ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس
Its commentaries
(وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) إنْ عُقِدَتْ بِلَفْظِ إجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ، (تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ) كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ فَيَمْتَنِعُ فِيهَا تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ سَوَاءٌ أَتَأَخَّرَ الْعَمَلُ فِيهَا عَنْ الْعَقْدِ أَمْ لَا وَالِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا. وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مَعَ كَوْنِهِ سَلَمًا فِي الْمَعْنَى أَيْضًا لِضَعْفِ الْإِجَارَةِ حَيْثُ وَرَدَتْ عَلَى مَعْدُومٍ وَتَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهَا دَفْعَةً، وَلَا كَذَلِكَ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيهِمَا فَجَبَّرُوا ضَعْفَهَا بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ أُجْرَتِهَا فِي الْمَجْلِسِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ عُقِدَتْ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ عُقِدَتْ بِلَفْظِ إلَخْ فَالْمُرَادُ مِنْهُ التَّعْمِيمُ لَا التَّقْيِيدُ. وَيُرْشِدُ إلَى ذَلِكَ الْفَرْقِ الْآتِي بَيْنَ الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَبَيْنَهُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ فِيهَا) الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ وَامْتِنَاعُ التَّأْجِيلِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مُجَرَّدِ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ. نَعَمْ لَوْ قَالَ يُشْتَرَطُ لَهَا مَا شُرِطَ لِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ شَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَيُمْكِنُ أَنَّ التَّفْرِيعَ بِالنَّظَرِ لَمَّا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ) أَيْ تَسْلِيمَ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّ الْأَحْكَامَ تَابِعَةٌ لِلَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ ثَمَّ،
أَمَّا هُنَا فَعِبَارَتُهُ كَالشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: بِاشْتِرَاطِ قَبْضٍ) أَيْ وَعَدَمِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهَا إلَى آخَرِ مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: مَحَلُّ الْعَقْدِ) أَيْ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ حَيْثُ كَانَ الْمَحَلُّ صَالِحًا وَلَمْ يُعَيِّنَا غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا) أَيْ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: بِلَفْظِ إجَارَةٍ) ، يَعْنِي كُلَّ لَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا الْمَارَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ هَذَا اللَّفْظِ، وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ: سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ السَّلَمِ؛ إذْ الْمُرَادُ التَّعْمِيمُ لَا التَّقْيِيدُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) إنْ عُقِدَتْ بِلَفْظِ إجَارَةٍ أَوْ سَلَمٍ (تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ) كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ فَيَمْتَنِعُ فِيهَا تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ سَوَاءٌ أَتَأَخَّرَ الْعَمَلُ فِيهَا عَنْ الْعَقْدِ أَمْ لَا وَالِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا وَالْإِبْرَاءُ مِنْهَا وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَشْتَرِطُوهُ فِي الْعَقْدِ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّهُ سَلَمٌ فِي الْمَعْنَى أَيْضًا لِضَعْفِ الْإِجَارَةِ بِوُرُودِهَا عَلَى مَعْدُومٍ وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهَا دُفْعَةً وَلَا كَذَلِكَ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِيهِمَا فَجَبَرُوا ضَعْفَهَا بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِلَفْظِ إجَارَةٍ) يَعْنِي كُلَّ لَفْظٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا الْمَارَّةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ خُصُوصَ هَذَا اللَّفْظِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ سَوَاءٌ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ أَوْ السَّلَمِ إذْ الْمُرَادُ التَّعْمِيمُ لَا التَّقْيِيدُ رَشِيدِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِالْوَاوِ إذْ امْتِنَاعُ التَّأْجِيلِ وَمَا بَعْدَهُ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مُجَرَّدِ اشْتِرَاطِ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ نَعَمْ لَوْ قَالَ يُشْتَرَطُ لَهَا مَا شُرِطَ لِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ شَمِلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُمْكِنُ أَنَّ التَّفْرِيعَ بِالنَّظَرِ لِمَا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ لَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وُجُوبُ كَوْنِ الْأُجْرَةِ حَالَّةً وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ الْحُلُولُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ وَالْحَوَالَةُ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ وَالْإِبْرَاءُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالْعَقْدِ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَعْدُومٍ) أَيْ دَائِمًا وَإِلَّا فَالْبَيْعُ فِي الذِّمَّةِ قَدْ يَكُونُ مَعْدُومًا حَالَةَ الْعَقْدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَدْ يُقَالُ الْعَقْدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا وَارِدٌ عَلَى مَعْدُومٍ ضَرُورَةَ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي الْبَيْعِ يُمْكِنُ وُجُودُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ وَتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ
(قَوْلُهُ بِاشْتِرَاطِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ إلَخْ) أَيْ وَبِامْتِنَاعِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهَا إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ وَالِاسْتِبْدَالُ) عَطْفٌ عَلَى تَأْجِيلِ ش قَوْلُهُ لِضَعْفِ الْإِجَارَةِ بِوُرُودِهَا عَلَى مَعْدُومٍ) قَدْ يُقَالُ وَالْعَقْدُ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا وَارِدٌ عَلَى مَعْدُومٍ؛ إذْ مَا فِي الذِّمَّةِ مَعْدُومٌ ضَرُورَةَ أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ وَارِدٌ عَلَى مَا يُمْكِنُ وُجُودُهُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُشْتَرَطُ فِي) صِحَّةِ (إجَارَةِ الذِّمَّةِ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ) قَطْعًا إنْ عُقِدَتْ بِلَفْظِ السَّلَمِ كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ،
وَكَذَا إنْ عُقِدَتْ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي الْأَصَحِّ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا تَأْخِيرُ الْأُجْرَةِ وَلَا الِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَلَا الْحَوَالَةُ بِهَا وَلَا عَلَيْهَا وَلَا الْإِبْرَاءُ مِنْهَا.
تَنْبِيهٌ لَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ وُجُوبُ كَوْنِ الْأُجْرَةِ حَالَّةً وَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَبْضِ الْحُلُولُ،
(وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ) كَرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ،
وَلَا يَجُوزُ فِيهَا تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ) وَإِنْ عُقِدَتْ بِغَيْرِ لَفْظِ السَّلَمِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ فِيهَا تَأْجِيلُ الْأُجْرَةِ) وَلَا الِاسْتِبْدَالُ عَنْهَا وَلَا الْحَوَالَةُ بِهَا وَلَا عَلَيْهَا وَلَا الْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَإِذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي الْأَوَّلِ
وَكَذَا فِيمَا بَعْدَهُ إنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبْضِ،
وَقِيلَ يَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا كَمَا فِي عَقْدِ السَّلَمِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ فِي عَقْدِهِ خِيَارًا وَمَا ذُكِرَ إجَارَةٌ فَهِيَ كَالتَّفَرُّقِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَقِيَاسُ عَقْدِ السَّلَمِ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ صَحَّ فِيمَا يُقَابِلُهُ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَجُوزُ فِيهَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْإِجَارَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِجَارَةُ الْعَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويشترط في إجارة الذمة: تسليم الأجرة في المجلس) كرأس مال السلم؛ لأنها سلم في المنافع،
فإذا عقدت بلفظ الإجارة .. ففيها وجهان مشهوران بناء على أن النظر في العقود إلى ألفاظها أو معانيها،
والأصح عند الأكثرين- كما صرح به في (التصحيح) -: النظر إلى المعنى، فيشترط تسليم الأجرة في المجلس، ويمتنع تأجيلها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها والإبراء منها،
وإن عقدت بلفظ الإجارة .. فالمشهور القطع بهذه الأحكام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.