Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ اللَّقْطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ: أَيْ إنْ كَانَ أَمِينًا،

10,731

فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا حَاكِمَ أَمِينٌ فَالْأَوْجَهُ جَوَازُ دَفْعِهَا لِأَمِينٍ،

10,732

وَلَوْ الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ، وَقَيَّدَهُ الْغَزِّيِّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُنَازَعٌ،

10,733

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى مِلْكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ،

10,734

وَلَوْ الْتَقَطَ اثْنَانِ ثُمَّ تَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْهُ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ، وَلَا تَارِيخَ تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطَتَا،

10,735

وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ مُلْتَقِطِهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ،

10,736

وَلَوْ أَمَرَ آخَرَ بِالْتِقَاطِ شَيْءٍ رَآهُ فَأَخَذَهُ فَهُوَ لِلْآمِرِ إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ،

10,737

وَإِنْ قَصَدَ الْآمِرَ وَنَفْسَهُ فَلَهُمَا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الِالْتِقَاطِ لِأَنَّ ذَاكَ فِي عُمُومِهِ، وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ،

10,738

وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَطْعًا) أَيْ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَعْرِفَةِ مَالِكِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَالًا ضَائِعًا أَمْرُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ جَوَازُ دَفْعِهَا لِأَمِينٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ،

8,520

فَلَوْ بَانَ عَدَمُ أَمَانَتِهِ فَيَحْتَمِلُ تَضْمِينَ الْمُلْتَقِطِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ فَبَانَا فَاسِقَيْنِ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْكِفَايَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَسْقُطْ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُلْتَقِطُ.

(قَوْلُهُ: وَتَسَاقَطَتَا) أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ،

8,521

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ كُلٌّ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقُّهُ،

8,522

فَإِنْ حَلَفَ لِكُلٍّ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ،

8,523

وَإِنْ نَكَلَ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَتْ لَهُ أَوْ حَلَفَا جُعِلَتْ فِي أَيْدِيهِمَا

8,524

وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ حَمْلًا لَهُ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ) أَيْ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الْأَرْضِ.

كِتَابُ اللَّقِيطِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الْمَلْقُوطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِلْخَبَرِ فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ الْأَمِينِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا قَاضِي أَمِينٌ ثُمَّ اتَّجَهَ جَوَازُ تَرْكِهَا عِنْدَ أَمِينٍ (فَرْعٌ) الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازَعِ

6,152

بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ اهـ مُغْنِي زَادَ سم أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَرَمِ مَكَّةَ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّمَلُّكِ لَوْ دَفَعَهُ لِلْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَمِينٍ) أَيْ غَيْرِ الْحَاكِمِ

15,051

فَلَوْ بَانَ عَدَمُ أَمَانَتِهِ فَيُحْتَمَلُ تَضْمِينُ الْمُلْتَقِطِ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَشْهَدَ مَسْتُورَيْنِ وَبَانَا فَاسِقِينَ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَبْلَ قَوْلِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَخْ)

15,052

(فَرْعٌ) لَوْ أَخَذَ لُقَطَةً اثْنَانِ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الِالْتِقَاطِ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخُ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطْنَا وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ مُلْتَقِطِهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ وَلَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِالْتِقَاطِ لُقَطَةٍ رَآهَا فَأَخَذَهَا فَهِيَ لِلْآخِذِ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهَا الْآمِرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ نَفْسِهِ فَيَكُونُ لِلْآمِرِ أَيْ فِي الْأَوَّلِ أَوْ لَهُمَا أَيْ فِي الثَّانِي وَهَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي الِالْتِقَاطِ؛

لِأَنَّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الِالْتِقَاطِ وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ وُجِدَتْ وَيَشْمَلُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ نَفْسَهُ وَلَا غَيْرَهُ وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَسْنَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ ضَمَانِهَا وَإِنْ تَحَوَّلَتْ مِنْ مَكَانِهَا بِالدَّفْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى قِيَاسِهِ لَا يَضْمَنُ الْمُدَحْرِجُ الْحَجَرَ الَّذِي دَحْرَجَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَمْ يَسْقُطْ أَيْ فَإِنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ رُفِعَ الْأَمْرُ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُلْتَقِطُ وَقَوْلُهُ م ر وَتَسَاقَطَتَا أَيْ فَتَبْقَى فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ

15,053

فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ كُلٌّ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهَا حَقُّهُ فَإِنْ حَلَفَ لِكُلٍّ تُرِكَتْ فِي يَدِهِ وَإِنْ نَكَلَ فَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا سُلِّمَتْ لَهُ أَوْ حَلَفَا جُعِلَتْ فِي أَيْدِيهِمَا

15,054

وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ الْمُلْتَقِطِ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ أَيْ وَلَمْ تَنْفَصِلْ عَنْ الْأَرْضِ اهـ [كِتَابُ اللَّقِيطِ]

(قَوْلُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَأَنْ قَالَ خُذْهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ عَنِّي إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قُبِلَ قَوْلُهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ لُقَطَةٌ وَتَعْرِيفِهِ انْتَهَى (كِتَابُ اللَّقِيطِ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) عِنْدَ الْتِقَاطِهَا لِلْحِفْظِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ، وَقَوْلُهُ (قَطْعًا) زِيَادَةٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَلَا يَجِيءُ فِيهِ الْوَجْهُ الْمُتَقَدِّمُ فِيمَنْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ، وَنَقَلَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ الْإِقَامَةُ لِلتَّعْرِيفِ أَوْ دَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ. قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: وَقَدْ يَجِيءُ هَذَا التَّخْيِيرُ فِي كُلِّ مَا اُلْتُقِطَ لِلْحِفْظِ.

خَاتِمَةٌ لَوْ أَخَذَ اللُّقَطَةَ اثْنَانِ، فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الِالْتِقَاطِ لِلْآخَرِ لَمْ يَسْقُطْ،

15,219

وَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِأَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَلَمْ يَسْبِقْ تَارِيخٌ لَهُمَا تَعَارَضَتَا،

15,220

وَلَوْ سَقَطَتْ مِنْ الْمُلْتَقِطِ لَهَا فَالْتَقَطَهَا آخَرُ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهَا مِنْهُ لِسَبْقِهِ،

15,221

وَلَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِالْتِقَاطِ لُقَطَةٍ رَآهَا فَأَخَذَهَا، فَهِيَ لِلْآمِرِ إنْ قَصَدَهُ الْآخَرُ وَلَوْ مَعَ نَفْسِهِ وَإِلَّا، فَهِيَ لَهُ، وَلَا يُشْكِلُ هَذَا بِمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ مِنْ عَدَمِ صِحَّتِهَا فِي الِالْتِقَاطِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي عُمُومِ الِالْتِقَاطِ، وَهَذَا فِي خُصُوصِ لُقَطَةٍ وُجِدَتْ، فَالْأَمْرُ بِأَخْذِهَا اسْتِعَانَةٌ مُجَرَّدَةٌ عَلَى تَنَاوُلِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ،

15,222

وَإِنْ رَآهَا مَطْرُوحَةً، فَدَفَعَهَا بِرِجْلِهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى ضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَحْصُلْ فِي يَدِهِ.

15,223

وَلَوْ أَخَذَ خَمْرًا أَرَاقَهَا صَاحِبُهَا فَتَخَلَّلَتْ عِنْدَهُ مَلَكَهَا بِلَا تَعْرِيفٍ لَهَا. وَقَبْلَ تَخَلُّلِهَا عَلَيْهِ إذَا جَمَعَهَا إرَاقَتُهَا إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا مُحْتَرَمَةٌ فَيُعَرِّفُهَا كَالْكَلْبِ - الْمُحْتَرَمِ. [

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا) أَيْ الَّتِي لِلْحِفْظِ (قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) اسْتَدَلَّ الْأَوَّلُ الْمُحَرِّمُ بِحَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ «إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حُرْمَةُ اللَّهِ لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا» ،

3,389

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ «لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ» أَيْ لِمُعَرِّفٍ، وَالْمَعْنَى عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ، فَلَا تَظْهَرُ

3,390

فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ، وَالثَّانِي الْمُحَلِّلُ قَالَ الْمُرَادُ مِنْ الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهَا سَنَةً، كَمَا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ تَعْرِيفَهَا فِي الْمَوْسِمِ كَافٍ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَحِكَايَةُ الْخِلَافِ وَجْهَيْنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ مُخَالِفٌ لِحِكَايَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ قَوْلَيْنِ وَقَوْلُهُ قَطْعًا زَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَقَالَ لِلْحَدِيثِ،

3,391

وَقَالَ يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ الْإِقَامَةُ، لِلتَّعْرِيفِ أَوْ دَفْعُهَا إلَى الْحَاكِمِ، وَسَكَتَ عَنْ لُقَطَةِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ، فَلَا تُلْتَحَقُ بِمَكَّةَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ صَاحِبِ الِانْتِصَارِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ الْمَدِينَةِ «وَلَا نَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إلَّا لِمَنْ أَشَارَ بِهَا» أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُهْمَلَةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ.

قَوْلُهُ: (زَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ) وَلَوْ أَبْدَلَهُ بِقَوْلِهِ أَبَدًا لَكَانَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (إلَى الْحَاكِمِ) أَيْ الْأَمِينِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ) وَمِثْلُهُ الْأَقْصَى.

قَوْلُهُ: (فَلَا تُلْتَحَقُ بِمَكَّةَ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

6,388

وَكَذَلِكَ مُصَلَّى إبْرَاهِيمَ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِلِّ كَعَرَفَاتٍ كَمَا مَرَّ.

كِتَابُ اللَّقِيطِ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ الْمَلْقُوطُ أَيْ بَيَانُ حَقِيقَتِهِ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ وَبِمَا مَعَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ لِمُعَرِّفٍ) يُقَالُ: أَنْشَدَ إذَا عَرَّفَ، وَنَشَدَ إذَا طَلَبَ فَالْمُنْشِدُ الْمُعَرِّفُ، وَالنَّاشِدُ الطَّالِبُ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) بِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ [كِتَابُ اللَّقِيطِ] ِ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويجب تعريفها قطعًا والله أعلم) ؛ للحديث، ولا يأتي فيه الخلاف المتقدم فيمن أخذ للحفظ أبدًا، بل يجزم بوجوبه.

15,354

تتمة في مسائل تتعلق بالباب:

وجد رجلان لقطة يعرفانها ويتملكانها، وليس لأحدهما نقل حقه إلى صاحبه، كما لا يجوز للملتقط نقل حقه إلى غيره،

15,355

ولو تنازعا فأقام كل منهما بينة أنه الملتقط،

15,356

فإن تعرضت بينة لسبق .. حكم بها، وإلا .. فعلى الخلاف في تعارض البينتين.

15,357

ولو ضاعت من يد الملتقط فأخذها آخر .. فالأول أحق بها على الأصح،

15,358

وقيل: الثاني.

ولو كانا يتماشيان فرأى أحدهما اللقطة وأخبر بها الآخر .. فالآخذ أولى،

15,359

فلو أراه اللقطة وقال: هاتها فأخذها لنفسه .. فهي للآخذ،

15,360

وإن أخذها للآمر أو له ولنفسه .. فعلى القولين في جواز التوكيل في الاصطياد ونحوه.

15,361

ولو تلفت اللقطة فشهدت البينة على وصفها .. قبلت ودفع إليه بدلها، حكاه ابن كج عن النص.

15,362

ولو ادعاها رجل وأقام شاهدًا واحدًا وحلف معه .. حكم له به، صرح به الشيخ نصر في (تهذيبه).

15,363

ولو رأى شيئًا مطروحًا على الأرض فدفعه برجله ليعرف جنسه أو قدره ولم يأخذه حتى ضاع .. لم يضمنه؛ لأنه لم يحصل في يده، قاله المتولي،

15,364

قال في (الجواهر): ونظيره ما لو وجد سجادة مبسوطة في المسجد أرسلها صاحبها .. يدفعها برجله ويصلي في مكانها حتى لا تدخل في ضمانه.

15,365

ولو دفع اللقطة إلى الحاكم وترك التعريف والتملك ثم ندم وأراد أن يعرف ويتملك .. ففي تمكينه وجهان: المختار منهما في زوائد (الروضة): المنع؛ لأنه أسقط حقه، وقد تقدمت هذه عند قول المصنف:(وقيل: يملك بمضي السنة).

* * * خاتمة في لقطة عرفة ومصلى إبراهيم صلى الله عليه وسلم وجهان في (الحاوي)؛ لأنه مجمع الحاج.

وأصحهما: أنها ليست كلقطة الحرم، وتلزم الملتقط الإقامة لها للتعريف، أو دفعها إلى الحاكم الأمين، ويكون التعريف بمكة وشعابها وبعرفات وبطرقها والمزدلفة وحواليها ومنى والجمرات في الأوقات التي ينثاب الناس فيها مكة،

15,366

فإن لم يجد الحاكم من يتطوع بذلك .. صرف له من سهم المصالح،

15,367

فإن لم يكن .. استأجر عليه منها.

15,368

وأما لقطة حرم المدينة .. فقال الدارمي: كغيرها لا تلحق بلقطة مكة في ذلك، وإطلاق الأصحاب يقتضيه إلا صاحب (الإنتصار)؛ فإنه قال: إنهما سواء، ويشهد له ما في (سنن أبي داوود) عن عبد الله بن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يختلى خلاها ولا تلتقط لقطتها) فسوى بينهما في ذلك. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.