والعشاء عتمة
Its commentaries
(الْعِشَاءِ عَتَمَةً) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ، قَالَ: وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ» وَلِقَوْلِهِ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ» وَمَا وَرَدَ عَنْ تَسْمِيَتِهَا عَتَمَةً فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ أَنَّهُ خَاطَبَ بِهِ مَنْ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْعِشَاءُ بِالْمَغْرِبِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ كَرَاهَةِ تَسْمِيَتِهَا عَتَمَةً هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالتَّحْقِيقِ، لَكِنَّهُ فِي الْمَجْمُوعِ نَقَلَ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُسَمَّى بِذَلِكَ، وَذَهَبَ إلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ تُكْرَهُ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: فَظَهَرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ، وَقَدْ فَهِمَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُخَالَفَةَ، وَأَفَادَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَدَمَهَا إذْ لَيْسَ فِي النَّصِّ حُكْمُ تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ، وَقَدْ سَكَتَ عَنْهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَصَرَّحَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِكَرَاهَتِهَا وَهُوَ الْوَجْهُ لِوُرُودِ النَّهْيِ الْخَاصِّ فِيهَا.
(قَوْلُهُ: عَدَمَهَا) أَيْ عَدَمَ الْمُخَالَفَةِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ الْكَرَاهَةُ وَقَوْلُهُ: الْوَجْهُ مُعْتَمَدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَدَمَهَا) أَيْ الْمُخَالِفَةِ لِمَا بَيَّنَهُ بَعْدُ.
وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ الَّذِي فَهِمَهُ مِنْهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِأَنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأُمِّ لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِحُكْمِ التَّسْمِيَةِ، إذْ الَّذِي فِيهَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُسَمَّى فَيَبْقَى إذَا سُمِّيَتْ هَلْ يَكُونُ مَكْرُوهًا أَوْ خِلَافَ الْأَوْلَى؟ لَا تَعَرُّضَ فِي النَّصِّ لِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ الْمُحَقِّقُونَ التَّابِعُونَ لِلنَّصِّ سَاكِتُونَ عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعْنَا إلَى الْكَرَاهَةِ الْمُصَرَّحِ بِهَا فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي الرَّوْضَةِ وَالتَّحْقِيقِ الْوَارِدِ بِهَا النَّصُّ
(الْعِشَاءِ عَتَمَةً) لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْهُمَا وَوُرُودِ تَسْمِيَةِ الثَّانِي لِبَيَانِ الْجَوَازِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِلنَّهْيِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ وَقْتَ الْمَغْرِبِ لِمَنْ يَجْمَعُ
(قَوْلُهُ: تَسْمِيَةُ الثَّانِي) الْأَوْلَى التَّسْمِيَةُ الثَّانِيَةُ أَيْ تَسْمِيَةُ الْعِشَاءِ عَتَمَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(الْعِشَاءِ عَتَمَةً) لِلنَّهْيِ عَنْ الْأَوَّلِ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ الْمَغْرِبِ وَتَقُولُ الْأَعْرَابُ هِيَ الْعِشَاءُ» وَعَنْ الثَّانِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ أَلَا إنَّهَا الْعِشَاءُ وَهُمْ يَعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ» بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ،
وَفِي رِوَايَةٍ «بِحِلَابِ الْإِبِلِ» قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَهَا الْعَتَمَةَ لِكَوْنِهِمْ يَعْتِمُونَ بِحِلَابِ الْإِبِلِ: أَيْ يُؤَخِّرُونَهُ إلَى شِدَّةِ الظَّلَامِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا سَمَّاهَا فِي كِتَابِهِ الْعِشَاءَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَرَاهَةِ تَسْمِيَةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَزَوَائِدِ الرَّوْضَةِ، لَكِنْ قَالَ الْمَجْمُوعِ: نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تُسَمَّى بِذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبُ مُحَقِّقِي أَصْحَابِنَا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ يُكْرَهُ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ فَظَهَرَ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ.
وَقَالَ فِي الْعُبَابِ: وَيُنْدَبُ أَنْ لَا تُسَمَّى الْعِشَاءُ عَتَمَةً،
وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْعِشَاءَانِ، وَلَا لِلْعِشَاءِ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ،
فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ سُمِّيَتْ فِي الْحَدِيثِ عَتَمَةً لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصُّبْحِ وَالْعَتَمَةِ» .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ خَاطَبَ بِالْعَتَمَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْعِشَاءَ أَوْ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والعشاء: عتمة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث:(فإنهم يعتمون بالإبل).
وقد صح في حديث آخر:(لو تعلمون ما في العتمة والصبح)، فقيل: لبيان الجواز، أو خاطب به من تشبه عليه العشاء بالمغرب. وما جزم به هنا وفي (الروضة) و (التحقيق) من الكراهة خالفه في (شرح المهذب)، فقال: نص الشافعي على أنه: يستحب أن لا تسمى بذلك، وذهب إليه المحققون من أصحابنا، وقالت طائفة قليلة: يكره.
و (العتمة): شدة الظلمة.
ويقال للمغرب والعشاء: العشاءان.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.