ولا يجوز تعليقه كقوله إذا جاء زيد فقد وقفت
Its commentaries
(وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ (تَعْلِيقُهُ) فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ (كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْت) كَذَا عَلَى كَذَا لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلًا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ حَالًّا كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ،
أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ كَجَعَلْتُهُ مَسْجِدًا إذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعَلِّقْهُ بِالْمَوْتِ،
فَإِنْ عَلَّقَهُ بِهِ كَوَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، قَالَهُ الشَّيْخَانِ، وَكَأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِقَوْلِ الْقَفَّالِ لَوْ عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ كَانَ رُجُوعًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَبَّرِ بِأَنَّ الْحَقَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ وَهُوَ الْعِتْقُ أَقْوَى، فَلَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَّا بِنَحْوِ الْبَيْعِ دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ نَجَزَهُ وَعَلَّقَ إعْطَاءَهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَازَ كَالْوَكَالَةِ، وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَوْقَافِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَأَنَّ مَا سَيَحْدُثُ فِيهِ مِنْ الْبِنَاءِ يَكُونُ وَقْفًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ تَنْجِيزِ وَقْفِيَّتِهِ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَانِي وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاقِفُ، لَكِنْ سَيَأْتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا إلَخْ أَنَّ مَا يَبْنِيهِ مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي الْجُدَرَانِ الْمَوْقُوفَةِ يَصِيرُ وَقْفًا بِالْبِنَاءِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: فَيَصِحُّ مُؤَبَّدًا كَمَا لَوْ ذَكَرَ فِيهِ شَرْطًا فَاسِدًا، قَالَهُ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ اهـ.
وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اسْتِثْنَاءُ مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ أَيْضًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَوْقَفَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ بَطَلَ عَلَى الصَّحِيحِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت دَارِي كَوَقْفِ زَيْدٍ هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ يَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إنْ عَلِمَ شُرُوطَ وَقْفِ زَيْدٍ قَبْلَ قَوْلِهِ ذَلِكَ صَحَّ الْوَقْفُ وَإِلَّا فَلَا، وَيَحْتَمِلُ صِحَّتَهُ مُطْلَقًا.
وَفِي حَالَةِ جَهْلِهِ يَبْحَثُ عَنْهُ لِأَنَّهُ مُعَيَّنٌ فِي الْوَاقِعِ.
فَإِنْ عَرَفَ فَذَاكَ وَإِلَّا تَبَيَّنَ الْبُطْلَانُ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ فَلْيُرَاجَعْ.
وَقَوْلُ سم: فَيَصِحُّ مُؤَبَّدًا: أَيْ مِنْ الْآنَ
(قَوْلُهُ قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَكَأَنَّهُ وَصِيُّهُ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْوَصَايَا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَفِي عَدَمِ صَرْفِهِ لِلْوَارِثِ وَحُكْمِ الْأَوْقَافِ فِي تَأْيِيدِهِ وَعَدَمِ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَإِرْثِهِ
(وَلَا يَجُوزُ) أَيْ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصِحُّ (تَعْلِيقُهُ) فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ (كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْت) كَذَا عَلَى كَذَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلَ الْمِلْكِ إلَى اللَّهِ تَعَالَ أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ حَالًا كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ نَعَمْ تَعْلِيقُهُ بِالْمَوْتِ كَإِذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ عَلَى كَذَا أَوْ فَقَدْ وَقَفْتُهَا إذْ الْمَعْنَى فَاعْلَمُوا أَنِّي قَدْ وَقَفْتُهَا
بِخِلَافِ إذَا مِتُّ وَقَفْتهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَوَّلَ إنْشَاءُ تَعْلِيقٍ وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ وَعْدٌ مَحْضٌ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ.
وَإِذَا عَلَّقَ بِالْمَوْتِ كَانَ كَالْوَصِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَرَضَهُ عَلَى الْبَيْعِ كَانَ رُجُوعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَبَّرِ بِأَنَّ الْحَقَّ الْمُتَعَلِّقَ بِهِ وَهُوَ الْعِتْقُ أَقْوَى فَلَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ عَنْهُ إلَّا بِنَحْوِ الْبَيْعِ دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ لَوْ نَجَّزَهُ وَعَلَّقَ إعْطَاءَهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَازَ كَالْوَكَالَةِ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ،
أَمَّا مَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ كَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَقَدْ وَقَفْتُ هَذَا مَسْجِدًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا لَا يُضَاهِي إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إذْ الْمَعْنَى إلَى وَإِذَا عَلَّقَ وَقَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَهُوَ إلَى، أَمَّا مَا يُضَاهِي
(قَوْلُهُ: إلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ
(قَوْلُهُ: كَإِذَا مِتّ إلَخْ) بِضَمِّ التَّاءِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَوَقَفْتُ دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى الْفُقَرَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ فِي الْمِثَالَيْنِ
(قَوْلُهُ: إذَا مَاتَ) الظَّاهِرُ إذَا مِتّ. اهـ. سم وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ الظَّاهِرُ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَمَا اسْتَظْهَرَهُ سم قَدْ عَبَّرَ بِهِ شَرْحُ الْبَهْجَةِ
ثُمَّ ذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي فِي الشَّرْحِ
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ صِحَّتُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ انْتَهَى سم وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَحْثَ الْمُحَشِّي مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ لَهُ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ إذَا مِتّ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الظَّاهِرَ مَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ الْوَقْفَ بِمَوْتِ نَفْسِهِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ سَوَاءٌ قَالَ إذَا مِتّ فَدَارِي وَقْفٌ أَوْ فَقَدْ وَقَفْتهَا
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ بِمَوْتِ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَلَيْسَ بِوَصِيَّةٍ حَتَّى يُغْتَفَرَ فِيهَا التَّعْلِيقُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ مِنْ التَّمْلِيكِ كَالْهِبَةِ إذَا عَلَّقَ بِالْمَوْتِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيِّ
وَأَشَارَ إلَى تَوْجِيهِهِ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ فَرَّقَ الشَّارِحُ الْمَنْقُولُ عَنْ السُّبْكِيّ يَقْبَلُ الْمُنَاقَشَةَ إذْ غَايَةُ مَا يُلْمَحُ بَيْنَهُمَا أَنَّ إذَا مَاتَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْتهَا يُحْتَمَلُ الْوَعْدُ لَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى إنْشَاءِ التَّعْلِيقِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قَالَ إذَا مَاتَ زَيْدٌ طَلُقَتْ زَوْجَتِي يُحْتَمَلُ إنْشَاءُ التَّعْلِيقِ وَإِنْ احْتَمَلَ الْوَعْدَ أَيْضًا ثُمَّ قَوْلُهُمْ تَعْلِيقٌ إنْشَاءٌ لَا يَخْلُو عَنْ مُسَامَحَةٍ وَكَانَ الْمُرَادُ بِهِ بِقَرِينَةِ الْمُقَابَلَةِ تَعْلِيقُ وَعْدٍ بِإِيقَاعٍ وَإِنْشَاءٍ. اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ التَّأَمُّلُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الْجَزَاءِ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ فَيَصِحُّ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ فَلَا يَصِحُّ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ عَلَى سم وَالسُّبْكِيِّ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ: كَانَ كَالْوَصِيَّةِ) قَالَ الشَّارِحُ م ر فِي شَرْحِهِ لِلْبَهْجَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْوَصَايَا فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ الثُّلُثِ وَفِي جَوَازِ الرُّجُوعِ عَنْهُ وَفِي عَدَمِ صَرْفِهِ لِلْوَارِثِ وَحُكْمِ الْأَوْقَافِ فِي تَأْيِيدِهِ وَعَدَمِ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ وَإِرْثِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ الْعَرْضِ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُ لَفْظَةِ نَحْوِ
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ نَجَّزَ الْوَقْفَ وَعَلَّقَ إلَخْ جَازَ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحُكْمُ فِي مَصْرِفِ الرِّيعِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْمَالِكِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ إطْلَاقُ قَوْلِهِ أَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا يُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ وَعَنْ الرَّشِيدِيِّ عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا يُفِيدُهَا.
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يُضَاهِي إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ الْقُرْبَةُ. اهـ. حَلَبِيٌّ قَالَ ع ش
فَرْعٌ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ قَالَ وَقَفْت دَارِي كَوَقْفِ زَيْدٍ هَلْ يَصِحُّ الْوَقْفُ أَوْ يَبْطُلُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ شُرُوطَ وَقْفِ زَيْدٍ قَبْلَ قَوْلِهِ ذَلِكَ صَحَّ الْوَقْفُ وَإِلَّا فَلَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَصِحُّ) يُتَأَمَّلُ فِيمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ مَجِيءِ رَمَضَانَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ: إذَا جَاءَ رَمَضَانُ إلَخْ هَلْ يَصِيرُ مَسْجِدًا مِنْ الْآنَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الصِّفَةِ أَخْذًا مِنْ التَّشْبِيهِ قَرَّرَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ الثَّانِيَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي تَعْلِيقُ إنْشَاءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ يُتَّجَهُ صِحَّتُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) اعْتَمَدَهُ م ر قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) الْوَجْهُ الصِّحَّةُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْت) كَذَا عَلَى كَذَا؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْلَ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ لَمْ يُبْنَ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَرْطٍ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا لَا يُضَاهِي التَّحْرِيرَ.
أَمَّا مَا يُضَاهِيهِ كَجَعَلْتُهُ مَسْجِدًا إذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فَالظَّاهِرُ صِحَّتُهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا مَا لَمْ يُعَلِّقْهُ بِالْمَوْتِ،
فَإِنْ عَلَّقَهُ بِهِ كَقَوْلِهِ: وَقَفْت دَارِي بَعْدَ مَوْتِي عَلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَكَأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لِقَوْلِ الْقَفَّالِ إنَّهُ لَوْ عَرَضَهَا لِلْبَيْعِ كَانَ رُجُوعًا،
وَلَوْ نَجَّزَ الْوَقْفَ وَعَلَّقَ الْإِعْطَاءَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ جَازَ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ،
وَلَوْ قَالَ: وَقَفْته عَلَى مَنْ شِئْتُ أَوْ فِيمَا شِئْتُ وَكَانَ قَدْ عَيَّنَ لَهُ مَا شَاءَ أَوْ مَنْ يَشَاءُ عِنْدَ وَقْفِهِ صَحَّ وَأُخِذَ بِبَيَانِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ،
وَلَوْ قَالَ: وَقَفْتُهُ فِيمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعَالَى
ثُمَّ شَرَعَ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ،
(وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ وَقَفْت) إلَى آخِرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ) أَيْ إلَّا بِالْمَوْتِ أَصْلًا أَوْ إعْطَاءً كَ وَقَفْته بَعْدَ مَوْتِي أَوْ وَقَفْته عَلَى فُلَانٍ وَلَا يُعْطَى إلَّا بَعْدَ مَوْتِي قَالَ شَيْخُنَا، وَهُوَ حِينَئِذٍ وَصِيَّةٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ) مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ لَوْ نَجَزَهُ وَعَلَّقَ الْمَصْرِفَ عَلَى وَقْتٍ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.