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِمَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ لَهُ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ غَيْرَهُ مَعَ أَنَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ دِرْهَمَانِ لَا ثَمَانِيَةٌ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا، وَهِيَ مَا لَوْ مَشَى شَخْصٌ عَلَى فَرْدَةِ نَعْلٍ غَيْرِهِ فَجَذَبَهَا صَاحِبُ النَّعْلِ فَانْقَطَعَتْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: تُقَوَّمُ النَّعْلُ سَلِيمَةً هِيَ وَرَفِيقَتُهَا ثُمَّ يُقَوَّمَانِ مَعَ الْعَيْبِ وَمَا نَقَصَ يُقْسَمُ عَلَى الْمَاشِي وَصَاحِبِ النَّعْلِ، فَمَا يَخُصُّ صَاحِبَ النَّعْلِ يَسْقُطُ لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ هَدَرٌ، وَمَا يَخُصُّ الْآخَرَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: عَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الشَّخْصُ، وَقَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ: أَيْ الْمُتْلِفَ
(قَوْلُهُ: سِوَى دِرْهَمَيْنِ) أَيْ وَالْبَاقِي عَلَى الْغَاصِبِ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْغَاصِبِ غَصَبَ وَاحِدَةً فَقَطْ وَبَيْنَ كَوْنِ غَصْبِهِمَا مَعًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى لِأَنَّ التَّفْرِيقَ حَصَلَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ،
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهَا بِأَنَّ التَّفْرِيقَ وَالْإِتْلَافَ كِلَاهُمَا مِنْ فِعْلِ الْمُتْلِفِ
(قَوْلُهُ: فِي زَوْجَيْ الطَّائِرِ) أَيْ فِي إتْلَافِ أَحَدِ زَوْجَيْ إلَخْ وَسُمِّيَ كُلٌّ زَوْجًا لِاقْتِرَانِهِ بِصَاحِبِهِ.
(قَوْلُهُ: مَا حَصَلَ مِنْ التَّفْرِيقِ عِنْدَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ التَّلَفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت، وَلَوْ غَصَبَ خُفَّيْنِ) أَيْ فَرْدَتَيْ خُفٍّ وَمِثْلُهُمَا كُلُّ فَرْدَيْنِ لَا يَصْلُحُ أَحَدُهُمَا إلَّا بِالْآخَرِ كَزَوْجَيْ نَعْلٍ وَمِصْرَاعَيْ بَابٍ وَطَائِرٍ مَعَ زَوْجِهِ وَهُوَ يُسَاوِي مَعَهَا أَكْثَرَ (قِيمَتُهُمَا عَشْرَةٌ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَرُدَّ الْآخَرُ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ أَتْلَفَ) أَوْ تَلِفَ عَطْفٌ عَلَى غَصَبَ (أَحَدُهُمَا غَصْبًا) لَهُ فَقَطْ (أَوْ) أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا (فِي يَدِ مَالِكِهِ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ فِي الْأَصَحِّ) ،
وَإِنْ نُوزِعَ فِي الثَّانِيَةِ بِقِسْمَيْهَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) خَمْسَةٌ لِلتَّالِفِ وَثَلَاثَةٌ لِلْأَرْشِ مَا حَصَلَ مِنْ التَّفْرِيقِ عِنْدَهُ
أَمَّا فِي الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا وَأَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى الْبَاقِي بِتَعَدِّيهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي السَّرِقَةِ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ احْتِيَاطًا لِلْقَطْعِ وَلَوْ أَتْلَفَهُمَا اثْنَانِ مَعًا لَزِمَ كُلًّا خَمْسَةٌ أَوْ مُرَتَّبًا لَزِمَ الْأَوَّلَ ثَمَانِيَةٌ وَالثَّانِيَ اثْنَانِ.
(قَوْلُهُ أَيْ فَرْدَتَيْ خُفٍّ) إذْ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُسَمَّى خُفًّا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَطَائِرٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَجْرَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي زَوْجَيْ الطَّائِرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَعَهَا) الْأَوْلَى مَعَ الْآخَرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا غَصْبًا) يَجُوزُ بِنَاءُ أَتْلَفَ لِلْفَاعِلِ وَنَصْبُ غَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْهُ أَيْ غَاصِبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ أَوْ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمَفْعُولِ أَيْ أَحَدَهُمَا أَيْ مَغْصُوبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ وَهَذَا أَوْفَقُ بِجَعْلِ أَوْ فِي يَدِ مَالِكِهِ عَطْفًا عَلَى الْحَالِ أَيْ أَوْ حَالَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا فِي يَدِ مَالِكِهِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ لَكِنْ يَرِدُ عَلَى قِرَاءَتِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِمَا لَوْ كَانَ الْمُتْلِفُ لَهُ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ غَيْرَهُ مَعَ أَنَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ دِرْهَمَانِ لَا ثَمَانِيَةٌ.
اهـ ع ش وَتَقْدِيرُ الشَّارِحِ قَوْلُهُ لَهُ يُنَاسِبُ الْأَوَّلَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ أَتْلَفَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ غَصْبٌ أَيْ لَا عَلَى قَوْلِهِ تَلِفَ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا غَصَبَهُمَا سم عَلَى حَجّ. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (غَصْبًا) إنْ غَصَبَ أَحَدَهُمَا فَأَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ. اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي يَدِ مَالِكِهِ) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَالْبَاقِي عَلَى الْغَاصِبِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْغَاصِبِ غَصَبَ وَاحِدَةً فَقَطْ وَبَيْنَ كَوْنِهِ غَصَبَهُمَا مَعًا وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُولَى؛
لِأَنَّ التَّفْرِيقَ حَصَلَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهَا بِأَنَّ التَّفْرِيقَ وَالْإِتْلَافَ كِلَاهُمَا مِنْ فِعْلِ الْمُتْلِفِ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ قَوْلُهُ إلَّا دِرْهَمَانِ أَيْ وَهُمَا قِيمَتُهُ وَحْدَهُ أَيْ إذَا كَانَ الْغَاصِبُ أَتْلَفَ الْأُولَى قَبْلُ، وَإِلَّا فَيَلْزَمُ الْمُتْلِفَ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ وَالتَّفْرِيقَ حَصَلَا بِفِعْلِهِ سُلْطَانٌ. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ مَا لَوْ مَشَى شَخْصٌ عَلَى فَرْدَةِ غَيْرِهِ فَجَذَبَهَا صَاحِبُ النَّعْلِ فَانْقَطَعَتْ وَذَلِكَ أَنْ تُقَوَّمَ النَّعْلُ سَلِيمَةً هِيَ وَرَفِيقَتُهَا ثُمَّ تُقَوَّمَانِ مَعَ الْعَيْبِ وَمَا نَقَصَ يُقْسَمُ عَلَى الْمَاشِي وَصَاحِبِ النَّعْلِ فَمَا يَخُصُّ صَاحِبَ النَّعْلِ يَسْقُطُ؛
لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ هَدَرٌ وَمَا يَخُصُّ الْآخَرَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ. اهـ ع ش وَهَذِهِ الْحَادِثَةُ تَقَعُ فِي الطَّوَافِ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمَا وَ
(قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهَا) أَيْ قَوْلُهُ غَصْبًا وَقَوْلُهُ أَيْ فِي يَدِ مَالِكِهِ
(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ عِنْدَ التَّلَفِ. اهـ رَشِيدِيٌّ وَيَحْتَمِلُ عِنْدَ الْمُتْلِفِ أَيْ بِسَبَبِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَخْ) أَيْ فِي الْقَطْعِ وَإِلَّا فَقَدْ اعْتَبَرُوهَا فِي الضَّمَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي،
وَكَذَا سم عِبَارَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمَانِ حَتَّى لَوْ أَتْلَفَ أَحَدُهُمَا الْمَسْرُوقَ غَرِمَ السَّارِقُ قِيمَتَهُ مُنْضَمًّا مَعَ أَرْشِ التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّ سَرِقَةَ أَحَدِهِمَا لَا تَنْقُصُ عَنْ غَصْبِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَسْرِي إلَى التَّلَفِ) هَذَا يُخَرَّجُ نَحْوَ جَعْلَ قَصَبِ الْعَسَلِ سُكَّرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْرِي إلَى التَّلَفِ م ر. اهـ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ أَرْشٍ إنْ نَقَصَ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ جَعَلَ اللَّحْمَ قَدِيدًا أَوْ ذَبَحَ الْحَيَوَانَ فَصَيَّرَهُ لَحْمًا. اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَنْ جَعَلَ الْحِنْطَةَ إلَخْ) مَثَّلُوا بِالْمِثْلِيِّ إذْ لَا يَأْتِي ذَلِكَ فِي الْمُتَقَوِّمِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْخَادِمِ فَإِذَا جَرَحَ الْعَبْدَ بِحَيْثُ يَسْرِي إلَى مَوْتِهِ يَمْلِكُهُ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأَنْ جَعَلَ الْحِنْطَةَ إلَخْ) أَيْ أَوْ صَبَّ الْمَاءَ فِي الزَّيْتِ وَتَعَذَّرَ تَخْلِيصُهُ أَوْ وَضَعَ الْحِنْطَةَ فِي مَكَان نَدِيٍّ فَتَعَفَّنَتْ عَفَنًا غَيْرَ مُتَنَاهٍ.
اهـ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَكَالتَّالِفِ) وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ كَوْنِهِ كَالتَّالِفِ مَا لَوْ كَانَ الْغَاصِبُ مُفْلِسًا ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الْمَطْلَبِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مَا حَاصِلُهُ مُوَافَقَةُ الِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ. اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا غَصْبًا لَهُ) أَيْ يَجُوزُ بِنَاءُ أَتْلَفَ لِلْفَاعِلِ وَنَصْبُ غَصْبًا عَلَى الْحَالِ مِنْهُ أَيْ غَاصِبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ أَوْ عَلَى الْحَالِ مِنْ الْمَفْعُولِ أَيْ أَحَدَهُمَا أَيْ مَغْصُوبًا أَوْ ذَا غَصْبٍ وَهَذَا أَوْفَقُ بِجَعْلِ أَوْ فِي يَدِ مَالِكِهِ عَطْفًا عَلَى الْحَالِ أَيْ أَوْ حَالَ كَوْنِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي يَدِ مَالِكِهِ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى غَصَبَ) أَيْ لَا عَلَى تَلِفَ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَصْوِيرُ ذَلِكَ بِمَا إذَا غَصَبَهُمَا
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ غَصْبًا) بِأَنْ غَصَبَ أَحَدَهُمَا فَأَتْلَفَ أَوْ تَلِفَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ فِي يَدِ مَالِكِهِ) خَرَجَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فَتَلِفَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ؛ لِأَنَّهُمَا قِيمَتُهُ وَالزِّيَادَةُ لِأَجْلِ التَّفْرِيقِ وَلَمْ يَحْصُلْ بِفِعْلِهِ فَلَمْ تَلْزَمْهُ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي السَّرِقَةِ قِيمَةَ أَحَدِهِمَا إلَخْ) لَكِنْ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلضَّمَانِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا الْمَسْرُوقُ غَرِمَ السَّارِقُ قِيمَتَهُ مُنْضَمًّا مَعَ أَرْشِ التَّفْرِيقِ؛ لِأَنَّ سَرِقَةَ أَحَدِهِمَا لَا تَنْقُصُ عَنْ غَصْبِهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْتُ: وَلَوْ غَصَبَ خُفَّيْنِ) أَيْ فَرْدَيْ خُفٍّ فَكُلُّ وَاحِدٍ يُسَمَّى خُفًّا (قِيمَتُهُمَا عَشَرَةٌ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَرَدَّ الْآخَرَ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ أُتْلِفَ أَحَدُهُمَا) فِي يَدِهِ (غَصْبًا) لَهُ فَقَطْ، فَأُتْلِفَ مَعْطُوفٌ عَلَى غَصْبٍ (أَوْ فِي يَدِ مَالِكِهِ) وَالْقِيمَةُ لَهُمَا وَلِلْبَاقِي مَا ذُكِرَ (لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) خَمْسَةٌ لِلتَّالِفِ وَثَلَاثَةٌ لِأَرْشِ مَا حَصَلَ مِنْ التَّفْرِيقِ عِنْدَهُ فَالثَّمَانِيَةُ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ وَأَرْشُ التَّفْرِيقِ الْحَاصِلِ بِذَلِكَ.
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ.
تَنْبِيهٌ خَرَجَ بِقَوْلِهِ فِي يَدِ مَالِكِهِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمَانِ وَهُمَا قِيمَتُهُ وَحْدَهُ، وَنَبَّهَ بِالْخُفَّيْنِ عَلَى إجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي كُلِّ فَرْدَيْنِ لَا يَصْلُحُ أَحَدُهُمَا، إلَّا بِالْآخَرِ كَزَوْجَيْ النَّعْلِ وَمِصْرَاعَيْ الْبَابِ، وَأَجْرَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي زَوْجَيْ الطَّائِرِ إذَا كَانَ يُسَاوِي مَعَ زَوْجِهِ أَكْثَرَ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ أَحَدِهِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغْ وَحْدَهُ نِصَابًا وَإِنْ ضَمَّنَاهُ إيَّاهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نِصَابًا فِي الْحِرْزِ حَالَ الِانْضِمَامِ وَنَقَصَ بِالتَّفْرِيقِ حَالَ الْإِخْرَاجِ فَضَمَّنَاهُ؛
لِأَنَّهُ يَضْمَنُ الْأَقْصَى مَعَ وَضْعِ الْيَدِ وَلَمْ يَقْطَعْهُمَا اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْإِخْرَاجِ.
(قُلْت:) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ غَصَبَ خُفَّيْنِ) أَيْ فَرْدَيْ خُفٍّ (قِيمَتُهُمَا عَشَرَةٌ، فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا وَرُدَّ الْآخَرُ وَقِيمَتُهُ دِرْهَمَانِ، أَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا) فِي يَدِهِ (غَصْبًا) لَهُ، فَأَتْلَفَ عَطْفٌ عَلَى غَصَبَ، (أَوْ) أَتْلَفَهُ (فِي يَدِ مَالِكِهِ) وَالْقِيمَةُ لَهُمَا وَلِلْبَاقِي مَا ذُكِرَ، (لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
وَهِيَ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ، وَأَرْشُ التَّفْرِيقِ الْحَاصِلُ بِذَلِكَ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ قِيمَةُ مَا تَلِفَ أَوْ أَتْلَفَهُ،
وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ، وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْأُولَى عَلَى الْأَوَّلِ، وَزَادَ فِي الرَّوْضَةِ فِيهَا الثَّانِيَ، وَزِيدَ عَلَيْهِمَا فِيهَا الثَّالِثُ عَنْ التَّتِمَّةِ، وَعَبَّرَا فِي الثَّانِيَةِ فِي شِقِّ الْغَصْبِ بِالتَّلَفِ وَيُقَاسُ بِهِ الْإِتْلَافُ فِي الْأُولَى
قَوْلُهُ: (خُفَّيْنِ إلَخْ) وَمِثْلُهُمَا كُلُّ مَا يَنْقُصُ إذَا انْفَرَدَ عَنْ قَرِينِهِ كَطَيْرٍ وَزَوْجَتِهِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ أَيْ فَرْدَيْ خُفٍّ إلَى دَفْعِ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِمَّا لَيْسَ مُرَادًا.
قَوْلُهُ: (فِي يَدِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ أَفَادَ بِهِ أَنَّ الْإِتْلَافَ بَعْدَ الْغَصْبِ، وَحِينَئِذٍ فَانْتَلَفَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (لَهُ) أَيْ لِأَحَدِهِمَا فَصَحَّ التَّفْرِيعُ بِقَوْلِهِ: فَأَتْلَفَ عَطْفٌ عَلَى غَصَبَ وَانْدَفَعَ بِذَلِكَ مَا قِيلَ: إنَّ غَصَبَ مُسْتَدْرَكٌ؛ لِأَنَّ أَتْلَفَ عَطْفٌ عَلَى تَلِفَ فِي حَيِّزِ الْغَصْبِ، بَلْ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ سَخَافَةَ هَذَا الِاعْتِرَاضِ،
فَإِنَّ الْفَرْدَةَ الْمُتْلَفَةَ إمَّا مَغْصُوبَةٌ مَعَ أَخِيهَا، أَوْ مَغْصُوبَةٌ وَحْدَهَا، أَوْ لَيْسَتْ مَغْصُوبَةً كَأُخْتِهَا وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ،
وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا الِاعْتِرَاضِ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الثَّانِيَةِ مِنْهَا وَتَعْبِيرُهُ بِالتَّلَفِ فِي الْأُولَى وَالْإِتْلَافِ فِي الثَّانِيَةِ لِلْإِشَارَةِ إلَى اسْتِوَاءِ الْحُكْمِ فِيهِمَا، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فَهُوَ مِنْ جِنَاسِ الِاحْتِبَاكِ فَتَأَمَّلْ.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: فِي يَدِهِ أَيْ الْغَاصِبِ إلَى بَيَانِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ الظَّرْفُ بَعْدَهُ، وَبِقَوْلِهِ: أَتْلَفَهُ إلَى أَنَّ أَتْلَفَ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ خِلَافَهُ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَتْلَفَهُ) أَيْ أَحَدَهُمَا فِي يَدِ مَالِكِهِ خَرَجَ بِيَدِ مَالِكِهِ مَا لَوْ أَتْلَفَهُ فِي يَدِ غَاصِبٍ، فَيَلْزَمَ الْمُتْلِفَ دِرْهَمَانِ كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْفَرْدَةُ الْأُخْرَى بَاقِيَةً فَالْمُتْلِفُ كَغَاصِبٍ مِنْ غَاصِبٍ، فَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الْأَوَّلَ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِنْ كَانَتْ تَلِفَتْ قَبْلَ غَصْبِ الثَّانِيَةِ، فَلَا يَلْزَمُ الْمُتْلِفَ غَيْرُ الدِّرْهَمَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْغَاصِبَ أَوْ الَّذِي أَتْلَفَهَا فِي يَدِهِ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالْقِيمَةُ لَهُمَا إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْقَيْدَ الْمَذْكُورَ فِي الْأُولَى مُعْتَبَرٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَهَا أَيْضًا دَفْعًا لِمَا يُوهِمُهُ اعْتِبَارُ الْعَطْفِ الْمَذْكُورِ فِي الثَّانِيَةِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَاقْتَصَرَ الرَّافِعِيُّ فِي الْأُولَى) وَهِيَ غَصْبُ الْفَرْدَتَيْنِ مَعًا،
وَمِنْ كَلَامِهِ يُعْلَمُ أَنَّ ذِكْرَ الْخِلَافِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لَيْسَ فِي الرَّافِعِيِّ وَلَا فِي الرَّوْضَةِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَا) أَيْ الرَّافِعِيُّ وَالرَّوْضَةُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَوْلَى) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى أَنَّ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي الْإِتْلَافِ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى مِنْهُ فِي التَّلَفِ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي الْعُدُولِ عَنْهُمَا.
وَقِيلَ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُقَاسَ الْإِتْلَافُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى التَّلَفِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى، وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ، بَلْ وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِالتَّلَفِ فِي الصُّورَتَيْنِ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَيُقَاسَ التَّلَف فِي الثَّانِيَةِ عَلَى التَّلَفِ فِي الْأُولَى فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (غَصْبًا) الْأَحْسَنُ غَاصِبًا لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الثَّانِيَةِ) أَيْ بِشِقَّيْهَا وَجْهٌ،
قَالَ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ هُوَ الْأَقْوَى بَعْدَ أَنْ قَالَ: إنَّ الْأَكْثَرِينَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ. وَهَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي قَاسَهُ الرَّافِعِيُّ عَلَى مَا لَوْ أَتْلَفَ أَحَدَهُمَا فَرِدَّةٌ، وَأَتْلَفَ الْآخَرُ الْأُخْرَى يَعْنِي مَعًا.
فَائِدَةٌ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ إذَا لَمْ تَبْلُغْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا نِصَابًا،
وَإِنْ ضَمِنَاهُ مَا ذُكِرَ.
تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرْته لَك عَنْ الرَّوْضَةِ وَالرَّافِعِيِّ قَالَاهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالثَّانِيَةِ الْإِتْلَافَ لِأَحَدِهِمَا
إمَّا فِي يَدِ الْغَاصِبِ، أَوْ فِي يَدِ الْمَالِكِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَهَا شِقَّانِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.