ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء.
Its commentaries
(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقَهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَمِنْهُ أَبُوهَا إذَا مَلَكَتْهُ فَعَتَقَ عَلَيْهَا قَهْرًا، وَقَهْرِيَّةُ عِتْقِهِ عَلَيْهَا لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُعْتَقَهَا شَرْعًا؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا لِنَحْوِ شِرَائِهِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ قَوْلِهَا لَهُ وَهُوَ فِي مِلْكِهَا أَنْتَ حُرٌّ فَلَا يُعْتَرَضُ بِذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِ ابْنِهِ،
وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ وَلَاءٍ) كَعَتِيقِهِ وَعَتِيقِ عَتِيقِهِ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأَصْلِ نِعْمَةٌ عَلَى فُرُوعِهِ.
فَلَوْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ أَبَاهَا وَعَتَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ هُوَ عَبْدٌ وَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ بِنَفْسِهِ وَهِيَ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ، وَيُقَالُ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ؛ لِتَقْدِيمِهِمْ لَهَا لِقُرْبِهَا. (فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ إذَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هُوَ عَبْدًا) أَيْ اشْتَرَى هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَتِيقُهُ) أَيْ الْأَبِ
(قَوْلُهُ: وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ ذِكْرَ الِابْنِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ مِنْ عُصْبَةِ النَّسَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ يُقَدَّمُ عَلَيْهِمَا.
(فَصْلٌ) فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقَهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَمِنْهُ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَ الْمَتْنَ أَبُوهَا أَوْ ابْنُهَا إذَا مَلَكَتْهُ فَعَتَقَ قَهْرًا وَقَهْرِيَّةً عِتْقُهُ عَلَيْهَا لَا تُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مُعْتَقَهَا شَرْعًا؛ لِأَنَّ قَبُولَهَا لِنَحْوِ شِرَائِهِ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهَا لَهُ وَهُوَ فِي مِلْكِهَا أَنْتَ حُرٌّ (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ وَلَاءٍ) كَعَتِيقِهِ وَعَتِيقِ عَتِيقِهِ وَهَكَذَا؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ عَلَى الْأَصْلِ نِعْمَةٌ عَلَى فُرُوعِهِ
فَلَوْ اشْتَرَتْ امْرَأَةٌ أَبَاهَا وَعَتَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ هُوَ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ مَثَلًا، ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ بِنَفْسِهِ وَهِيَ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ وَالْأُولَى مُقَدَّمَةٌ قِيلَ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ حَيْثُ قَدَّمُوهَا (فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ إذَا
(قَوْلُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ) أَيْ بِخَطِّهِ وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ مُعْتِقِهَا خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي أَبُوهَا إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَيْهِ) أَيْ إلَى مُعْتِقِهَا
(قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَابْنِ الْجَمَّالِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ وَالْمَنْهَجِ كَابْنِهِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هُوَ عَبْدًا) أَيْ، ثُمَّ اشْتَرَى أَبُوهَا الْعَتِيقُ عَبْدًا
(قَوْلُهُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ) أَيْ عَنْ بِنْتِهِ الْمُعْتِقَةِ إيَّاهُ وَعَنْ ابْنٍ لَهُ
(قَوْلُهُ، ثُمَّ عَتِيقُهُ) أَيْ عَتِيقُ الْأَبِ وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا أَيْ الْبِنْتِ وَالِابْنِ
(قَوْلُهُ مُعْتِقَةُ مُعْتِقٍ) فَهِيَ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ الْوَلَاءِ
(قَوْلُهُ وَالْأُولَى) أَيْ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ مِنْ النَّسَبِ مُقَدَّمَةٌ أَيْ عَلَى عَصَبَتِهِ مِنْ الْوَلَاءِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الِابْنِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَغَيْرُهُ مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ يُقَدَّمُ عَلَيْهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ حَيْثُ قَدَّمُوهَا) أَيْ الْبِنْتَ وَجَعَلُوا الْمِيرَاثَ لَهَا (فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ)
(قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْجَدِّ) إلَى قَوْلِهِ
وَأَمَّا هُوَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَوَجْهُهُ إلَى،
وَقِيلَ وَقَوْلُهُ اهـ إلَى وَيَنْبَنِي وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا هُوَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ إلَّا مُعْتَقَهَا) أَيْ فَلَا تَرِثُ عَتِيقَ أَبِيهَا الْغَيْرِ الْعَتِيقِ لَهَا مَثَلًا
(قَوْلُهُ كَابْنِ ابْنِهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَابْنِهِ (فَصْلٌ)
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقَهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ بِخَطِّهِ، وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَتْهُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ الْمَارِّ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُشْعِرُ قَوْلُهُ: مُعْتَقَهَا إخْرَاجَ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهَا مِنْ أُصُولِهَا أَوْ فُرُوعِهَا بِالْمِلْكِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ لَهُ لَهَا وَلَاؤُهُ اتِّفَاقًا (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ) أَيْ: مُعْتَقِهَا (بِنَسَبٍ) كَابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ (أَوْ وَلَاءٍ) كَمُعْتَقِهِ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ، وَيَشْرَكُهَا الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَصَبَةَ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ.
تَنْبِيهٌ: اشْتَرَتْ بِنْتٌ أَبَاهَا فَعَتَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْأَبُ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ لَهُ ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَ الْبِنْتِ
تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَى فِي التَّنْبِيهِ صُورَةً ثَالِثَةً، وَهِيَ جَرُّ الْوَلَاءِ إلَيْهَا. وَصُورَتُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ عَبْدُهَا بِمُعْتَقَةٍ لِرَجُلٍ فَيَأْتِيَ بِوَلَدٍ فَوَلَاءُ الْوَلَدِ لِمَوَالِي الْأُمِّ،
فَإِذَا أَعْتَقَتْ الْمَرْأَةُ عَبْدَهَا وَهُوَ أَبُو الْوَلَدِ جَرَّ الْأَبُ وَلَاءَ الْوَلَدِ إلَى الْمَرْأَةِ،
وَلَوْ اشْتَرَتْ بِنْتٌ أَبَاهَا فَعَتَقَ عَلَيْهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْأَبُ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْهَا وَعَنْ ابْنٍ لَهُ ثُمَّ عَتِيقُهُ عَنْهُمَا فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ دُونَ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ وَالْبِنْتَ مُعْتِقَةُ الْمُعْتِقِ، وَالْأَوَّلُ أَقْوَى، وَتُسَمَّى هَذِهِ مَسْأَلَةَ الْقُضَاةِ لِمَا قِيلَ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ حَيْثُ جَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ، وَغَفَلُوا عَنْ كَوْنِ عَصَبَةِ الْمُعْتِقِ مِنْ النَّسَبِ مُقَدَّمًا عَلَى مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ، وَلَا مِيرَاثَ لِمُعْتِقِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ إلَّا لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَوْ جَدِّهِ.
(وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا مُعْتَقُهَا) بِفَتْحِ التَّاءِ (أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ) كَابْنِهِ (أَوْ وَلَاءً) كَعِتْقِهِ فَإِنَّهَا تَرِثُ بِالْوَلَاءِ مِنْ ذَكَرٍ وَيُشَارِكُهَا الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ، وَيَزِيدُ عَلَيْهَا بِكَوْنِهِ عَصَبَةَ مُعْتِقٍ مِنْ النَّسَبِ، وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ إلَّا مَسْأَلَةَ بِالِانْتِمَاءِ بِالنَّسَبِ.
فَصَلِّ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فُرُوضٌ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ وَمُقَاسَمَتُهُمْ كَأَخٍ فَإِذَا كَانَ مَعَهُ أَخَوَانِ وَأُخْتٌ فَالثُّلُثُ أَكْثَرُ أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ فَالْمُقَاسَمَةُ أَكْثَرُ،
وَإِذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ يُعَبِّرُ الْفَرْضِيُّونَ فِيهِ بِالثُّلُثِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ.
قَوْلُهُ: (إلَّا مُعْتِقَهَا) أَيْ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا عِتْقُهَا فَيَدْخُلُ أَبُوهَا إذَا مَلَكَتْهُ
فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الْأَبُ عَبْدًا ثُمَّ مَاتَ، ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ عَنْهَا وَعَنْ أَخِيهَا، فَمِيرَاثُهُ لِأَخِيهَا دُونَهَا لِأَنَّهَا عَصَبَةُ نَسَبٍ بِنَفْسِهِ، وَيُقَالُ لِهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْقُضَاةِ لِأَنَّهُ كَمَا قِيلَ أَخْطَأَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ قَاضٍ غَيْرُ الْمُتَفَقِّهَةِ، حَيْثُ جَعَلُوا الْمِيرَاثَ لِلْبِنْتِ
وَقِيلَ مَسْأَلَةُ الْقُضَاةِ غَيْرُ هَذِهِ.
قَوْلُهُ: (وَتَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ) أَيْ فَهُوَ مُكَرَّرٌ وَذِكْرُهُ هُنَا إيضَاحٌ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ كَمَا عُلِمَ أَكْثَرُ ذَلِكَ، وَمَا هُنَا أَوْلَى نَعَمْ مَسْأَلَةُ الِانْتِمَاءِ الْمَذْكُورَةُ لَمْ تَتَقَدَّمْ.
فَصْلٌ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ وَالْأَشِقَّاءِ أَوْ لِلْأَبِ أَوْ هُمَا وَأَحْوَالُهُ مَعَهُمْ مُنْتَظِمَةٌ ابْتِدَاءً فِي خَمْسَةٍ، لِأَنَّ لَهُ خَيْرَ أَمْرَيْنِ الْمُقَاسَمَةَ أَوْ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ مَعَ عَدَمِ الْفَرْضِ، وَخَيْرَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ فِي الْمُقَاسَمَةِ وَسُدُسَ الْمَالِ وَثُلُثَ الْبَاقِي مَعَ وُجُودِهِ،
وَإِذَا ضَرَبْت الْخَمْسَةَ فِي أَحْوَالِ الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ كَوْنُهُمْ أَشِقَّاءَ وَلِأَبٍ وَمُجْتَمِعِينَ كَانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ حَالًا وَصُوَرُ تِلْكَ الْأَحْوَالِ كَثِيرَةٌ تُرَاجَعُ مِنْ مَحِلِّهَا، وَسَيَأْتِي بَعْضُهَا وَإِذَا اُعْتُبِرَتْ الْمُسَاوَاةُ فِي تِلْكَ الْأَحْوَالِ الْخَمْسَةِ كَانَتْ خَمْسَةً أَيْضًا،
وَإِذَا ضُرِبَتْ تِلْكَ الْعَشَرَةُ فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ ثَلَاثِينَ حَالًا.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ الْأَكْثَرُ) لِأَنَّهُ أَجْمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ فَأَخَذَ بِأَكْثَرِهِمَا.
قَوْلُهُ: (ثُلُثُ الْمَالِ) لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْأُمِّ كَانَ لَهُ مِثْلَاهَا غَالِبًا وَالْإِخْوَةُ لَا يَنْقُصُونَهَا عَنْ السُّدُسِ فَلَا يَنْقُصُونَهُ عَنْ ضِعْفِهِ.
قَوْلُهُ: (وَمُقَاسَمَتُهُمْ) لِأَنَّهُ كَالْأَخِ فِي إدْلَائِهِ بِالْأَبِ.
قَوْلُهُ: (أَخَوَانِ وَأُخْتٌ) أَيْ فَأَكْثَرُ وَضَابِطُهُ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى مِثْلَيْهِ وَلَا تَنْحَصِرُ صُوَرُهُ.
قَوْلُهُ: (فَالثُّلُثُ أَكْثَرُ) أَيْ وَإِرْثُهُ لَهُ بِالْفَرْضِ، كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْهَائِمِ. وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَرَّ. بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُفْرَضُ لِلْجَدِّ الثُّلُثُ إلَخْ. وَمَا أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ، بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لِلْأَخَوَاتِ الْأَرْبَعُ مَعَ الثُّلُثَانِ لِعَدَمِ تَعْصِيبِهِ لَهُنَّ وَالْفَرْضُ لَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ مَعَهُمْ، يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ نَظَرُوا فِيهِ لِلْجِهَتَيْنِ كَمَا فِي الْأَخِ فِي الْمُشَرَّكَةِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ) وَضَابِطُهُ أَنْ يَنْقُصُوا عَنْ مِثْلَيْهِ وَصُوَرُهُ خَمْسَةٌ بَقِيَ مِنْهَا أُخْتٌ فَقَطْ أَخٌ فَقَطْ أُخْتَانِ فَقَطْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ.
قَوْلُهُ: (وَاذَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ) وَصُوَرُهُ ثَلَاثَةٌ إخْوَان أَخٌ وَأُخْتَانِ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ وَضَابِطُهُ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (يُعَبِّرُ الْفَرْضِيُّونَ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِحَالَةِ اسْتِوَاءِ الْأَمِينِ، وَقَدْ مَرَّ مِثْلُهُ فِي حَالَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى مِثْلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُ كَلَامِ الشَّارِحِ لَهَا أَوْ هِيَ مَعْلُومَةٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مِمَّا هُنَا.
قَوْلُهُ: (بِالثُّلُثِ) أَيْ فَرْضًا. وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْوَصِيَّةُ بِجُزْءٍ بَعْدَ الْفَرْضِ،
وَكَذَا أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا كَانَ مَعَهُ أَرْبَعُ أَخَوَاتٍ فَأَصْلُهَا ثَلَاثَةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْفَرْضِ وَيُحْتَاجُ إلَى تَصْحِيحٍ وَسِتَّةٌ عَلَى اعْتِبَارِ الْمُقَاسَمَةِ وَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَتَقَدُّمُ كُلِّ ذَلِكَ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ إلَى كُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ وَيُشْرِكُهَا وَقَوْلِهِ وَيَزِيدُ عَلَيْهَا.
[فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ وَإِخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الْمِيرَاث] فَصْلٌ اجْتَمَعَ جَدٌّ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها) هو بفتح التاء؛ أي: من أعتقته؛ لعموم:(إنما الولاء لمن أعتق)، ولأنها المنعمة عليه دون غيرها.
قال: (أو منتميًا إليه بنسب أو ولاء) كما لو كان المعتق رجلاً.
تتمة:
صورة انجرار الولاء: أن يتزوج عبدها بمعتقة رجل فتأتي منه بولد .. فولاؤه لموالي أمه، ثم تعتق المرأة عبدها فينجر ولاء الوالد إليها كما سيأتي في آخر (كتاب العتق).
قال: (فصل: اجتمع جد وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب) هذا باب الجد والإخوة وهو مشكل، استعظم الكلام فيه الصحابة فمن بعدهم؛ لأنه ليس منصوصًا في الكتاب، وله اسم خاص ينفرد به عن الأب.
وروى الدارقطني:(أجرؤكم على الجد أجرؤكم على النار)
والصحيح: أنه من كلام عمر رضي الله عنه. وعن علي:(من سره أن يقتحم جراثيم جهنم .. فليقض بين الجد والإخوة).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه:(سلونا عن عصباتكم ودعونا من الجد لا حياه ولا بياه).
قال الرافعي: وأجمع الصحابة على أن الأخ لا يسقط الجد ولم ينقصه أحد من السدس،
وإذا اجتمع الإخوة والأخوات مع الجد .. لم يسقطوا به، وبهذا قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة والمزني: يسقطون به كما يسقطون بالأب، واختاره نصر المروزي وابن سريج وابن اللبان وأبو منصور البغدادي، وهو مذهب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، رواه البخاري عنه.
ووجه ظاهر المذهب: ما رواه البيهقي عن علي: أنه شبه الجد بالبحر أو النهر الكبير، والأب بالخليج المأخوذ منه، والميت وأخوه كالساقيتين الممتدتين من الخليج، والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى أنه إذا سدت إحداهما .. أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر.
وعن زيد بن ثابت: تشبيه الجد بساق الشجرة وأصلها، والأب كغصن منها، والأخوان كغصنين تفرقا من ذلك الغصن، وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة، ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما .. امتص الآخر ما كان يمتصه المقطوع ولم يرجع إلى الساق.
وأول من تكلم فيه أبو بكر، وكان فيه على تأمل، واختلف فيه قول عمر اختلافًا كثيرًا، فله نحو مئة قضية متباينة، وتأول ابن حزم اختلاف قضاء عمر على أنه يرجع من قول إلى قول، ثم إلى القول الأول ثم يعود إلى الثاني مرارًا، فهي كلها قضايا مختلفة وإن لم تكن سوى قولين.
وروى البيهقي عن الشعبي: أن أول جد ورث في الإسلام عمر، مات ابن لبلال بن عمر، فأراد عمر أن يأخذ المال دون إخوته، فقال له علي وزيد: ليس لك ذلك، فقال: لولا أن رأيكما اجتمع .. لم أر أن يكون ابني ولا أكون أباه.
وعن زيد بن ثابت: أن عمر استأذن عليه يومًا فأذن له ورأسه في يد جارية ترجله، فنزع رأسه فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين؛ لو أرسلت إليَّ .. جئتك، فقال: إنما الحاجة لي، إني جئتك في أمر الجد، فلم يوافقه زيد مذهبه على رأيه، فخرج مغضبًا، ثم أتاه مرة أخرى، فكتب له زيد مذهبه في قطعة قتب، فخرج عمر إلى الناس فخطبهم وقرأ قطعة القتب عليهم ثم قال:(إن زيدًا قد
قال في الجد قولاً وقد أمضيته).
وروى البيهقي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يعطي الجد مع الإخوة الثلث كما فعل عمر، ثم تحول عن ذلك وأعطاه السدس، فقال عبيدة السلماني: رأيهما في الجماعة أحب إلي من رأي أحدهما في الفرقة كما
قال في بيع أم الولد.
وإنما قال المصنف:(جد وإخوة) ولم يقل مع إخوة؛ لأن الحريري
قال في (الدرة): لا يقال: اجتمع فلان مع فلان، إنما يقال: فلان وفلان، لكن الجوهري استعمل فلان مع فلان.
و (الإخوة) بكسر الهمزة وضمها، قاله ابن السكيت.
واحترزبـ (الإخوة لأبوين أو لأب) عن إخوة الأم؛ فلا يرثون معه إجماعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.