Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ) بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الثَّمَنِ (إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ أَوْ أَمْكَنَ) مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقَعَ (فَتْحُ بَابٍ إلَى شَارِعٍ) وَنَحْوِهِ أَوْ إلَى مِلْكِهِ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (فَلَا) تَثْبُتُ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي، وَالشُّفْعَةُ تَثْبُتُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يُزَالُ الضَّرَرِ بِالضَّرَرِ.

9,591

وَالثَّانِي تَثْبُتُ فِيهِ وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُضِرُّ بِنَفْسِهِ بِشِرَائِهِ هَذِهِ الدَّارَ.

9,592

وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقَعَ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا ظَاهِرًا، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَتَّسِعْ الْمَمَرُّ،

9,593

فَإِنْ اتَّسَعَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُتْرَكَ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ شَيْءٌ يَمُرُّ فِيهِ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي قَطْعًا، وَمَجْرَى النَّهْرِ كَالْمَمَرِّ فِيمَا ذَكَرَ،

9,594

وَلَوْ اشْتَرَى ذُو دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ ثَبَتَتْ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْمَمَرَّ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ هُنَا قَبْلَ الْبَيْعِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي قَطْعًا) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمَحَلِّيِّ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالثُّبُوتِ فَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَمَرِّ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَا يَبْطُلُ نَفْعُهُ الْمَقْصُودُ بِالْقِسْمَةِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْإِطْلَاقِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُمْكِنَ اتِّخَاذُ مَمَرٍّ لِلدَّارِ وَلَا مَعَ كَوْنِ الْمَمَرِّ صَالِحًا لِلْقِسْمَةِ، أَوْ يُقَالُ، وَهُوَ الْأَوْلَى: إنَّ مُرَادَ الْمَحَلِّيِّ أَنَّهُ يُمْكِنُ قِسْمَةُ الْمَمَرِّ اثْنَيْنِ، وَمُرَادُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ حَيْثُ اتَّسَعَ إلَخْ أَنَّهُ يُمْكِنُ قِسْمَةُ الْحِصَّةِ الْمَبِيعَةِ مِنْ الْمَمَرِّ بِحَيْثُ يَتْرُكُ بَعْضَهَا لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ وَبَعْضَهَا يَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ، فَالْمَأْخُوذُ هُنَا بَعْضُ الْمَبِيعِ وَفِي كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ جَمِيعُهُ

(قَوْلُهُ: كَالْمَمَرِّ فِيمَا ذَكَرَ) الرَّوْضُ وَلِصِحْنَ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ: أَيْ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ اهـ.

7,726

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ الشَّرِكَةُ فِي صِحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرَ

(قَوْلُهُ: نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ) أَيْ تَمَكُّنَ قِسْمَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: ثَبَتَتْ) أَيْ فِي الْمَمَرِّ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ أَمْكَنَ اتِّخَاذُ مَمَرٍّ لِلدَّارِ أَمْ لَا (قَوْلُهُ: وَغَيْرِهَا) يَدْخُلُ فِيهِ الْقَرْضُ بِأَنْ أَقْرَضَ شِقْصًا بِشَرْطِهِ فَتَثْبُتُ فِيهِ الشُّفْعَةُ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الدَّمِيرِيِّ وَسَنَذْكُرُهُ عَنْ الرَّوْضِ اِ هـ سم: أَيْ وَيَأْخُذُهُ الشَّرِيكُ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْبَيْعِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا) هَذَا الْإِطْلَاقُ مُقَابِلٌ لِتَفْصِيلِ الصَّحِيحِ فَقَطْ فَهُوَ إطْلَاقٌ نِسْبِيٌّ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ قَوْلُهُ: مَمْنُوعٍ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْمَنْعِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ) بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ (إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ أَوْ أَمْكَنَ) مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ (فُتِحَ بَابٌ إلَى شَارِعٍ) وَنَحْوُهُ أَوْ إلَى مِلْكِهِ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ (وَإِلَّا) يُمْكِنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (فَلَا) لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُشْتَرِي وَالشُّفْعَةُ تَثْبُتُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ فَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ وَمَجْرَى النَّهْرِ كَالْمَمَرِّ فِيمَا ذُكِرَ،

5,563

وَلَوْ اشْتَرَى ذُو دَارٍ لَا مَمَرَّ لَهَا نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ ثَبَتَتْ مُطْلَقًا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الْمَمَرَّ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ هُنَا قَبْلَ الْبَيْعِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَجْرَى النَّهْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ أَيْ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ. اهـ

13,736

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الشَّرِكَةِ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ أَيْ الْبُسْتَانِ وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ انْتَهَى. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قُبَيْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ،

13,737

وَلَوْ بَاعَ نَصِيبًا يَنْقَسِمُ مِنْ مَمَرٍّ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِيهِ وَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الْمَمَرِّ خَاصَّةً فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ إنْ كَانَ مُنْقَسِمًا أَيْ وَاتَّصَلَتْ الدَّارُ الْمَبِيعُ مَمَرُّهَا بِمِلْكِهِ أَوْ شَارِعٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ نَصِيبًا فِي مَمَرٍّ) أَيْ تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ أَيْ الْمَمَرِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ثَبَتَتْ) أَيْ فِي النَّصِيبِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ أَمْكَنَ اتِّخَاذُ مَمَرٍّ لِلدَّارِ أَوْ لَا مُغْنِي وَع ش وَشَرْحُ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِيمَا مَلَكَ إلَخْ) أَيْ فِيمَا مَلَكَهُ الشَّرِيكُ الْحَادِثُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالثَّانِي أَنَّهَا تَثْبُتُ،

4,834

وَإِنْ تَعَذَّرَ الْمُرُورُ وَالثَّالِثُ لَا تَثْبُتُ وَإِنْ أَمْكَنَ الْمُرُورُ إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ وَالرَّابِعُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِطْرَاقُ الْمُشْتَرِي مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُقَالُ لِلشَّفِيعِ إنْ أَخَذْتَهُ عَلَى أَنْ تُمَكِّنَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُرُورِ مَكَّنَّاكَ مِنْ الْأَخْذِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَإِلَّا مَنَعْنَاك مِنْهُ. اهـ بِاخْتِصَارِ التَّعَالِيلِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حِكَايَتَهُ الثَّالِثَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ عَلَى الصَّحِيحِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ أَوْ لَا فَانْظُرْ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ غَيْرِ مُؤْنَةٍ لَهَا وَقْعٌ.

4,835

وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّارِحُ وَجْهٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَإِنْ أَرَادُوا أَخْذَ الْمَمَرِّ بِالشُّفْعَةِ نُظِرَ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ وَأَمْكَنَهُ فَتْحُ بَابٍ آخَرَ إلَى شَارِعٍ فَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ إنْ كَانَ مُنْقَسِمًا وَإِلَّا فَعَلَى الْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُنْقَسِمِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ إنْ كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ الْآخَرِ عُسْرٌ أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ كَانَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى الْخِلَافِ

4,836

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ آخَرُ وَلَا أَمْكَنَ اتِّخَاذُهُ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَحَيْثُ قُلْنَا يَأْخُذُ فَلَا يَخْفَى اشْتِرَاطُ مَا سَبَقَ مِنْ إمْكَانِ الْقِسْمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ مَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ وَالْكِفَايَةِ إذَا لَمْ يَتَّسِعْ الْمَمَرُّ فَإِنْ اتَّسَعَ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُخْلِيَ لِلْمُشْتَرِي لِلدَّارِ مِنْهُ شَيْءٌ يَمُرُّ فِيهِ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْمِقْدَارِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى الْمُرُورُ بِدُونِهِ هَذِهِ الْأَوْجُهُ. اهـ وَقَوْلُهُ فَلَا يَخْفَى إلَخْ يُفِيدُ اشْتِرَاطَ إمْكَانِ جَعْلِهِ مَمَرَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَمَجْرَى النَّهْرِ كَالْمَمَرِّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ أَيْ وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ حُكْمُ الْمَمَرِّ. اهـ

4,837

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الشَّرِكَةِ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ. اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ) بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ (إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ) لَهَا (إلَى شَارِعٍ) أَوْ إلَى مِلْكِهِ لِإِمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ وَإِنْ احْتَاجَ إحْدَاثُ الْمَمَرِّ إلَى مُؤْنَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، (فَلَا) تَثْبُتُ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي، وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ،

13,120

وَالثَّانِي: تَثْبُتُ فِيهِ وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُضِرُّ بِنَفْسِهِ بِشِرَائِهِ هَذِهِ الدَّارَ،

13,121

وَالثَّالِثُ: الْمَنْعُ مُطْلَقًا إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ عُسْرٌ أَوْ مُؤَنٌ لَهَا وَقَعَ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا ظَاهِرًا.

13,122

تَنْبِيهٌ مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَتَّسِعْ الْمَمَرُّ،

13,123

فَإِنْ اتَّسَعَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ يُتْرَكَ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ شَيْءٌ يَمُرُّ فِيهِ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِي الْبَاقِي قَطْعًا،

13,124

وَفِي الْمِقْدَارِ الَّذِي لَا يَتَأَتَّى الْمُرُورُ بِدُونِهِ الْخِلَافُ.

13,125

قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: أَمَّا الدَّرْبُ النَّافِذُ فَغَيْرُ مَمْلُوكٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي مَمَرِّ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مِنْهُ قَطْعًا،

13,126

وَلَوْ بَاعَ نَصِيبًا يُقْسَمُ مِنْ مَمَرٍّ؛ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِيهِ،

13,127

وَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الْمَمَرِّ خَاصَّةً، فَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ لِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةَ إنْ كَانَ مُنْقَسِمًا.

13,128

فَإِنْ قِيلَ الْمَمَرُّ مِنْ حَرِيمِ الدَّارِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ؛ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَقَاءِ الدَّارِ بِلَا مَمَرٍّ فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ دَارًا وَاسْتَثْنَى لِنَفْسِهِ مِنْهَا بَيْتًا،

13,129

وَالْأَصَحُّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ بُطْلَانُهُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الدَّارَ مُتَّصِلَةٌ بِمِلْكِهِ أَوْ شَارِعٍ،

13,130

وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ لَهُ دَارٌ لَا مَمَرَّ لَهَا نَصِيبَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي مَمَرٍّ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ،

13,131

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْمُشْتَرِي تَحْصِيلَ مَمَرٍّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْمَمَرَّ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ، وَالشَّرِكَةُ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ،

13,132

وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ،

13,133

وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ.

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الثَّالِث، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِالشُّفْعَةِ، وَقَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا فِي الْمَمَرِّ إنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ آخَرُ إلَى الدَّارِ، أَوْ أَمْكَنَ فَتْحُ بَابٍ) لَهَا (إلَى شَارِعٍ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَتْحُ بَابٍ وَلَا طَرِيقٍ (فَلَا) تَثْبُتُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُشْتَرِي،

3,135

وَالثَّانِي تَثْبُتُ فِيهِ، وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُضِرُّ بِنَفْسِهِ بِشِرَائِهِ هَذِهِ الدَّارَ،

3,136

وَالثَّالِثُ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إنْ مُكِّنَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُرُورِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِعَدَمِ الْإِمْكَانِ فِي الْخِلَافِ، مَا إذَا كَانَ فِي اتِّخَاذِ الْمَمَرِّ الْحَادِثِ عُسْرٌ، أَوْ مُؤْنَةٌ لَهَا وَقْعٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ وَجْهٌ بِعَدَمِ الثُّبُوتِ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُقَابِلُ الصَّحِيحِ فِيهِ الْمُعَبَّرُ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا وَوُجِّهَ بِأَنَّ فِي الثُّبُوتِ ضَرَرًا لِلْمُشْتَرِي

3,137

وَالصَّحِيحُ يَقُولُ يَنْتَفِي بِمَا شُرِطَ، وَحَيْثُ قِيلَ بِالثُّبُوتِ فَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمَمَرِّ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ،

3,138

أَمَّا الدَّرْبُ النَّافِذُ فَغَيْرُ مَمْلُوكٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي مَمَرِّ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ مِنْهُ قَطْعًا.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ أَمْكَنَ) أَيْ بِلَا مُؤْنَةٍ لَهَا وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.

قَوْلُهُ: (وَأَلْحَقَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ) فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ،

5,743

وَكَذَا فِي الْحُكْمِ كَمَا تَقَدَّمَ.

5,744

تَنْبِيهٌ: لَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ كَيْفِيَّةِ تَحْرِيرِ الْخِلَافِ، فَتَأَمَّلْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ وَمِثْلَ الْمَمَرِّ مَجْرَى النَّهْرِ وَصَحْنُ الْخَانِ وَبِئْرُ الْمَزْرَعَةِ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْخِلَافِ) أَيْ لَا فِي التَّرْجِيحِ أَيْضًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والصحيح: ثبوتها في الممر إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار، أو أمكن فتح باب إلى شارع) ؛ لأنه لا ضرر على المشتري في الأخذ حينئذ.

وهذا إذا كان قابلاً للقسمة؛ وإلا .. فعلى الخلاف في غير المنقسم.

13,034

والثاني: إن كان في اتخاذ الممر الحادث عسر أو مؤنة لها وقع .. وجب أن يكون ثبوت الشفعة على الخلاف الآتي.

قال: (وإلا .. فلا) أي: إن لم يكن للمشتري طريق آخر إلى الدار ولا أمكن فتح باب إلى شارع .. فلا تثبت الشفعة في الأصح؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري.

13,035

والثاني: تثبت الشفعة لأهل الممر، والمشتري هو الذي أضر نفسه حيث اشترى مثل هذه الدار، وهذا يصحح بيع دار لا ممر لها.

13,036

والثالث: أنه يقال لهم: إن أخذتموه على أن تمكنوا المشتري من المرور .. فلكم الأخذ،

13,037

وإن أبيتم تمكينه منه .. فلا شفعة لكم جميعاً بين الحقين، وهذا يبطل بيع دار لا ممر لها.

كل هذا عند ضيق الممر،

13,038

فإن اتسع وأمكن منه ممر للمشتري .. ثبت في الباقي قطعاً، وفيما لا يتأتى المرور به الأوجه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.