وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل
Its commentaries
(مُدَّةً مُعَيَّنَةً لِعَمَلٍ) أَوْ أَجَّرَ عَيْنَهُ وَقَدَّرَ بِالْعَمَلِ لِاخْتِصَاصِ مَنَافِعَ هَذَا بِالْمُسْتَأْجِرِ كَانَ كَالْوَكِيلِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَلَا تَجْرِي هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي أَجِيرٍ لِحِفْظِ حَانُوتٍ مَثَلًا إذَا أَخَذَ غَيْرُهُ مَا فِيهَا فَلَا يَضْمَنُهُ قَطْعًا، قَالَ الْقَفَّالُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلَّمْ إلَيْهِ الْمَتَاعُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ حَارِسِ سِكَّةٍ سُرِقَ بَعْضُ بُيُوتِهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْخُفَرَاءَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يُعَزُّ النَّقْلُ فِيهَا، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا تَعَدٍّ مَا لَوْ تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ فَأَعْطَاهَا آخَرَ يَرْعَاهَا فَيَضْمَنُهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَيْ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا، وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَكَأَنْ أَسْرَفَ خَبَّازٌ فِي الْوَقُودِ أَوْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَيُصَدَّقُ أَجِيرٌ فِي نَفْيِ تَعَدِّيهِ مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ بِخِلَافِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ تَحْتَ يَدِهِ) وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ الرَّاعِي بَالِغًا عَاقِلًا رَشِيدًا،
أَمَّا لَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا فَلَا ضَمَانَ،
وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ) وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ مُعْتَادًا لِلتَّعْلِيمِ لَكِنْ يُشْكَلُ وَصْفُهُ حِينَئِذٍ بِالتَّعَدِّي، وَقَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ التَّأْدِيبَ كَانَ مُمْكِنًا بِالْقَوْلِ وَظَنُّ عَدَمَ إفَادَتِهِ إنَّمَا يُفِيدُ الْإِقْدَامَ،
وَإِذَا مَاتَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِهِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ بِخِلَافِهِ) أَيْ بِالْفِعْلِ الَّذِي فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ مِثْلُهُ لِلتَّأْدِيبِ أَوْ يَكْفِي مَا هُوَ دُونَهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَلَا رَجُلٌ وَيَمِينٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ لَيْسَ مَالًا وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ.
Says nothing on this mas’ala.
(مُدَّةً مُعَيَّنَةً لِعَمَلٍ) أَوْ آجَرَ عَيْنَهُ وَقُدِّرَ بِالْعَمَلِ لِاخْتِصَاصِ مَنَافِعِ هَذَا بِالْمُسْتَأْجِرِ فَكَانَ كَالْوَكِيلِ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَلَا تَجْرِي هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي أَجِيرٍ لِحِفْظِ دُكَّانٍ مَثَلًا إذَا أَخَذَ غَيْرُهُ مَا فِيهَا فَلَا يَضْمَنُهُ قَطْعًا قَالَ الْقَفَّالُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ إلَيْهِ الْمَتَاعَ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ حَارِسِ سِكَّةٍ سُرِقَ بَعْضُ بُيُوتِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِنْهُ يُعْرَفُ أَنَّ الْخَفِيرَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ يَعِزُّ النَّقْلُ فِيهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بِلَا تَعَدٍّ مَا إذَا تَعَدَّى كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ فَأَعْطَاهَا آخَرَ يَرْعَاهَا فَيَضْمَنُهَا كُلٌّ مِنْهُمَا وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ وَكَأَنْ أَسْرَفَ خَبَّازٌ فِي الْوُقُودِ أَوْ مَاتَ الْمُتَعَلِّمُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَيُصَدَّقُ أَجِيرٌ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ بِخِلَافِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَضْمَنُهُ قَطْعًا) أَيْ إنْ لَمْ يُقَصِّرْ كَمَا يَأْتِي عَنْ الزِّيَادِيِّ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ قَالَ الْقَفَّالُ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّهُ عَلَى الْمَالِ قَالَ الْقَفَّالُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَارِسِ إلَخْ
(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمِنْهُ يُعْرَفُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُعْلَمُ مِنْهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْرَفُ أَنَّ الْخَفِيرَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُقَصِّرْ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ فَرْضِ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ وَمِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّ خَفِيرَ الْجُرْنِ وَالْغَيْطِ يَضْمَنُ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَمَّامِيُّ إذَا اسْتَحْفَظَهُ عَلَى الْأَمْتِعَةِ وَالْتَزَمَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْحَمَّامِيُّ أَفْرَادَ الْأَمْتِعَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الضَّائِعِ صُدِّقَ الْخَفِيرُ؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ وَأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ إذَا وَقَعَتْ إجَارَةٌ صَحِيحَةٌ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَّرَ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ خِلَافُهُ فِي التَّقْصِيرِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمَّةً فَفِي الضَّمَانِ حِينَئِذٍ نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْأَوَّلِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش وَالْكَلَامُ كُلُّهُ حَيْثُ كَانَ الرَّاعِي بَالِغًا عَاقِلًا رَشِيدًا
أَمَّا لَوْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ سَفِيهًا فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتْلَفَهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْرَفَ خَبَّازٌ إلَخْ) أَوْ تَرَكَ الْخُبْزَ فِي النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ ضَرْبِ الْمُعَلِّمِ) أَيْ وَلَوْ ضَرْبًا مُعْتَادًا؛ لِأَنَّ التَّأْدِيبَ مُمْكِنٌ بِاللَّفْظِ كَمَا فِي الْعَنَانِيِّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَرْكَبَهَا أَثْقَلَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ أَجِيرٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي التَّعَدِّي عُمِلَ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ وَحَيْثُ ضَمَّنَّا الْأَجِيرَ فَإِنْ كَانَ بِتَعَدٍّ فَبِأَقْصَى قِيمَةٍ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ التَّلَفِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَبِقِيمَةِ وَقْتِ التَّلَفِ اهـ وَقَوْلُهُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَشْهَدْ خَبِيرَانِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ وَيَمِينٌ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ لَيْسَ مَالًا وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَى قَصَّارٍ إلَخْ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَغَسَّالٍ لِيَغْسِلَهُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ
(فَرْعٌ) لَوْ قَصَّرَ الثَّوْبَ ثُمَّ جَحَدَهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ أَوْ جَحَدَهُ ثُمَّ قَصَّرَهُ لَا لِنَفْسِهِ بَلْ لِجِهَةِ الْإِجَارَةِ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ أَتَى بِهِ اسْتَقَرَّتْ أَيْضًا وَإِنْ قَصَّرَهُ لِنَفْسِهِ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ لِنَفْسِهِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا أُجْرَةَ لَهُ) عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ عِوَضًا فَصَارَ كَقَوْلِهِ أَطْعِمْنِي فَأَطْعَمَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ قَالَ ع ش وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْ الْعَمَلِ بِلَا شَرْطِ الْأُجْرَةِ فِي عَدَمِ لُزُومِ شَيْءٍ مَا لَوْ دَخَلَ عَلَى طَبَّاخٍ فَقَالَ أَطْعِمْنِي رِطْلًا مِنْ لَحْمٍ فَأَطْعَمَهُ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الثَّمَنَ، وَالْبَيْعُ صَحَّ أَوْ فَسَدَ يُعْتَبَرُ فِيهِ ذِكْرُ الثَّمَنِ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيمَا لَوْ قَصَدَ الطَّبَّاخُ بِدَفْعِهِ أَخْذَ الْعِوَضِ سِيَّمَا وَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فَيُصَدَّقُ فِي الْقَدْرِ الْمُتْلَفِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ أَقُولُ إنَّ مَا اسْتَقَرَّ بِهِ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ الثَّالِثَ فِي الْمَتْنِ وَقِيَاسُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْمُعْتَمَدِ بَلْ قَضِيَّةُ عِلَّتِهِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الْعِمَادِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَرَّحَ بِمَا يُوَافِقُهُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ كَأَنْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَرْعَى دَابَّتَهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ذِمَّةً فَفِي الضَّمَانِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ عَالِمًا وَإِلَّا فَالْقَرَارُ عَلَى الْأَوَّلِ شَرْحُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.