ومنعها بقوله بعتك منفعتها
Its commentaries
(وَ) الْأَصَحُّ (مَنْعُهَا) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا (بِقَوْلِهِ) (بِعْتُك) أَوْ اشْتَرَيْت (مَنْفَعَتَهَا) لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مَوْضُوعٌ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مَرْدُودٌ بِاخْتِلَالِ الصِّيغَةِ حِينَئِذٍ، إذْ لَفْظُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ فَيُنَافِي ذِكْرَ الْمُدَّةِ،
وَلَوْ قَالَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ أَلْزَمْت ذِمَّتَك كَذَا كَفَاهُ عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مُضَافًا إلَى الْعَيْنِ) أَيْ مُرْتَبِطًا بِهَا وَإِنْ كَانَ الْمَقْصِدُ بِهِ الْمَنْفَعَةَ قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَنْعَقِدُ) أَيْ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ) أَيْ بِعْتُك مَنْفَعَتَهَا
(قَوْلُهُ: وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ) مَشَى عَلَيْهِ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ إلَخْ) هَذِهِ الصُّورَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا، وَتَخْتَصُّ بِنَحْوِ: أَلْزَمْت ذِمَّتَك.
وَأَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى عَمَلِ كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ الذِّمَّةِ فَإِجَارَةُ عَيْنٍ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَصَحُّ (مَنْعُهَا) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا (بِقَوْلِهِ بِعْتُك) أَوْ اشْتَرَيْت (مَنْفَعَتَهَا) لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مَوْضُوعٌ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْفَعَةِ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَاخْتَارَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى فَإِنَّهَا صِنْفٌ مِنْهُ إذْ هِيَ بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ، قِيلَ هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ دُونَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَأَلْزَمْت ذِمَّتَك كَذَا اهـ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ كَآجَرْتُكِ أَوْ بِعْتُك مَنْفَعَةَ دَابَّةٍ صِفَتُهَا كَذَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ) أَيْ الْبَيْعُ
(قَوْلُهُ الْمُقَابِلَ) أَيْ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ مِنْ الِانْعِقَادِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الِاعْتِبَارِ
(قَوْلُهُ كَانَ الْأَوْجَهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ أَيْ قَوْلُهُ بِعْتُك مَنْفَعَتَهَا لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مَرْدُودٌ بِاخْتِلَالِ الصِّيغَةِ حِينَئِذٍ إذْ لَفْظُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ فَيُنَافِي ذِكْرَ الْمُدَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ الْخِلَافُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ كَآجَرْتُكِ أَوْ بِعْتُك إلَخْ) أَيْ
وَالْأَصَحُّ انْعِقَادُ الْإِجَارَةِ بِالْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى عَيْنٍ) أَيْ مَنْفَعَةٍ مُرْتَبِطَةٍ بِعَيْنٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ إلَى قَوْلِهِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً وَالْقَوْلُ بِذَلِكَ مَرْدُودٌ بِاخْتِلَالِ الصِّيغَةِ حِينَئِذٍ؛ إذْ لَفْظُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ فَيُنَافِي ذِكْرَ الْمُدَّةِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَوْجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ) قِيلَ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ غَيْرُ كِنَايَةٍ أَيْضًا لِتَنَافِي اللَّفْظِ وَتَهَافُتِهِ؛ إذْ ذِكْرُ الْبَيْعِ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْعَيْنِ وَذِكْرُ الْمَنْفَعَةِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ انْتَهَى وَقَدْ يَمْنَعُ أَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي تَمْلِيكَ الْعَيْنِ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِدَلِيلِ مَا قَالُوهُ فِي بَيْعِ رَأْسِ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الْأَصَحُّ (مَنْعُهَا) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا (بِقَوْلِهِ: بِعْتُك مَنْفَعَتَهَا) ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ مَوْضُوعٌ لِمِلْكِ الْأَعْيَانِ، فَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنَافِعِ كَمَا لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ، وَكَلَفْظِ الْبَيْعِ لَفْظُ الشِّرَاءِ،
وَالثَّانِي يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا صِنْفٌ مِنْ الْبَيْعِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ، وَجَزَمَ بِهِ التَّنْبِيهُ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْإِسْنَوِيِّ وَالْأَذْرَعِيِّ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَيْضًا فِي أَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ هَلْ الْعَيْنُ أَوْ الْمَنْفَعَةُ؟ وَالصِّحَّةُ عَلَى قَوْلِ الْعَيْنِ وَالْمَنْعُ عَلَى قَوْلِ الْمَنْفَعَةِ، وَعَلَيْهِ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ كِنَايَةً فِيهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ بِعْتُك يُنَافِي قَوْلَهُ سَنَةً فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً، خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَنَّهُ فِيهَا كِنَايَةٌ. هَذَا كُلُّهُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ.
أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَكْفِي فِيهَا أَلْزَمْت ذِمَّتَك بِكَذَا عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَنَحْوِهَا، فَيَقُولُ: قَبِلْت كَمَا فِي الْكَافِي أَوْ الْتَزَمْت.
(وَمَنْعُهَا) أَيْ مَنْعُ انْعِقَادِهَا (بِقَوْلِهِ بِعْتُك مَنْفَعَتَهَا) إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مَمْلُوكَةٌ بِالْإِجَارَةِ، فَذِكْرُهَا فِيهَا تَأْكِيدٌ، وَلَفْظُ الْبَيْعِ وُضِعَ لِتَمْلِيكِ الْعَيْنِ، فَذِكْرُهُ فِي الْمَنْفَعَةِ مُفْسِدٌ وَالثَّانِي فِي الْأُولَى قَالَ لَفْظُ الْإِجَارَةِ وُضِعَ مُضَافًا لِلْعَيْنِ فَذِكْرُ الْمَنْفَعَةِ مَعَهُ مُفْسِدٌ وَفِي الثَّانِيَةِ نَظَرٌ إلَى الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّ الْإِجَارَةَ صِنْفٌ مِنْ الْبَيْعِ [صِيغَة الْإِجَارَة]
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَنْعُهَا إلَخْ) فَلَا تَصِحُّ بِهَا. وَلَيْسَتْ كِنَايَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ الْكِنَايَةِ اُسْكُنْ دَارِي شَهْرًا بِكَذَا أَوْ جَعَلْت لَك مَنْفَعَتَهَا سَنَةً بِكَذَا وَمِنْهَا الْكِتَابَةُ بِالْفَوْقَانِيَّةِ وَفِي إشَارَةِ الْأَخْرَسِ مَا مَرَّ فِي الضَّمَانِ.
قَوْلُهُ: (إلَى آخِرِهِ) أَيْ مِنْ ذِكْرِ الْمُدَّةِ وَالْعِوَضِ وَالْوَقْتِ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَوِيَّةِ مِنْ الْقَابِلِ وَشَرْطٌ مِنْ الْمُبْتَدَى وَمِنْ مَنْعِ إرَادَةِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِ فُهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الِاشْتِرَاطُ مِمَّنْ يَقْبَلُ الْعَقْدَ فَقَالَ: الْمُرَادُ إلَى آخِرِ صِيَغِ الْقَبُولِ الْمَذْكُورَةِ إذْ بَقِيَ مِنْهَا تَمَلَّكْت مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (مُفْسِدٌ) لِمُنَافَاةِ وُجُوبِ ذِكْرِ التَّوْقِيتِ لِوُجُوبِ عَدَمِ ذِكْرِهِ وَقَالَ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَنْفَعَةِ مَنْفَعَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ ذِكْرَ الْوَقْتِ لِلْإِعْلَامِ بِقَدْرِ الْمَنْفَعَةِ فَهِيَ كَالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَلَيْسَ تَوْقِيتًا لِلْعَقْدِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ التَّحَالُفِ بَعْدَ فَرَاغِ الْوَقْتِ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مُفْسِدٌ) كَمَا لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ.
قَوْلُهُ: (فَذِكْرُ الْمَنْفَعَةِ مَعَهُ مُفْسِدٌ) قَالَ السُّبْكِيُّ: لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَنْفَعَةِ مَنْفَعَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ومنعها بقوله: بعتك منفعتها) ؛ لأن النبي موضوع لبيع الأعيان لا المنافع كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة.
والثاني: يصح؛ لأنها صنف من البيع، وهو قول ابن سريج واختاره الشيخ وقواه في (المهمات) نظراً إلى المعنى؛
فإن الإجارة بيع المنافع، وشبه الخلاف بالخلاف في انعقاد السلم بلفظ البيع لكن الخلاف هناك: هل ينعقد بيعاً نظراً إلى اللفظ أو سلماً نظراً إلى المعنى؟ وهنا: هل ينعقد إجارة أو يبطل؟
فإن قيل: قوله: (ملكتك منفعتها) المشهور فيه القطع بالصحة فما الفرق بينه وبين: بعتك منفعتها؟ فالجواب أن التمليك أعم؛ لأنه يطلق على بيع الأعيان وبيع المنافع إطلاقاً واحداً، والبيع عند الإطلاق يختص بالأعيان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.