ولأحدهما فقط
Its commentaries
(وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ) لِأَنَّ الْحَضَانَةَ نَوْعُ خِدْمَةٍ وَلِآيَةِ الْإِرْضَاعِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَتَدْخُلُ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى فِيهِ وَهِيَ وَضْعُهُ فِي الْحِجْرِ وَإِلْقَامُهُ الثَّدْيَ وَعَصْرُهُ لَهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ هِيَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، وَاللَّبَنُ تَابِعٌ إذْ الْإِجَارَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْمَنَافِعِ، وَإِنَّمَا الْأَعْيَانُ تَتْبَعُ لِلضَّرُورَةِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا تَوْسِعَةً فِيهِ لِمَزِيدِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مُدَّةِ الْإِرْضَاعِ. وَمَحَلُّهُ أَهُوَ بَيْتُهُ لِأَنَّهُ أَحْفَظُ، أَوْ بَيْتُ الْمُرْضِعَةِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ،
فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ مُلَازَمَةِ مَا عَيَّنَ أَوْ سَافَرَتْ تَخَيَّرَ، وَلَا تَسْتَحِقُّ أُجْرَةً مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ وَمِنْ تَعْيِينِ الرَّضِيعِ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ كَمَا فِي الْحَاوِي لِاخْتِلَافِ شُرْبِهِ بِاخْتِلَافِ سِنِّهِ، وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ تَنَاوُلَ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ وَتَرْكُ مَا يَضُرُّهُ كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ
بِخِلَافِ وَطْءٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ،
وَلَوْ وُجِدَ بِلَبَنِهَا عِلَّةٌ تُخَيِّرُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرَ. وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَةُ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ خِلَافًا لِمَا فِي الْبَيَانِ،
وَلَوْ سَقَتْهُ لَبَنَ غَيْرِهَا فِي إجَارَةِ ذِمَّةٍ اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ أَوْ عَيْنٍ فَلَا
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ) أَيْ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ) أَيْ الْإِرْضَاعُ
(قَوْلُهُ: مَعَ نَفْيِهَا) أَيْ عَدَمِ ذِكْرِهَا لِمَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى لَمْ يَصِحَّ، لَكِنَّهُ فِي التُّحْفَةِ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ إلَخْ، وَعَبَّرَ هُنَا بِمِثْلِ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ فَكَتَبَ عَلَيْهِ سم - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ مَعَ نَفْيِهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ مَعَ نَفْيِ الصُّغْرَى وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِيهِ، لَكِنْ وَصَفَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْحَضَانَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ جَازَ بِقَوْلِهِ الْكُبْرَى،
وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ: فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلرَّضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ. ثُمَّ قَالَ: وَخَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى.
فَأَمَّا نَفْيُ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَأَقَرَّاهُ، لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْضًا اهـ بِحُرُوفِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: كَوَطْءِ حَلِيلٍ) وَهَلْ تَصِيرُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي السَّفَرِ لِحَاجَتِهَا وَحْدَهَا أَوْ لِحَاجَةِ أَجْنَبِيٍّ لِغَرَضِهَا أَمْ لَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ، وَغَايَتُهُ أَنَّ الْإِذْنَ لَهَا فِي ذَلِكَ أَسْقَطَ عَنْهَا الْإِثْمَ فَقَطْ،
وَإِذَا حَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ هَلْ تَمْنَعُهُ مِنْهُ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْوَلَدِ الْمُتَرَدِّي إلَى قَتْلِهِ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ حُرْمَةِ الْوَطْءِ هُنَا مَعَ خَوْفِ الْعَنَتِ وَجَوَازِهِ فِي الْحَيْضِ لِذَلِكَ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي الْحَيْضِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَهُنَا لِحَقِّ آدَمِيٍّ فَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّ الضَّرَرَ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ خِلَافُ مَا قُلْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَاحْذَرْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ وَطْءٍ لَا ضَرَرَ فِيهِ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الزَّوْجَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفُ الْحَبَلِ أَنَّ ذَاكَ أَمْرٌ مُتَوَقَّعٌ غَيْرُ مَظْنُونٍ بِخِلَافِ هَذَا
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا) يَعْنِي مَعَ عَدَمِ ذِكْرِهَا كَمَا أَوَّلَهُ بِذَلِكَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ حَتَّى لَا يُنَافِيَ مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: وَلَا تَسْتَحِقُّ أُجْرَةً مِنْ وَقْتِ الْفَسْخِ) أَيْ وَإِنْ أَرْضَعَتْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: بِاخْتِلَافِ سِنِّهِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَصْفِهِ ذِكْرُ سِنِّهِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ: مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ كَثْرَةٌ إلَى حَدِّ الْكِفَايَةِ لَا غَيْرُ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ) وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمُسْتَأْجِرِهَا لِلْإِرْضَاعِ مَنْعُ زَوْجِهَا مِنْ الْوَطْءِ خَوْفَ الْحَبَلِ وَانْقِطَاعِ اللَّبَنِ، فَلَعَلَّهُمْ يَرَوْنَ الْفَرْقَ بَيْنَ تَغَيُّرِ اللَّبَنِ وَاخْتِلَافِهِ عَلَى الطِّفْلِ لِأَنَّ هُنَاكَ مَنْدُوحَةٌ وَهِيَ الْفَسْخُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا هُنَاكَ فِي مَنْعِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلزَّوْجِ وَمَا هُنَا فِي امْتِنَاعِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَا هُنَاكَ فِي مُجَرَّدِ الْخَوْفِ وَمَا هُنَا فِي غَلَبَةِ الظَّنِّ، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا جَزَمَ بِالْأَخِيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ) لِأَنَّ الْحَضَانَةَ نَوْعُ خِدْمَةٍ. وَلِآيَةِ الْإِرْضَاعِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ وَتَدْخُلُ فِيهِ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى وَهِيَ وَضْعُهُ فِي الْحِجْرِ وَإِلْقَامُهُ الثَّدْيَ وَعَصْرُهُ لَهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ هِيَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا وَاللَّبَنُ تَابِعٌ إذْ الْإِجَارَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْمَنَافِعِ وَإِنَّمَا الْأَعْيَانُ تَتْبَعُ لِلضَّرُورَةِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا تَوْسِعَةً فِيهِ لِمَزِيدِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ
وَيَجِبُ فِي ذَلِكَ تَعْيِينُ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَمَحَلِّهِ أَهُوَ بَيْتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهُ أَوْ بَيْتُ الْمُرْضِعَةِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ مُلَازَمَةِ مَا عَيَّنَ أَوْ سَافَرَتْ تَخَيَّرَ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ. وَالصَّبِيِّ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ وَصْفِهِ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي لِاخْتِلَافِ شُرْبِهِ بِاخْتِلَافِ نَحْوِ سِنِّهِ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ أَكْلَ وَشُرْبَ كُلِّ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ وَتَرْكَ مَا يَضُرُّهُ كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ وَإِلَّا تُخَيَّرُ وَعَدَمُ اسْتِمْرَاءِ الطِّفْلِ لَبَنَهَا لِعِلَّةٍ فِيهِ عَيْبٌ يَتَخَيَّرُ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ،
وَلَوْ سَقَتْهُ لَبَنَ غَيْرِهَا فِي إجَارَةِ ذِمَّةٍ اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ أَوْ عَيْنٍ فَلَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَضَانَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا الْحَضَانَةُ فَإِنَّهَا نَوْعُ خِدْمَةٍ،
وَأَمَّا الْإِرْضَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} الْآيَةَ،
وَإِذَا جَازَ الِاسْتِئْجَارُ لِلْإِرْضَاعِ وَحْدَهُ فَلَهُ مَعَ الْحَضَانَةِ أَوْلَى وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا إلَى وَيَجِبُ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْإِرْضَاعِ
(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهَا) أَيْ الْإِرْضَاعِ عَلَى الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى
(قَوْلُهُ كَانَتْ هِيَ) أَيْ الْحَضَانَةُ الصُّغْرَى وَ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ) أَيْ الْإِرْضَاعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مَعَ نَفْيِهَا) أَيْ عَدَمِ ذِكْرِهَا لِمَا سَيَأْتِي م ر مِنْ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى لَمْ يَصِحَّ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ التُّحْفَةُ قَوْلَهُ م ر وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ إلَخْ وَعَبَّرَ هُنَا بِمِثْلِ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ م ر فَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ مَعَ نَفْيِهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ مَعَ نَفْيِ الصُّغْرَى وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِيهِ لَكِنْ وَصَفَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْحَضَانَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ جَازَ بِقَوْلِهِ الْكُبْرَى وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلرَّضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ ثُمَّ قَالَ خَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى،
وَأَمَّا نَفْيُ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَأَقَرَّاهُ لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْضًا انْتَهَى اهـ ع ش أَقُولُ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي مُوَافِقٌ لِمَا فِي النِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ مَعَ نَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْإِرْضَاعِ
(قَوْلُهُ بَيْتُهُ) أَيْ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ سم وَع ش أَيْ وَإِنْ أَرْضَعَتْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ) عَطْفٌ عَلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْحَاوِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا فِي الْحَاوِي اهـ.
(قَوْلُهُ بِاخْتِلَافِ نَحْوِ سِنِّهِ) أَسْقَطَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَفْظَةَ النَّحْوِ،
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِاخْتِلَافِ سِنِّهِ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِوَصْفِهِ ذِكْرُ سِنِّهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ أَكْلَ وَشُرْبَ كُلِّ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ) قَالَهُ الرَّافِعِيُّ،
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الَّذِي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْ وَالصَّيْمَرِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّ لَهُ أَيْ الْمُكْتَرِي مَنْعَهَا مِنْ أَكْلِ مَا يَضُرُّ لِلَبَنِهَا اهـ وَهَذَا أَظْهَرُ مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ مَا يُكْثِرُ اللَّبَنَ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ الْكَثْرَةُ إلَى حَدِّ الْكِفَايَةِ لَا غَيْرُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَوَطْءِ حَلِيلٍ يَضُرُّ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَصِيرُ نَاشِزَةً بِذَلِكَ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَإِنْ أَذِنَ الزَّوْجُ لَهَا فِي ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَذِنَ لَهَا فِي السَّفَرِ لِحَاجَتِهَا وَحْدَهَا، وَغَايَةُ الْإِذْنِ لَهَا فِي ذَلِكَ سُقُوطُ الْإِثْمِ عَنْهَا فَقَطْ وَأَنَّ الزَّوْجَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْوَلَدِ الْمُؤَدِّي إلَى قَتْلِهِ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ حِينَئِذٍ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ خِلَافُ مَا قُلْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَاحْذَرْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ اسْتِمْرَاءِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عَيْبٌ أَيْ عَدَمُ كَوْنِ اللَّبَنِ مَرِيئًا لَهُ أَيْ مَحْمُودَ الْعَاقِبَةِ عَيْبٌ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ الرَّضِيعُ ثَدْيَهَا فَفِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ وَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّ الطِّفْلَ إذَا لَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا لِعِلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَهُوَ عَيْبٌ يُثْبِتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَتْهُ) إلَى قَوْلِهِ
أَمَّا الدَّهْنُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لَهُ مَعَ نَفْيِهَا) ظَاهِرُهُ مَعَ نَفْيِ الصُّغْرَى وَكَلَامُ الرَّوْضَةِ صَرِيحٌ فِيهِ، لَكِنْ وَصَفَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْحَضَانَةَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ نَفَى الْحَضَانَةَ جَازَ بِقَوْلِهِ الْكُبْرَى وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ فَإِنْ اسْتَأْجَرَ لِلرَّضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ ثُمَّ قَالَ وَخَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى
فَأَمَّا نَفْيُ الْحَضَانَةِ الْكُبْرَى فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَأَقَرَّاهُ، لَكِنْ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيهَا أَيْضًا اهـ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلْإِرْضَاعِ وَنَفْيِ الْحَضَانَةِ الصُّغْرَى لَمْ يَصِحَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهَا مِنْ حِينِ الْفَسْخِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ
(قَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ) عَطْفٌ عَلَى مُدَّةِ الرَّضَاعِ ش
(قَوْلُهُ أَوْ وَصَفَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَتُكَلَّفُ الْمُرْضِعَةُ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ الرَّوْضُ وم ر
(وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ) . أَمَّا الْحَضَانَةُ فَلِأَنَّهَا نَوْعُ خِدْمَةٍ، وَهِيَ نَوْعَانِ: صُغْرَى وَكُبْرَى، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا.
وَأَمَّا الْإِرْضَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} الْآيَةَ،
وَإِذَا جَازَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْإِرْضَاعِ وَحْدَهُ، فَلَهُ مَعَ الْحَضَانَةِ أَوْلَى، فَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى ذَلِكَ. وَمَرَّ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى الْإِرْضَاعِ يُقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ فَقَطْ.
وَيَجِبُ تَعْيِينُ الرَّضِيعِ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ: أَيْ أَوْ بِالْوَصْفِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْحَاوِي لِاخْتِلَافِ شُرْبِهِ بِاخْتِلَافِ سِنِّهِ. وَتَعْيِينُ مَوْضِعِ الْإِرْضَاعِ أَهُوَ بَيْتُهُ أَوْ بَيْتُهَا؟ لِأَنَّهُ فِي بَيْتِهِ أَشَدُّ تَوَثُّقًا بِهِ،
وَفِي بَيْتِهَا أَسْهَلُ عَلَيْهَا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَعَلَى الْمُرْضِعَةِ أَنْ تَأْكُلَ وَتَشْرَبَ كُلَّ مَا يَكْثُرُ بِهِ اللَّبَنُ، وَلِلْمُكْتَرِي تَكْلِيفُهَا بِذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: الَّذِي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: أَيْ وَالصَّيْمَرِيُّ وَالرُّويَانِيُّ: إنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ أَكْلِ مَا يَضُرُّ بِلَبَنِهَا. اهـ.
وَهَذَا أَظْهَرُ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمْ فِي النَّفَقَاتِ: لِلزَّوْجِ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنْ تَنَاوُلِ مَا يَضُرُّ بِهَا،
وَإِذَا لَمْ يَقْبَلْ الرَّضِيعُ ثَدْيَهَا فَفِي انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي، وَيَنْبَغِي عَدَمُ الِانْفِسَاخِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ، فَفِي الْحَاوِي وَالْبَحْرِ أَنَّ الطِّفْلَ إذَا لَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا لِقِلَّةٍ فِي اللَّبَنِ فَهُوَ عَيْبٌ يُثْبِتُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخَ،
وَلَوْ سَقَتْهُ لَبَنَ غَيْرِهَا اسْتَحَقَّتْ الْأُجْرَةَ إنْ كَانَتْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ، وَإِلَّا فَلَا.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ صِحَّةُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى إرْضَاعِ اللِّبَأِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ إرْضَاعُهُ وَاجِبًا عَلَى الْأُمِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ النَّفَقَاتِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ لِلرَّضَاعِ بُلُوغُ الْمُرْضِعَةِ تِسْعَ سِنِينَ كَمَا فِي الْبَيَانِ، وَخَرَجَ بِالْمَرْأَةِ الْبَهِيمَةُ كَاسْتِئْجَارِ الشَّاةِ لِإِرْضَاعِ سَخْلَةٍ أَوْ طِفْلٍ فَلَا يَصِحُّ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى وَالْبُلْقِينِيُّ فِي الثَّانِيَةِ،
قَالَ: بِخِلَافِ اسْتِئْجَارِ الْمَرْأَةِ لِإِرْضَاعِ السَّخْلَةِ فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ
قال: (ولأحدهما فقط) ؛ لأن كلاً على حدته مقصود يقابل بالأعواض،
فإذا استأجر للحضانة .. تناول ما ذكره المصنف من حفظ إلا آخره.
وفي فتاوى القفال) حكاية قول: إنه لا يصح أن يستأجر المسلم يهودية لرضاع ولده ويخلي بينه وبينها، لأنهما ربما تخلفت عن تعهده.
فروع:
قال الرافعي: على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يكثر اللبن، وللمكتري تكليفها ذلك. قال ابن الرفعة: فيه نظر، إنما يمنعها أن تتعاطى ما يضر بالبن كما قاله الماوردي،
وقال الروياني: إذا أجرت نفسها إجارة عين لرضاع ثم بان أنها مزوجة .. كان للمستأجر الخيار.
قلت: الظاهر: أن هذا مقيد بما إذا كان الزوج حاضراً يمنعها،
أما إذا كان غائباً غيبة بعيدة لا يتوقع قدومه في المدة، أو طفلاً لا يتوقع استمتاعه فيها، أو ممسوحاً .. فلا خيار.
وذكر أنها لو أجرت نفسها ثم أقرت بزوج .. لم تصدق في حق المكتري،
ولو نكحت ثم ذكرت أنها كانت أجرت نفسها لرضاع .. لم تصدق في حق الزوج.
وإذا لم يقبل الصبي ثديها فهل له الفسخ بذلك؟ وجهان في (تعليق القاضي حسين).
ويجب تعيين الصبي لاختلاف الغرض باختلافه، وتعيين موضوع الإرضاع أهو بيته أم بيته،
ويجب في الاستئجار له التقدير بالمدة؛ إذ لا سبيل إلى تقدير مرات الرضاع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.