Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا حِفْظُ الثَّمَرِ) عَلَى الشَّجَرِ مِنْ سُرَّاقٍ وَطَيْرٍ وَزُنْبُورٍ،

9,897

فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ بِهِ لِكَثْرَةِ السُّرَّاقِ أَوْ كَبِرَ الْبُسْتَانُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ عَدَمَ لُزُومِهِ ذَلِكَ فِي مَالِهِ بَلْ عَلَى الْمَالِكِ مَعُونَتُهُ عَلَيْهِ (وَجِذَاذُهُ) أَيْ قَطْعُهُ (وَتَجْفِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِهِ.

9,898

وَالثَّانِي لَيْسَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْحِفْظَ خَارِجٌ عَنْ أَعْمَالِهَا،

9,899

وَكَذَا الْجِذَاذُ وَالتَّجْفِيفُ لِأَنَّهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الثَّمَرَةِ. نَعَمْ قَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وُجُوبَ التَّجْفِيفِ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ أَوْ شَرَطَاهُ، وَالْأَوْجَهُ مَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْكِتَابِ مِنْ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا لِأَنَّ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ لَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ وَالْعَادَةِ إذْ لَا تَسَعُهُ مُخَالَفَتُهُمَا،

9,900

وَإِذَا وَجَبَ لَزِمَ تَسْوِيَةُ الْجَرِينِ وَنَقْلُهُ إلَيْهِ، وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ لَهُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ عَلَيْهِ وَمَا وَجَبَ عَلَى الْمَالِكِ لَوْ فَعَلَهُ الْعَامِلُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ اقْضِ دَيْنِي وَبِهِ فَارَقَ قَوْلَهُ لَهُ اغْسِلْ ثَوْبِي، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا نَصُّوا عَلَى كَوْنِهِ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ الْمَالِكِ لَا يُلْتَفَتُ فِيهِ إلَى عَادَةٍ مُخَالَفَةٍ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ الطَّارِئَ لَا يُعْمَلُ بِهِ إذَا خَالَفَ عُرْفًا سَابِقًا لَهُ، فَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةٌ بِأَنَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ اُتُّبِعَتْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا لَيْسَ لِلْأَصْحَابِ فِيهِ نَصٌّ بِأَنَّهُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَوْ بِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهِ يَقْتَضِي كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ بِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَهَا بِالذِّكْرِ لِلْخِلَافِ فِيهَا، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ

7,913

وَكَذَا حُفِظَ إلَخْ شَامِلٌ لَهَا

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) هُوَ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا وَجَبَ) أَيْ الْجَفَافُ

(قَوْلُهُ: بِإِذْنِ الْمَالِكِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْأُجْرَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ إذَا فَعَلَهُ الْمَالِكُ بِإِذْنِهِ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ بِهِ عَلَى الْعَمَلِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِآخَرَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ إلَخْ) هَذِهِ الْعِلَاوَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهَا مِنْ أَنَّ الْأَصْحَابَ اسْتَنَدُوا فِيمَا قَالُوهُ لِعُرْفٍ كَانَ فِي زَمَنِهِمْ.

(قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ غَيْرُ مُتَأَتٍّ فِي عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ؛ وَلِهَذَا اقْتَصَرَ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الرَّدِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا حِفْظُ الثَّمَرِ) عَلَى النَّخْلِ وَفِي الْجَرِينِ مِنْ نَحْوِ سَارِقٍ وَطَيْرٍ فَإِنْ لَمْ يَتَحَفَّظْ بِهِ لِكَثْرَةِ السُّرَّاقِ أَوْ كِبَرٍ لِبُسْتَانٍ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الَّذِي يُقَوِّي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُكْرِيَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ بَلْ عَلَى الْمَالِكِ مَعُونَتُهُ عَلَيْهِ (وَجُذَاذُهُ) أَيْ قَطْعُهُ (وَتَجْفِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الصَّلَاحَ يَحْصُلُ بِهِمَا نَعَمْ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا تَقْيِيدُ وُجُوبِ التَّخْفِيفِ بِمَا إذَا اُعْتِيدَ أَوْ شَرْطَاهُ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّ الْوَجْهَ مَا أَطْلَقَهُ الْمَتْنُ مِنْ وُجُوبِهِ مُطْلَقًا إذْ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَتَأَتَّى إلَّا عِنْدَ انْتِفَاءِ الْعَادَةِ وَالشَّرْطِ إذْ لَا يَسَعُهُ مُخَالَفَتُهُمَا،

5,706

وَإِذَا وَجَبَ إصْلَاحُ مَوْضِعِهِ وَتَهْيِئَتُهُ وَنَقْلُ الثَّمَرَةِ إلَيْهِ وَتَقْلِيبُهَا فِي الشَّمْسِ وَمَا عَلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ الْمَالِكَ لَهُ،

5,707

وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ لِغَيْرِهِ اقْضِ دَيْنِي وَبِهِ فَارَقَ قَوْلُهُ لَهُ اغْسِلْ ثَوْبِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَا ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ تَعْوِيلٍ فِيهِ عَلَى عَادَةٍ لَا يُلْتَفَتُ فِيهِ إلَى عَادَةٍ مُخَالِفَةٍ لَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ الطَّارِئَ لَا يُعْمَلُ بِهِ إذَا خَالَفَ عُرْفًا سَبَقَهُ وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ فِي قَوَاعِدِهِ بَلْ كَلَامُهُمْ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْأَيْمَانِ وَغَيْرِهِمَا صَرِيحٌ فِيهِ فَبَحْثُ أَنَّ مَا ذَكَرُوهُ عَلَى الْعَامِلِ لَوْ اُعْتِيدَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَالِكِ لَزِمَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ،

5,708

وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ بَعْضَ مَا عَلَيْهِ نَقَصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ كَمَا فِي الْجَعَالَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ سَارِقٍ إلَخْ) أَيْ كَالزَّنَابِيرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ) أَيْ الْعَامِلِ مُعْتَمَدٌ وَ

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) هُوَ ضَعِيفٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَعُونَتُهُ) أَيْ الْعَامِلِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْكِرَاءِ

(قَوْلُهُ أَيْ قَطْعُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِهِمَا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِهِ اهـ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ إلَى الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدُ

14,153

وَكَذَا قَوْلُهُ لَكِنَّهُ مُعْتَرَضٌ إلَخْ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الِاعْتِرَاضِ بِحَمْلِ مُعْتَادِ التَّجْفِيفِ فِي كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَى مَا يَجِفُّ غَيْرَ رَدِيءٍ أَيْ

14,154

بِخِلَافِ مَا لَا يَجِفُّ أَصْلًا أَوْ يَجِفُّ رَدِيئًا فَلَا يَجِبُ تَجْفِيفُهُ

(قَوْلُهُ وَإِذَا وَجَبَ) أَيْ التَّجْفِيفُ

(قَوْلُهُ وَمَا عَلَيْهِ) مُبْتَدَأٌ أَيْ وَكُلُّ عَمَلٍ وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ وَ

(قَوْلُهُ يَصِحُّ إلَخْ) خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ) الْأَنْسَبُ وَمَا عَلَى الْمَالِكِ لَوْ فَعَلَهُ

(قَوْلُهُ بِإِذْنِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِأُجْرَةٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَيْ وَإِلَّا فَيَسْتَحِقُّهَا قَطْعًا

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ إلَخْ) قِيَاسُهُ أَنَّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ إذَا فَعَلَهُ الْمَالِكُ بِإِذْنِهِ اسْتَحَقَّ بِهِ الْأُجْرَةَ عَلَى الْعَامِلِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ اقْضِ دَيْنِي) أَيْ بِجَامِعِ الْوُجُوبِ إذْ مَا يَخُصُّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ لِحَقِّ الْعَامِلِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ) أَيْ بِالتَّنْزِيلِ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِآخَرَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً إلَخْ) أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَعَرَفَاهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا شَمِلَ ذَلِكَ الْعُرْفُ الْغَالِبُ جَمِيعَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَبَحْثُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجٍ هـ اهـ.

(قَوْلُهُ ذَكَرُوهُ عَلَى الْعَامِلِ) الْأَوْلَى ذَكَرُوا أَنَّهُ عَلَى إلَخْ

(قَوْلُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ) خَبَرُ قَوْلِهِ فَبَحْثُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ إلَخْ) هَذَا كَقَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ إذَا شَرَطَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ أَعْمَالًا تَلْزَمُهُ فَأَثْمَرَتْ الْأَشْجَارُ وَالْعَامِلُ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ اسْتَحَقَّ مِنْ الثَّمَرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ فَإِنْ عَمِلَ نِصْفَ مَا لَزِمَهُ اسْتَحَقَّ نِصْفَ مَا شَرَطَ لَهُ اهـ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَا شَرَطَ لَهُ إنْ تَرَكَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَفِي الْعُبَابِ،

14,155

وَلَوْ أَطْلَعَ الشَّجَرُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ قَبَضَ الْعَامِلُ الشَّجَرَ أَمْ لَا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ الْعَمَلِ انْتَهَى اهـ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (حِفْظَ الْأَصْلِ) أَيْ أَصْلِ الثَّمَرِ وَهُوَ الشَّجَرُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ وَلَوْ فَعَلَ مَا عَلَى الْمَالِكِ بِإِذْنِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِأُجْرَةٍ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً إلَخْ) فَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُحْمَلُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ إنْ كَانَ عُرْفٌ غَالِبٌ وَعَرَفَاهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا شَمِلَ ذَلِكَ الْعُرْفُ الْغَالِبُ جَمِيعَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِلْحَمْلِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَرَكَ الْعَامِلُ بَعْضَ مَا عَلَيْهِ نَقَصَ مِنْ حِصَّتِهِ بِقَدْرِهِ) هَذَا كَقَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ

4,989

فَرْعٌ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي إذَا شَرَطَ الْمَالِكُ عَلَى الْعَامِلِ أَعْمَالًا تَلْزَمُهُ فَأَثْمَرَتْ الْأَشْجَارُ وَالْعَامِلُ لَمْ يَعْمَلْ بَعْضَ تِلْكَ الْأَعْمَالِ اسْتَحَقَّ مِنْ الثَّمَرَةِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ فَإِنْ عَمِلَ نِصْفَ مَا لَزِمَهُ اسْتَحَقَّ نِصْفَ مَا شَرَطَ لَهُ اهـ، مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ، لَكِنْ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ شَرِيكٌ وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَحِقُّ جَمِيعَ مَا شَرَطَ لَهُ،

4,990

وَإِنْ تَرَكَ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ الَّتِي عَلَيْهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَفِي الْعُبَابِ وَلَوْ أَطْلَعَ الشَّجَرُ قَبْلَ الْعَمَلِ فِيهِ قَبَضَ الْعَامِلُ الشَّجَرَ أَمْ لَا اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَزِمَتْهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا الْتَزَمَهُ مِنْ الْعَمَلِ اهـ، وَنَقَلَهُ فِي تَجْرِيدِهِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ شَرِيكٌ،

4,991

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَتْ أَيْ الْمُسَاقَاةُ عَلَى عَيْنِهِ وَعَامَلَ غَيْرَهُ انْفَسَخَتْ بِتَرْكِهِ الْعَمَلَ اهـ، فَيُحْتَمَلُ تَفْرِيعُهُ عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُجَرَّدِ التَّرْكِ بِأَنَّ فِي مُسَاقَاةِ الْغَيْرِ مَعَ التَّرْكِ مَزِيدُ إعْرَاضًا وَمُنَافَاةٍ لِلْحَالِ تَقْتَضِي الِانْفِسَاخَ فَلْيُحَرَّرْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا) عَلَيْهِ (حِفْظُ الثَّمَرِ) عَلَى الشَّجَرِ مِنْ السُّرَّاقِ وَمِنْ الطُّيُورِ وَالزَّنَابِيرِ بِجَعْلِ كُلِّ عُنْقُودٍ فِي وِعَاءٍ يُهَيِّئُهُ الْمَالِكُ، كَقَوْصَرَّةٍ، وَعَنْ الْمُشْمِسِ بِجَعْلِ حَشِيشٍ أَوْ نَحْوِهِ فَوْقَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ، (وَ) عَلَيْهِ (جِدَادُهُ) أَيْ قَطْعُهُ وَحِفْظُهُ فِي الْجَرِينِ مِنْ السُّرَّاقِ وَنَحْوِهِمْ، (وَتَجْفِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِهِ، وَالْخِلَافُ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، لَكِنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ عَبَّرَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ بِالصَّحِيحِ.

13,678

وَالثَّانِي: لَيْسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ خَارِجٌ عَنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ،

13,679

وَكَذَا الْجِدَادُ وَالتَّجْفِيفُ؛ لِأَنَّهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الثَّمَرِ.

13,680

تَنْبِيهٌ قَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْوُجُوبَ فِي التَّجْفِيفِ عَلَى الْعَامِلِ بِمَا إذَا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِهِ أَوْ شَرَطَاهُ، وَلَيْسَ هَذَا الْقَيْدُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَأَلْحَقَ ابْنُ الْمُقْرِي بِالتَّجْفِيفِ فِي ذَلِكَ الْحِفْظَ وَالْجِدَادَ وَهُوَ ظَاهِرٌ،

13,681

وَإِذَا لَزِمَ التَّجْفِيفُ وَجَبَ تَسْوِيَةُ الْجَرِينِ وَنَقْلُهُ إلَيْهِ وَتَقْلِيبُهَا فِي الشَّمْسِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ، وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ كَانَ لَهُ اسْتِئْجَارُ الْمَالِكِ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى الْمَالِكِ لَوْ فَعَلَهُ الْعَامِلُ بِإِذْنِ الْمَالِكِ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ.

13,682

فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ كَمَا لَوْ أَمَرَ بِغَسْلِ ثَوْبِهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ إذْنَهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَمْرِهِ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ لَا كَأَمْرِهِ بِغَسْلِ ثَوْبِهِ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا) عَلَيْهِ (حِفْظُ الثَّمَرِ) عَنْ السَّارِقِ وَالطَّيْرِ. (وَجَدَادُهُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ فِي الصِّحَاحِ أَيْ قَطْعُهُ. (وَتَجْفِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِهِ،

3,201

وَالثَّانِي لَيْسَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحِفْظَ خَارِجٌ عَنْ أَعْمَالِ الْمُسَاقَاةِ

3,202

وَكَذَا الْجَدَادُ، وَالتَّجْفِيفُ؛ لِأَنَّهُمَا بَعْدَ كَمَالِ الثَّمَرِ،

3,203

وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصِلْهَا كَالتَّتِمَّةِ حِكَايَةُ الثَّانِي فِي الْحِفْظِ، أَنَّهُ عَلَى الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ بِحَسَبِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الثَّمَرِ،

3,204

وَفِي الْبَسِيطِ وَغَيْرِهِ حِكَايَةُ أَنَّهُ عَلَى الْمَالِكِ وَفِي الْكِفَايَةِ حِكَايَةُ، أَنَّ الْجَدَادَ وَالتَّجْفِيفَ عَلَى الْمَالِكِ، وَالرَّوْضَةُ كَأَصْلِهَا سَاكِنَانِ عَنْ ذَلِكَ، وَفِيهِمَا بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي التَّجْفِيفِ، تَصْحِيحُ وُجُوبِهِ عَلَى الْعَامِلِ إذَا اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِهِ، أَوْ شَرَطَاهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ بِهَذَا الْقَيْدِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ،

3,205

فَإِنَّ الْبَاقِيَ لِوُجُوبِهِ لَا يَسَعُهُ مُخَالَفَةَ الْعَادَةِ، أَوْ الشَّرْطِ وَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْجَدَادِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا، لَا يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ إلَّا بِالشَّرْطِ،

3,206

وَالثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحِفْظِ أَيْضًا وَيَأْتِي وَجْهُ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ فِي الْجَدَادِ وَالتَّجْفِيفِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَنْ السَّارِقِ وَالطَّيْرِ) أَيْ وَنَحْوِهِمَا وَأَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ عُنْقُودٍ قَوْصَرَّةً مَثَلًا وَلَوْ كَثُرَ السُّرَّاقُ أَوْ كَبُرَ الْبُسْتَانُ وَعَجَزَ عَنْ الْحِفْظِ ضَمَّ إلَيْهِ مُسَاعِدٌ وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِ،

5,886

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْمَالِكِ.

قَوْلُهُ: (وَإِهْمَالُ الدَّالَيْنِ فِي الصِّحَاحِ) وَفِيهَا أَيْضًا جَوَازُ إعْجَامِهِمَا وَإِعْجَامِ إحْدَاهُمَا.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ فِي الثَّلَاثَةِ) وَإِنْ لَمْ تَجْرِ بِهَا عَادَةٌ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَيْسَتْ عَلَيْهِ) أَيْ لَيْسَ عَلَى الْعَامِلِ شَيْءٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ، كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ فِي الثَّلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهَا عَلَى الْعَامِلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

5,887

وَالثَّانِي أَنَّهَا عَلَى الْمَالِكِ كَمَا فِي الْبَسِيطِ وَالْكِفَايَةِ وَلَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ وَلَا أَصْلِهَا وَالثَّالِثُ أَنَّهَا عَلَى الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ مَعًا، وَهَذَا قَدْ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالتَّتِمَّةُ فِي الْحِفْظِ وَحْدَهُ وَقَاسَ عَلَيْهِ الشَّارِحُ الْجِدَادَ وَالتَّجْفِيفَ،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَظَهَرَ إلَخْ إلَى الرَّدِّ عَلَى الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي إجْرَاءِ الْخِلَافِ مَعَ الْعَادَةِ أَوْ الشَّرْطِ مَعَ أَنَّهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَاسْتُشْهِدَ لِذَلِكَ بِمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْمُنَاقَشَاتِ مِنْ هَذَا الْإِمَامِ مَعَ قُوَّةِ الِاخْتِصَارِ فِي الْكَلَامِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَسَعُهُ مُخَالَفَةَ الْعَادَةِ) أَيْ الْمُوَافَقَةَ لِمَا نَصُّوا عَلَيْهِ لَا الْمُخَالَفَةَ لَهُ وَإِلَّا لَزِمَ بُطْلَانُ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حِفْظُ الثَّمَرِ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ،

2,142

فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْ بِنَفْسِهِ فَالْمُؤْنَةُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْحِفْظَ خَارِجٌ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَعْمَالَهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ تَنْمِيَةَ الثِّمَارِ.

قَوْلُهُ: (وَيَأْتِي وَجْهُ إلَخْ) وَجْهُهُ مَا سَلَفَ لَنَا فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ فِي تَعْلِيلِ عَدَمِ وُجُوبِ الْحِفْظِ عَلَى الْعَامِلِ.

قَوْلُهُ: (فِيهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ فِي الْحِفْظِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا حفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه في الأصح) أراد أنه يجب على العامل حفظ الثمر عن الطير والزنبور والسارق، كما يجب حفظ مال القراض سواء كانت على النخل أم في الجرين،

13,500

فإن لم يفعل .. فمؤنته عليه.

13,501

والثاني- وهو الأقيس في (الشرح) و (الروضة) -: أنها على المالك والعامل جميعاً بحسب اشتراكهما في الثمرة،

13,502

وفي جذاذ الثمار أيضاً وجهان:

أحدهما: أنها لا تجب على العامل؛ لوقوعه بعد كمال الثمار.

وأصحهما: الوجوب؛ لأن الصلاح به يحصل.

والوجهان في وجوب التجفيف أيضاً،

13,503

والأصح: الوجوب؛ لما قلناه، وإذا ألزمناه التجفيف .. لزمه تهيئة موضعه وتسويته، ونقل الثمار إليه وتقليبها في الشمس من وجه إلى وجه بحسب العادة،

13,504

وأما أجرة مكان التجفيف .. فيحتمل أنها كمؤنة الحفظ، ويحتمل أن تلزم العامل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.