والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق فذاك
Its commentaries
(وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ) وَهُوَ مَنْ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَمَا دَامَ مُشْكِلًا يَسْتَحِيلُ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جَدًّا أَوْ
أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً، وَهُوَ مِنْ تَخَنَّثْ الطَّعَامُ اشْتَبَهَ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ بِطَعْمٍ آخَرَ (إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إرْثُهُ) بِالذُّكُورَةِ وَضِدِّهَا (كَوَلَدِ أُمٍّ وَمُعْتَقٍ فَذَاكَ) ظَاهِرٌ: أَيْ قُدِّرَ إرْثُهُ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ) وَهُوَ مَنْ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ وَمَا دَامَ مُشْكِلًا اسْتَحَالَ كَوْنُهُ أَبًا أَوْ جِدًّا أَوْ
أُمًّا أَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً وَهُوَ مِنْ تَخَنَّثَ الطَّعَامُ اشْتَبَهَ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ بِطَعْمٍ آخَرَ (وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إرْثُهُ) بِذُكُورَتِهِ أَوْ أُنُوثَتِهِ (كَوَلَدِ أُمٍّ وَمُعْتِقٍ فَذَاكَ) وَاضِحٌ أَنَّهُ يُدْفَعُ لَهُ نَصِيبُهُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخُنْثَى مَنْ لَهُ إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَقَدْ يَكُونُ لَهُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ.
(قَوْلُهُ مَنْ لَهُ آلَتَا الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) فَإِنْ أَمْنَى هَذَا مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ بَالَ مِنْهُ دُونَ فَرْجِهِ فَهُوَ ذَكَرٌ،
وَلَوْ كَبِيرًا وَإِنْ حَاضَ أَوْ حَبِلَ أَوْ أَمْنَى أَوْ بَالَ مِنْ فَرَجِ النِّسَاءِ فَهُوَ أُنْثَى وَإِنْ بَالَ مِنْ ذَكَرِهِ وَفَرْجِهِ مَعًا وَلَكِنْ سَبَقَ الْبَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَالْحُكْمُ لَهُ وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ وَمَالَ إلَى الرِّجَالِ فَهُوَ امْرَأَةٌ أَوْ مَالَ إلَى النِّسَاءِ فَهُوَ رَجُلٌ وَإِنْ مَالَ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ لَمْ يَمِلْ إلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَا أَثَرَ لِلْحَيَّةِ وَلَا لِنُهُودِ ثَدْيٍ وَلَا لِتَفَاوُتِ أَضْلُعٍ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَكْفِي إخْبَارُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ وَعَقْلِهِ وَلَا بَعْدَهُمَا مَعَ وُجُودِ شَيْءٍ مِنْ الْعَلَامَاتِ السَّابِقَةِ؛
لِأَنَّهَا مَحْسُوسَةٌ مَعْلُومَةُ الْوُجُودِ وَقِيَامُ الْمَيْلِ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكْذِبُ فِي إخْبَارِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ كَثُقْبَةِ الطَّائِرِ) أَيْ لَا تُشْبِهُ آلَةَ الرَّجُلِ وَلَا فَرْجَ الْمَرْأَةِ وَهَذَا مُشْكِلٌ حَتَّى يَبْلُغَ وَيَحِيضَ أَوْ يَحْبَلَ فَيَكُونَ أُنْثَى أَوْ لَا يَحِيضَ وَلَا يَحْبَلَ وَيُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَيْ بَعْدَ عَقْلِهِ أَنَّهُ يَمِيلُ إلَى الرِّجَالِ فَيَكُونُ امْرَأَةً وَإِلَى النِّسَاءِ فَيَكُونُ رَجُلًا أَوْ إلَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ أَوْ لَا يَمِيلُ إلَى فَرِيقٍ مِنْهُمَا فَيَكُونُ مُشْكِلًا اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَتَحَصَّلُ ذَلِكَ أَيْ اتِّضَاحُهُ فِي الْمَيْلِ بَلْ يُعْرَفُ أَيْضًا بِالْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ الْمُتَّصِفِ بِصِفَةِ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْخُنْثَى مَنْ تَخَنَّثَ إلَخْ أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ
(قَوْلُهُ اشْتَبَهَ إلَخْ) سُمِّيَ الْخُنْثَى بِذَلِكَ لَاشْتَرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَوَلَدِ أُمٍّ) أَيْ فَإِنَّ لَهُ السُّدُسَ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَمُعْتِقٍ أَيْ فَإِنَّ لَهُ جَمِيعَ الْمَالِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ
Says nothing on this mas’ala.
فَقَالَ: (وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ) أَيْ الْمُلْتَبِسُ أَمْرُهُ، وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَخَنَّثَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَبَهَ أَمْرُهُ فَلَمْ يَخْلُصْ طَعْمُهُ الْمَقْصُودُ، وَشَارَكَ طَعْمَ غَيْرِهِ، سُمِّيَ الْخُنْثَى بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِ الشَّبَهَيْنِ فِيهِ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ فَرْجُ رَجُلٍ وَلَا فَرْجُ امْرَأَةٍ بَلْ يَكُونُ لَهُ ثُقْبَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا الْبَوْلُ وَلَا يُشْبِهُ فَرْجَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. الثَّانِي: وَهُوَ أَشْهَرُهُمَا: مَا لَهُ آلَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إرْثُهُ) بِذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ (كَوَلَدِ أُمٍّ وَمُعْتِقٍ فَذَاكَ) ظَاهِرٌ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ نَصِيبُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ إرْثُهُ) بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ. (كَوَلَدِ أُمٍّ وَمُعْتِقٍ فَذَاكَ) ظَاهِرٌ أَيْ قَدْرَ إرْثِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْخُنْثَى) مَأْخُوذٌ مِنْ خَنَثَ الطَّعَامُ إذَا جُهِلَ طَعْمُهُ، أَوْ اخْتَلَطَ حَالُهُ، أَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ وَأَصْلُهُ التَّكَسُّرُ وَالتَّثَنِّي، يُقَالُ خَنَثَتْ السِّقَاءُ إذَا ثُنِيَتْ حَافَّتُهُ إلَى خَارِجٍ لِلشُّرْبِ مِنْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (والخنثى المشكل إن لم يختلف إرثه كولد أم ومعتق .. فذاك) أي: فلا إشكال في توريثه.
و (الخنثى المشكل): هو الذي له ما للرجال والنساء جميعًا، وجمعه خناثى كحبالى، ولا يكون مشكلاً إلا إذا كان الفرجان تامي الخلقة على الصفة الموجودة في الذكور والإناث،
فلو كان له فرج المرأة على الهيئة التامة وله كهيئة الذكر من غير أن يكون له أنثيان أوله أنثيان من غير ذكر .. فهو امرأة
وكذلك يكون العكس، كذا قال ابن المسلم في (كتاب الخناثى)، وهو كلام حسن يتقيد به إطلاق الرافعي وغيره.
وقال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول.
وروى البيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(يورث من حيث يبول) وعن علي مثله، لكن ضعفه البيهقي بمحمد بن السائب الكلبي.
ولما كان الخنثى يحزن بوجوده لم يذكره الله تعالى في القرآن.
قالوا: وكانت الخلقة مستمرة ذكرًا أو أنثى إلى أن وقع في الجاهلية الأولى الخنثى، فسئل فارضي العرب ومعمرها عامر بن الظرب العدواني عن ميراثه .. فلم يدر ما يقول فيه، فلما جن عليه الليل .. جعل يتقلب وتذهب به الأفكار، وأنكرت خادمة الحالة التي هو عليها فسألته فقال: سهرت لأمر ما أدري ما أقول فيه، فقالت ما هو؟ فقال: شخص له ذكر وفرج كيف يكون حاله في الميراث؟ فقالت له الأمة: ورثه من حيث يبول، فعقلها وأصبح يعرضها عليهم ففرحوا بها، وجاء الإسلام على ذلك، وقضى به علي رضي الله عنه.
فإن بال من فرج الرجال .. فرجل،
وإن بال من فرج النساء .. فأنثى،
وإن بال منهما جميعًا .. فروي المزني عن الشافعي في (مختصره الأصغر): أنه يرث بالذي سبق منه البول،
فإن خرج منهما معًا .. صار مشكلًا عند الشافعي وأبي حنيفة.
وقال الأوزاعي وأبو سيف ومحمد: يعتبر الأكثر،
فمن أيهما خرج أكثر .. ورث،
فإن استويا في السبق والكثرة .. فمشكل عند الجمهور.
وقال الحسن: تعد أضلاعه، فإن استوت من الجانبين .. فرجل،
وإن زادت اليمنى على اليسرى .. فأنثى؛ لأن المرأة تزيد عل الرجل بضلع فللرجل ست عشرة ولها سبع عشرة،
فإن لم تمكن معرفة أضلاعه لسمن أو غيره .. صار مشكلًا، وممن تابع الحسن على ذلك عمرو بن عبيد.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.