فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه
Its commentaries
(فَلَوْ لَزِمَهُ) أَيْ اللَّقِيطَ (دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ وَفِي يَدِهِ مَالٌ قُضِيَ مِنْهُ)
ثُمَّ إنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ،
وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ فِي عِتْقِهِ
(قَوْلُهُ: قُضِيَ مِنْهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَلَا يُقْضَى مِنْ كَسْبِهِ لِأَنَّ الدُّيُونَ لَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ
بِخِلَافِ الْمَهْرِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أُتْبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَلَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ وَفِي يَدِهِ مَالٌ قُضِيَ مِنْهُ)
ثُمَّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ بِمَا بَقِيَ بَعْدَ عِتْقِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا صَادِقٌ بِالْمُسَاوَاةِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ وَإِلَّا اُتُّبِعَ يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ الشَّرْطِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا اهـ وَكَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ اُتُّبِعَ بِهِ أَوْ بِمَا بَقِيَ لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ فَضْلًا عَنْ أَوْلَوِيَّتِهِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ قُضِيَ مِنْهُ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا يَقْضِي مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ لَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَهْرِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ اتَّبَعَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا الْجَزَاءُ مَعَ شَرْطِهِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِإِلَّا
(فَلَوْ لَزِمَهُ) أَيْ اللَّقِيطَ (دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ) أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ رِقَّهُ (وَفِي يَدِهِ مَالٌ قُضِيَ) الدَّيْنُ (مِنْهُ) وَلَا يُجْعَلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ الدَّيْنِ،
فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ اُتُّبِعَ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ وَلَا يُقْضَى مِنْهُ عَلَى الثَّانِي، بَلْ الْمَالُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَيَبْقَى الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ الْمُقِرِّ.
أَمَّا الْأَحْكَامُ الْمَاضِيَةُ الْمُضِرَّةُ بِهِ فَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا جَزْمًا.
تَنْبِيهٌ لَوْ نَكَحَ ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ الزَّوْجَ فِيمَا مَضَى سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ، لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ،
فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا لَزِمَهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْهُمَا يَضُرُّ الزَّوْجَ،
وَإِنْ أَجَازَ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَزِمَهُ بِزَعَمِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهَا أَجْزَأَهُ،
فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَزْعُمُ فَسَادَ النِّكَاحِ وَتُسَلَّمُ إلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمَ الْحَرَائِرِ، وَيُسَافِرُ بِهَا زَوْجُهَا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا، وَأَوْلَادُهَا قَبْلَ إقْرَارِهَا بِالرِّقِّ أَحْرَارٌ لِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا وَلَا يَلْزَمُ قِيمَتُهُمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي إلْزَامِهِ، وَبَعْدَهُ أَرِقَّاءُ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا، وَيُلْغَزُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَيُقَالُ لَنَا: حُرٌّ تَزَوَّجَ حُرَّةً فَأَوْلَدَهَا حُرًّا ثُمَّ رَقِيقًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ،
وَإِذَا طَلُقَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَقُّ الزَّوْجِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِيهَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ، وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ كَالْأَمَةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِ الزَّوْجِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ،
وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ ذَكَرًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُ، إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى إنْ دَخَلَ بِهَا، وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا؛ لِأَنَّ سُقُوطَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا، وَحِينَئِذٍ يُؤَدِّيهِ مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ مِنْ كَسْبِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَعْتِقَ،
وَلَوْ جَنَى عَلَى غَيْرِهِ عَمْدًا ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ اُقْتُصَّ مِنْهُ حُرًّا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ رَقِيقًا،
وَإِنْ جَنَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ قَضَى الْأَرْشَ مِمَّا بِيَدِهِ.
فَإِنْ قِيلَ الْأَرْشُ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِ الْجَانِي حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا.
أُجِيبَ بِأَنَّ الرِّقَّ لَمَّا أَوْجَبَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ اقْتَضَى التَّعَلُّقَ بِمَا فِي يَدِهِ كَالْحُرِّ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَتِهِ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ مَثَلًا عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْ الرَّقِيقِ دُونَ الْحُرِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِيمَا يَضُرُّهُ أَوْ بَعْدَمَا قُطِعَتْ خَطَأً وَجَبَ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفَيْ الْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ لِأَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ فِي الزَّائِدِ يَضُرُّ بِالْجَانِي.
(وَلَوْ ادَّعَى رِقَّهُ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ) جَزْمًا إذْ الظَّاهِرُ الْحُرِّيَّةُ، فَلَا تُتْرَكُ إلَّا بِحُجَّةٍ
بِخِلَافِ النَّسَبِ فَإِنَّ فِي قَبُولِهِ مَصْلَحَةً لِلصَّبِيِّ وَثُبُوتَ حَقٍّ لَهُ،
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال .. قضي منه) ؛ هذا تفريع على الأظهر، وهو أنه يقبل إقراره فيها؛ لكونه يضر به دون ما يضر بغيره، فيقضي الدين مما في يده،
فإن بقي معه شيء .. فهو للمقر له،
وإن بقي من الدين شيء .. فهو في ذمته حتى يعتق، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يقر بالرق ابتداء وبين أن يدعي رقه شخص فيصدقه.
ولو ادعى رجل رقه فأنكره ثم أقر له .. ففي قبوله وجهان؛ لأنه بالإنكار لزمه أحكام الأحرار،
وقال في (الروضة): ينبغي أن يفصل،
فإن قال: لست بعبد .. لم يقبل إقراره بعده،
وإن قال: لست بعبد لك .. فالأصح: القبول؛ إذ لا يلزم من هذه الصيغة الحرية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.