أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين
Its commentaries
(أَوْ) اجْتَمَعَ (الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ) (فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) لَمْ يَقُلْ الِابْنَانِ تَغْلِيبًا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِإِيهَامِ هَذَا دُونَ ذَاكَ لِشُهْرَتِهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا. (وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ مَحْجُوبٌ بِهِمْ،
فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ ذَكَرًا فَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، أَوْ أُنْثَى فَمِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُمْكِنُ اسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ.
نَعَمْ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى فَبَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ، وَالْإِلْحَاقُ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى، خِلَافًا لِمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ أَنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ: لِإِيهَامِ هَذَا) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِابْنَيْنِ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ.
(قَوْلُهُ: فَبَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) أَيْ فَيُعْمَلُ بِهَا وُجُوبًا وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَجْتَمِعْ الزَّوْجَانِ بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتُفِيدَ بَيِّنَتُهُ الْقَطْعَ فَتَصْلُحَ دَافِعَةً لِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) اجْتَمَعَ كُلٌّ مِنْ (الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فَ) الْوَارِثُ هُوَ (الْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) لَمْ يَقُلْ الِابْنَانِ مُغَلِّبًا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِإِيهَامِ هَذَا دُونَ ذَاكَ لِشُهْرَتِهِ فَانْدَفَعَ مَا لِلزَّرْكَشِيِّ هُنَا (وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ ثُمَّ هِيَ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَوْ وَهُوَ أُنْثَى مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُمْكِنُ اسْتِحَالَةُ اجْتِمَاعِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ نَعَمْ لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ فِي كَفَنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى لَهُ الْآلَتَانِ إذْ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ اتِّضَاحُهُ وَإِشْكَالُهُ
وَأَمَّا مَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ فَهُوَ مُشْكِلٌ أَبَدًا فَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ فَعَنْ النَّصِّ يُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ وَحِينَئِذٍ مَنْ لَا يَخْتَلِفُ نَصِيبُهُ كَالْأَبَوَيْنِ حُكْمُهُ وَاضِحٌ وَهُوَ أَنَّ لَهُمَا السُّدُسَيْنِ وَمَنْ يَخْتَلِفُ كَالزَّوْجَيْنِ حُكْمُهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُنَازِعُ الزَّوْجَ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ فَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا فَيُعْطَى الثُّمُنَ وَهِيَ نِصْفَ الثُّمُنِ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَوَقَعَ لِشَارِحٍ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاجْتَنَبَهُ،
وَإِنْ أَمْكَنَ تَأْوِيلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ وَالْإِلْحَاقُ بِالْأَبِ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ وَالْمُشَاهَدَةُ أَقْوَى وَهُوَ وَجِيهٌ مُدْرَكًا ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ قَالَ أَنَّهُ الْأَرْجَحُ وَأَنَّ الْأَوَّلَ مُفَرَّعٌ عَلَى ضَعِيفٍ هُوَ اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَتَيْنِ عِنْدَ التَّعَارُضِ اهـ عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ هَذَا النَّصَّ غَرِيبٌ نَقْلًا.
(قَوْلُهُ أَوْ اجْتَمَعَ كُلٌّ إلَخْ) الْمَوْصُولُ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِ كُلٍّ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لِإِيهَامِ هَذَا) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِابْنَيْنِ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ وَالسَّيِّدِ عُمَرَ وَابْنِ الْجَمَّالِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ تَثْنِيَةُ الِابْنِ حَقِيقَةً اهـ.
(قَوْلُهُ دُونَ ذَاكَ إلَخْ) وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ
بِخِلَافِ الِابْنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ لَفْظِ الْأَبَوَيْنِ فِي الْأَبِ وَالْأُمِّ فَلَا يُتَوَهَّمُ إرَادَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ) الْأَوْلَى لِحَجْبِ مَنْ عَدَاهُمْ بِمَنْ عَدَا أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ هِيَ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ
(قَوْلُهُ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ وَالْبَاقِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ مُنْكَسِرَةً عَلَى الِابْنِ وَالْبِنْتِ وَتَبَايُنُهُمَا فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُ رُءُوسهَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ ثُمَّ تُضْرَبُ أَرْبَعَةٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ فَيَحْصُلُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا اثْنَا عَشَرَ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجَةِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَالثَّلَاثَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِي الثَّلَاثَةِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لِلِابْنِ مِنْهُمَا سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْبِنْتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ
(قَوْلُهُ أَوْ وَهُوَ) أَيْ الْمَيِّتُ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْمَيِّتُ ذَكَرٌ
(قَوْلُهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ) لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ السُّدُسُ اثْنَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ تَبَايَنَ عَدَدُهُمَا فَتُضْرَبُ الثَّلَاثَةُ عَدَدُهُمَا فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ فَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ثُمَّ يُضْرَبُ الِاثْنَانِ لِكُلٍّ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي الثَّلَاثَةِ بِسِتَّةٍ وَثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ فِيهَا بِتِسْعَةٍ وَالْخَمْسَةُ الْبَاقِيَةُ لِلِابْنِ وَالْبِنْتِ فِيهَا بَخَمْسَةَ عَشَرَ لِلِابْنِ عَشَرَةٌ وَلِلْبِنْتِ خَمْسَةٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ إلَخْ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِتُفِيدَ بَيِّنَتُهُ الْقَطْعَ فَتَصْلُحُ دَافِعَةً لِبَيِّنَةِ الْمَرْأَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ ذُو الْآلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِشْكَالُهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ ثُقْبَةٌ) أَيْ لَا تُشْبِهُ وَاحِدَةً مِنْ الْآلَتَيْنِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِوَاحِدَةٍ إلَخْ) أَيْ لِعَدَمِ إمْكَانِ مَا شَهِدَتْ بِهِ
(قَوْلُهُ فَعَنْ النَّصِّ إلَخْ) جَوَابٌ لَوْ أَقَامَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ النَّصِّ
(قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الرِّجَالِ وَكُلِّ النِّسَاءِ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَادُهَا يُنَازِعُونَ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَيُقَسَّمُ) أَيْ الثُّمُنُ بَيْنَهُمَا أَيْ الزَّوْجِ وَأَوْلَادِ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ فَيُعْطَى) أَيْ الزَّوْجُ وَقَوْلُهُ وَهِيَ إلَخْ أَيْ وَتُعْطَى الزَّوْجَةُ نِصْفَ الثُّمُنِ
(قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَ الْأَوْلَادِ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى نِصْفِ الثُّمُنِ الْمُسْتَرْجَعِ مِنْ الزَّوْجِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ اخْتِصَاصُ أَوْلَادِهَا بِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُمْ بِبَيِّنَةِ أُمِّهِمْ وَمُقْتَضَى بَيِّنَةِ الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ لَهُ لَا لِأَوْلَادِهِ فَكِلْتَا الْبَيِّنَتَيْنِ مُتَّفِقَتَانِ عَلَى عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ الْبَاقِي إلَخْ) أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعِ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَالْأَنْسَبُ الْأَخْصَرُ أَيْ الَّذِي بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالثُّمُنِ وَنِصْفِهِ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَابْنُ الْجَمَّالِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) أَيْ فَيُعْمَلُ بِهَا وُجُوبًا وَعَلَى هَذَا فَلَمْ يَجْتَمِعْ الزَّوْجَانِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ إلَخْ) مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا فَكُشِفَ إلَخْ أَنْ لَا تُقَدَّمَ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا يَجْرِي فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ اهـ وَهُوَ وَاضِحٌ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
(قَوْلُهُ بِطَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَوْلَادِ لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّوْجَةِ اللَّهُمَّ إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ فَقَدْ يَثْبُتُ الشَّيْءُ ضِمْنًا بِمَا لَا يَثْبُتُ بِهِ أَصَالَةً كَالنَّسَبِ وَالْإِرْثُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ تَبَعًا لِشَهَادَتِهِنَّ بِالْوِلَادَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) أَيْ مَا قَالَهُ الْأُسْتَاذُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر اهـ سم.
(قَوْلُهُ لِشُهْرَتِهِ) أَيْ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَبَ حَقِيقَةً لَا يَتَعَدَّدُ
بِخِلَافِ الِابْنِ (قَوْلُهُ يُنَازِعُونَهُ فِي ثُمُنٍ) أَيْ لِأَنَّهُمْ يَدَّعُونَهُ لِكَوْنِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ بِمُقْتَضَى بَيِّنَةِ أُمِّهِمْ
(قَوْلُهُ وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي) أَيْ بَعْدَ السُّدُسَيْنِ وَالرُّبُعُ أَيْ كَمَا يُقَسَّمُ نِصْفُ الثُّمُنِ بَيْنَهُمْ كَذَلِكَ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ الصَّغِيرِ فَأَصْلُهَا اثْنَا عَشَرَ بِاعْتِبَارِ السُّدُسَيْنِ مَعَ رُبُعِ الزَّوْجَةِ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ رُبُعِ الزَّوْجِ وَثُمُنِ الزَّوْجَةِ نَظَرًا إلَى الْأَصْلِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا الرُّبُعَ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمَا بِقَدْرِ فَرْضَيْهِمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ أَصْلُهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ تَأْخُذُ نِصْفَ الثُّمُنِ وَمَخْرَجُهُ يُوَافِقُ مَخْرَجَ السُّدُسِ بِالنِّصْفِ فَيَكُونُ أَصْلًا زَائِدًا عَلَى الْأُصُولِ الْمَعْرُوفَةِ
(قَوْلُهُ بَيِّنَةُ الرَّجُلِ أَوْلَى) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْفُصُولِ فَعَلَيْهِ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ اثْنَا عَشَرَ وَلَا يَخْفَى تَفْصِيلُهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوِلَادَةَ صَحَّتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَتَخَلَّفُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَوْلَادٌ وَإِنَّمَا ادَّعَى الرَّجُلُ أَنَّ الْمَلْفُوفَ زَوْجَتُهُ وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا فِي غَيْرِهِ مِمَّا إذَا أَقَامَ الْمُتَنَازِعَانِ بَيِّنَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْمُقَرَّرَةِ إلَى آخِرِ مَا تَقَرَّرَ هُنَاكَ
(قَوْلُهُ وَهُوَ وَجِيهٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر وَعَلَى الْجُمْلَةِ فِي الْكَلَامِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَلْفُوفِ.
(قَوْلُهُ اسْتِئْنَافَ لِفَسَادِ الْعَطْفِ) لَا حَاجَةَ لِلِاسْتِئْنَافِ لِإِمْكَانِ الْعَطْفِ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْ فُقِدُوا إلَخْ
(أَوْ) اجْتَمَعَ (الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ) الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِأَنْ اجْتَمَعَ كُلُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلَّا الزَّوْجَةَ فَإِنَّهَا الْمَيِّتَةُ، أَوْ كُلُّ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ إلَّا الزَّوْجَ فَإِنَّهُ الْمَيِّتُ وَرِثَ مِنْهُمْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ خَمْسَةٌ، بَيَّنَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (فَالْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) وَهُوَ الزَّوْجُ حَيْثُ الْمَيِّتُ الزَّوْجَةُ، وَهِيَ حَيْثُ الْمَيِّتُ الزَّوْجُ لِحَجْبِهِمْ مَنْ عَدَاهُمْ، فَالْأَوْلَى: مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ أَرْبَعَةٌ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي، وَهُوَ خَمْسَةٌ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ أَثْلَاثًا، وَلَا ثُلُثَ لَهُ صَحِيحٌ، فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي اثْنَيْ عَشَرَ تَبْلُغُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، وَمِنْهَا تَصِحُّ.
وَالثَّانِيَةُ: أَصْلُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ: لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ، وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ، وَالْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَيْنَ الِابْنِ وَالْبِنْتِ أَثْلَاثًا، وَلَا ثُلُثَ لَهُ صَحِيحٌ، فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: أَوْ الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ اسْتِحَالَةَ اجْتِمَاعِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُتَصَوَّرَ، وَذَلِكَ فِيمَا إذَا أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَى مَيِّتٍ مُكَفَّنٍ أَنَّهُ امْرَأَتُهُ، وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهُ مِنْهَا، وَأَقَامَتْ امْرَأَةٌ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ فَكُشِفَ عَنْهُ،
فَإِذَا هُوَ خُنْثَى لَهُ آلَةُ الرِّجَالِ وَآلَةُ النِّسَاءِ وَقَدْ ذَكَرْتُ تَصْحِيحَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَفَارِيعَهَا فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ.
ضَابِطٌ كُلُّ مَنْ انْفَرَدَ مِنْ الذُّكُورِ حَازَ جَمِيعَ التَّرِكَةِ إلَّا الزَّوْجَ وَالْأَخَ لِلْأُمِّ،
وَمَنْ قَالَ بِالرَّدِّ لَا يَسْتَثْنِي إلَّا الزَّوْجَ وَكُلُّ مَنْ انْفَرَدَ مِنْ الْإِنَاثِ لَا يَحُوزُ جَمِيعَ الْمَالِ إلَّا الْمُعْتِقَةَ،
وَمَنْ قَالَ بِالرَّدِّ لَا يَسْتَثْنِي مِنْ حَوْزِ جَمِيعِ الْمَالِ إلَّا الزَّوْجَةَ.
(أَوْ الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ مِنْ الصِّنْفَيْنِ فَالْأَبَوَانِ وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ الذَّكَرُ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً وَالْأُنْثَى إنْ كَانَ رَجُلًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى) وَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ.
قَوْلُهُ: (إنْ كَانَ رَجُلًا) لَوْ قَالَ ذَكَرًا لَكَانَ أَوْلَى وَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ الزَّوْجَانِ فِي مَسْأَلَةٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمْ، وَمَا نُقِلَ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ إمْكَانِهِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ مَعَهُ أَوْلَادٌ عَلَى مَيِّتٍ مَلْفُوفٍ أَنَّهُ زَوْجَتُهُ وَأَنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادٌ مِنْهَا، وَادَّعَتْ امْرَأَةٌ كَذَلِكَ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَأَنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلَادُهَا مِنْهُ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً، بِمَا ادَّعَاهُ فَكُشِفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ خُنْثَى،
وَأَنَّ الْمَالَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَأَوْلَادِهِمَا نِصْفَيْنِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ تَرْجِيحِ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ،
وَالْمُعْتَمَدُ تَرْجِيحُ بَيِّنَةِ الزَّوْجِ لِصِحَّةِ اسْتِلْحَاقِهِ فَالْمَالُ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ فَقَطْ. قَالُوا وَكَيْفِيَّةُ الْقِسْمَةِ عَلَى ذَلِكَ النَّصِّ أَنْ يُعْطَى لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ، وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ، الثُّمُنُ فَلَهُمَا رُبُعُ الْمَالِ وَالْبَاقِي يُقْسَمُ بَيْنَ أَوْلَادِهِمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ) اقْتَضَى هَذَا الصَّنِيعُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ الِابْنَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَقُولُونَهُ فِي تَغْلِيبِ الِابْنِ وَالِابْنَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (أو الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين .. فالأبوان والابن والبنت وأحد الزوجين) ؛ لأن الإرث ينحصر في الخمسة ومن عداهم محجوب بهم، فأصل المسألة من أربعة وعشرين: للزوجة الثمن وللأب السدس وللأم السدس والباقي بين الابن والبنت، ولا ثلث للباقي وهو ثلاثة عشر فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين،
فمن كان له شيء من أصل المسألة .. أخذه مضروبًا فيما ضربت فيه.
الحالة الثانية: أن يكون الميت امرأة، فأصلها من اثني عشر للأبوين السدسان أربعة، وللزوج الربع ثلاثة، والباقي وهو خمسة بين الابن والبنت أثلاثًا، ولا ينقسم عليهم فتضرب ثلاثة في اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح.
تنبيه:
أشار بقوله:(يمكن اجتماعهم) إلى استحالة اجتماع الصنفين؛ لأن الزوج والزوجة لا يجتمعان في فريضة واحدة، كذا قاله الأصحاب، ويمكن أن يتصور ذلك في الخنثى إذا أقام رجل بينة على ميت مكفن أنه امرأته وهؤلاء أولاده منها، وأقامت امرأة بينة أنه زوجها وأولادها منه، فكشف عنه فإذا هو خنثى .. ففي (طبقات العبادي) و (أدب القضاء) للهروي أن الشافعي رضي الله عنه قال: يقسم المال بنيهما.
وقال الأستاذ أبو طاهر: بينة الرجل أولى؛ لأن الولادة صحت من طريق المشاهدة، والإلحاق بالأب أمر حكمي والمشاهدة أقوى، فعلى النص: ما لا يختلف كنصيب الأبوين واضح، وما يختلف كالزوجين يدفع للزوج نصيب الزوجة؛ لأنها لا تنازعه فيه، والقدر المتنازع فيه يقسم،
وكذا الأولاد الذكور والإناث من الجهتين،
فأما إذا فرعنا على إبطالهما أو الترجيح .. فلا يقسم، وحينئذ ترجح مقالة الأستاذ.
قاعدة:
كل من يورث يرث إلا الجنين في غرته والمبعض على الأظهر، والمعتَق يورث ولا يرث أيضًا، والعمة يرثها ابن أخيها وهي لا ترثه، والجدة ترث أولاد بنتها وهم لا يرثونها، وبنات الأخ والعم لا يرثن عمهن ولا أولاد عمهن وأبناء عمهن يرثونهن.
وكل من انفرد من الذكور .. حاز جميع التركة إلا الزوج والأخ للأم،
ومن قال بالرد لا يستثني إلا الزوج، وكل من انفرد من النساء لا يحوز جميع المال إلا المعتِقة،
ومن قال بالرد استثنى الزوجة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.