ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح
Its commentaries
(وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِالسِّنِّ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ بِالِاحْتِلَامِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا نَزَلَ الْمَنِيُّ إلَى ذَكَرِهِ فَأَمْسَكَهُ حَتَّى رَجَعَ الْمَنِيُّ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ إلَى خَارِجٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا مَضْرُوبٌ عَلَى فِعْلِهَا وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا بِشَرَائِطِهَا فَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَأَجْزَأَتْهُ،
وَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُهُ إلَى الْكَمَالِ فِي أَثْنَائِهَا كَالْعَبْدِ إذَا شَرَعَ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ عَتَقَ قَبْلَ إتْمَامِ الظُّهْرِ وَفَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَوُقُوعُ أَوَّلِهَا نَفْلًا لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ بَاقِيهَا وَاجِبًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَكَمَا لَوْ شَرَعَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ ثُمَّ نَذَرَ إتْمَامَهُ أَوْ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ شُفِيَ، لَكِنْ تُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ لِيُؤَدِّيَهَا فِي حَالِ الْكَمَالِ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إتْمَامُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ وَلَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا وَقَعَ فِي حَالِ النُّقْصَانِ
(قَوْلُهُ: فَأَمْسَكَهُ) أَيْ بِحَائِلٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهُ إلَى خَارِجٍ) أَيْ كَمَا يَحْكُمُ بِبُلُوغِ الْحُبْلَى وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ مَنِيُّهَا،
وَمَنْ صَوَّرَهَا بِفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ الْمَنِيُّ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ يُصِبْ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى مَرْدُودٍ، بَلْ الصَّوَابُ وُجُوبُ اسْتِئْنَافِهَا لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّحَرُّزُ فِي دَوَامِهَا عَنْ الْمُبْطِلِ، قَالَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَأَجْزَأْته) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا كَمَا اخْتَارَهُ طب وم ر،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى الْفَرِيضَةَ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ نِيَّتِهَا فِي حَقِّهِ كَمَا سَيَأْتِي م ر وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
ثُمَّ رَأَيْت مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسَوَاءٌ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وُقُوعُ بَاقِيهَا وَاجِبًا) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يُثَابَ عَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَوَابَ النَّفْلِ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ ثَوَابَ الْفَرْضِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَذَرَ إتْمَامَهُ) أَيْ فَإِنَّ أَوَّلَهُ يَقَعُ نَفْلًا وَبَاقِيهِ وَاجِبًا، وَعَلَيْهِ فَيُثَابُ عَلَى مَا قَبْلَ النَّذْرِ ثَوَابَ النَّفْلِ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ ثَوَابَ الْوَاجِبِ وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ تُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُحَرِّمُ قَطْعَهَا وَاسْتِئْنَافَهَا لِكَوْنِهِ أَحْرَمَ بِهَا مُسْتَجْمِعَةً لِلشُّرُوطِ لِأَنَّهُ جَعَلَ اسْتِحْبَابَ الْقَطْعِ مُقَابِلًا لِلصَّحِيحِ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ وَجَدَ الْمُتَيَمِّمُ الْمَاءَ فِي صَلَاةٍ تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ حَيْثُ قِيلَ إنْ قَطَعَهَا لِيَتَوَضَّأَ أَفْضَلُ بِأَنَّهُ ثُمَّ قِيلَ بِحُرْمَةِ إتْمَامِهَا فَكَانَ الْقَطْعُ أَفْضَلَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِهِ: أَيْ مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ الْقَطْعَ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا وَلَوْ مُنْفَرِدًا
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ وُجُوبُ الْإِتْمَامِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِالسِّنِّ وَلَا يُتَصَوَّرُ بِالِاحْتِلَامِ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى خُرُوجِ الْمَنِيِّ وَإِنْ تَحَقَّقَ وُصُولُهُ لِقَصَبَةِ الذَّكَرِ (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهَا صَحِيحَةً بِشَرْطِهَا فَلَمْ يُؤَثِّرْ تَغَيُّرُ حَالِهِ بِالْكَمَالِ فِيهَا كَقِنٍّ عَتَقَ أَثْنَاءَ الْجُمُعَةِ وَكَوْنُ أَوَّلِهَا نَفْلًا لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ بَاقِيهَا وَاجِبًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ وَكَمَا لَوْ نَذَرَ إتْمَامَ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ صَوْمِ تَطَوُّعٍ نَعَمْ تُسَنُّ الْإِعَادَةُ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ بِالِاحْتِلَامِ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ الْمُغْنِي، وَالْمَنْهَجِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ بِالِاحْتِلَامِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا إذَا نَزَلَ الْمَنِيُّ إلَى ذَكَرِهِ فَأَمْسَكَهُ أَيْ بِحَائِلٍ حَتَّى رَجَعَ الْمَنِيُّ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ زَمَنُهُ إلَى خَارِجٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَالْقَلْيُوبِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَشَيْخُنَا،
وَكَذَا سم كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِهِ عَلَى خُرُوجِ الْمَنِيِّ إلَخْ) اعْتَمَدَ النَّاشِرِيُّ عَدَمَ تَوَقُّفِ الْبُلُوغِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِ الْحُبْلَى وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ مَنِيُّهَا قَالَهُ سم، ثُمَّ أَطَالَ فِي مَنْعِ رَدِّ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِقَوْلِ النَّاشِرِيِّ
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ هَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ حَتَّى إلَى بِسِنٍّ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَمَا لَوْ نَذَرَ إلَى نَعَمْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَجْزَأَتْهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ جُمُعَةً رَوْضٌ وَمُغْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَيَمِّمًا كَمَا اخْتَارَهُ الطَّبَلَاوِيُّ وم ر وع ش
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) أَيْ: كَمَا لَوْ بَلَغَ بِالنَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إتْمَامُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ وَلَا تُجْزِئُهُ لِابْتِدَائِهَا حَالَ النُّقْصَانِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَثْنَاءَ الْجُمُعَةِ) أَيْ: بِجَامِعِ الشُّرُوعِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ أَوَّلِهَا نَفْلًا لَا يَمْنَعُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنْ يُثَابَ عَلَى مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ ثَوَابَ النَّفْلِ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ ثَوَابَ الْفَرْضِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَمَا لَوْ نَذَرَ إتْمَامَ إلَخْ)
أَيْ: فَإِنَّ أَوَّلَهُ يَقَعُ نَفْلًا وَبَاقِيَهُ وَاجِبًا وَعَلَيْهِ فَيُثَابُ عَلَى مَا قَبْلَ النَّذْرِ ثَوَابَ النَّفْلِ وَعَلَى مَا بَعْدَهُ ثَوَابَ الْوَاجِبِ وَيُجْزِئُهُ ذَلِكَ ع ش
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تُسَنُّ الْإِعَادَةُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُنْفَرِدًا،
وَظَاهِرُهُ: أَيْضًا أَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهَا وَاسْتِئْنَافُهَا لِكَوْنِهِ أَحْرَمَ بِهَا مُسْتَجْمِعَةً لِلشُّرُوطِ ع ش أَقُولُ: بَلْ قَوْلُهُمْ وُجُوبًا صَرِيحٌ فِي حُرْمَةِ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ: خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ) وَلْيُؤَدِّيهَا حَالَةَ الْكَمَالِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا إعَادَةَ) أَيْ: وَإِنْ كَانَتْ جُمُعَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الصَّحِيحِ) ،
وَالثَّانِي تَجِبُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّ الْمَأْتِيَّ بِهِ نَفْلٌ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ فِي الْوَقْتِ إذَا لَمْ تُؤَدَّ حَالَةَ الْمَانِعِ وَلَا يُتَصَوَّرُ إلَّا فِي الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْمَوَانِعِ كَمَا تَمْنَعُ الْوُجُوبَ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِهِ عَلَى خُرُوجِ الْمَنِيِّ) اعْتَمَدَ النَّاشِرِيُّ عَدَمَ تَوَقُّفِ الْبُلُوغِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ كَمَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِ الْحُبْلَى وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ مِنْهَا، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ نَقَلَ مَا قَالَهُ النَّاشِرِيُّ، ثُمَّ رَدَّهُ بِقَوْلِهِ وَيُرَدُّ بِمَنْعِ الْحُكْمِ بِبُلُوغِ الْحَامِلِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ،
وَأَمَّا بَعْدَهَا فَبُرُوزُ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ بُرُوزِ الْمَنِيِّ اهـ وَهُوَ عَجِيبٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ الْبُلُوغَ إنَّمَا يَثْبُتُ مِنْ حِينِ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَهَا حَتَّى يَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ حَمْلُهَا حَالَ صِبَاهَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ عَجِيبٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ بِالْوِلَادَةِ يَتَبَيَّنُ بُلُوغُهَا مِنْ قَبْلُ بِقَدْرِ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَهَذَا لَا يَرُدُّ مَا قَالَهُ
(قَوْلُهُ: أَجْزَأَتْهُ) أَيْ: وَلَوْ عَنْ الْجُمُعَةِ رَوْضٌ (قَوْلُهُ: إنْ قُلْنَا إنَّ نِيَّةَ الْفَرِيضَةِ لَا تَلْزَمُهُ) صَرِيحٌ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَى مَا صَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ عَلَيْهِ
(وَلَوْ بَلَغَ) الشَّخْصُ (فِيهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِالسِّنِّ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْوُجُوبَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا، كَمَا لَوْ بَلَغَ بِالنَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَلَوْ جُمُعَةً؛ لِأَنَّهُ صَلَّى الْوَاجِبَ بِشَرْطِهِ كَالْعَبْدِ إذَا عَتَقَ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ، وَوُقُوعُ أَوَّلِهَا نَفْلًا لَا يَمْنَعُ وُقُوعَ آخِرَهَا وَاجِبًا كَحَجِّ التَّطَوُّعِ، وَصَوْمِ مَرِيضٍ شُفِيَ فِي أَثْنَائِهِ.
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إتْمَامُهَا بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَلَا يُجْزِئْهُ لِابْتِدَائِهَا حَالَ النُّقْصَانِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلِيُؤَدِّيَهَا حَالَ الْكَمَالِ
(وَلَوْ بَلَغَ فِيهَا) بِالسِّنِّ (أَتَمَّهَا) وُجُوبًا (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا يَجِبُ إتْمَامُهَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ، وَلَا تُجْزِئُهُ لِابْتِدَائِهَا فِي حَالِ النُّقْصَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِالسِّنِّ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ فِي الْأَصْلِ، وَقَدْ يَتَصَوَّرُ بِالْمَنِيِّ فِيمَا إذَا أَحَسَّ بِهِ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَى الظَّاهِرِ فَمَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ، بِإِمْسَاكِهِ بِحَائِلٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ، وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَجْرِي فِيهَا مَا فِي الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ،
وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ حَتَّى لَوْ قَطَعَ الذَّكَرَ، وَفِيهِ الْمَنِيُّ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ أَيْضًا، مَا لَمْ يَبْرُزْ مِنْ الْمُتَّصِلِ بِالْبَدَنِ شَيْءٌ وَلَوْ يَسِيرًا كَمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَأَجْزَأَتْهُ) وَلَوْ مَجْمُوعَةً مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا أَوْ كَانَتْ بِالتَّيَمُّمِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ فِيهَا الْفَرْضِيَّةَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَلَوْ أَدْرَكَهَا. نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُ فِعْلُ الْجُمُعَةِ حِينَئِذٍ وَيَنْبَغِي انْعِقَادُهَا بِهِ لَوْ كَانَ مِنْ الْأَرْبَعِينَ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُجْزِئُهُ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كَالْحَجِّ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْحَجَّ وَظِيفَةُ الْعُمْرِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْكَمَالُ وَكَالصَّبِيِّ الْعَبْدُ إذْ أُعْتِقَ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الظُّهْرِ،
وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ فِعْلِهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِعْلُهَا.
نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُ فِعْلُهَا حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَأَجْزَأَتْهُ عَلَى الصَّحِيحِ) أَيْ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهَا مَضْرُوبٌ عَلَيْهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِيهَا بِشَرَائِطِهَا فَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ حَالِهِ إلَى الْكَمَالِ كَالْعَبْدِ إذَا شَرَعَ فِي الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ عَتَقَ قَبْلَ إتْمَامِهَا وَقَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو بلغ) إما بالسن كما قاله في (المحرر)، أو بسبق المني على قولنا: سبق الحديث لا يبطل.
قال: (.. أتمها) أي: وجوبًا؛ لأنه مضروب على تركها.
قال: (وأجزأته على الصحيح) ؛ لأنه أدى الواجب بشرطه، كالعبد إذا عتق في أثناء ظهره قبل فوات الجمعة، لكن يندب أن يعيد.
فإن قيل: كيف يجزئ وأول الفعل سنة وآخره واجب؟ قلنا: لا منع من ذلك كما لو دخل في صوم نفل أو صلاته ثم نذر الإتمام.
ويقابل الصحيح: يتمها ندبًا ويعيدهما حتمًا.
وقيل: إن بقي من الوقت ما يسعها .. أعادها حتمًا، وإلا .. فلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.