والإمامة أفضل منه في الأصح.
Its commentaries
(وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ) أَيْ الْأَذَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَاظَبُوا عَلَى الْإِمَامَةِ دُونَ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَذَّنَ فِي السَّفَرِ رَاكِبًا، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ بِالشَّيْءِ أَوْلَى مِنْ الدُّعَاءِ إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَذَّنَ فِي السَّفَرِ إلَخْ) رَوَى التِّرْمِذِيُّ «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَى مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا، فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً» قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ،
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ «فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ»
وَكَذَا هُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أَجْمَلُ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ انْتَهَى مُلَخَّصًا مِنْ التَّخْرِيجِ أَيْضًا، لَكِنْ قَالَ الشَّمْسُ الشَّامِيُّ: جَزَمَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّهُ أَذَّنَ مَرَّةً، وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيّ: مَنْ قَالَ إنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ هَذِهِ الْعِبَادَةَ بِنَفْسِهِ وَأَلْغَزَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مَا سُنَّةٌ أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَفْعَلْهَا فَقَدْ غَفَلَ انْتَهَى
Says nothing on this mas’ala.
(، وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ) لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ احْتَجُّوا بِتَقْدِيمِ الصِّدِّيقِ لِلْإِمَامَةِ عَلَى أَحَقِّيَّتِهِ بِالْخِلَافَةِ وَلَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ فِي بِلَالٍ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ إلَخْ) هِيَ شَامِلَةٌ لِإِمَامَةِ الْجُمُعَةِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّ إمَامَةَ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ مِنْ خُطْبَتِهَا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَذَانَ أَفْضَلُ مِنْ الْخُطْبَةِ وَفِيهِ شَيْءٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ) أَيْ الْأَذَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُلَفَائِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - عَلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْقِيَامَ بِالشَّيْءِ أَوْلَى مِنْ الدُّعَاءِ إلَيْهِ، وَاخْتَارَ هَذَا السُّبْكِيُّ مَعَ قَوْلِهِ إنَّ السَّلَامَةَ فِي تَرْكِهَا، وَنَقَلَ فِي الْإِحْيَاءِ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الْعُلَمَاءِ، وَلَا بَعْدَ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُصَلِّينَ؛ لِأَنَّهُمْ قَامُوا بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ خَلْقِهِ: هَؤُلَاءِ بِالنُّبُوَّةِ، وَهَؤُلَاءِ بِالْعِلْمِ، وَهَؤُلَاءِ بِعِمَادِ الدِّينِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَذَانِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا لِلْقِيَامِ بِحُقُوقِهَا أَشَقُّ مِنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والإمامة أفضل منه) أي: من الشعار المتقدم من الأذان والإقامة في الأصح)؛ لأنها أشق.
وفي (الصحيحين)[خ - م] عن مالك بن الحويرث قال: قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: (ليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم).
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين اختاروها،
وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم أذن مرة في السفر كما تقدم؛ فلأنه عليه الصلاة والسلام لو أذن .. لوجب الحضور على من سمعه، واختار هذا الشيخ تبعًا للرافعي.
ونقل في (الأحياء) عن بعض السلف أنه قال: ليس بعد الأنبياء عليهم صلاة والسلام أفضل من العلماء، ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين؛ لأنهم قاموا بين الله وبين خلقه، هؤلاء بالنبوة، وهؤلاء بالعلم، وهؤلاء بعماد الدين وهي الصلاة، وبهذه الحجة احتج الصحابة في تقديم الصديق للخلافة؛ إذا قالوا: نظرنا فإذا الصلاة عماد الدين، فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، وما قدموا بلالًا؛ احتجاجًا بأنه رضيه للأذان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.