وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري
Its commentaries
(وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ) وَسَطْحِهَا الَّذِي يَنْتَفِعُ سَاكِنُهَا بِهِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (عَنْ ثَلْجٍ) وَإِنْ كَثُرَ (وَكُنَاسَةٍ) حَصَلَا فِي دَوَامِ الْمُدَّةِ وَهِيَ مَا يَسْقُطُ مِنْ نَحْوِ قِشْرٍ وَطَعَامٍ.
وَمِثْلُهَا رَمَادُ الْحَمَّامِ كَمَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَرَمَادُ غَيْرِهِ كَذَلِكَ (عَلَى الْمُكْتَرِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمُكْرِي لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ لَا أَصْلِهِ عَلَى رَفْعِ الثَّلْجِ، وَلِأَنَّ الْكُنَاسَةَ مِنْ فِعْلِهِ، وَالتُّرَابُ الْحَاصِلُ بِالرِّيحِ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقَلَهُ، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ، وَعَلَيْهِ بِالْمَعْنَى الْمَارِّ تَفْرِيغُ بَالُوعَةٍ وَحَشٌّ مِمَّا حَصَلَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَفَارَقَا الْكُنَاسَةَ بِأَنَّهُمَا نَشَآ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ بِخِلَافِهَا، وَبِأَنَّ الْعُرْفُ فِيهَا رَفْعُهَا أَوَّلًا فَأَوَّلًا بِخِلَافِهِمَا،
وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَسْلِيمُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ فَارِغَيْنِ وَإِلَّا ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِامْتِلَائِهِمَا، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ خِيَارِهِ بِالْعَيْبِ الْمُقَارِنِ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى تَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيغِهِ،
بِخِلَافِ تَنْقِيَةِ الْكُنَاسَةِ وَنَحْوِهَا لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ وُجُودِهِمَا.
(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مَعَهُ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ فِيهِ مِنْ الْمُكْرِي وَالْمُكْتَرِي مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَتِهِ،
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْكُنَاسَةِ بَلْ عَدَمُ الْخِيَارِ فِيهَا أَوْلَى لِأَنَّ الْكُنَاسَةَ مِنْ فِعْلِهِ.
[فَائِدَةٌ] الْعَرْصَةُ: كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَجَمْعُهَا عِرَاصٌ وَعَرَصَاتٌ.
[فَرْعٌ] لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ عَلَى مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ وَجَبَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ التَّنْحِيَةُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا: أَيْ لَا فِي الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ اخْتَلَفَا هَلْ هُوَ مِنْ الرِّيَاحِ أَوْ غَيْرِهَا فَهَلْ يُصَدَّقُ الْمُكْرِي أَوْ الْمُكْتَرِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ لُزُومِ النَّقْلِ وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ
(قَوْلُهُ: يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ دُونَ الثَّلْجِ.
قَالَ حَجّ: وَكَذَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ إنْ أَضَرَّتْ بِالسَّقْفِ قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ: تَفْرِيغُ بَالُوعَةٍ وَحَشُّ) الْحَشُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا كَمَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ.
[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَعَذَّرَ الْحَشُّ هَلْ يَلْزَمُهُ تَفْرِيغُ الْجَمِيعِ أَمْ تَفْرِيغُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَطْ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ مَا زَادَ تُشَوِّشُ رَائِحَتُهُ عَلَى السَّاكِنِ وَأَوْلَادِهِ هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِلَّا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: مِمَّا حَصَلَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ) أَيْ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ تَوَلَّدَ مِنْهُ ضَرَرٌ لَلْجُدَرَانِ،
فَإِنْ أَرَادَ الْمَالِكُ دَفْعَ الضَّرَرِ فَعَلَهُ لِحِفْظِ مِلْكِهِ، وَيَنْبَغِي كَمَا مَرَّ أَنَّ هَذَا فِيمَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ،
أَمَّا النَّاظِرُ وَالْوَلِيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ عَمَلًا بِالْمَصْلَحَةِ، هَذَا وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ حَجّ فِي الْكُنَاسَةِ إجْبَارُ الْمُكْتَرِي قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عَلَى تَفْرِيغِ الْبَالُوعَةِ وَالْحَشِّ حَيْثُ تَوَلَّدَ مِنْهُمَا ضَرَرٌ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ اللُّزُومِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْكُنَاسَةِ بِأَنَّهُ جَرَتْ الْعَادَةُ فِي الْكُنَاسَةِ بِأَنْ تُزَالَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى وُجُودِهَا
بِخِلَافِ الْبَالُوعَةِ وَالْحَشِّ.
[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اتَّسَخَ الثَّوْبُ الْمُؤَجَّرُ وَأُرِيدَ غَسْلُهُ هَلْ هُوَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ: يَأْتِي فِيهِ جَمِيعُ مَا قِيلَ فِي الْكُنَاسَةِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الْحَشِّ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُهُ لَا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ عَادَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ) بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةً تَلِي مُدَّتَهُ،
فَإِنْ اسْتَأْجَرَ مُدَّةً أَوْ مُدَّتَيْنِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فِي عُقُودٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَالْكُلُّ كَالْمُدَّةِ الْوَاحِدَةِ،
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّتِهِ وَطَلَبَ مِنْ الْمُؤَجِّرِ التَّفْرِيغَ لَزِمَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُفَرِّغْهُ ثَبَتَ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ الِامْتِلَاءُ بِفِعْلِهِ لِعَدَمِ لُزُومِ التَّفْرِيغِ لَهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمَا) أَيْ مَا فِي الْبَالُوعَةِ وَالْحَشِّ
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا) أَيْ الْكُنَاسَةِ
(قَوْلُهُ فَارِغَيْنِ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَأَتَّى مَعَهُ الِانْتِفَاعُ فَلَا يَضُرُّ اسْتِعْمَالُهَا بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى تَتَوَقَّفُ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ سَلَّمَهُمَا لَهُ مَشْغُولَيْنِ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ ثُمَّ انْتَفَعَ بِهِمَا الْمُسْتَأْجِرُ فَصَارَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا بِأَنْ امْتَلَآ هَلْ يَثْبُتُ لِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ أَمْ لَا لِأَنَّ عَدَمَ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ فِعْلِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ مَنْعَ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا حَصَلَ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ فَارِغَيْنِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الِامْتِلَاءِ وَعَدَمِهِ فَهَلْ يُصَدَّقُ الْمُؤَجِّرُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ،
فَإِذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مِنْهُ مُنْذُ شَهْرٍ مَثَلًا صُدِّقَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُؤَجِّرُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي جِرَاحَةٍ سَائِلَةٍ بِالْمَبِيعِ وَالْبَيْعُ وَالْقَبْضُ مِنْ أَمْسِ مَثَلًا حَيْثُ قَالُوا فِيهِ إنَّ الْمُصَدَّقَ الْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ الْمُكْرِي) أَيْ مَعَ لُزُومِ تَنْظِيفِهِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ حَتَّى يُفَارِقَ الْغُبَارَ الْحَاصِلَ بِالرِّيحِ الْآتِي
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ) وَسَطْحِهَا الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ سَاكِنُهَا كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (عَنْ ثَلْجٍ) وَإِنْ كَثُرَ (وَكُنَاسَةٍ) حَصَلَا فِي دَوَامِ الْمُدَّةِ وَهِيَ مَا يَسْقُطُ مِنْ نَحْوِ قِشْرٍ وَطَعَامٍ
وَمِثْلُهَا رَمَادُ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ (عَلَى الْمُكْتَرِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُلْزَمُ بِهِ الْمُكْرِي لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ لَا أَصْلِهِ عَلَى الثَّلْجِ؛ وَلِأَنَّ الْكُنَاسَةَ مِنْ فِعْلِهِ وَالتُّرَابَ الْحَاصِلَ بِالرِّيحِ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ بَلْ وَفِي أَثْنَائِهَا إنْ أَضَرَّتْ بِالسُّقُوفِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ وَحَشٍّ مِمَّا حَصَلَ فِيهِمَا بِفِعْلِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ وَفَارَقَا الْكُنَاسَةَ بِأَنَّهُمَا نَشَآ عَمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْعُرْفَ فِيهَا رَفْعُهَا أَوَّلًا فَأَوَّلًا بِخِلَافِهِمَا
وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُمَا فَارِغَيْنِ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ وَاعْتِيَادِ الْمُسَامَحَةِ هُنَا لَا ثَمَّ.
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ نَقْلُهُ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ أَيْ لِمَا يَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ كَمَالِ انْتِفَاعِهِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الثَّلْجِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ فَكَأَنَّ الْمُرَادَ عَلَى كَسْحِ الثَّلْجِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَلَى رَفْعِ الثَّلْجِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا نَقْلُهُ) لَا فِي الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ فِيهِ مِنْ الْمُكْرِي، وَالْمُكْتَرِي مُتَمَكِّنٌ مِنْ إزَالَتِهِ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا هَلْ التُّرَابُ مِنْ الْكُنَاسَةِ أَوْ مِمَّا هَبَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ فَالْأَقْرَبُ تَصْدِيقُ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَخَرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجُ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى أُجْبِرَ عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ دُونَ الثَّلْجِ،
وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ وَنَقْلُ رَمَادِ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ فِي الِانْتِهَاءِ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ تَنْقِيَةُ بَالُوعَةٍ إلَخْ) أَيْ وَمُنْتَقَعِ الْحَمَّامِ رَوْضٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَحَشٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ السُّنْدَاسُ اهـ شَرْحُ رَوْضٍ
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ) أَيْ الْمُكْتَرِي
(قَوْلُهُ وَفَارَقَا) أَيْ الْبَالُوعَةُ وَالْحَشُّ فِي أَنَّ الْمُكْتَرِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُمَا) أَيْ مَا فِي الْبَالُوعَةِ وَمَا فِي الْحَشِّ وَ
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ الْكُنَاسَةِ وَ
(قَوْلُهُ فَارِغَيْنِ) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَتَأَتَّى مَعَهُ الِانْتِفَاعُ فَلَا يَضُرُّ اشْتِغَالُهُمَا بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا
فَلَوْ سَلَّمَهُمَا لَهُ مَشْغُولَيْنِ بِمَا لَا يَمْنَعُ الْمَقْصُودَ ثُمَّ انْتَفَعَ بِهِمَا الْمُسْتَأْجِرُ فَصَارَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِمَا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّفْرِيغُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّ مَنْعَ الِانْتِفَاعِ إنَّمَا حَصَلَ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا قَبْلُ،
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الِامْتِلَاءِ وَعَدَمِهِ فَالْأَقْرَبُ فِي ذَلِكَ الرُّجُوعُ إلَى الْقَرَائِنِ فَإِذَا كَانَ الْإِجَارَةُ مِنْهُ شَهْرًا مَثَلًا صُدِّقَ الْمُسْتَأْجِرُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُؤَجِّرُ،
وَلَوْ تَعَدَّدَ الْحَشُّ هَلْ يَلْزَمُهُ تَفْرِيغُ الْجَمِيعِ أَمْ تَفْرِيغُ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ فَقَطْ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ مَا زَادَ تُشَوِّشُ رَائِحَتُهُ عَلَى السَّاكِنِ وَأَوْلَادِهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَإِلَّا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ،
وَلَوْ اتَّسَخَ الثَّوْبُ الْمُؤَجَّرُ وَأُرِيدَ غَسْلُهُ هَلْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُؤَجِّرِ الْأَقْرَبُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي الْحَشِّ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ غَسْلُهُ لَا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ وَلَا بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ عَادَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ الْمُسْتَأْجِرُ) وَلَوْ مَعَ عِلْمِهِ بِامْتِلَائِهِمَا وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ خِيَارِهِ بِالْعَيْبِ الْمُقَارِنِ بِأَنَّ اسْتِيفَاءَ مَنْفَعَةِ السُّكْنَى تَتَوَقَّفُ عَلَى تَفْرِيغِهِ
بِخِلَافِ تَنْقِيَةِ الْكُنَاسَةِ وَنَحْوِهَا لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ مَعَ وُجُودِهِمَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ يُجْبَرُ الْمُكْتَرِي عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ) أَيْ وَالرَّمَادِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَأَخْرَجَ بِالْكُنَاسَةِ الثَّلْجَ
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى تَنْقِيَتِهِمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ تَنْقِيَتُهُمَا عِنْدَ الْعَقْدِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إذْ بِهِ يَحْصُلُ التَّسْلِيمُ التَّامُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ) يُتَأَمَّلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْأَلْفَاظِ الْمُطْلَقَةِ، وَجَمْعُهَا عِرَاصٌ وَعَرَصَاتٍ (عَنْ ثَلْجٍ وَكُنَاسَةٍ عَلَى الْمُكْتَرِي) ، إنْ حَصَلَا فِي دَوَامِ الْمُدَّةِ.
أَمَّا الْكُنَاسَةُ، وَهِيَ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْقُشُورِ وَنَحْوِهِ فَلِحُصُولِهَا بِفِعْلِهِ
بِخِلَافِ التُّرَابِ الَّذِي يَجْتَمِعُ لِهُبُوبِ الرِّيحِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرُ.
وَأَمَّا الثَّلْجُ؛ فَلِأَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ كَمَالُ الِانْتِفَاعِ لَا أَصْلُهُ، وَهُوَ مِمَّا يُتَسَامَحُ بِنَقْلِهِ عُرْفًا. نَعَمْ إنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أُجْبِرَ عَلَى نَقْلِ الْكُنَاسَةِ، دُونَ الثَّلْجِ، قَالَهُ فِي الْمَطْلَبِ،
وَلَوْ كَانَ التُّرَابُ أَوْ الرَّمَادُ أَوْ الثَّلْجُ الْخَفِيفُ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ إزَالَتَهُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، إذْ يَحْصُلُ بِهِ التَّسْلِيمُ التَّامُّ، وَنَقْلُ رَمَادِ الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ فِي الِانْتِهَاءِ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ، يَظْهَرُ تَرْجِيحُهُ تَبَعًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ، وَتَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ وَمُنْتَقَعِ الْحَمَّامِ وَالْحَشِّ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي الدَّوَامِ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْمُدَّةُ، وَعَلَى الْمَالِكِ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ. وَفَارَقَ حُكْمُ الِانْتِهَاءِ هُنَا حُكْمَهُ فِيمَا قَبْلَهُ: بِأَنَّ الْحَادِثَ هُنَا مَعَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ضَرُورِيٌّ بِخِلَافِهِ ثَمَّ،
وَيَجِبُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ تَسْلِيمُ بِئْرِ الْحَشِّ وَالْبَالُوعَةِ وَهُمَا فَارِغَانِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ مَا ذُكِرَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إجْبَارَهُ عَلَيْهِ، بَلْ إنَّهُ مِنْ وَظِيفَتِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي بَعْض الصُّوَرِ، حَتَّى إذَا تَرَكَ الْمُؤَجِّرُ مَا عَلَيْهِ ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ، أَوْ الْمُسْتَأْجِرُ مَا عَلَيْهِ وَتَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ لَا خِيَارَ لَهُ، وَيُمْنَعُ مُسْتَأْجِرُ دَارٍ لِلسُّكْنَى مِنْ طَرْحِ الرَّمَادِ وَالتُّرَابِ فِي أَصْلِ حَائِطِ الدَّارِ،
وَمِنْ رَبْطِ الدَّابَّةِ فِيهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ رَبْطُهَا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الثَّانِي،
(وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ عَنْ ثَلْجٍ وَكُنَاسَةٍ عَلَى الْمُكْتَرِي)
أَمَّا الْكُنَاسَةُ فَلِحُصُولِهَا بِفِعْلِهِ إذْ فَسَّرُوهَا بِمَا يَسْقُطُ مِنْ الْقُشُورِ وَالطَّعَامِ وَنَحْوِهِ،
وَأَمَّا الثَّلْجُ فَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ، أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ نَقْلُهُ، بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ،
وَكَذَا التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ بِهُبُوبِ الرِّيَاحِ لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا اهـ.
.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُكْتَرِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ بِهَا كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (فَلِحُصُولِهَا بِفِعْلِهِ) فَالْكَلَامُ فِي الدَّوَامِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ إزَالَةَ نَحْوِ الْكُنَاسَةِ كَالرَّمَادِ وَتَفْرِيغَ نَحْوِ الْحَشِّ كَالْبَالُوعَةِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ مُطْلَقًا، إلَّا مَا حَصَلَ مِنْهَا بِفِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ، فَعَلَيْهِ فِي الدَّوَامِ
وَكَذَا بَعْدَ الْفَرَاغِ فِي نَحْوِ الْكُنَاسَةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِنَقْلِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا لَيْسَ الْمُرَادُ بِكَوْنِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمَعْنَى نَقْلِهِ إلَى نَحْوِ الْكِيمَانِ مَثَلًا بَلْ الْمُرَادُ جَمْعُهُ فِي مَحَلٍّ مِنْ الدَّارِ أَوْ مُعْتَادٍ لَهُ فِيهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَيُتَّبَعُ فِي رَبْطِ الدَّوَابِّ الْعَادَةُ، قَوْلُهُ: (لَا يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ) أَيْ فَلَا خِيَارَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَلْزَمُ وَاحِدًا مِنْهُمَا) أَيْ لَا ابْتِدَاءً وَلَا دَوَامًا.
تَنْبِيهٌ. مَحَلُّ عَدَمِ لُزُومِ الْعِمَارَةِ فِي غَيْرِ وَلَيِّ الْيَتِيمِ، وَنَاظِرِ الْوَقْفِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا، إلَّا مِنْ حَيْثُ الْإِجَارَةُ وَلَا يَجُوزُ لِمُسْتَأْجِرِ دَارٍ فِعْلُ مَا يَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ فِي مِثْلِهَا، وَتَخْلِيصُ الْمَغْصُوبِ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا كَالْعِمَارَةِ، فَهُوَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ
وَكَذَا دَفْعُ حَرِيقٍ وَنَهْبٌ نَعَمْ إنْ سَهُلَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الدَّفْعُ بِلَا مَشَقَّةٍ لَزِمَهُ فَإِنْ قَصَّرَ ضَمِنَ كَالْوَدِيعِ،
وَلَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ عَلَى مَتَاعِ الْمُسْتَأْجِرِ لَزِمَ الْمُؤَجِّرَ التَّخْلِيَةُ
وَأَمَّا ضَمَانُ مَا تَلِفَ فَلَا.
فَائِدَةٌ: الْعَرْصَةُ اسْمٌ لِلْخَلَا بَيْنَ الدُّورِ وَجَمْعُهَا عِرَاصٌ وَعَرَصَاتٌ.
قَوْلُهُ: (أَمَّا الْكُنَاسَةُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَّةَ إذَا انْقَضَتْ وَجَبَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَنْظِيفُ الْمَكَانِ مِنْ الْكُنَاسَةِ،
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَا يَجِبُ تَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ وَالْحَشِّ أَيْ السُّنْدَاسِ.
قَالَ السُّبْكِيُّ أَيْضًا: وَلَا يَجُوزُ رَبْطُ الدَّوَابِّ فِي الدُّورِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لِلسُّكْنَى.
قال: (وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسة على المكتري) ؛ لأن الكناسة حصلت بفعله والثلج يقرب من ذلك.
والمراد بكونه عليه: أنه إذا أراد أن يكمل له الانتفاع .. فليرفعهما ولا خيار له.
نعم؛ على المكري أن يسلم الدار فارغة الحش والبالوعة،
وكذا مستنقع الحمام، فإن كانت مملوءة .. فللمستأجر الخيار،
فإذا امتلأت هذه الأماكن في المدة فتفريغها على المستأجر في الأصح؛ لحصولها بفعله.
وقيل: على المؤجر واختاره الماوردي والروياني والشيخ، وهو الذي يقتضيه العرف وعليه العمل، وهل يجبر المستأجر على ذلك؟ وجهان: أصحهما: لا، إلا أن يضر الجدار فيجبر عليه.
وفسروا الكناسة التي على المكتري إزالتها بالقشور وما يسقط من الطعام ونحوه، دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح؛ لأنه حصل لا بفعله، واستشكله الرافعي بثلج العرصة؛ فإنه عليه مع حصوله لا بفعله فيجوز أن يكون التراب كالكناسة وإن حصل لا بفعله، وزيفه المصنف وقال: الصوب أنه لا يلزم المستأجر نقل التراب كما قاله الأصحاب.
و (العرصة): كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها شيء من البناء، وجمعها عراص وعرصات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.