وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله
Its commentaries
(وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) الْأَمِينُ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ،
فَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ اسْتِيفَاءَهَا بِنَفْسِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ كَمَا لَوْ شَرَطَ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ لَا يَبِيعَ (فَيَرْكَبُ وَيَسْكُنُ) وَيَلْبَسُ (مِثْلَهُ) فِي الضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِالْعَيْنِ وَدُونَهُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ
(قَوْلُهُ: بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فَيَرْكَبُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَسَدَ الْعَقْدُ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَسْتَوْفِيهَا بِنَفْسِهِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ عَلَى أَنْ تَسْكُنَهَا وَحْدَك
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) الْأَمِينِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا بِنَفْسِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ كَالشَّرْطِ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ لَا يَبِيعَ (فَيُرْكِبُ وَيُسْكِنُ) وَيُلْبِسُ (مِثْلَهُ) فِي الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْعَيْنِ وَدُونَهُ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتِيفَاءٌ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُسْتَحَقَّةِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْأَمِينِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَيُرْكِبُ إلَخْ) أَيْ يُرْكِبُ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ مِثْلَهُ ضَخَامَةً وَنَحَافَةً وَطُولًا وَعَرْضًا وَقِصَرًا أَوْ مَنْ دُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيُلْبِسُ مِثْلَهُ) وَدُونَهُ وَيَنْبَغِي فِي اللَّابِسِ الْمُمَاثَلَةُ فِي النَّظَافَةِ اهـ مُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَالشَّرْطِ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ لَا يَبِيعَ) كَذَا شَرْحُ م ر قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ لِلْمُؤَجِّرِ غَرَضًا بِأَنْ لَا يَكُونَ مَالُهُ إلَّا تَحْتَ يَدِ مَنْ يَرْضَاهُ
بِخِلَافِ الْبَائِعِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ لَوْ صَحَّ هَذَا لَزِمَ امْتِنَاعُ إيجَارِهِ
وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَجِّرَ مَا اسْتَأْجَرَهُ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَمَانَةُ مَنْ سَلَّمَهَا إلَيْهِ،
فَلَوْ شَرَطَ اسْتِيفَاءَهَا عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عَيْنًا وَشَرَطَ أَنْ لَا يَبِيعَهَا، وَلِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي ذَلِكَ نَظَرٌ.
تَنْبِيهٌ تَعْبِيرُهُ بِالْمَنْفَعَةِ قَدْ يُخْرِجُ الِاسْتِئْجَارَ لِإِفَادَةِ عَيْنٍ كَالرَّضَاعِ وَالْبِئْرِ لِيَسْتَقِيَ مِنْهَا مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ فِي الْجَمِيعِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ جَوَازَ إعَارَةِ الْمُكْتَرِي الْمَنْفَعَةَ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْمَتْنِ فِي بَابِ الْعَارِيَّةِ،
وَإِذَا جَازَ الِاسْتِيفَاءُ بِغَيْرِهِ (فَيُرْكِبُ) فِي اسْتِئْجَارِ دَابَّةٍ لِلرُّكُوبِ مِثْلَهُ ضَخَامَةً وَنَحَافَةً وَطُولًا وَعَرْضًا وَقِصَرًا أَوْ دُونَهُ فِيمَا ذُكِرَ، (وَيُسَكِّنُ) فِي اسْتِئْجَارِ دَارٍ لِلسُّكْنَى (مِثْلَهُ، وَلَا يُسَكِّنُ) إذَا كَانَ بَزَّازًا مَثَلًا
(وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ، فَيَرْكَبُ وَيُسْكِنُ مِثْلَهُ، وَلَا يُسْكِنُ حَدَّادًا وَقِصَارًا) لِزِيَادَةِ الضَّرَرِ بِدَقِّهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ) فَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ إبْدَالِهِ فَسَدَ الْعَقْدُ بِخِلَافِهِ فِي الْمُسْتَوْفِي فِيهِ وَبِهِ، فَيَجُوزُ شَرْطُ مَنْعِ إبْدَالِهِمَا وَيُتَّبَعُ وَفُرِّقَ بِأَنَّ فِي الْأُولَى حَجَرًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْعِ بَيْعِ الْمَبِيعِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُسَكِّنُ حَدَّادًا وَلَا قَصَّارًا) حَيْثُ لَمْ يَكُنْ هُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ عَمَّمَ لَهُ فِي الْمَنْفَعَةِ كَقَوْلِهِ لِتُسَكِّنْ مَنْ شِئْت إلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِمَا،
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا مَا يُصَرِّحُ بِجَوَازِ إسْكَانِهِمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ وَعِبَارَتُهُ قَالَ جَمْعٌ: وَلَوْ قَالَ لِتُسَكِّنْ مَنْ شِئْت جَازَ إسْكَانُ الْحَدَّادِ وَالْقَصَّارِ كَ " ازْرَعْ " مَا شِئْت خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ،
وَلَا يَجُوزُ إبْدَالُ رُكُوبٍ بِحَمْلٍ وَلَا حَدِيدٍ بِقُطْنٍ وَلَا حَدَّادٍ بِقَصَّارٍ، وَعُكُوسُهَا وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ لَا يَتَفَاوَتُ الضَّرَرُ اهـ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلِلْمُكْتَرِي اسْتِيفَاءُ الْمَنْفَعَةِ) وَلَوْ عَيْنًا كَالْمَاءِ وَالْحِبْرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُسْكِنُ حَدَّادًا إلَخْ) أَيْ
وَلَوْ قَالَ لَهُ: وَتُسْكِنُ مَنْ شِئْت فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْجُرْجَانِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ.
فَرْعٌ لَهُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ مَنْفَعَةِ الْعَيْنِ، دُونَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهَا سَلَمٌ فِي الْمَنَافِعِ، وَالسَّلَمُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ،
فَلَوْ قَبَضَ الْعَيْنَ فَلَهُ الِاعْتِيَاضُ.
قال: (وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره) كما يجوز أن يؤجر ما استأجره من غيره،
فلو أجره بشرط أن يستوفي المنفعة بنفسه .. لم يصح،
وقيل: يصح ويلغو الشرط، وقيل: يصحان، حكاهما ابن يونس.
وإنما تستوفي المنفعة بالمعروف، فإذا استأجر ثوباً للبس .. لبسه نهاراً وليلاً إلى وقت النوم،
فإذا نام فيه ليلاً أو نقل فيه تراباً أو ألبسه دباغاً أو قصاباً ونحو ذلك ممن هو دون حاله .. وجب الضمان، وقراره على الثاني إن كان جاهلاً، وإلا .. فعلى الأول.
ولو استأجره للبسه ثلاثة أيام .. دخلت الليالي على الصحيح، وكما له أن يستوفي المنفعة بنفسه له أن يعيرها لغيره، وبه صرح في (باب العارية).
قال ابن الصباغ في كتابه (الكامل) - بالكاف-: وإذا أعارها .. فينبغي أن يكون المستأجر ضامناً لها.
قال: (فيركب ويسكن) الدار (مثله) أي: في الضخامة والنحافة والطول والقصر، وهل يشترط أن يكون مثله في معرفة الركوب؛ لأن الجهل يضر بالدابة، أو لا؛ لأن التفاوت يسير؟ الأشبه الثاني، واحتج للأول بأن الناس يتفاوتون في ذلك.
قال الشاعر [من البسيط]:
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا فهم ثقال على أكتافها عنف وإن استأجر على أن يركب بالإكاف .. لا يركب بالسرج دون عكسه.
وإذا استأجر دابة لحمل القطن .. فله حمل الصوف والوبر، أو لحمل النحاس .. فله حمل الحديد والرصاص.
وإذا استأجر دابة للحمل فأراد أن يركب من لا يزيد وزنه على وزن المحمول .. فالأصح المنع.
ولو استأجر للركوب فأراد الحمل .. فالأظهر المنع أيضاً خلافاً للقاضي حسين.
وإذا اكترى دابة ليركبها إلى بلد .. فله أن يركبها إلى مثل مسافته إلى ناحية أخرى إذا كانت مثلها في السهولة والأمن،
وقيل: ليس له ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.