فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ثم يقتسم الجد والأخت نصيبهما أثلاثا له الثلثان.
Its commentaries
(فَتَعُولُ) الْمَسْأَلَةُ بِنَصِيبِهَا مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ يُقْسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَهُمَا) وَهُمَا أَرْبَعَةٌ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) وَلَهَا الثُّلُثُ فَانْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةُ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، وَإِنَّمَا قُسِّمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَفْضِيلِهَا عَلَى الْجَدِّ كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ، فَفُرِضَ لَهَا بِالرَّحِمِ وَقُسِّمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَسْقُطْ بِالْجَدِّ عَلَى قِيَاسِ كَوْنِهَا عَصَبَةً،
وَإِنْ رَجَعَ الْجَدُّ إلَى الْفَرْضِ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي بِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ: لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ؛ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ مَعَ الْبَنَاتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبَنَاتِ لَا يَأْخُذْنَ إلَّا الْفَرْضَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عُصُوبَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَفَرِيضَةٌ مِنْ وَجْهٍ، فَالتَّقْدِيرُ بِاعْتِبَارِ الْفَرِيضَةِ، وَالْقِسْمَةُ بِاعْتِبَارِ الْعُصُوبَةِ.
وَأَيْضًا لَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأُخْتُ عَصَبَةً مَعَ الْجَدِّ، وَالْجَدُّ صَاحِبَ فَرْضٍ، كَمَا أَنَّ الْأُخْتَ عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ وَالْبِنْتَ صَاحِبَةُ فَرْضٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأُخْتُ عَصَبَةٌ بِالْجَدِّ وَهُوَ عَصَبَةُ أَصَالَةٍ، وَإِنَّمَا تُحْجَبُ بِالْفَرْضِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ،
وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ أَوْ أُخْتَانِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلَهُمَا السُّدُسُ الْبَاقِي وَلَا عَوْلَ وَلَمْ تَكُنْ أَكْدَرِيَّةً،
وَلَوْ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الزَّوْجُ كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَرْضًا وَقَاسَمَ الْجَدُّ الْأُخْتَ فِي الثُّلُثَيْنِ. (فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَتَعُولُ) الْمَسْأَلَةُ بِنِصْفِهَا مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ يَقْسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَيْهِمَا) وَهُمَا أَرْبَعَةٌ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا فَتُضْرَبُ ثَلَاثَةٌ فِي تِسْعَةٍ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ وَقُسِمَ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَفُرِضَ لَهَا بِالرَّحِمِ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ قَالَ الْقَاضِي وَمَحَلُّ الْفَرْضِ لَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا أُخْتٌ أُخْرَى لَا تُسَاوِيهَا وَإِلَّا أَخَذَتْ السُّدُسَ وَلَمْ تَزِدْ وَهَذِهِ مِمَّا يُغْلَطُ فِيهَا كَثِيرًا انْتَهَى وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ بِأَنَّ تَعَدُّدَ الْأُخْتَيْنِ حَجَبَ الْأُمَّ عَنْ الثُّلُثِ فَبَقِيَ سُدُسٌ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ لِعَدِّهَا أُخْتَهَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تُسَاوِيهَا لَيْسَ بِقَيْدٍ إلَّا فِي أَخْذِهَا السُّدُسَ وَحْدَهَا إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ مِثْلُهَا حَجَبَتْ الْأُمَّ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ (فَصْلٌ) فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِنَصِيبِهَا) أَيْ الْأُخْتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ نَصِيبُ الْجَدِّ وَنَصِيبُ الْأُخْتِ
(قَوْلُهُ لَا يَنْقَسِمُ) أَيْ مَجْمُوعُ نَصِيبِهِمَا الْأَرْبَعَةُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِمَا أَيْ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ الْمَعْدُودِ بِاعْتِبَارِ سَهْمِهِ اثْنَيْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَهَا الثُّلُثُ فَانْكَسَرَتْ أَيْ الْأَرْبَعَةُ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقُسِمَ الثُّلُثَانِ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالثُّلُثَيْنِ الْأَرْبَعَةَ الَّتِي ثُلُثَا السِّتَّةِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُنْقَسِمَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي مِنْ أَجْزَاءِ التِّسْعَةِ لَا الَّتِي مِنْ أَجْزَاءِ السِّتَّةِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَلَعَلَّ لِهَذَا عَدَلَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي إلَى التَّعْبِيرِ بِالثُّلُثِ وَلَعَلَّهُمَا أَرَادَا بِهِ ثُلُثَ التِّسْعَةِ فَرْضَ الْأُخْتِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ فَرْضَ الْجَدِّ مِنْهَا مُنْقَسِمًا أَيْضًا نَظَرًا إلَى أَنَّ أَصْلَ الْقَصْدِ دَفْعُ فَضْلِهَا عَلَى الْجَدِّ بِتَنْقِيصِ سَهْمِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَقَعَ التَّقْسِيمُ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الشَّقِيقَةِ أُخْتٌ لِأَبٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَخَذَتْ أَيْ الشَّقِيقَةُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَزِدْ) أَيْ لَا تَعُولُ الْمَسْأَلَةُ
(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ) ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السُّدُسِ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ أُخْتَهَا) أَيْ الَّتِي لِأَبٍ عَلَيْهِ أَيْ الْجَدِّ
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ أَوْ أُخْتَانِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلَهُمَا السُّدُسُ الْبَاقِي وَلَا عَوْلَ اهـ [فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا] (فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ)
(قَوْلُهُ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ) إلَى قَوْلِهِ وَخَبَرُ الْحَاكِمِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَكِنْ الْمَشْهُورُ فِي النِّهَايَةِ قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَهُوَ أَيْ الْمَوَانِعُ جَمْعُ مَانِعٍ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْحَائِلُ وَفِي الْعُرْفِ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَعْنُونَ بِالْمَانِعِ مَا يُجَامِعُ السَّبَبَ مِنْ نَسَبٍ وَغَيْرِهِ وَيُجَامِعُ الشَّرْطَ فَيَخْرُجُ اللِّعَانُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ النَّسَبَ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ وَيَخْرُجُ اسْتِبْهَامُ تَارِيخِ الْمَوْتِ بِغَرَقٍ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَيَخْرُجُ الشَّكُّ فِي وُجُودِ الْقَرِيبِ وَعَدَمِ وُجُودِهِ كَالْمَفْقُودِ وَالْحَمْلِ لِعَدَمِ الشَّرْطِ أَيْضًا وَهُوَ تَحَقُّقُ وُجُودِ الْمُدْلِي عِنْدَ مَوْتِ الْمُورَثِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَا مَعَهَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ خَلَّفَ حَمْلًا يَرِثُ إلَخْ قَالَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ لَكِنْ مُقْتَضَى مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ ابْنِ الْجَمَّالِ أَنَّ قَوْلَهُ،
وَلَوْ مَاتَ مُتَوَارِثَانِ إلَخْ مِنْهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ لِلشَّقِيقَةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ وَأَخَذَتَا السُّدُسَ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى السُّدُسِ أَنَّهُ تَعْصِيبٌ
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ كَانَ مَعَهَا شَقِيقَةٌ مِثْلُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ أَوْ أُخْتَانِ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لَهُمَا أَيْ لِلْأُخْتَيْنِ وَلَا عَوْلَ اهـ (فَصْلٌ)
Adds nothing on this mas’ala.
(فَلِلزَّوْجِ) مِنْهَا (نِصْفٌ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ (وَلِلْأُمِّ) مِنْهَا (ثُلُثٌ) وَهُوَ اثْنَانِ لِعَدَمِ مَنْ يَحْجُبُهَا عَنْهُ (وَلِلْجَدِّ) مِنْهَا (سُدُسٌ) وَهُوَ وَاحِدٌ لِعَدَمِ مَنْ يَحْجُبُهُ (وَلِلْأُخْتِ نِصْفٌ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِعَدَمِ مَنْ يُسْقِطُهَا مِنْهُ وَمَنْ يُعَصِّبُهَا،
فَإِنَّ الْجَدَّ لَوْ عَصَّبَهَا نَقَصَ حَقُّهُ وَهُوَ السُّدُسُ فَتَعَيَّنَ الْفَرْضُ لَهَا (فَتَعُولُ) بِنَصِيبِ الْأُخْتِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ إلَى تِسْعَةٍ (ثُمَّ) بَعْدَ ذَلِكَ (يَقْتَسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَهُمَا) وَهُمَا الْأَرْبَعَةُ مِنْ التِّسْعَةِ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) وَلَهَا الثُّلُثُ فَانْكَسَرَتْ عَلَى مَخْرَجِ الثُّلُثِ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي تِسْعَةٍ تَبْلُغُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، وَإِنَّمَا قُسِمَ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَفْضِيلِهَا عَلَى الْجَدِّ كَمَا فِي سَائِرِ صُوَرِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ فَفُرِضَ لَهَا بِالرَّحِمِ، وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ.
فَإِنْ قِيلَ: قِيَاسُ كَوْنِهَا عَصَبَةً بِالْجَدِّ أَنْ تَسْقُطَ وَإِنْ رَجَعَ الْجَدُّ إلَى الْفَرْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَالُوا فِي بِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَتَسْقُطُ الْأُخْتُ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ مَعَ الْبَنَاتِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْبَنَاتِ لَا يَأْخُذْنَ إلَّا الْفَرْضَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ عُصُوبَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَفَرِيضَةٌ مِنْ وَجْهٍ فَالتَّقْدِيرُ بِاعْتِبَارِ الْفَرْضِيَّةِ، وَالْقِسْمَةُ بِاعْتِبَارِ الْعُصُوبَةِ، وَأَيْضًا إنَّمَا يَصِحُّ هَذَا أَنْ لَوْ كَانَتْ الْأُخْتُ عَصَبَةً مَعَ الْجَدِّ وَالْجَدُّ صَاحِبُ فَرْضٍ، كَمَا أَنَّ الْأُخْتَ عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ، وَالْبِنْتُ صَاحِبَةُ فَرْضٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأُخْتُ عَصَبَةٌ بِالْجَدِّ وَهُوَ عَصَبَةٌ أَصَالَةً، وَإِنَّمَا يُحْجَبُ إلَى الْفَرْضِ بِالْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ،
وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ تَسْقُطُ، أَوْ أُخْتَانِ فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلَهُمَا السُّدُسُ الْبَاقِي، وَلَا عَوْلَ وَلَمْ تَكُنْ أَكْدَرِيَّةً،
وَلَوْ سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الزَّوْجُ كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَرْضًا وَقَاسَمَ الْجَدُّ الْأُخْتَ فِي الثُّلُثَيْنِ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِلْأُمِّ وَاحِدٌ وَالْبَاقِي لَا ثُلُثَ لَهُ فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي الثَّلَاثَةِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ تَبْلُغْ تِسْعَةً: لِلْأُمِّ ثَلَاثَةُ أَتْسَاعٍ، وَلِلْجَدِّ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعٍ، وَلِلْأُخْتِ تُسْعَانِ،
وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ مُشْكِلٌ فَالْأَسْوَأُ فِي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ،
وَفِي حَقِّ الْمُشْكِلِ وَالْجَدِّ ذُكُورَتُهُ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يُعَالُ بِهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنْ يُقَالَ: لَنَا أَرْبَعَةٌ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْمَالِ، وَآخَرُ ثُلُثَ الْبَاقِي، وَآخَرُ ثُلُثَ بَاقِي الْبَاقِي، وَآخَرُ الْبَاقِيَ. الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: لَنَا أَرْبَعَةٌ مِنْ الْوَرَثَةِ أَخَذَ أَحَدُهُمْ جُزْءًا مِنْ الْمَالِ، وَآخَرُ نِصْفَ ذَلِكَ الْجُزْءِ، وَآخَرُ نِصْفَ الْجُزْأَيْنِ، وَآخَرُ نِصْفَ الْأَجْزَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى حَصْرِ الْمُصَنِّفِ الِاسْتِثْنَاءَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ الْأُخْتَ يُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ وَالثُّلُثَانِ لِلثِّنْتَيْنِ فِي الْمُعَادَّةِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْفَرْضَ هُنَاكَ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ وُجُودِ الْأَخِ لَا بِالْجَدِّ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمُلَقَّبَاتِ، وَمِنْهَا الْمُشَرَّكَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ، وَمِنْهَا الْخَرْقَاءُ بِالْمَدِّ، وَهِيَ أُمٌّ وَأُخْتٌ لِغَيْرِ أُمٍّ وَجَدٌّ: لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا، فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِسْعَةٍ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَخَرُّقِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا، وَتُلَقَّبُ أَيْضًا بِغَيْرِ ذَلِكَ،
فَإِنَّ مِنْ الْمُلَقَّبَاتِ مَا لَهُ لَقَبٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهَا مَا لَهُ أَكْثَرُ وَغَايَتُهُ عَشَرَةٌ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْفَرْضِيُّونَ مِنْ التَّلْقِيبَاتِ وَلَا نِهَايَةَ لَهَا وَلَا حَسْمَ لِأَبْوَابِهَا، وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا جُمَلًا كَثِيرَةً فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ.
وَلَهُمْ مَسَائِلُ أُخَرُ تُسَمَّى بِالْمُعَايَاةِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْمُعَايَاةُ هِيَ أَنْ تَهْتَدِيَ لِشَيْءٍ لَا يُهْتَدَى لَهُ، مِنْهَا مَا لَوْ قَالَتْ امْرَأَةٌ إنْ وَلَدْت ذَكَرًا وَوَرِثَ وَوَرِثْتُ، أَوْ أُنْثَى لَمْ تَرِثْ وَلَمْ أَرِثْ فَهِيَ بِنْتُ ابْنِ الْمَيِّتِ، وَزَوْجَةُ ابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ وَهُنَاكَ بِنْتَا صُلْبٍ، فَالْبَاقِي بَعْدَ الثُّلُثَيْنِ بَيْنَ الْقَائِلَةِ وَابْنِهَا أَثْلَاثًا،
وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى فَلَا شَيْءَ لَهَا لِاسْتِغْرَاقِ الثُّلُثَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْمُعَصِّبِ، وَمِنْهُمَا رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَمُّ الْآخَرِ هُمَا رَجُلَانِ نَكَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا أُمَّ الْآخَرِ فَوُلِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ابْنٌ، فَكُلُّ ابْنٍ هُوَ عَمُّ الْآخَرِ لِأُمِّهِ، وَمِنْهَا رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا خَالُ الْآخَرِ، هُمَا رَجُلَانِ نَكَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنْتَ الْآخَرِ فَوُلِدَ لَهُمَا ابْنَانِ فَكُلُّ ابْنٍ هُوَ خَالُ الْآخَرِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا أَيْضًا جُمَلًا كَثِيرَةً فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ فَلَا نُطِيلُ بِذِكْرِهَا.
[فَصْلٌ فِي توارث الْمُسْلِم وَالْكَافِر] ١
ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ذِكْرِ الْمَوَانِعِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ مُتَرْجِمًا لَهَا
وَلِمَا يُذْكَرُ مَعَهَا بِفَصْلٍ، فَقَالَ:
فَصْلٌ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ هَذَا أَحَدُهَا وَهُوَ اخْتِلَافُ الدِّينِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ:«لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» وَلِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ فَالْجُمْهُورُ عَلَى الْمَنْعِ،
وَقِيلَ: نَرِثُهُمْ كَمَا نَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا: وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ التَّوَارُثَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُوَالَاةِ وَالْمُنَاصَرَةِ وَلَا مُوَالَاةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ بِحَالٍ.
وَأَمَّا النِّكَاحُ فَمِنْ نَوْعِ الِاسْتِخْدَامِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ عَلَى الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَغَيْرِهِمَا، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْهُمْ -.
تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَبِالْعَكْسِ، وَهِيَ أَوْضَحُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ نَفَى التَّوَارُثَ بَيْنَهُمَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ
بِخِلَافِ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ التَّوَارُثُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ صَادِقٌ بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا، وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فِي أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ، فَلَيْسَ فِيهِ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ مَاتَ كَافِرٌ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ وَوَقَفْنَا الْمِيرَاثَ فَأَسْلَمَتْ ثُمَّ وَلَدَتْ،
فَإِنَّ الْوَلَدَ يَرِثُ مِنْهُ مَعَ حُكْمِنَا بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ يَوْمَ مَوْتِ أَبِيهِ، وَقَدْ وَرِثَ مُذْ كَانَ حَمْلًا، وَلِهَذَا نَقَلَ السُّبْكِيُّ عَمَّنْ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى التَّحْقِيقِ فِي الْفِقْهِ مَوْثُوقٌ بِهِ مِنْ مُعَاصِرِيهِ: أَنَّ لَنَا جَمَادًا يَمْلِكُ وَهُوَ النُّطْفَةُ، وَاسْتَحْسَنَهُ السُّبْكِيُّ قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْجَمَادُ مَا لَيْسَ بِحَيَوَانٍ وَلَا كَانَ حَيَوَانًا.
(ثُمَّ يَقْتَسِمُ الْجَدُّ وَالْأُخْتُ نَصِيبَهُمَا) وَهُمَا أَرْبَعَةٌ (أَثْلَاثًا لَهُ الثُّلُثَانِ) وَلَهُمَا الثُّلُثُ فَتَضْرِبُ التِّسْعَةَ فِي مَخْرَجِهِ فَتَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْ سَبْعَةٍ، وَعِشْرِينَ لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ، وَإِنَّمَا فُرِضَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْجَدِّ، وَلَمْ يُعَصِّبْهَا فِيمَا بَقِيَ لِنَقْصِهِ، بِتَعْصِيبِهَا فِيهِ عَنْ السُّدُسِ فَرْضِهِ وَاقْتِسَامُ فَرْضَيْهِمَا، كَمَا تَقَدَّمَ بِالتَّعْصِيبِ وَلَوْ كَانَ بَدَلَ الْأُخْتِ أَخٌ سَقَطَ أَوْ أُخْتَانِ، فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلَهُمَا السُّدُسُ الْبَاقِي وَسُمِّيَتْ الْأَكْدَرِيَّةَ قِيلَ: لِأَنَّ سَائِلَهَا اسْمُهُ أَكْدَرُ
وَقِيلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ.
فَصَلِّ لَا يَتَوَارَثُ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَتَوَارَثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ: (لِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ إلَخْ) وَيُلْغَزُ بِهَا فَيُقَالُ خَلَّفَ أَرْبَعَةً مِنْ الْوَرَثَةِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمْ ثُلُثَ الْمَالِ، وَآخَرُ ثُلُثَ الْبَاقِي وَآخَرُ ثُلُثَ بَاقِي الْبَاقِي، وَالرَّابِعُ الْبَاقِيَ فَالْأَوَّلُ الزَّوْجُ،
وَالثَّانِي الْأُمُّ، وَالثَّالِثُ الْأُخْتُ وَالرَّابِعُ الْجَدُّ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا فَرْضُ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ تَسْقُطْ كَمَا سَقَطَتْ فِي بِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْجَدِّ، وَالْأُخْتِ هُنَا فَرْضًا إذَا انْفَرَدَا وَتَعْصِيبًا إذَا اجْتَمَعَا، وَلَا كَذَلِكَ الْبَنَاتُ وَالْأُخْتُ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ مَعَهُنَّ أَبَدًا وَعَكْسُهُ، وَلِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ تَعْصِيبُهَا مِنْ جِهَةِ الْجَدِّ بَقِيَ تَعْصِيبُهَا مِنْ جِهَةِ الْبَنَاتِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَاقْتِسَامٌ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ بِالتَّعْصِيبِ أَيْ فَرْضُهَا بِالرَّحِمِ فَرُوعِيَ الْجَانِبَانِ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ بَدَلَ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ خُنْثَى لَكَانَ مَسْأَلَةُ تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ مِنْ سِتَّةٍ، وَتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ كَمَا مَرَّ. وَجَامِعَتُهُمَا أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ لِتَوَافُقِهِمَا بِالثُّلُثِ، وَالْأَحْوَطُ تَقْدِيرُ أُنُوثَتِهِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ، وَالْأُمِّ فَلَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَهَا اثْنَا عَشَرَ وَذُكُورَتُهُ فِي حَقِّ الْجَدِّ، فَلَهُ تِسْعَةٌ وَيُوقَفُ خَمْسَةَ عَشَرَ،
فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أُعْطِيَ لِلزَّوْجِ مِنْهَا تِسْعَةٌ، وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ ثَمَانِيَةٌ وَلِلْجَدِّ سَبْعَةٌ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ) مِنْهُ تَكْدِيرُهَا عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبُهُ بِمُخَالَفَتِهَا الْقَوَاعِدَ الْفَرْضِيَّةَ وَمِنْهُ تَكَدُّرُ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فِيهَا بِاخْتِلَافِهِمْ.
فَصْلٌ فِي مَوَانِعِ الْإِرْثِ وَمَا مَعَهَا
قَوْلُهُ: (لَا يَتَوَارَثُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا إرْثَ إذْ الْمُفَاعَلَةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَانْتِفَاءُ الْإِرْثِ لِعَدَمِ الْمُنَاصَرَةِ، وَالْمُوَالَاةِ الْمَبْنِيِّ هُوَ عَلَيْهَا فَلَا يَرِدُ جَوَازُ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ كَافِرَةً، لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الِاسْتِخْدَامِ لِقَضَاءِ الْوَطَرِ.
قَوْلُهُ: (رَوَاهُ الشَّيْخَانِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ زِيَادَةُ «إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» اهـ.
وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُشْكِلٌ وَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَعْنَى الْإِرْثِ فِيهِ بَقَاءُ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ كَمَا كَانَ فِي الْحَيَاةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ لَفْظُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فصل) : عقده لموانع الميراث فقال:
(لا يتوارث مسلم وكافر)؛ لما روى الشيخان عن أسامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يرث المسلم، واختلفوا في توريث المسلم منه، فالخلفاء الأربعة والجمهور منعوا ذلك،
وقال معاذ وابن مسعود ومعاوية وسعيد بن المسيب: يرث كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا، وحملوا الحديث على الحربي، وحكم بذلك الخلفاء بعد معاوية إلى أن ولي عمر بن عبد العزيز، فراجع السنة فمنع التوريث بذلك.
ولا فرق بين الولاء والنسب على المنصوص في (الأم) وغيرها.
وعن أحمد: أنه يرث بالولاء؛ لما روى النسائي وصححه الحاكم عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته).
والجواب: أن معناه: أن ما بيده لسيده كما في الحياة لا الإرث الحقيقي من العتيق،
وأما نقله القاضي عبد الوهاب عن الشافعي أن المسلم يرث عتيقه الكافر .. فلا يعرف للشافعي رضي الله عنه أصلاً.
ومن كفر أهل البدع .. لم يورث منهم أقاربهم المسلمين كما اتفق لأبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي الزاهد أنه ورث من أبيه سبعين ألف درهم، فلم يأخذ منها شيئًا؛ لأن أباه كان يقول بالقدر، فرأى من الورع أن لا يأخذ ميراثه،
وقال: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) ومات وهو محتاج إلى درهم، وحكي عنه: أنه كان إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة .. تحرك من إصبعه عرق فيمتنع من أكله بذلك.
والاعتبار باختلافه حالة الموت، فلو أسلم قبل القسمة .. لم يتغير الحكم من إرث وحرمان.
نعم؛ يستثنى ما لو مات كافر عن زوجة حامل ووقفنا الميراث للحمل فأسلمت ثم ولدت .. ورث الولد مع حكمنا بإسلامه؛ لأنه كان محكومًا بكفره يوم مات أبوه، وهذا معنى قول بعض الفقهاء: إن لنا جمادًا يرث وهو النطفة، وكان الشيخ يستحسن هذا الكلام، وفيه نظر من جهة أن الجماد ما ليس بحيوان ولا كان حيوانًا ولا خرج من حيوان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.