Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) يُسَنُّ (تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يُخَافُ فَوْتُهَا) لِحَدِيثِ الْخَنْدَقِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى يَوْمَهُ الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ» ،

1,408

فَإِنْ خَافَ فَوْتَهَا وَجَبَ تَقْدِيمُ الْحَاضِرَةِ لِأَنَّ الْوَقْتَ تَعَيَّنَ لَهَا وَلِئَلَّا تَصِيرَ الْأُخْرَى قَضَاءً، وَتَعْبِيرُهُ بِالْفَوَاتِ يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ التَّرْتِيبِ أَيْضًا إذَا أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَفُتْ، وَبِهِ جَزَمَ فِي الْكِفَايَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُحَرَّرِ وَالتَّحْقِيقِ وَالرَّوْضِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ إذْ هُوَ خِلَافٌ فِي الصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّ فِيهِ نَظَرًا لِمَا فِيهِ مِنْ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.

وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ مَحَلَّ تَحْرِيمِ إخْرَاجِ بَعْضِهَا عَنْ وَقْتِهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ،

1,409

وَلَوْ شَرَعَ فِي الْحَاضِرَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْفَائِتَةَ وَهُوَ فِيهَا وَجَبَ إتْمَامُ الْحَاضِرَةِ ضَاقَ وَقْتُهَا أَمْ اتَّسَعَ.

ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ وَيُسَنُّ لَهُ إعَادَةُ الْحَاضِرَةِ؛

1,410

وَلَوْ دَخَلَ فِي الْفَائِتَةِ مُعْتَقِدًا سَعَةَ الْوَقْتِ فَبَانَ ضِيقُهُ وَجَبَ قَطْعُهَا وَالشُّرُوعُ فِي الْحَاضِرَةِ.

1,411

وَيُسَنُّ إيقَاظُ النَّائِمِينَ لِلصَّلَاةِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهَا،

1,412

فَإِنْ عَصَى بِنَوْمِهِ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ إيقَاظُهُ،

1,413

وَكَذَا يُسْتَحَبُّ إيقَاظُهُ إذَا رَآهُ نَائِمًا أَمَامَ الْمُصَلِّينَ أَوْ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى سَطْحٍ لَا إجَارَةَ لَهُ أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لِأَنَّ الْأَرْضَ تَعِجُّ إلَى اللَّهِ مِنْ نَوْمَةِ عَالِمٍ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ خَالِيًا فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، أَوْ نَامَتْ الْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً وَوَجْهُهَا إلَى السَّمَاءِ قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ، أَوْ نَامَ رَجُلٌ مُنْبَطِحًا عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهَا ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ،

1,414

وَيُسَنُّ إيقَاظُ غَيْرِهِ أَيْضًا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلِلتَّسَحُّرِ،

1,415

وَمَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَالنَّائِمِ بِعَرَفَاتٍ وَوَقْتَ الْوُقُوفِ لِأَنَّهُ وَقْتُ طَلَبٍ وَتَضَرُّعٍ،

1,416

وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِشَاءِ هَلْ لَهُ صَلَاةُ الْوِتْرِ قَبْلَ قَضَائِهَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الْجَوَازِ.

1,417

وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ فَوَائِتُ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا هَلْ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ أَوْ الظُّهْرِ؟ حَكَى الطَّبَرِيُّ شَارِحُ التَّنْبِيهِ فِيهِ وَجْهَيْنِ وَأَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِاَلَّتِي فَاتَتْهُ أَوَّلًا مُحَافَظَةً عَلَى التَّرْتِيبِ.

1,418

وَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا قَالَ الْقَفَّالُ: يَقْضِي مَا تَحَقَّقَ تَرْكُهُ،

1,419

وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: يَقْضِي مَا زَادَ عَلَى مَا تَحَقَّقَ فِعْلُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

1,420

وَلَوْ تَيَقَّظَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ مَا لَا يَسَعُ إلَّا الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ فَاتَتْهُ بِعُذْرٍ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا فَوْرًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ هَلْ فَعَلَهَا أَوْ لَا لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا كَمَا لَوْ شَكَّ فِي النِّيَّةِ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا،

1,421

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ وَقْتِهَا هَلْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ لَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صَلَّى يَوْمَهُ الْعَصْرَ) لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْعَصْرِ بَلْ ذِكْرُ الشَّارِحِ لَهُ مُقْتَصِرًا عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى تَقْدِيمِ الْفَائِتَةِ عَلَى الْحَاضِرَةِ وَبِتَقْدِيرِ خُصُوصِيَّتِهِ فَيَحْتَمِلُ تَعَدُّدَ الْوَاقِعَةِ،

1,614

فَإِنَّ أَيَّامَ الْخَنْدَقِ كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَفْظُهُ «حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ، فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ» اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ.

1,615

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَهَوِيٌّ كَغَنِيٍّ وَيُضَمُّ وَتَهْوَاءٌ مِنْ اللَّيْلِ: سَاعَةٌ مِنْهُ اهـ.

1,616

قُلْت: وَاللَّيْلُ يَدْخُلُ بِالْغُرُوبِ فَيَصْدُقُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ إلَخْ.

نَعَمْ نُقِلَ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ تَفْسِيرُ الْهَوِيِّ بِثُلُثِ اللَّيْلِ، وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ قَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ، وَالِاسْتِدْلَالُ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ حِينَئِذٍ لَيْسَتْ حَاضِرَةً فَلَا مُخَلِّصَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَافَ فَوْتَهَا) أَيْ عَدَمَ إدْرَاكِ رَكْعَةٍ مِنْهَا فِي الْوَقْتِ عَلَى مَا يَأْتِي

1,617

(قَوْلُهُ: وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ) خَالَفَ فِيهِ حَجّ فَقَالَ: أَمَّا إذَا خَافَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ بِأَنْ يَقَعَ بَعْضُهَا وَإِنْ قَلَّ خَارِجَ الْوَقْتِ فَيَلْزَمُهُ الْبُدَاءَةُ بِهَا لِحُرْمَةِ خُرُوجِ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِ كُلِّهَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ) أَيْ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَبَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِهَا إذَا عَلِمَ بِالْفَائِتَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَاضِرَةِ

(قَوْلُهُ: سَعَةَ الْوَقْتِ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا،

وَنَظَمَ اللُّغَتَيْنِ شَيْخُنَا الدَّنَوْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ:

وَسَعَةٌ بِالْفَتْحِ فِي الْأَوْزَانِ ... وَالْكَسْرُ مَحْكِيٌّ عَنْ الصَّاغَانِيِّ

(قَوْلُهُ: وَجَبَ قَطْعُهَا) هَلَّا سُنَّ قَلْبُهَا نَفْلًا وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَرَاجِعْ، ثُمَّ رَأَيْت م ر قَالَ: إنَّهُ يُسَنُّ قَلْبُهَا نَفْلًا سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ وَجَبَ قَطْعُهَا عَلَى مَعْنَى امْتَنَعَ إتْمَامُهَا فَرْضًا فَلَا يُنَافِي سَنُّ قَلْبِهَا نَفْلًا.

(قَوْلُهُ: لَا سِيَّمَا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ إيقَاظُهُمْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِنْ عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنَّهُمْ يَسْتَيْقِظُونَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهُمْ فِيهِ الْفِعْلُ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ غَرَضٌ يَحْمِلُهُمْ عَلَى النَّوْمِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَمْ لَا، وَلَعَلَّ هَذَا الْأَخِيرَ غَيْرُ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ أَمَامَ الْمُصَلِّينَ) أَيْ حَيْثُ قَرُبَ مِنْهُمْ بِحَيْثُ يُعَدُّ عُرْفًا سُوءَ أَدَبٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فِيهِ حَتَّى لَوْ اعْتَادَ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ الْمِحْرَابِ لَا يُسَنُّ إيقَاظُ النَّائِمِ فِيهِ وَقْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا إجَّارَ لَهُ) أَيْ لَا حَاجِزَ لَهُ.

وَوُجِدَ بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ مَا نَصُّهُ وُجِدَ بِخَطِّ بَعْضِهِمْ مُصَلَّحًا لَا حِجَارَ لَهُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ رَاءٌ جَمْعُ حِجْرٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهُوَ الْحَائِطُ الْمُحِيطَةُ بِالسَّاحَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَحْجِزُ الْإِنْسَانَ النَّائِمَ وَيَمْنَعُهُ مِنْ الْوُقُوعِ وَالسُّقُوطِ مُؤَلِّفٌ.

1,618

وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالْإِجَّارُ السَّطْحُ، وَعَلَيْهِ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ هُنَا وَعَلَى سَطْحٍ لَا سَطْحَ لَهُ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَالْأَوْلَى مَا ذُكِرَ عَنْ الْمُؤَلِّفِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَلَّى الصُّبْحَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَرْضَ تَعِجُّ إلَى اللَّهِ) أَيْ تَرْفَعُ صَوْتَهَا.

1,619

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: عَجَّ عَجًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَعَجِيجًا أَيْضًا رَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ.

1,620

وَفِي الْمُخْتَارِ: الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ اهـ فَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِتَلْبِيَةٍ وَلَا غَيْرِهَا.

1,621

وَفِي الْقَامُوسِ: عَجَّ يَعِجُّ وَيَعَجُّ كَيَمَلُّ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَوْمَةِ عَالِمٍ) أَيْ بِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ) أَيْ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ النَّاسِ الْعَصْرَ: أَيْ وَلَوْ صَلَّاهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ) اُنْظُرْ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ وَلَعَلَّهُ الْوَحْشَةُ. الَّتِي تَحْصُلُ لِلنَّائِمِ وَحْدَهُ فَإِنَّهَا رُبَّمَا أَدَّتْ إلَى اخْتِلَالِ عَقْلِهِ،

1,622

وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا، وَلَا نَامَ رَجُلٌ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ» طس عَنْ جَابِرٍ خ عَنْ ابْنِ عُمَرَ اهـ دُرَرِ الْبِحَارِ،

1,623

وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اشْتَمَلَتْ الدَّارُ عَلَى بُيُوتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فَنَامَ وَحْدَهُ فِي بَيْتٍ مِنْهَا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْوَحْشَةِ

(قَوْلُهُ: مُسْتَلْقِيَةً) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ لَمَّا كَانَتْ تَفْعَلُهَا الْمَرْأَةُ عِنْدَ جِمَاعِهَا نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِتَذَكُّرِ تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْهَا أَوْ مِمَّنْ يَرَاهَا نَائِمَةً أَوْ أَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِانْكِشَافِ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهَا وَالْمَطْلُوبُ مِنْهَا السَّتْرُ، وَلَا يَخْتَصُّ مَا ذُكِرَ بِالْبَالِغَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْهَيْئَةَ فَاحِشَةٌ لِلْأُنْثَى مِنْ حَيْثُ هِيَ، وَلَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْبَالِغَةِ تَتَعَلَّقُ بِوَلِيِّهَا لِأَنَّ خِطَابَ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ يَتَعَلَّقُ بِوَلِيِّهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَامَ رَجُلٌ مُنْبَطِحًا) أَيْ أَوْ امْرَأَةٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا ضِجْعَةٌ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ لِلْهَيْئَةِ

(قَوْلُهُ: يُبْغِضُهَا اللَّهُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ مِنْ الْإِبْغَاضِ.

1,624

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: بَغُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ بَغَاضَةً فَهُوَ بَغِيضٌ، وَأَبْغَضْته إبْغَاضًا فَهُوَ مُبْغَضٌ وَالِاسْمُ الْبُغْضُ.

قَالُوا: وَلَا يُقَالُ بَغَضْته بِغَيْرِ أَلِفٍ اهـ.

1,625

وَفِي الْقَامُوسِ: أَنَّ يَبْغُضُنِي بِضَمِّ الْغَيْنِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ) أَيْ لِلشَّخْصِ إيقَاظُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِصَلَاةِ اللَّيْلِ) أَيْ إذَا عَلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَفْعَلُهَا

(قَوْلُهُ: وَمَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ) التَّقْيِيدُ بِهَا لِلْغَالِبِ،

1,626

وَمِثْلُهَا ثِيَابُهُ وَبَقِيَّةُ بَدَنِهِ.

وَالْحِكْمَةُ فِي طَلَبِ إيقَاظِهِ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي لِلْغَمَرِ وَرُبَّمَا آذَى صَاحِبَهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْيَدَ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ» اهـ.

وَالْوَضَحُ هُوَ الْبَرَصُ.

وَقَوْلُهُ: غَمَرٌ هُوَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ رِيحُ اللَّحْمِ، وَعِبَارَتُهُ الْغَمَرُ بِالتَّحْرِيكِ رِيحُ اللَّحْمِ وَمَا يَعْلَقُ بِالْيَدِ مِنْ دَسَمِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهَا إلَخْ) لَيْسَ هَذَا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ لِجَوَازِ أَنَّ مَا فَاتَهُ أَوَّلًا هُوَ الْمَغْرِبُ أَوْ الْعِشَاءُ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِمَا فَاتَهُ أَوَّلًا بِلَا إضَافَةِ الْأَوْجَهِ لِلضَّمِيرِ فَإِنَّهُ رُدِّدَ فِي الْوَجْهَيْنِ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ، وَيُحْتَمَلُ أَوَّلُ مَا فَاتَهُ غَيْرُ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْوَجْهَانِ فِي كَلَامِ شَارِحِ التَّنْبِيهِ غَيْرُ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَقَدْ يُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: وَجْهَيْنِ بِدُونِ أَلْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ أَنَّ مَا شَكَّ فِي فِعْلِهِ لَا يَقْضِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَقْضِيهِ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: مَا لَا يَسَعُ إلَّا الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ اسْتَيْقَظَ وَقَدْ بَقِيَ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَبَعْضَ الصَّلَاةِ كَالتَّحَرُّمِ وَجَبَ فِعْلُهُ حَتَّى لَوْ أَخَّرَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ عَصَى بِذَلِكَ وَوَجَبَ قَضَاؤُهَا فَوْرًا.

وَمِثْلُ الْوُضُوءِ الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ، بَلْ كُلُّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الصَّلَاةِ كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْ بَدَنِهِ أَوْ سَتْرِ عَوْرَتِهِ

(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ) فَلَوْ فَعَلَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَيْهِ لَا تُجْزِيهِ فَتَجِبُ إعَادَتُهَا اهـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى.

وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الشَّكَّ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهِ أَوْ لَا شَكٌّ فِي سَبَبِ الْوُجُوبِ، كَمَا لَوْ انْقَطَعَ دَمُ الْحَائِضِ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَشَكَّ فِي أَنْ ذَلِكَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا وُجُوبَ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،

1,627

بِخِلَافِ مَنْ شَكَّ هَلْ فَعَلَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ عَلِمَ بِاشْتِغَالِ الذِّمَّةِ وَشَكَّ فِي الْمُسْقِطِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَيُؤْخَذُ هَذَا التَّوْجِيهُ مِنْ قَوْلِ حَجّ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ شَكَّهُ فِي اللُّزُومِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْفِعْلِ شَكٌّ فِي اجْتِمَاعِ شُرُوطِ اللُّزُومِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، بِخِلَافِهِ فِي الْفِعْلِ فَإِنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِتَيَقُّنِ اللُّزُومِ وَالشَّكُّ فِي الْمُسْقِطِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْوُقُوفِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِيهِ لِلدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ لَا مُطْلَقُ الْوَقْتِ الَّذِي يَصِحُّ فِيهِ الْوُقُوفُ

(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا) لَيْسَ هَذَا أَحَدَ الْوَجْهَيْنِ حَتَّى يُقَالَ: إنَّهُ أَوْجَهُهُمَا،

251

فَفِي الْعِبَارَةِ مُسَاهَلَةٌ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ وَقْتِهَا إلَخْ) لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مَانِعٌ فِي الْوَقْتِ كَإِغْمَاءٍ وَشَكَّ هَلْ حَصَلَ لَهُ فِيهِ إفَاقَةٌ فَلَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ أَوْ لَا [الصَّلَاةُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ] قَوْلُهُ: بِتَأْوِيلٍ) اُنْظُرْ مَا وَجْهَهُ.

252

وَفِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مَا لَا يُشْفَى

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(عَلَى الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا) وَإِنْ خَشِيَ فَوْتَ جَمَاعَتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَلِلِاتِّبَاعِ وَلَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَكَقَضَاءِ رَمَضَانَ، وَالتَّرْتِيبُ فِي الْمُؤَدَّيَانِ إنَّمَا هُوَ لِضَرُورَةِ الْوَقْتِ وَفِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُجَرَّدُ لِلنَّدْبِ وَقُدِّمَ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَعَ كَوْنِهِ سُنَّةً وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ لِاتِّفَاقِ مُوجِبِيهِ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ وَقَوْلُ أَكْثَرِ مُوجِبِيهَا عَيْنًا أَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ فَكَانَتْ رِعَايَةُ الْخِلَافِ فِيهِ آكَدَ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ هُنَا

799

أَمَّا إذَا خَافَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ بِأَنْ يَقَعَ بَعْضُهَا وَإِنْ قَلَّ خَارِجَ الْوَقْتِ فَيَلْزَمُهُ الْبُدَاءَةُ بِهَا لِحُرْمَةِ خُرُوجِ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِ كُلِّهَا فِيهِ

800

وَيَجِبُ تَقْدِيمُ مَا فَاتَ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى مَا فَاتَ بِعُذْرٍ وَإِنْ فُقِدَ التَّرْتِيبُ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ، وَالْبِدَارُ وَاجِبٌ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ إنْ اتَّسَعَ وَقْتُهَا، بَلْ لَا يَجُوزُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَنْ يَصْرِفَ زَمَنًا لِغَيْرِ قَضَائِهَا كَالتَّطَوُّعِ إلَّا مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ لِنَحْوِ نَوْمٍ، أَوْ مُؤْنَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ، أَوْ لِفِعْلِ وَاجِبٍ آخَرَ مُضَيَّقٍ يُخْشَى فَوْتُهُ وَلَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً وَهُوَ فِي حَاضِرَةٍ لَمْ يَقْطَعْهَا مُطْلَقًا، أَوْ شَرَعَ فِي فَائِتَةٍ ظَانًّا سَعَةَ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ فَبَانَ ضِيقُهُ لَزِمَهُ قَطْعُهَا وَلَوْ شَكَّ فِي قَدْرِ فَوَائِتَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ فِعْلَهُ، أَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ فِي فِعْلِ مُؤَدَّاتِهِ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا، أَوْ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهِ فَلَا.

وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ شَكَّهُ فِي اللُّزُومِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْفِعْلِ شَكٌّ فِي اسْتِجْمَاعِ شُرُوطِ اللُّزُومِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْفِعْلِ فَإِنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِتَيَقُّنِ اللُّزُومِ، وَالشَّكُّ فِي الْمُسْقِطِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا تَجُوزُ إعَادَةُ الْفَرْضِ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ إلَّا إنْ شَكَّ فِي شَرْطٍ لَهُ، أَوْ جَرَى فِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ حَدِيثِ الصُّبْحِ الَّتِي نَامُوا عَنْهَا مَا يَقْتَضِي عَلَى مَا زَعَمَهُ شَارِحُ نَدْبِ فِعْلِهَا ثَانِيًا فِي مِثْلِ وَقْتِهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي قَالَ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةٌ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهَا اهـ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ قَوَاعِدَنَا تَقْتَضِي حُرْمَةَ ذَلِكَ وَلَا حُجَّةَ فِي تِلْكَ الرِّوَايَةِ؛

لِأَنَّ لَفْظَهَا «صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا» أَيْ لَا تَظُنُّوا أَنَّ وَقْتَهَا تَغَيَّرَ بِصَلَاتِنَا لَهَا فِي غَيْرِهِ، بَلْ دُومُوا عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهَا فِي وَقْتِهَا وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا صَلَّى بِهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنْ الْغَدِ قَالَ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنْ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ» فَهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ مِنْ مَعْنَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ، بَلْ فِي حُرْمَةِ فِعْلِ الْفَائِتَةِ ثَانِيًا مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ خَشِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ يَقَعَ إلَى وَيَجِبُ

(قَوْلُهُ: مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ) أَيْ: الْمَذْكُورَ مِنْ التَّرْتِيبِ، وَالتَّقْدِيمِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلِلِاتِّبَاعِ) فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَصَلَّاهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ» مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِبْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ لَمْ يُرَتِّبْ وَلَمْ يُقَدِّمْ الْفَائِتَةَ جَازَ؛ لِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَقَضَاءِ رَمَضَانَ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ قَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ كَمَا يُسَنُّ تَقْدِيمُ قَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى رَمَضَانَ آخَرَ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ التَّقْدِيمَ هُنَا وَاجِبٌ كَمَا يَأْتِي فِي الصِّيَامِ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِضَرُورَةِ الْوَقْتِ) أَيْ فَإِنَّهُ حِينَ وَجَبَ الصُّبْحُ لَمْ يَجِبْ الظُّهْرُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْمُجَرَّدُ) أَيْ: عَنْ قَيْدِ الْإِيجَابِ سم

(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ) أَيْ: تَقْدِيمُ الْفَائِتِ عَلَى الْحَاضِرَةِ (عَلَى الْجَمَاعَةِ) أَيْ: جَمَاعَةِ الْحَاضِرَةِ (مَعَ كَوْنِهِ) أَيْ: التَّقْدِيمِ

(قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِ مُوجِبِيهِ) كَالسَّادَةِ الْحَنَفِيَّةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ: تَقْدِيمَ الْفَائِتَةِ مُطْلَقًا عَلَى الْحَاضِرَةِ (شَرْطٌ لِلصِّحَّةِ) أَيْ: صِحَّةِ الْحَاضِرَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَكْثَرِ إلَخْ) مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ: فِي التَّقْدِيمِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقَعَ بَعْضُهَا إلَخْ) وَجَرَى شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ، وَالنِّهَايَةُ، وَالْمُغْنِي عَلَى اسْتِحْبَابِ التَّرْتِيبِ إذَا أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ مِنْ الْحَاضِرَةِ فِي الْوَقْتِ وَحَمَلُوا إطْلَاقَ تَحْرِيمِ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالطَّبَلَاوِيِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ فُقِدَ التَّرْتِيبُ إلَخْ) يُفِيدُ فِيمَنْ فَاتَهُ الظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ بِعُذْرٍ، وَالْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وُجُوبُ تَقْدِيمِ الْأَخِيرَيْنِ عَلَيْهِمَا لَكِنْ أَفْتَى م ر بِأَنَّ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابَ التَّرْتِيبِ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مُطْلَقًا وَإِنْ خَالَفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ اهـ أَيْ: وَالتَّرْتِيبُ الْمَطْلُوبُ لَا يُنَافِي الْبِدَارَ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِالْعِبَادَةِ وَغَيْرُ مُقَصِّرٍ كَمَا أَنَّ تَقْدِيمَ رَاتِبَةِ الْمَقْضِيَّةِ الْقَبْلِيَّةَ عَلَيْهَا لَا يُنَافِي الْبِدَارَ الْوَاجِبَ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَالتَّطَوُّعِ) أَيْ: يَأْثَمُ بِهِ مَعَ الصِّحَّةِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَذَكَّرَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقْطَعْهَا) أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ إتْمَامُ الْحَاضِرَةِ، ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ

2,484

وَيُسَنُّ لَهُ إعَادَةُ الْحَاضِرَةِ نِهَايَةٌ أَيْ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَبَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِهَا إذَا عَلِمَ بِالْفَائِتَةِ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَاضِرَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: ضَاقَ وَقْتُهَا أَمْ اتَّسَعَ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: سَعَةَ وَقْتٍ إلَخْ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: فَبَانَ ضِيقُهُ) أَيْ: عَنْ إدْرَاكِهَا مُؤَدَّاةً وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ عَلَى قِيَاسِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، بَلْ أَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم أَيْ وَعَنْ إدْرَاكِهَا بِتَمَامِهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ قَطْعُهَا) هَلَّا سُنَّ قَلْبُهَا، وَالسَّلَامُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَرَاجِعْ، ثُمَّ رَأَيْت م ر قَالَ إنَّهُ يُسَنُّ قَلْبُهَا نَفْلًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ وَجَبَ قَطْعُهَا عَلَى مَعْنَى امْتَنَعَ إتْمَامُهَا فَرْضًا فَلَا يُنَافِي سَنُّ قَلْبِهَا نَفْلًا ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقُمْ لِثَالِثَةٍ وَإِلَّا وَجَبَ قَطْعُهَا وَقَالَ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ

2,485

وَيُشْتَرَطُ لِنَدْبِ قَلْبِهَا نَفْلًا أَنْ يَكُونَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنْ أُولَى، أَوْ ثَالِثَةٍ كَانَ الْقَلْبُ مُبَاحًا اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهِ) أَيْ كَمَا لَوْ انْقَطَعَ دَمُ الْحَائِضِ، أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَشَكَّ فِي أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، أَوْ بَعْدَهُ ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَلَا) فَلَوْ فَعَلَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَيْهِ لَا يُجْزِئُهُ فَتَجِبُ إعَادَتُهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ) أَيْ: بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ: الِاسْتِجْمَاعِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ: الشَّكِّ

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي بَابِ الْجَمَاعَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: نُدِبَ فِعْلُهَا ثَانِيًا) أَيْ: بَعْدَ قَضَائِهَا أَوَّلًا قَبْلَ مِثْلِ وَقْتِهَا

(قَوْلُهُ: صَلُّوهَا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَالضَّمِيرُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمَقْضِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَيَقْبَلُهُ إلَخْ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَلْ فِي حُرْمَةِ فِعْلٍ إلَخْ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مَا اقْتَضَاهُ مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالرِّبَا الْمُحَرَّمِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُوجَبٍ) (تَنْبِيهٌ) يُسَنُّ إيقَاظُ النَّائِمِينَ لِلصَّلَاةِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ ضِيقِ وَقْتِهَا فَإِنْ عَصَى بِنَوْمِهِ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِحَالِهِ إيقَاظُهُ،

2,486

وَكَذَا يُسْتَحَبُّ إيقَاظُهُ إذَا رَآهُ نَائِمًا أَمَامَ الْمُصَلِّينَ، أَوْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، أَوْ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ، أَوْ عَلَى سَطْحٍ لَا إجَّارَ لَهُ أَيْ لَا حَاجِزَ لَهُ، أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَيْ وَلَوْ كَانَ صَلَّى الصُّبْحَ، أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَيْ وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا، أَوْ نَامَ خَالِيًا فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ، أَوْ نَامَتْ الْمَرْأَةُ مُسْتَلْقِيَةً وَوَجْهُهَا إلَى السَّمَاءِ، أَوْ نَامَ الرَّجُلُ أَيْ، أَوْ الْمَرْأَةُ مُنْبَطِحًا عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهَا ضَجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللَّهُ تَعَالَى،

2,487

وَيُسَنُّ إيقَاظُ غَيْرِهِ أَيْضًا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلِلتَّسَحُّرِ وَمَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمْرٌ أَيْ دُهْنٌ وَنَحْوُهُ، وَالنَّائِمُ بِعَرَفَاتٍ وَقْتَ الْوُقُوفِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ طَلَبٍ وَتَضَرُّعٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ) أَيْ يَقِينًا

2,488

فَلَوْ شَكَّ فِي ذَلِكَ لَمْ يُكْرَهْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُجَرَّدُ لِلنَّدْبِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَالنَّدْبُ أَيْ وَيَخُصُّ النَّدْبُ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْقُرْبَةِ أَيْ عَنْ قَيْدِ الْوُجُوبِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَقَعَ بَعْضُهَا وَإِنْ قَلَّ خَارِجَ الْوَقْتِ) خَالَفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ حَيْثُ

696

قَالَ فِي قَوْلِ الرَّوْضِ آخِرَ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَتَقْدِيمِهَا عَلَى حَاضِرَةٍ لَمْ يَخَفْ فَوْتَهَا مَا نَصُّهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ بَعْدَ فِعْلِ الْفَائِتَةِ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ جَازَ تَقْدِيمُهَا وَيُحْمَلُ تَحْرِيمُ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا عَلَى غَيْرِ هَذَا وَلِإِفَادَةِ ذَلِكَ عَدَلَ إلَى مَا قَالَهُ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ، وَالْمِنْهَاجِ، وَالتَّحْقِيقِ، وَالتَّنْبِيهِ عَنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ عَلَى حَاضِرَةٍ اتَّسَعَ وَقْتُهَا اهـ وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ فُقِدَ التَّرْتِيبُ) يُفِيدُ فِيمَنْ فَاتَهُ الظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ بِعُذْرٍ، وَالْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وُجُوبُ تَقْدِيمِ الْأَخِيرَيْنِ عَلَيْهِمَا لَكِنْ أَفْتَى م ر بِأَنَّ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ اسْتِحْبَابَ التَّرْتِيبِ تَقْدِيمُ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ مُطْلَقًا وَإِنْ خَالَفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ اهـ أَيْ، وَالتَّرْتِيبُ الْمَطْلُوبُ لَا يُنَافِي الْبِدَارِ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِالْعِبَادَةِ وَغَيْرُ مُقَصِّرٍ كَمَا أَنَّ تَقْدِيمَ رَاتِبَةِ الْمَقْضِيَّةِ الْقَبْلِيَّةَ عَلَيْهَا لَا يُنَافِي فِي الْبِدَارِ الْوَاجِبَ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ م ر

(قَوْلُهُ: فَبَانَ ضِيقُهُ) أَيْ: عَنْ إدْرَاكِهَا مُؤَدَّاةً وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ فِي الْوَقْتِ عَلَى قِيَاسِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ، بَلْ أَوْلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) يُسَنُّ (تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا) مُحَاكَاةً لِلْأَدَاءِ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَصَلَّاهَا بَعْدَ الْغُرُوبِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

2,084

فَإِنْ لَمْ يُرَتِّبْ وَلَمْ يُقَدِّمْ الْفَائِتَةَ جَازَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَالتَّرْتِيبُ إنَّمَا وَجَبَ فِي الْأَدَاءِ لِضَرُورَةِ الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ حِينَ وَجَبَ الصُّبْحُ لَمْ يَجِبْ الظُّهْرُ،

2,085

فَإِذَا فَاتَ لَمْ يَجِبْ التَّرْتِيبُ فِي قَضَائِهِ كَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَفِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُجَرَّدُ إنَّمَا يَدُلُّ عِنْدَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ.

2,086

فَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْحَاضِرَةِ لَزِمَهُ الْبُدَاءَةُ بِهَا لِئَلَّا تَصِيرَ فَائِتَةً أَيْضًا، وَتَعْبِيرُهُ بِلَا يَخَافُ فَوْتَهَا صَادِقٌ بِمَا إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ الْحَاضِرَةِ فَيُسَنُّ تَقْدِيمُ الْفَائِتِ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْكِفَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ،

2,087

وَإِنْ اقْتَضَتْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ خِلَافَهُ، وَيُحْمَلُ إطْلَاقُ تَحْرِيمِ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا عَلَى غَيْرِ هَذَا وَنَحْوِهِ،

2,088

وَلَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي حَاضِرَةٍ وَجَبَ إتْمَامُهَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ اتَّسَعَ،

2,089

وَلَوْ شَرَعَ فِي فَائِتَةٍ مُعْتَقِدًا سَعَةَ الْوَقْتِ فَبَانَ ضِيقُهُ عَنْ إدْرَاكِهَا أَدَاءً وَجَبَ قَطْعُهَا،

2,090

وَلَوْ خَافَ فَوْتَ جَمَاعَةٍ حَاضِرَةٍ فَالْأَفْضَلُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ التَّرْتِيبُ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ.

2,091

فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يُرَاعَ الْخِلَافُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ؟ فَقَدْ قِيلَ بِوُجُوبِهَا أَيْضًا، وَلِذَلِكَ رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ جَمَاعَةٍ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي التَّرْتِيبِ خِلَافٌ فِي الصِّحَّةِ، بِخِلَافِهِ فِي الْجَمَاعَةِ.

2,092

تَنْبِيهٌ: قَدْ أَطْلَقُوا اسْتِحْبَابَ تَرْتِيبِ الْفَوَائِتِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَاتَتْ كُلُّهَا بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ،

2,093

فَإِنْ فَاتَ بَعْضُهَا بِعُذْرٍ، وَبَعْضُهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَجَبَ قَضَاءُ مَا فَاتَ بِلَا عُذْرٍ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا مَرَّ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: تَجِبُ الْبُدَاءَةُ بِهِ، وَقَدْ تَعَارَضَ خِلَافَانِ: أَحَدُهُمَا: قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجِبُ التَّرْتِيبُ وَالثَّانِي: قَوْلُنَا: يَجِبُ قَضَاءُ الْفَائِتِ بِلَا عُذْرٍ عَلَى الْفَوْرِ، وَمُرَاعَاةُ الثَّانِي أَوْلَى فَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا،

2,094

وَيَجِبُ تَقْدِيمُهَا أَيْضًا عَلَى الْحَاضِرَةِ عِنْدَ سَعَةِ وَقْتِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ.

2,095

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُسَنُّ إيقَاظِ النَّائِمِ لِلصَّلَاةِ وَلَا سِيَّمَا إذَا ضَاقَ وَقْتُهَا، فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خَرَجَ يَوْمًا إلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يَمُرَّ بِنَائِمٍ إلَّا أَيْقَظَهُ» ،

2,096

وَكَذَا إذَا رَآهُ أَمَامَ الْمُصَلِّينَ أَوْ كَانَ نَائِمًا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ نَائِمًا عَلَى سَطْحٍ لَا حِجَازَ لَهُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْهُ، أَوْ كَانَ نَائِمًا بَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ وَبَعْضُهُ فِي الظِّلِّ، أَوْ كَانَ نَائِمًا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَوْ كَانَ نَائِمًا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، أَوْ نَامَ خَالِيًا وَحْدَهُ، أَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ نَائِمَةً مُسْتَلْقِيَةً وَوَجْهُهَا إلَى السَّمَاءِ، أَوْ نَامَ الرَّجُلُ مُنْبَطِحًا فَإِنَّهَا ضَجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللَّهُ،

2,097

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوقِظَ غَيْرَهُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَلِلتَّسَحُّرِ وَالنَّائِمَ بِعَرَفَاتٍ وَقْتَ الْوُقُوفِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ طَلَبٍ وَتَضَرُّعٍ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَى شَخْصًا يَتَوَضَّأُ بِمَاءٍ نَجَسٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إعْلَامُهُ كَمَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَتَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا) مُحَاكَاةً لِلْأَدَاءِ فَإِنْ خَافَ فَوْتَهَا بَدَأَ بِهَا وُجُوبًا لِئَلَّا تَصِيرَ فَائِتَةً.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِئَلَّا تَصِيرَ فَائِتَةً) يُفِيدُ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْفَائِتَ حَيْثُ كَانَ يُدْرِكُ مِنْ الْحَاضِرَةِ رَكْعَةً فِي وَقْتِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْكِفَايَةِ، وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، وَمُقْتَضَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إدْرَاكِ جَمِيعِهَا فِيهِ، وَاعْتَمَدَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ، وَخَرَجَ بِفَوْتِهَا فَوْتُ جَمَاعَتِهَا وَلَوْ جُمُعَةً لَمْ يُدْرِكْ غَيْرَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ،

1,029

فَإِذَا رَأَى إمَامًا فِي حَاضِرَةٍ وَعَلَيْهِ فَائِتَةٌ فَالْأَفْضَلُ فِعْلُ الْفَائِتَةِ مُنْفَرِدًا،

note

ثُمَّ إنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ الْحَاضِرَةِ شَيْئًا فَعَلَهُ وَإِلَّا فَلَا، وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا خَلْفَ الْحَاضِرَةِ أَوْ يُحْرِمَ بِالْحَاضِرَةِ مَعَ الْإِمَامِ، لَكِنْ فِي الْأَوَّلِ اقْتَدَى فِي مَقْضِيَّةٍ خَلْفَ مُؤَدَّاةٍ،

1,030

وَفِي الثَّانِيَةِ عَدَمُ التَّرْتِيبِ، وَفِيهِمَا خِلَافٌ،

1,031

وَلَوْ شَرَعَ فِي حَاضِرَةٍ فَتَذَكَّرَ فِيهِمَا فَائِتَةً أَتَمَّهَا وُجُوبًا،

1,032

وَإِنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَكَانَتْ الْفَائِتَةُ بِغَيْرِ عُذْرٍ،

1,033

وَلَوْ شَرَعَ فِي حَاضِرَةٍ مُنْفَرِدًا فَرَأَى جَمَاعَةً فَلَهُ قَلْبُهَا نَفْلًا، وَيَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَاوَزَهُمَا وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَلَا،

1,034

وَلَوْ شَرَعَ فِي فَائِتَةٍ مُعْتَقِدًا سَعَةَ الْوَقْتِ فَبَانَ ضِيقُهُ عَنْ جَمِيعِ الْحَاضِرَةِ وَجَبَ قَطْعُهَا،

1,035

وَلَا يَجُوزُ قَلْبُهَا نَفْلًا وَإِنْ أَتَمَّ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ فِي التَّشَهُّدِ لِأَنَّ اشْتِغَالَهُ وَلَوْ بِالسَّلَامِ يُفَوِّتُ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ وَهُوَ حَرَامٌ.

قَالَهُ شَيْخُنَا، وَاعْتَمَدَهُ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ جَوَازُ قَلْبِهَا نَفْلًا، وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الَّتِي لَا يَخَافُ فَوْتَهَا) صَادِقٌ بِمَا لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا فِي الْوَقْتِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعَبَّرَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ بِالِاتِّسَاعِ وَالضِّيقِ لَا بِالْفَوَاتِ وَعَدَمِهِ.

218

(فَرْعٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُرَاعَى التَّرْتِيبُ،

219

وَلَوْ فَاتَتْ الْجَمَاعَةُ قَالَ فَيُصَلِّي أَوَّلًا الْفَائِتَ مُنْفَرِدًا،

note

ثُمَّ إنْ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ فِي الْحَاضِرَةِ صَلَّاهَا وَإِلَّا صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا،

220

وَمِثْلُهُ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي آخِرِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ، وَنَقَلَ عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْحَاضِرَةِ.

221

(فَرْعٌ) لَوْ شَرَعَ فِي الْفَائِتَةِ ثُمَّ خَافَ ضِيقَ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُهَا،

222

وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الْوَقْتِ هَلْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاؤُهَا،

223

فَلَوْ قَضَاهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ بِلَا خِلَافٍ،

224

أَقُولُ: فَلَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ حَتَّى مَاتَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ كَالْوُضُوءِ احْتِيَاطًا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها) ؛ لحديث الخندق المذكور،

2,026

فإن خاف فوتها .. وجب تقديم الحاضرة؛ لأن الوقت تعين لها، ولئلا تصير الأخرى قضاء.

والتعبير بالفوات يقتضي: استحباب الترتيب أيضًا إذا أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة؛ لأنها لم تفت، وبه جزم في (الكفاية)، لكن فيه بعد لإخراج بعض الصلاة عن الوقت، وهو ممتنع على الصحيح.

2,027

فلو شرع في الحاضرة، ثم ذكر الفائتة وهو فيها .. وجب إتمام الحاضرة، ضاق الوقت أو اتسع، ثم يقضي الفائتة،

2,028

ويستحب له أن يعيد الحاضرة؛ لما روى الدارقطني [١/ ٤٢١] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في مكتوبة .. فليبدأ بالتي هو فيها،

2,029

فإذا فرغ منها .. صلى التي نسى، ثم ليعيد الصلاة التي صلى مع الإمام).

2,030

ولو دخل في الفائتة معتقدًا سعة الوقت فبان ضيقه .. وجب قطعها والشروع في الحاضرة على الصحيح.

2,031

ولو تذكر فائتة، وهناك جماعة يصلون الحاضرة، والوقت متسع .. فسيأتي في خاتمة (الجماعة).

فروع:

ذكر الأصحاب: أن النائم معذور في تأخير الصلاة، والمراد: من استغرق الوقت بالنوم،

2,032

أما من دخل عليه الوقت ثم نام،

2,033

فإن ظن أنه لا يستيقظ قبل خروجه .. أثم،

2,034

وكذا إن احتمل أن لا يستيقظ كما أفتى به ابن الصلاح والشيخ.

2,035

ومن ظن قبل دخول الوقت أنه إذا نام استغرق الوقت .. جزم الشيخ بأنه لا يأثم؛ لأنه لم يخاطب بها قبل الوقت.

2,036

ويستحب إيقاظ النائمين للصلاة، لاسيما إذا ضاق وقتها، ففي (سنن أبي داوود): (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا إلى الصلاة، فلم يمر بنائم إلا أيقظه)،

2,037

وكذلك إذرا رآه نائمًا أمام المصلين،

2,038

وإذا كان نائمًا في الصف الأول أو محراب المسجد،

2,039

وكذا إذا نام على سطح لا حافة له؛ لورود النهي عنه من طريق أنس، أو نام وبعضه في الشمس وبعضه في الظل، لورود النهي عنه، أو نام بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس؛ لأن الأرض تعج إلى الله من نومة عالم حينئذ، قاله علقمة بن قيس، أو نام قبل صلاة العشاء، أو بعد صلاة العصر، أو نام خاليًا في بيت وحده،

2,040

فإن ذلك يكره، أو نامت المرأة مستلقية ووجهها إلى السماء، ذكرهما الحليمي، أو نام رجل على وجهه منبطحًا؛ فإنها ضجعة يبغضها الله، رواه أحمد [٢/ ٢٨٧] وابن حبان [٥٥٤٩].

2,041

ويستحب أن يوقظ غيره لصلاة الليل وللتسحر،

2,042

ومن نام وفي يده غمر، والنائم بعرفات وقت الوقوف؛ لأنه وقت طلب وتضرع.

2,043

ومن فاتته صلاة العشاء، هل له أن يصلي الوتر قبل قضائها؟ حكى القمولي فيه وجهين، وهما غريبان.

وحكى الطبري شارح (التنبيه) وجهين فيمن عليه فوائت وأراد قضاءها، هل يبدأ بالصبح أو الظهر؟ وفيه ما يقتضي: أن ثواب القضاء دون ثواب الأداء.

2,044

ومن عليه فوائت لا يعرف عددها .. قال القفال: يقضي ما تحقق تركه،

2,045

وقال القاضي حسين: يقضي ما زاد على ما تحقق فعله، وهو الأصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.