والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة
Its commentaries
(وَالْإِقَامَةُ) أَيْ مُعْظَمُهَا (فُرَادَى) لِأَنَّ لَفْظَ الْإِقَامَةِ وَالتَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا مُثَنًّى لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا، وَكَلِمَاتُ الْأَذَانِ مَشْهُورَةٌ وَعِدَّتُهَا بِالتَّرْجِيعِ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَعِدَّةُ كَلِمَاتِهَا إحْدَى عَشْرَةَ لِأَنَّ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ أَمْرَانِ يَتَقَدَّمَانِ الصَّلَاةَ لِأَجْلِهَا، فَكَانَ الثَّانِي مِنْهُمَا أَنْقَصَ مِنْ الْأَوَّلِ كَخُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ، وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ ثَانٍ لِأَوَّلِ، وَيُفْتَتَحُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِتَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ فَكَانَ الثَّانِي أَنْقَصَ مِنْ الْأَوَّلِ كَتَكْبِيرَاتِ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَلِأَنَّ الْأَذَانَ أَوْفَى صِفَةً مِنْ الْإِقَامَةِ لِأَنَّهُ يُؤْتَى بِهِ مُرَتَّلًا وَيُرْفَعُ بِهِ الصَّوْتُ فَكَانَ أَوْفَى قَدْرًا مِنْهَا، كَالرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمَّا كَانَتَا أَوْفَى صِفَةً بِالْجَهْرِ كَانَتَا أَوْفَى قَدْرًا بِالسُّورَةِ (إلَّا لَفْظُ الْإِقَامَةِ) لِخَبَرِ أَنَسٍ «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يُشَفِّعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتِثْنَاءُ لَفْظِ الْإِقَامَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَعِدَّتُهَا بِالتَّرْجِيعِ) أَيْ وَهُوَ سُنَّةٌ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ تَرَكَهُ صَحَّ أَذَانُهُ
(قَوْلُهُ: تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً) أَيْ
فَلَوْ تَرَكَ كَلِمَةً مِنْ غَيْرِ التَّرْجِيعِ لَمْ يَصِحَّ أَذَانُهُ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِ حَجّ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِكَلِمَةٍ مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ يُخِلُّ بِمَعْنَاهَا لَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ إذَا خَفَّفَ مُشَدِّدًا بِحَيْثُ يُخِلُّ بِمَعْنَى الْكَلِمَةِ لَمْ يَصِحَّ أَذَانَهُ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فَكُّ الْإِدْغَامِ فِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْأَصْلِ وَلَا إخْلَالَ فِيهِ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَكِّ الْإِدْغَامِ فِي التَّشَهُّدِ حَيْثُ قِيلَ بِأَنَّهُ يَضُرُّ بِأَنَّ أَمْرَ الصَّلَاةِ أَضْيَقُ مِنْ الْأَذَانِ فَيُحَافَظُ فِيهِ عَلَى كَمَالِ صِفَاتِهِ
(قَوْلُهُ: وَعِدَّةُ كَلِمَاتِهَا) أَيْ الْإِقَامَةِ
(قَوْلُهُ: كَخُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَقْصَرُ مِنْ الْأُولَى، وَفِيهِ أَنَّ الْأَرْكَانَ فِيهِمَا ثَلَاثَةٌ،
وَأَنَّ الْآيَةَ تَكْفِي فِي إحْدَاهُمَا، وَأَنَّهُ يَجِبُ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الثَّانِيَةِ فَالثَّانِيَةُ أَطْوَلُ مِنْ الْأُولَى، إلَّا أَنْ يُقَالَ: يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ بِأَذْكَارٍ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْكَانِ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ بَابِهِ، أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهَا نَقْصٌ بِاعْتِبَارِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْخُطَبَاءِ مِنْ الْمُبَالَغَةِ فِي الْوَعْظِ فِي الْأُولَى وَالِاخْتِصَارِ فِي الثَّانِيَةِ وَتَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ
Says nothing on this mas’ala.
(، وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ) لِلْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أُمِرَ بِلَالٌ أَيْ أَمَرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ «أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ» إلَّا الْإِقَامَةَ أَيْ؛ لِأَنَّهَا الْمُصَرِّحَةُ بِالْمَقْصُودِ وَإِلَّا لَفْظَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يُثَنَّى أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا وَاعْتُذِرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عَلَى نِصْفِ لَفْظِهِ فِي الْأَذَانِ فَكَأَنَّهُ فَرْدٌ قَالَ وَلِهَذَا شُرِعَ جَمْعُ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ أَيْ مَعَ وَقْفَةٍ لَطِيفَةٍ عَلَى الْأُولَى لِلِاتِّبَاعِ فَإِنْ لَمْ يَقِفْ فَالْأَوْلَى الضَّمُّ
وَقِيلَ الْفَتْحُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِهِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِكُلِّ كَلِمَةٍ فِي نَفَسٍ وَفِي الْإِقَامَةِ يَجْمَعُ كُلَّ كَلِمَتَيْنِ بِصَوْتٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ) أَيْ: ثَنَّى لَفْظَ الْإِقَامَةِ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِالْمَقْصُودِ) وَهُوَ اسْتِنْهَاضُ الْحَاضِرِينَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَذَرَ عَنْهُ) أَيْ اعْتَذَرَ الْمُصَنِّفِ فِي دَقَائِقِهِ عَنْ عَدَمِ اسْتِثْنَاءِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ
(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ فَرْدٌ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّكْبِيرِ أَوَّلَهَا،
وَأَمَّا فِي آخِرِهَا فَهُوَ مُسَاوٍ لِلْآذَانِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَمُعْظَمُهَا فُرَادَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْفَتْحُ) أَيْ: بِنَقْلِ حَرَكَةِ أَلْفِ اللَّهِ لِلرَّاءِ سم
(قَوْلُهُ: بِجَمْعِ كُلِّ كَلِمَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ، وَالْكَلِمَةُ الْأَخِيرَةُ بِصَوْتٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ الْفَتْحُ) أَيْ: بِنَقْلِ حَرَكَةِ أَلْفِ اللَّهِ لِلرَّاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِقَامَةُ فُرَادَى إلَّا لَفْظَ الْإِقَامَةِ) .
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ إلَّا الْإِقَامَةَ» مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ.
وَاسْتِثْنَاءُ لَفْظِ الْإِقَامَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَاعْتَذَرَ فِي الدَّقَائِقِ عَنْ عَدَمِ اسْتِثْنَائِهِ التَّكْبِيرَ فَإِنَّهُ يُثَنِّي فِي أَوَّلِهَا وَآخِرَهَا بِأَنَّهُ عَلَى نِصْفِ لَفْظِهِ فِي الْأَذَانِ فَكَأَنَّهُ فَرْدٌ اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّكْبِيرِ أَوَّلَهَا.
وَأَمَّا فِي آخِرِهَا فَهُوَ مُسَاوٍ لِلْأَذَانِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَمُعْظَمُهَا فُرَادَى، وَالْحِكْمَةُ فِي تَثْنِيَةِ لَفْظِ الْإِقَامَةِ كَوْنُهَا الْمُصَرِّحَةَ بِالْمَقْصُودِ، وَكَلِمَاتُ الْإِقَامَةِ مَشْهُورَةٌ وَعِدَّتُهَا إحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.