Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ زَادَتْ) قِيمَتُهُ بِسَبَبِ الْعَمَلِ وَالصَّنْعَةِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ هَذَا بِصِبْغِهِ، وَهَذَا بِثَوْبِهِ أَثْلَاثًا، ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ.

9,537

أَمَّا إذَا زَادَ سِعْرُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ بِارْتِفَاعِهِ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ،

9,538

وَإِنْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتِهِمَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ؛

9,539

فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِسَبَبِ انْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ، أَوْ سِعْرِ الصِّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصِّبْغِ، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ، وَبِهَذَا أَعْنِي اخْتِصَاصَ الزِّيَادَةِ عَنْ ارْتِفَاعِ سِعْرِ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتِرَاكِهِمَا كَوْنَهُ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ بَلْ هَذَا بِثَوْبِهِ، وَهَذَا بِصِبْغِهِ،

9,540

وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصِّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلُهُ أَمْ لَا،

9,541

وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ، إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ كَبَيْعِ دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا.

نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صِبْغِهِ مَعَهُ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضُرَّ بِالْمَالِكِ،

9,542

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صِبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ لِئَلَّا يَسْتَحِقَّ الْمُتَعَدِّي بِتَعَدِّيهِ إزَالَةَ مِلْكِ غَيْرِهِ،

9,543

وَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ آخَرَ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ مِثْلَ مَا مَرَّ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالصَّنْعَةِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَعِبَارَةُ حَجّ بِسَبَبِ الصِّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ

(قَوْلُهُ: اشْتَرَكَا فِيهِ) وَبَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ قَمِيصًا مَثَلًا بِخَمْسَةٍ فَوَقَعَ بِنَفْسِهِ فِي دَنٍّ قِيمَةُ صَبْغِهِ عَشَرَةٌ هَلْ يَضِيعُ ذَلِكَ عَلَى الصَّبَّاغِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِعُذْرِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي،

7,669

وَأَمَّا لَوْ غَلَطَ الصَّبَّاغُ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصِّبْغِ تَمْوِيهًا،

7,670

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِهِ عَيْنٌ وَزَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَ) قَسِيمُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنْ كَانَ يُسَاوِي عَشَرَةً قَبِلَهُ وَسَاوَاهُ بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الصِّبْغَ قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ) أَيْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْإِجَابَةِ،

7,671

فَلَوْ رَضِيَ بِذَلِكَ جَازَ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ) وَبِهِ يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ، أَوْ الْمَالِكُ بَيْعَ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِإِمْكَانِ الِانْتِفَاعِ بِكُلٍّ مِنْ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ أَوْ الْغِرَاسِ عَلَى حِدَتِهِ

(قَوْلُهُ لَزِمَ الْغَاصِبَ) أَيْ فَإِنْ امْتَنَعَ بَاعَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَسْتَحِقَّ الْمُتَعَدِّي) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصِّبْغُ لِثَالِثٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكِي الصِّبْغِ وَالثَّوْبِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِسَبَبِ الْعَمَلِ وَالصَّنْعَةِ) صَوَابُهُ كَمَا فِي التُّحْفَةِ بِسَبَبِ الْعَمَلِ وَالصَّبْغِ، عَلَى أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا دَخْلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ) بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،

5,527

وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ يُسَاوِي عَشْرَةً مَثَلًا؛ لِأَنَّ النَّقْصَ عَلَيْهِ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ وَلَوْ نَقَصَ عَنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ قِيمَتُهُمَا كَأَنْ سَاوَى اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ الثِّيَابِ فَهُوَ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ سِعْرِ الصَّبْغِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ فَعَلَى الصَّبْغِ وَبِهَذَا أَعْنِي اخْتِصَاصَ الزِّيَادَةِ بِمَنْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مِلْكِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى اشْتِرَاكِهِمَا أَنَّهُ عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ بَلْ هَذَا بِثَوْبِهِ وَهَذَا بِصَبْغِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِسَبَبِ الصَّبْغِ أَوْ الصَّنْعَةِ) اقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الصَّبْغِ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ الصَّنْعَةِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ لَا دَخْلَ لَهُ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ

13,631

وَالْأَصَحُّ أَنَّ السِّمَنَ لَا يُجْبَرُ إلَخْ أَنَّ مَا نَشَأَ عَنْ فِعْلِ الْغَاصِبِ لَا قِيمَةَ لَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) ،

13,632

وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ أَمْكَنَ فَصْلَهُ أَمْ لَا وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَحْدَهُ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صَبْغِهِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ

13,633

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صَبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ،

13,634

وَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ آخَرَ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ، وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ،

13,635

وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ. اهـ وَقَالَ ع ش بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ لَهُ قَمِيصًا بِخَمْسَةٍ فَوَقَعَ بِنَفْسِهِ فِي دَنٍّ قِيمَةُ صَبْغِهِ عَشْرَةٌ هَلْ يَضِيعُ ذَلِكَ أَيْ الزِّيَادَةُ عَلَى الصَّبَّاغِ أَوْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ لِعُذْرِهِ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي

13,636

وَأَمَّا لَوْ غَلِطَ الصَّبَّاغُ وَفَعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي مُقَابَلَةِ الزِّيَادَةِ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّبْغِ تَمْوِيهًا،

13,637

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِهِ عَيْنٌ وَزَادَتْ بِهَا الْقِيمَةُ فَهُوَ شَرِيكٌ بِهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ أَثْلَاثًا) ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الصَّبْغُ

(قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِسَبَبِ الصَّبْغِ إلَخْ

(قَوْلُهُ قِيمَتُهُمَا) فَاعِلُ نَقَصَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ إلَخْ) جَوَابُ،

13,638

وَلَوْ نَقَصَ إلَخْ وَمُشْتَمِلٌ عَلَى قَسِيمِ قَوْلِهِ لَا لِانْخِفَاضِ سُوقٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ إلَخْ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ فِي الصَّنْعَةِ بَيْنَ الزِّيَادَةِ حَيْثُ جُعِلَتْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ النَّقْصِ بِسَبَبِهَا حَيْثُ جُعِلَ عَلَى الْغَاصِبِ وَحْدَهُ أَنَّ لِلثَّوْبِ دَخْلًا فِي الزِّيَادَةِ بِسَبَبِهَا

13,639

بِخِلَافِ النَّقْصِ فَتَأَمَّلْ. اهـ حَلَبِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ أَيْ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ إذَا اسْتَنَدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَأَيْضًا الزِّيَادَةُ قَامَتْ بِالثَّوْبِ وَالصَّبْغِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ خَلَطَ الْمَغْصُوبَ إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعِ مَالٍ أَوْ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ أَوْ أَوْدَعَهُ عِنْدَهُ فَخَلَطَهُ بِمَالِ نَفْسِهِ فَيَلْزَمُهُ تَمْيِيزُهُ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَيَجِبُ رَدُّ بَدَلِهِ؛

لِأَنَّهُ كَالتَّالِفِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّ شَخْصًا وَكَّلَ آخَرَ فِي شِرَاءِ قُمَاشٍ مِنْ مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ وَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَالتَّالِفِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ اخْتَلَطَ) إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ اشْتَرَكَا)

4,795

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لَمْ يَجُزْ نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ الْبَيْعُ مَعَهُ لَا عَكْسُهُ. اهـ وَفِي شَرْحِهِ فِيمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ لِثَالِثٍ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْ مَالِكَيْ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مُوَافَقَةُ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى سَبَبِ الصَّبْغِ ش.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ زَادَتْ) قِيمَتُهُ بِالصَّبْغِ كَأَنْ صَارَ يُسَاوِي خَمْسَةَ عَشَرَ فِي مِثَالِنَا (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ هَذَا بِصَبْغِهِ وَهَذَا بِثَوْبِهِ أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَثُلُثُهُ لِلْغَاصِبِ فَشَرِكَتُهُمَا لَيْسَتْ عَلَى الْإِشَاعَةِ. بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَمْلِكُ مَا كَانَ لَهُ مَعَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الزِّيَادَةِ،

13,018

فَلَوْ حَصَلَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَقْصٌ لِانْخِفَاضِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا أَوْ زِيَادَةٌ لِارْتِفَاعِهِ عُمِلَ بِهِ فَيَكُونُ النَّقْصُ أَوْ الزِّيَادَةُ لَاحِقًا لِمَنْ انْخَفَضَ أَوْ ارْتَفَعَ سِعْرُ مَالِهِ،

13,019

وَإِنْ حَصَلَ ذَلِكَ بِسَبَبِ اجْتِمَاعِ الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ: أَيْ بِسَبَبِ الْعَمَلِ فَالنَّقْصُ عَلَى الصَّبْغِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَمِلَ، وَالزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِفِعْلِ الْغَاصِبِ؛ إذَا أُسْنِدَتْ إلَى الْأَثَرِ الْمَحْضِ تُحْسَبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَأَيْضًا الزِّيَادَةُ قَامَتْ بِالثَّوْبِ وَالصَّبْغِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا،

13,020

وَلَوْ بَذَلَ صَاحِبُ الثَّوْبِ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ الصَّبْغِ لِيَتَمَلَّكَهُ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ سَوَاءٌ أَمْكَنَ فَصْلُهُ أَمْ لَا،

13,021

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِي الْعَارِيَّةِ لِتَمَكُّنِهِ هُنَا مِنْ الْقَلْعِ مَجَّانًا

13,022

بِخِلَافِ الْمُغَيَّرِ، وَلَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا الِانْفِرَادَ بِبَيْعِ مِلْكِهِ لِثَالِثٍ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَحْدَهُ كَبَيْعِ دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا، نَعَمْ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ بَيْعَ الثَّوْبِ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَيْعُ صَبْغِهِ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَضُرَّ بِالْمَالِكِ

13,023

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ بَيْعَ صَبْغِهِ لَا يَلْزَمُ مَالِكَ الثَّوْبِ بَيْعُهُ مَعَهُ لِئَلَّا يَسْتَحِقَّ الْمُتَعَدِّي بِتَعَدِّيهِ إزَالَةَ مِلْكِ غَيْرِهِ.

13,024

تَنْبِيهٌ احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: بِصَبْغِهِ عَنْ صُورَتَيْنِ: الْأُولَى أَنْ يَكُونَ الصِّبْغُ مَغْصُوبًا مِنْ آخَرَ فَهُمَا شَرِيكَانِ كَمَا لَوْ كَانَ الصِّبْغُ لِلْغَاصِبِ،

13,025

فَإِنْ حَصَلَ فِي الْمَغْصُوبِ نَقْصٌ بِاجْتِمَاعِهِمَا اخْتَصَّ النَّقْصُ بِالصَّبْغِ كَمَا مَرَّ وَغَرِمَ الْغَاصِبُ لِصَاحِبِ الصَّبْغِ قِيمَةَ صَبْغِهِ،

13,026

وَإِنْ أَمْكَنَ فَصْلُهُ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَكْلِيفُهُ الْفَصْلَ،

13,027

فَإِنْ حَصَلَ بِهِ نَقْصٌ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ،

13,028

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ، بِأَنْ كَانَ الْحَاصِلُ تَمْوِيهًا فَكَمَا سَبَقَ فِي التَّزْوِيقِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الصَّبْغُ لِمَالِكِ الثَّوْبِ، فَالزِّيَادَةُ لَهُ لَا لِلْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهَا أَثَرٌ مَحْضٌ وَالنَّقْصُ عَلَى الْغَاصِبِ فَيَغْرَمُ أَرْشَهُ، وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى فَصْلِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ فَصْلُهُ إذَا رَضِيَ الْمَالِكُ بِالْإِبْقَاءِ،

13,029

وَكَذَا لَوْ سَكَتَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ الْقِيَاسُ.

13,030

فَرْعٌ لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى مَصْبَغَةِ شَخْصٍ فَانْصَبَغَ فِيهَا اشْتَرَكَا فِي الْمَصْبُوغِ مِثْلُ مَا مَرَّ وَلَمْ يُكَلَّفْ أَحَدُهُمَا الْبَيْعَ وَلَا الْفَصْلَ وَلَا الْأَرْشَ وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ إذْ لَا تَعَدِّيَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ زَادَتْ) بِالصِّبْغِ (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَبْلَ الصِّبْغِ عَشَرَةً، وَبَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَلِصَاحِبِهِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْغَاصِبِ الثُّلُثُ،

3,118

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ صَبْغِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ عَشَرَةً،

3,119

وَإِنْ صَبَغَهُ تَمْوِيهًا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالصِّبْغِ) بِكَسْرِ الضَّادِ عَيْنُ مَا صُبِغَ بِهِ وَبِفَتْحِهَا الصَّنْعَةُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ انْضَمَّ إلَيْهِ الثَّانِي لَا فِي الثَّانِي وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْغَاصِبِ وَهُوَ هَدَرٌ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (اشْتَرَكَا فِيهِ) أَيْ مُجَاوَرَةً هَذَا بِصَبْغِهِ وَهَذَا بِثَوْبِهِ وَعَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ بِارْتِفَاعِ سِعْرِ أَحَدِهِمَا، فَهِيَ لِصَاحِبِهِ أَوْ بِسَبَبِ الصَّنْعَةِ وُزِّعَتْ عَلَيْهَا، كَمَا مَرَّ أَوْ نَقَصَ سِعْرُ أَحَدِهِمَا لَا بِفِعْلِ الْغَاصِبِ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا مَالَهُ لِثَالِثٍ،

5,707

وَلَوْ بَاعَاهُ لَهُ مَعًا صَحَّ

5,708

وَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ إجَابَةُ الْآخَرِ إنْ طَلَبَ الْبَيْعَ دُونَ عَكْسِهِ، كَمَا يُجْبَرُ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّوْبِ لِصَاحِبِهِ، لَوْ تَنَازَعَا وَلَوْ كَانَ الصَّبْغُ مِنْ مَالِكِ الثَّوْبِ، فَالْكُلُّ لَهُ وَلَهُ تَكْلِيفُ الْغَاصِبِ فَصْلَهُ، وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ وَلَوْ نَقَصَ أَوْ مِنْ مَالِكٍ آخَرَ اشْتَرَكَا كَمَا مَرَّ، وَلَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ الْفَصْلِ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ لَوْ نَقَصَ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَصْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ.

5,709

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ بِصَبْغِهِ اعْتِبَارَ فِعْلِهِ

5,710

فَلَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فَانْصَبَغَ بِصَبَّاغٍ آخَرَ اشْتَرَكَا فِيهِ وَلَا يُكَلَّفُ أَحَدُهُمَا بَيْعًا وَلَا فَصْلًا وَلَا أَرْشَ نَقْصٍ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِصَبْغِ ثَوْبٍ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ فَوَقَعَ بِالدَّنِّ بِغَيْرِ عِلْمِهِ فَانْصَبَغَ زِيَادَةً عَلَيْهِ اشْتَرَكَا فِيهِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (فَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ فِي التَّمْوِيهِ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن زادت) كما إذا ساوى عشرين (.. اشتركا فيه) هذا بثوبه وهذا بصبغه، وليس المراد الشركة على الشيوع، بل كل منهما يملك ما كان له قبل ذلك.

12,933

ولو صارت القيمة خمسة عشر كان النقصان على الصبغ؛ لأن الثوب هو الأصل،

12,934

وإن صارت ثلاثين .. كانت الزيادة بينهما، وكان كل واحد شريكاً بخمسة عشر.

قال الرافعي: وأطلق الجمهور المسألة،

12,935

وفي (الشامل) و (التتمة) إن نقص لانخفاض سعر الثياب .. فالنقص على الثوب، أو سعر الصبغ أو الصنعة .. فعلى الصبغ،

12,936

وإن زاد سعر أحدهما .. فالزيادة له، أو بسبب الصنعة .. فهو بينهما، فيمكن تنزيل الإطلاق عليه. اهـ وفي تعاليق (القاضي حسين) و (أبي الطيب) و (البندنيجي) و (سليم) كما في (الشامل) و (التتمة) وجميع ما تقرر فيما إذا لم يكن الصبغ تمويهاً،

12,937

فإذا كان ... فهو كنظيره من التزويق فليس للغاصب نزعه إلا برضا المالك، وليس للمالك إجباره عليه في الأصح كالثوب يقصر.

12,938

ولو بذلك مالك الثوب قيمة الصبغ وأراد تملكه .. لم يجبر الغاضب عليه على الأصح، وليس لأحدهما الانفراد ببيع نصيبه في الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.