Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ) (بَاعَهَا لِغَيْرِهِ) أَوْ وَقَفَهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَوْصَى بِهَا وَقَدْ قُدِّرَتْ الْإِجَارَةُ بِزَمَنٍ (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمُكْتَرِي لِمَا مَرَّ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَوْرِدَيْنِ، وَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ لَا تُعَدُّ حَائِلَةً فِي الرَّقَبَةِ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَيْهَا يَدُ أَمَانَةٍ،

10,191

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُمْنَعْ الْمُشْتَرِي مِنْ تَسَلُّمِهَا لَحْظَةً لَطِيفَةً لِيَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ الْقَدْرُ الْيَسِيرُ لِلضَّرُورَةِ.

10,192

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَأْجِرِ حَائِلَةٌ عَنْ التَّسْلِيمِ بِحَقٍّ لَازِمٍ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ الْغَاصِبِ، وَرُدَّ بِمَا مَرَّ.

وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ كَثِيرَةٍ لَا يُمْكِنُ تَفْرِيغُهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِيمَا يَظْهَرُ،

10,193

وَإِنْ تَوَقَّفَ قَبْضُهَا عَلَى تَفْرِيغِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِهِ،

10,194

أَمَّا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ فَكَذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ الْبَزَّارِ وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ قُدِّرَتْ الْإِجَارَةُ) أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَمْنَعْ الْمُسْتَأْجِرُ) أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) هُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يُجْبَرُ عَلَى تَفْرِيغِهَا، وَأَنَّهُ لَوْ رَضِيَ بِتَفْرِيغِهَا وَاحْتَاجَ التَّفْرِيغُ إلَى أُجْرَةٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّفْرِيغِ تَعُودُ إلَيْهِ لِانْتِفَاعِهِ بِإِزَالَةِ الضَّمَانِ عَنْهُ وَاسْتِقْرَارِ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَقَّفَ قَبْضُهَا) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلَ لَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ هُنَا عَلَى تَسْلِيمِهَا لِلْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَتْ مُدَّةُ التَّفْرِيغِ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَوْ فِيهَا مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً، وَيُؤَخِّرُ الْمُشْتَرِي قَبْضَ الْعَيْنِ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَهْرًا عَلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَى عَالِمًا بِكَوْنِهَا مُؤَجَّرَةً فَقَدْ رَضِيَ بِبَقَائِهَا فِي يَدِهِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْفَرَجِ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِغَيْرِ الْمُكْتَرِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ) وَقَدْ قُدِّرَتْ بِزَمَنٍ (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَوْرِدَيْنِ وَيَدُ الْمُسْتَأْجِرِ لَا تُعَدُّ حَائِلَةً فِي الرَّقَبَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَيْهَا يَدُ أَمَانَةٍ،

5,847

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَمْنَعْ الْمُشْتَرِيَ مِنْ تَسَلُّمِهَا لَحْظَةً لَطِيفَةً لِيَسْتَقِرَّ مِلْكُهُ ثُمَّ تَرْجِعُ لِلْمُسْتَأْجِرِ

5,848

وَيُعْفَى عَنْ هَذَا الْقَدْرِ الْيَسِيرِ لِلضَّرُورَةِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ كَثُرَتْ أَمْتِعَةُ الدَّارِ وَلَمْ يُمْكِنْ تَفْرِيغُهَا إلَّا فِي زَمَنٍ يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ بَيْنَ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّخْلِيَةِ فِيهَا لِلضَّرُورَةِ وَعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ، قَالَ: وَقَدْ أَشْعَرَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَالتَّسَلُّمَ إنَّمَا يَكُونَانِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ لَا قَبْلَهَا وَهُوَ مُشْكِلٌ اهـ وَقَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ فِيهِ فَيُؤَخَّرَانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِعَدَمِ إضْرَارِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا ضَرُورَةَ بِالْمُشْتَرِي إلَى التَّسَلُّمِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ قَبْلَهُ يَفْسَخُ الْعَقْدَ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ الثَّمَنُ

5,849

أَمَّا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ كَرُكُوبٍ لِبَلَدِ كَذَا فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ كَمَا قَالَهُ الزَّازُ وَارْتَضَاهُ الْبُلْقِينِيُّ لِجَهَالَةِ مُدَّةِ السَّيْرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ قُدِّرَتْ) إلَى قَوْلِهِ لِلضَّرُورَةِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ يَمْنَعْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ أَيْ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ إلَخْ اهـ ع ش

14,498

وَيَجُوزُ كَوْنُهُ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالْمُشْتَرِي نَائِبُ فَاعِلِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنَّ الْعَيْنَ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ يَسْتَوْفِي مِنْهَا إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ

14,499

وَيُعْفَى عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يَقَعُ التَّسْلِيمُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ خِيَارٌ كَمَا لَوْ انْسَدَّتْ بَالُوعَةُ الدَّارِ فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّ زَمَنَ فَتْحِهَا يَسِيرٌ اهـ

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ

(قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ) هَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ تَمْضِي مُدَّةٌ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ اهـ ع ش أَيْ

14,500

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَيْ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلَّلَ بِمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي آنِفًا

(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) الْمُتَّجِهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ وَتَوَقُّفُ صِحَّةِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَتْ مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ كَثِيرَةٍ لَا يُمْكِنُ تَفْرِيغُهَا إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ تَوَقَّفَ قَبْضُهَا عَلَى تَفْرِيغِهَا عَلَى مَا مَرَّ اهـ قَالَ ع ش وَيُؤَخَّرُ قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْعَيْنَ حَيْثُ كَانَتْ مُدَّةُ التَّفْرِيغِ تُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ أَوْ فِيهَا مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ قَهْرًا عَلَيْهِ حَيْثُ اشْتَرَى عَالِمًا بِكَوْنِهَا مُؤَجَّرَةً فَقَدْ رَضِيَ بِبَقَائِهَا فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَ وَقَدْ أَشْعَرَ إلَخْ) إطْلَاقُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ قِصَرِ الْمُدَّةِ وَطُولِهَا وَمُقْتَضَى صَنِيعِ الشَّارِحِ أَيْ وَصَرِيحُ النِّهَايَةِ تَخْصِيصُهُ بِالطَّوِيلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) قَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَعِ ش مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ الَّتِي تَرَدَّدَ فِيهَا الْأَذْرَعِيُّ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّسَلُّمِ

(قَوْلُهُ فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إلَخْ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ وَيُقَاسُ بِالْبَيْعِ مَا فِي مَعْنَاهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَسْأَلَةُ هَرَبِ الْجَمَّالِ السَّابِقَةُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ مِنْ الْجِمَالِ قَدْرُ النَّفَقَةِ قَالَا وَلَا يُخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجَرِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ وَالْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ كَأَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي عَلَى كَذَا فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسْتَأْجَرٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا لِقُوَّةِ الْعِتْقِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَأَقَرَّاهُ اهـ وَخَالَفَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ

14,501

أَمَّا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ فَكَذَلِكَ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ الزَّازِ ظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْفَرَجِ مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِغَيْرِ الْمُكْتَرِي اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ كَثُرَتْ أَمْتِعَةُ الدَّارِ إلَخْ) الْمُتَّجِهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ قَبْلَ التَّفْرِيغِ وَتَوَقُّفُ صِحَّةِ الْقَبْضِ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ مَا إذَا قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ كَرُكُوبٍ لِبَلَدِ كَذَا فَيَمْتَنِعُ الْبَيْعُ إلَخْ) وَإِنْ اقْتَضَى إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ التَّرَدُّدُ فِي الْبَيْعِ مِنْ الْمُكْتَرِي؟ .

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ بَاعَهَا) الْمُؤَجِّرُ أَوْ وَهَبَهَا (لِغَيْرِهِ) أَذِنَ الْمُسْتَأْجِرُ أَمْ لَا (جَازَ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ لَا يَمْنَعُ بَيْعَ الرَّقَبَةِ كَالْأَمَةِ الْمُزَوَّجَةِ.

14,223

وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَأْجِرِ مَانِعَةٌ مِنْ التَّسْلِيمِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَيْنَ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَتُسَلَّمُ لِلْمُشْتَرِي، ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ يَسْتَوْفِي مَنْفَعَتَهَا إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ،

14,224

وَيُعْفَى عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يَقَعُ التَّسْلِيمُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ لَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمُسْتَأْجِرِ، كَمَا لَوْ انْسَدَّتْ بَالُوعَةُ الدَّارِ فَلَا خِيَارَ؛ لِأَنَّ زَمَنَ فَتْحِهَا يَسِيرٌ.

14,225

تَنْبِيهٌ مَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الصِّحَّةِ تَبِعَ فِيهِ الْجُمْهُورَ، وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُقَدَّرَةً بِالْمُدَّةِ،

14,226

فَإِنْ قُدِّرَتْ بِعَمَلٍ غَيْرِ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ إلَى بَلَدِ كَذَا، فَعَنْ أَبِي الْفَرَجِ الزَّازَانِ: الْبَيْعُ مُمْتَنِعٌ قَوْلًا وَاحِدًا لِجَهَالَةِ مُدَّةِ السَّيْرِ، ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَيُقَاسُ بِالْبَيْعِ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَسْأَلَةُ هَرَبِ الْجِمَالِ السَّابِقَةُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ مِنْ الْجِمَالِ قَدْرُ النَّفَقَةِ، قَالَا: وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ، وَالْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ كَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى كَذَا فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ وَهُوَ مُسْتَأْجَرٌ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا لِقُوَّةِ الْعِتْقِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْقَفَّالِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَأَقَرَّاهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ جَازَ فِي الْأَظْهَرِ وَلَا تَنْفَسِخُ) الْإِجَارَةُ بَلْ تَسْتَوْفِي مُدَّتَهَا وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَأْجِرِ مَانِعَةٌ مِنْ التَّسْلِيمِ وَأُجِيبَ بِمَا قَالَ الْجُرْجَانِيُّ، إنَّ الْعَيْنَ تُؤْخَذُ مِنْهُ وَتُسَلَّمُ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ تُعَادُ إلَيْهِ وَلَا خِيَارَ لَهُ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ زَمَنِهِ، وَالْقَوْلَانِ أَذِنَ الْمُسْتَأْجِرُ أَمْ لَا وَلِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ إنْ جَهِلَ أَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ) أَوْ وَهَبَهَا أَوْ وَقَفَهَا لَمْ تَنْفَسِخْ أَيْضًا وَسَوَاءٌ قُدِّرَتْ الْإِجَارَةُ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ.

قَوْلُهُ: (لِقِلَّةِ زَمَنِهِ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ مَشْحُونَةً بِأَمْتِعَةٍ كَثِيرَةٍ يَطُولُ زَمَنُهَا أَنَّهَا لَا تُسَلَّمُ لَهُ وَلَمْ يَرْتَضِهِ شَيْخُنَا نَاظِرًا إلَى أَنَّ شَأْنَهَا قِلَّةُ الزَّمَنِ.

قَوْلُهُ: (إنْ جَهِلَ أَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ)

6,059

وَكَذَا لَوْ عَلِمَ الْإِجَارَةَ وَجَهِلَ الْمُدَّةَ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ،

6,060

وَكَذَا لَوْ عَلِمَ الْمُدَّةَ وَظَنَّ أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ فِي بَاقِيهَا خِلَافًا لِلشَّاشِيِّ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى وَلَوْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ فَمَنْفَعَةُ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ لِلْبَائِعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ بِصَيْرُورَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْمِلْكِ.

تَنْبِيهَاتٌ: لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِزِيَادَةِ أُجْرَةٍ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَا بِحُدُوثِ طَالِبٍ بِهَا بَعْدَهُ،

6,061

وَلَوْ فِي إجَارَةِ وَقْفٍ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَقْفِ،

6,062

فَلَوْ كَانَ الطَّلَبُ مَوْجُودًا حَالَةَ الْعَقْدِ فَهُوَ بَاطِلٌ،

6,063

وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَانِ فِي أَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ دُونَهَا فَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً وَلَمْ تَتَغَيَّرْ عُمِلَ بِمُقْتَضَى الْحَالِ،

6,064

فَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ بِعَدَمِ النَّسْخِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ بِظُهُورِ رَاغِبٍ بِهَا فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ شَافِعِيًّا فَلِلْمُخَالِفِ نَقْضُهُ؛ لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ شَافِعِيٌّ لَمْ يُنْقَضْ؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزِرَاعَةٍ بِأُجْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ وَزَرَعَهَا ثُمَّ مَاتَ حَلَّتْ الْأُجْرَةُ بِمَوْتِهِ وَلِلْمُؤَجِّرِ أَخْذُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ،

6,065

فَإِنْ زَرَعَهَا غَيْرُهُ مُتَعَدِّيًا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَارْتَفَعَ الْحُلُولُ وَيَرُدُّ الْمُؤَجِّرُ مَا أَخَذَهُ لِلْوَرَثَةِ، وَيُطَالِبُ الزَّارِعَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ تَعَلُّقٌ بِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا بِأُجْرَةٍ مُقَسَّطَةً فَكَتَبَهَا الشُّهُودُ إجْمَالًا ثُمَّ تَفْصِيلًا، بِمَا لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ،

6,066

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْجَمْعُ تَحَالَفَا لِسُقُوطِهِمَا بِالتَّعَارُضِ وَإِلَّا كَأَنْ قَالُوا أَرْبَعُ سِنِينَ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ كُلُّ شَهْرٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ حُمِلَ عَلَى تَقْسِيطِ الْمَبْلَغِ عَلَى أَوَّلِ الْمُدَّةِ، فَيَفْضُلُ بَعْدَ تِسْعَةِ عَشَرَ شَهْرًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَتُقَسَّطُ عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ الشَّهْرِ، وَهُوَ يَوْمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ خَصَّ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَةٌ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فَرَاجِعْهُ.

كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ أَيْ عِمَارَةُ الْأَرْضِ الَّتِي لَمْ تُعْمَرْ شُبِّهَتْ عِمَارَتُهَا بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى لِمَا فِيهَا مِنْ إحْدَاثِ مَنْفَعَةٍ بِأَمْرٍ جَائِزٍ. قَالَ بَعْضُهُمْ الْأَرْضُ مِلْكُ اللَّهِ ثُمَّ مَلَّكَهَا لِلشَّارِعِ ثُمَّ رَدَّهَا الشَّارِعُ عَلَى أُمَّتِهِ الْمُسْلِمِينَ،

6,067

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَرْضُ إمَّا مَمْلُوكَةٌ أَوْ مَحْبُوسَةٌ عَلَى حُقُوقٍ عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ أَوْ مُنْفَكَّةٌ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَوَاتُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ بَاعَهَا لِغَيْرِهِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَثْنَاةٌ شَرْعًا لَا لَفْظًا. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي جَاهِلًا بِالْمُدَّةِ اُتُّجِهَ الْبُطْلَانُ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) أَيْ بِحَقٍّ لَازِمٍ فَكَانَتْ أَوْلَى مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ.

[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ] الْمَوَاتِ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو باعها لغيره .. جاز في الأظهر) سواء أذن المستأجر أم لا؛ لأن استثناء المنفعة فيه شرعي لا حسي، ولأن ثبوت العقد على المنفعة لا يمنع بيع الرقبة كالأمة المزوجة.

14,055

والثاني: المنع؛ لأن يد المستأجر مانعة من التسليم بحق فكانت أولى من يد الغاصب بالمنع.

14,056

وقال أبو حنيفة: ينعقد موقوفاً إن أجازه المستأجر .. نفذ، وإلا .. فلا.

وتستثنى من جريان الخلاف مسائل:

منها: إذا هرب الجمال وترك الجمال كما تقدم.

ومنها: إذا قال: أعتق عبدك عني على كذا فأعتقه عنه وهو مستأجر .. فإنه يصح قطعاً؛ لقوة العتق كما أفتى به القفال وارتضاه ابن الرفعة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.