فيشارك الأخ ولدى الأم في الثلث
Its commentaries
(وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) بِإِخْوَةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سِيَّانِ فِي ذَلِكَ؛ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا وَهِيَ بُنُوَّةُ الْأُمِّ، وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَحَرَمَ الْأَشِقَّاءَ فَقَالُوا: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ؟ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ وَرَوَى أَنَّهُ قَضَى بِهِ مَرَّةً فَلَمْ يُشَرِّكْ ثُمَّ شَرَّكَ فِي الْعَامِ الثَّانِي، فَقِيلَ لَهُ: إنَّك أَسْقَطْته فِي الْعَامِ الْمَاضِي، فَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي. وَتُسَمَّى بِالْمِنْبَرِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. وَرُوِيَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ؟ فَلِذَا سُمِّيَتْ بِالْحَجَرِيَّةِ وَالْيَمِّيَّةِ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ مِنْ سِتَّةٍ وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتُ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
(قَوْلُهُ: فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ) أَيْ بِمَا ظَهَرَ لَهُ مِنْ الدَّلِيلِ لَا أَخْذًا بِقَوْلِهِمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَا يُسَاوِيهِ) أَيْ فِي الْعَدَدِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ وَاحِدٌ قَوْلُهُ: إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُمَا أَخٌ) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا مَعَ دُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ مَعَ إنَاثٍ مُسْتَدْرِكٌ لَا يَأْتِي مَعَ فَرْضِ وَلَدِ الْأَبِ الْمُسْتَثْنَى هَذَا مِنْهُ أُنْثَى أَوْ أَكْثَرَ: أَيْ فَقَطْ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُشَارِكُ الْأَخُ) الشَّقِيقُ فَأَكْثَرُ (وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ فَيَأْخُذُ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا وَهِيَ بُنُوَّةُ الْأُمِّ،
وَقِيلَ يَسْقُطُ الشَّقِيقُ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ وَإِنَاثًا) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا اهـ سم
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ) أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ الذُّكُورِ وَالذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ
(قَوْلُهُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى) أَيْ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ فِي الْأَخْذِ كَوَاحِدٍ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ
(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمْ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ فَيَأْخُذُ إلَخْ وَقَوْلُهُ الذَّكَرُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَدَيْ الْأُمِّ) هَلَّا زَادَ الشَّارِحُ هُنَا أَيْضًا قَوْلَهُ فَأَكْثَرُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَحَالَهُ عَلَى فَهْمِهِ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقَدْ يُقَالُ فَهَلَّا أَحَالَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ فَيُشَارِكُ الْأَخُ إلَّا أَنْ يُقَالَ نَبَّهَ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ عَلَى مِثْلِهِ فِيمَا بَعْدَهُ لِئَلَّا يَغْفُلَ عَمَّا تَقَدَّمَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُشَارِكُ الْأَخُ) الشَّقِيقُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسَاوِيهِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ (وَلَدَيْ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي وَرِثُوا بِهَا الْفَرْضَ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ أَوْلَادُ الْأُمِّ بَعْضُهُمْ ابْنَ عَمٍّ فَإِنَّهُ يُشَارِكُ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَإِنْ سَقَطَتْ عُصُوبَتُهُ، وَتُسَمَّى هَذِهِ أَيْضًا بِالْحِمَارِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ فِي زَمَنِ سَيِّدِنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَحَرَمَ الْأَشِقَّاءَ فَقَالُوا: هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ؟ فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ وَفِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ أَنَّ زَيْدًا هُوَ الْقَائِلُ: هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ حِمَارًا
أَمَا زَادَهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَضَى بِهَا مَرَّةً فَلَمْ يُشَرِّكْ، ثُمَّ قَضَى فِي الْعَامِ الثَّانِي فَشَرَّكَ فَقِيلَ: إنَّك أَسْقَطْتَهُ فِي الْعَامِ الْمَاضِي فَقَالَ: ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وَهَذَا عَلَى مَا نَقْضِي.
وَتُسَمَّى الْمِنْبَرِيَّةَ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَرُوِيَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِي الْيَمِّ، فَعَلَى هَذَا تُسَمَّى الْحَجَرِيَّةَ وَالْيَمِّيَّةَ.
وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ سِتَّةٌ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْأَخِ مَنْ يُسَاوِيهِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أُخْتٌ صَحَّتْ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا
(وَلَدَ الْأُمِّ فِي الثُّلُثِ) فَرْضِهِمَا لِاشْتِرَاكِهِ مَعَهُمَا فِي وِلَادَةِ الْأُمِّ لَهُمْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي الثُّلُثِ) أَيْ مِنْ السِّتَّةِ الَّتِي هِيَ أَصْلُهَا، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَيَخْتَلِفُ التَّصْحِيحُ بِحَسَبِ عَدَدِ أَوْلَادِ الْأُمِّ وَالْأَشِقَّاءِ.
قَوْلُهُ: (فَرْضُهُمَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْأَخُ الشَّقِيقُ بِالْفَرْضِ،
فَلَوْ كَانَ مَعَهُ أُنْثَى فَلَهَا مِثْلُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ.
تَنْبِيهٌ إرْثُ الْأَخِ بِالْفَرْضِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ اعْتِبَارِ بَقَاءِ الْعُصُوبَةِ فِيهِ فَيَحْجُبُ الْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ، لَوْ كَانُوا مَعَهُ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي كَشْفِ الْغَوَامِضِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِاشْتِرَاكِهِ إلَخْ) وَفِي قَوْلٍ غَرِيبٍ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ يَسْقُطُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ اللَّبَّانِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ وَأَبُو خَلْفٍ الطَّبَرِيُّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ أَبُو مَنْصُورٍ بِأَنَّ الشَّخْصَ لَوْ أَوْصَى لِوَلَدِ أُمِّهِ بِمِائَةٍ وَشَقِيقِهِ بِبَاقِي الثُّلُثِ، وَكَانَ الثُّلُثُ مِائَةً اسْتَحَقَّهَا وَلَدُ الْأُمِّ بِلَا مُشَارَكَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.