Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا) أَيْ الْمَنَافِعِ الَّتِي تُسْتَوْفَى مِنْهُ (بَعْدَ الْعِتْقِ) إلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا لِتَصَرُّفِهِ فِي مَنَافِعِهِ حِينَ كَانَ مَالِكًا لَهَا وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ أَجَّرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ عَلَى وَارِثٍ أَعْتَقَ قَطْعًا إذْ لَمْ يُنْقَضْ مَا عَقَدَهُ،

10,186

وَلَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِعَيْبٍ مَلَكَ مَنَافِعَ نَفْسِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَقِلًّا، وَالْمُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ لِزَيْدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فَرَدَّ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ رُجُوعُ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ،

10,187

فَلَوْ أَجَّرَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا ثُمَّ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَتْ لِلْوَاقِفِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

10,188

وَالثَّانِي يَرْجِعُ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تُسْتَوْفَى مِنْهُ قَهْرًا فَصَارَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ عَلَى الْعَمَلِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى وَارِثٍ أُعْتِقَ) أَيْ الْوَارِثُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِعَيْبٍ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَجَّرَ دَارِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ أَجَّرَ إلَخْ، لِأَنَّ هَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: رَجَعَتْ) أَيْ الْمَنْفَعَةُ لِلْوَاقِفِ، اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا لَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ عِتْقِ الْعَبْدِ حَيْثُ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ وَلَا تَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ بِمَا صُورَتُهُ: وَيُفَارِقُ: أَيْ مِلْكُ الْعَتِيقِ مَنَافِعَ نَفْسِهِ نَظِيرَهُ الْآتِي فِي صُورَةِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّهَا لِلْبَائِعِ وَإِنْ شَرِكَ بَيْنَهُمَا الْمُتَوَلِّي فِي الْبِنَاءِ الْآتِي، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْإِسْنَوِيُّ تَرْجِيحَ أَنَّهَا لِلسَّيِّدِ بِأَنَّ الْعِتْقَ لَمَّا كَانَ مُتَقَرَّبًا بِهِ وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفًا إلَيْهِ كَانَتْ مَنَافِعُ الْعَتِيقِ لَهُ نَظَرًا لِمَقْصُودِ الْعِتْقِ مِنْ كَمَالِ تَقَرُّبِهِ

8,140

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِمَا لَا يَشْفِي،

8,141

وَمِنْ نَحْوِ الْبَيْعِ الْوَقْفُ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَتَشَوَّفْ إلَيْهِ تَشَوُّفَهُ لِلْعِتْقِ،

8,142

وَمِنْ ثَمَّ جَرَى الْخِلَافُ فِي مِلْك الْمَوْقُوفِ، وَكَتَبَ أَيْضًا " قَوْلُهُ رَجَعْت لِلْوَاقِفِ " أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَاقِفِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا) أَيْ الْمَنَافِعِ الَّتِي تُسْتَوْفَى مِنْهُ (بَعْدَ الْعِتْقِ) إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَنَافِعِهِ حِينَ كَانَ يَمْلِكُهَا بِعَقْدٍ لَازِمٍ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ لَا شَيْءَ لَهَا فِيمَا يَسْتَوْفِيهِ الزَّوْجُ

note

وَلِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَنَافِعَ مِلْكُ الْمُسْتَأْجِرِ وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ عَلَى مَيَاسِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْهَمَ فَرْضُهُ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا آجَرَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى وَارِثٍ أُعْتِقَ قَطْعًا إذْ لَمْ يَنْقُضْ مَا عَقَدَهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِعِتْقٍ قَبْلَ الْإِجَارَةِ غَرِمَ لَهُ بَعْدَ مُضِيِّهَا أُجْرَةَ مِثْلِهِ لِتَعَدِّيهِ بِهَا وَلَوْ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِعَيْبِ مِلْكِ مَنَافِعِ نَفْسِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِنْ أَطَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي رَدِّهِ (تَنْبِيهٌ) سَيَذْكُرُ فِي الْوَقْفِ أَنَّ إجَارَتَهُ لَا تَنْفَسِخُ بِزِيَادَةِ الْأُجْرَةِ وَلَا بِظُهُورِ طَالِبٍ بِالزِّيَادَةِ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْوَقْفِ لِجَرَيَانِهَا بِالْغِبْطَةِ فِي وَقْتِهَا كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَلِّيهِ ثُمَّ زَادَتْ الْقِيمَةُ أَوْ ظَهَرَ طَالِبٌ بِالزِّيَادَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِعَقْدٍ لَازِمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِتَصَرُّفِهِ

(قَوْلُهُ فِيمَا يَسْتَوْفِيهِ الزَّوْجُ) أَيْ فِي اسْتِمْتَاعِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَلِمَا مَرَّ) عَطْفٌ عَلَى لِتَصَرُّفِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَنَفَقَتَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَطَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ إلَخْ) لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ تَعَهُّدِ نَفْسِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَنْقُضْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْقَدْ عَلَيْهِ عَقْدٌ ثُمَّ نَقَضَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ الْإِجَارَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِعِتْقٍ أَوْ نَعْتٌ لَهُ وَهُوَ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ غَرِمَ لَهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَتَقَ وَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ وَيَغْرَمُ لِلْعَبْدِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَقَرَّاهُ وَكَمَا لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِطُرُوِّ الْحُرِّيَّةِ لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الرِّقِّيَّةِ

14,493

فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُسْلِمٌ حَرْبِيًّا فَاسْتُرِقَّ أَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَلَكَهُمَا الْمُسْلِمُونَ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فُسِخَتْ إلَخْ) وَإِنْ آجَرَ دَارًا بِعَبْدٍ ثُمَّ قَبَضَهُ وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ انْهَدَمَتْ فَالرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَلَكَ مَنَافِعَ نَفْسِهِ) أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى السَّيِّدِ أَوْ الْوَارِثِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) وَالْمُتَّجِهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ عَبْدٍ لِزَيْدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فَرَدَّ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ رُجُوعُ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ

14,494

فَلَوْ آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا ثُمَّ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ رَجَعَتْ لِلْوَاقِفِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ رَجَعَتْ لِلْوَاقِفِ أَيْ وَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ بِقِسْطِ مَا بَقِيَ عَلَى الْوَاقِفِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ عَدَمُ الِانْفِسَاخِ بِمَا ذَكَرَ وَ

(قَوْلُهُ لِجَرَيَانِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لَا تَنْفَسِخُ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَخْتَصُّ إلَخْ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَ

(قَوْلُهُ فِي وَقْتِهَا) أَيْ الْإِجَارَةِ مُتَعَلِّقٌ بِالْجَرَيَانِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَرِمَ لَهُ إلَخْ) وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي فَسْخِهَا م ر

(قَوْلُهُ مَلَكَ مَنَافِعَ نَفْسِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَفِي شَرْحِهِ وَالْمُتَّجِهُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى بِمَنَافِعِ عَبْدٍ لِزَيْدٍ وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ فَرَدَّ زَيْدٌ الْوَصِيَّةَ رُجُوعُ الْمَنَافِعِ لِلْوَرَثَةِ اهـ.

5,179

(فَرْعٌ) آجَرَ نَحْوَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَلِمَنْ الْمَنَافِعُ الْبَاقِيَةُ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّهَا لِلْوَاقِفِ دُونَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَسْجِدًا بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفَادَ أَنَّهَا لِلْوَاقِفِ م ر.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْأَظْهَرُ) عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةٍ مَا بَعْدَ الْعِتْقِ) إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ.

14,212

وَالثَّانِي: يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِتَفْوِيتِ السَّيِّدِ لَهُ وَدَفْعِ هَذَا، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الْأُولَتَيْنِ بِأَنَّ الْإِعْتَاقَ تَنَاوَلَ الرَّقَبَةَ خَالِيَةً عَنْ الْمَنْفَعَةِ بَقِيَّةَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، وَلَا نَفَقَةَ عَلَى السَّيِّدِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ تَعَهُّدِ نَفْسِهِ.

14,213

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُؤَجِّرُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ وَارِثُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ عَلَيْهِ قَطْعًا وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْقِدْ عَلَيْهِ عَقْدًا ثُمَّ نَقَضَهُ. ثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِعِتْقٍ سَابِقٍ عَلَى الْإِجَارَةِ عَتَقَ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ، وَأَنَّهُ يَغْرَمُ لِلْعَبْدِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ قُبَيْلَ كِتَابِ الصَّدَاقِ وَأَقَرَّهُ.

وَكَمَا لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِطُرُوِّ الْحُرِّيَّةِ لَا تَنْفَسِخُ بِطُرُوِّ الرِّقِّ،

14,214

فَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُسْلِمٌ حَرْبِيًّا فَاسْتُرِقَّ، أَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْهُ دَارًا فِي دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ مَلَكَهَا الْمُسْلِمُونَ - لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ،

14,215

وَإِنْ أَجَّرَ دَارًا بِعَبْدٍ ثُمَّ قَبَضَهُ وَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ انْهَدَمَتْ - فَالرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ،

14,216

وَلَوْ ظَهَرَ بِالْعَبْدِ عَيْبٌ بَعْدَ الْعِتْقِ وَفَسَخَ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ مَلَكَ الْعَتِيقُ مَنَافِعَ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَقِلًّا.

14,217

فَإِنْ قِيلَ لَوْ بِيعَ الْمُؤَجَّرُ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ إنَّ الْمَنْفَعَةَ تَرْجِعُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي كَمَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ، فَكَانَ الْقِيَاسُ أَنَّهَا تَرْجِعُ لِلسَّيِّدِ كَمَا رَجَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْعِتْقَ لَمَّا كَانَ مُتَقَرَّبًا بِهِ وَالشَّارِعُ مُتَشَوِّفًا إلَيْهِ - كَانَتْ مَنَافِعُ الْعَتِيقِ لَهُ نَظَرًا لِمَقْصُودِ الْعِتْقِ مِنْ كَمَالِ تَقَرُّبِهِ،

14,218

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، وَلَوْ آجَرَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ ثُمَّ عَجَّزَهُ سَيِّدُهُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَا تَصِحُّ مُكَاتَبَةُ الْمُؤَجَّرِ، إذْ لَا يُمْكِنُهُ التَّصَرُّفُ لِنَفْسِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِأُجْرَةِ مَا بَعْدَ الْعِتْقِ) وَالثَّانِي يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لِتَفْوِيتِ السَّيِّدِ لَهُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ قِيسَ فِي الْأُولَى عَلَى مَا إذَا مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ عَلَى مَا إذَا عَتَقَتْ تَحْتَ رَقِيقٍ وَيَدْفَعُ الثَّلَاثَةَ أَنَّ الْإِعْتَاقَ تَنَاوَلَ الرَّقَبَةَ خَالِيَةً عَنْ الْمَنْفَعَةِ بَقِيَّةَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَقِيَّةَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ) وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ مَلَكَ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ،

6,058

وَلَوْ آجَرَ دَارِهِ ثُمَّ وَقَفَهَا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَالْمَنَافِعُ تَرْجِعُ لِلْوَاقِفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ كَوَالِدِهِ وَالْفَرْقُ لَائِحٌ وَسَيَأْتِي.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِتَفْوِيتِ السَّيِّدِ لَهُ) أَيْ قَهْرًا فَكَانَ كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْعَمَلِ،

2,222

وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ فَأَعْتَقَهُ الْوَارِثُ لَمْ يَرْجِعْ بِلَا خِلَافٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والأظهر: أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق) ؛ لأنه تصرف في منافعه حال ملكه فأشبه ما إذا زوج أمته واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها .. لا ترجع عليه بشيء، وهذا هو الجديد.

14,038

والثاني: يرجع بأجرة مثل تلك المدة الباقية؛ لأن المنافع تستوفى منه قهراً فصار كما لو أكرهه سيده على العمل، ومنهم من حكاهما وجهين، وكما لا يرجع عليه بالأجرة .. لا يطالبه بنفقة هذه المدة على الأصح، بل نفقته في بيت المال،

14,039

وقيل: على سيده.

وعلى هذا فقيل: تجب بالغة ما بلغت،

14,040

والأصح عند المصنف: الأقل منها ومن أجرة المثل.

وكما لا تنفسخ الإجارة بطروء الحرية لا تنفسخ بطروء الرق،

14,041

فلو استأجر مسلم حربياً فاسترق، أو استأجر داراً في دار الحرب ثم ملكها المسلمون .. لم تنفسخ الإجارة قطعاً.

14,042

وقيل على الخلاف في الزوجة إذا سبيت، هل ينفسخ نكاحها؟ كذا قاله الشيخان في (باب السير).

14,043

فرع:

أجره ثم أعتقه ثم ظهر به عيب وفسخت الإجارة بعد العتق .. فالمنافع للعبد على الأصح،

14,044

وقيل: للسيد.

ولو أجر أم ولده ومات في المدة .. عتقت،

14,045

وفي بطلان الإجارة ما قيل في إيجار البطن الأول قاله الرافعي،

14,046

ومقتضاه تصحيح الانفساخ، وسيأتي في (الوقف) في موت المستولدة الموقوفة ما يخالفه في تعليل المتولي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.