وقيل: بهما. والله أعلم.
Its commentaries
(وَقِيلَ) يَرِثُ (بِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَالْبَاقِيَ بِالْأُخُوَّةِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ حَيْثُ يَأْخُذُ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ، نَعَمْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ وُجُودَ ابْنِ الْعَمِّ مَعَهُ فَقَطْ ثُمَّ أَوْجَبَ لَهُ تَمْيِيزًا عَلَيْهِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِقَضِيَّتِهِ، وَهُنَا لَا مُوجِبَ لِلتَّمْيِيزِ لِاتِّحَادِ الْآخَرِ.
لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ هَذِهِ الْبِنْتِ الَّتِي هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ أُخْتٌ أُخْرَى غَيْرُ بِنْتٍ أَخَذَتْ الْأُولَى النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَقُسِّمَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالْأُخُوَّةِ، وَكَلَامُهُمْ يَأْبَى ذَلِكَ وَيَقْتَضِي أَنَّ الْبَاقِي لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: يَمْنَعُ كَوْنَ ذَلِكَ قَضِيَّتَهُ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ فِي الْأُولَى إنَّمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ الَّتِي فِيهَا وَقَدْ أَخَذَتْ بِهَا،
بِخِلَافِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ فِي الْأَخِ لِلْأُمِّ فَإِنَّ تَعْصِيبَهُ بِهَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ أُخُوَّتِهِ الَّتِي أَخَذَ بِهَا، وَقَوْلُهُمْ الْمَارُّ فِي الْوَلَاءِ لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا لَمْ يَصْلُحْ لِلتَّقْوِيَةِ يُؤَيِّدُهُ، وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى إطْلَاقِ الْمُحَرَّرِ أَنَّ مَنْ فِيهِ جِهَةُ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ يَرِثُ بِهِمَا، وَقَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ لَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِعِلْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ.
نَعَمْ حَصَلَ بِهَا إفَادَةُ حِكَايَةِ وَجْهٍ لَيْسَ فِي أَصْلِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ إذْ الْأُخْتُ عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضَيْنِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِعَايَةِ الْفَرْضِ الْأَقْوَى ثُمَّ رِعَايَةِ خُصُوصِ الْفَرْضِ وَأَنَّهُ الْأَقْوَى هُنَا. نَعَمْ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ مَا يُفْهِمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ
فَلَوْ تَفْرِيعًا عَلَى مَا فِي أَصْلِهِ الْمُفْهِمِ لَهُ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَسَنٌ لِوُضُوحِهِ وَخَفَاءِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِي التَّصْرِيحِ مِنْ الْوُضُوحِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ لَا سِيَّمَا مَا فِيهِ خَفَاءٌ.
(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِقَضِيَّتِهِ) أَيْ التَّمْيِيزِ
(قَوْلُهُ: قَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلُهُ: لِاتِّحَادِ الْآخِذِ
(قَوْلُهُ: لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا) أَيْ الْإِخْوَةِ قَوْلُهُ: وُجِدَ مَانِعٌ) أَيْ وَهُوَ الْبُنُوَّةُ وَقَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ: أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا بِالْفَرْضِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) تَرِثُ (بِهِمَا) النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَالْبَاقِي بِالْأُخُوَّةِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ حَيْثُ يَأْخُذُ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ وَبُنُوَّةِ الْعَمِّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ وُجُودَ ابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ مَعَهُ أَوْجَبَ لَهُ تَمَيُّزًا عَلَيْهِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِقَضِيَّتِهِ وَهُنَا لَا مُوجِبَ لِلتَّمَيُّزِ لِاتِّحَادِ الْأَخْذِ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَ هَذِهِ الْبِنْتِ الَّتِي هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ أُخْتٌ أُخْرَى خُيِّرَ بِأَنْ أَخَذَتْ الْأُولَى النِّصْفَ بِالْبُنُوَّةِ وَقُسِمَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا بِالْأُخُوَّةِ وَكَلَامُهُمْ يَأْبَى ذَلِكَ وَيَقْتَضِي أَنَّ الْبَاقِيَ لِلثَّانِيَةِ فَقَطْ.
قُلْتُ لَيْسَ قَضِيَّتُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْصِيبَ فِي الْأُولَى إنَّمَا جَاءَ فِيهَا مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ الَّتِي فِيهَا، وَقَدْ أَخَذَتْ بِهَا
بِخِلَافِ بُنُوَّةِ الْعَمِّ فِي الْأَخِ لِلْأُمِّ فَإِنَّ تَعْصِيبَهُ بِهَا لَيْسَ مِنْ جِهَةِ أُخُوَّتِهِ الَّتِي أَخَذَ بِهَا وَقَوْلُهُمْ السَّابِقُ فِي الْوَلَاءِ لَمَّا أَخَذَ فَرْضَهَا لَمْ تَصْلُحْ لِلتَّقْوِيَةِ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى إطْلَاقِ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ يَرِثُ بِهِمَا وَقَوْلُ جَمْعٍ مِنْ الشُّرَّاحِ لَا يَحْتَاجُ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ لِعِلْمِهَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ نَعَمْ أَفَادَتْ حِكَايَةُ وَجْهٍ لَيْسَ فِي أَصْلِهِ غَيْرُ سَدِيدٍ؛
لِأَنَّ مَا هُنَا مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ إذْ الْأُخْتُ عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ وَمَا يَأْتِي مِنْ قَاعِدَةِ اجْتِمَاعِ فَرْضَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِعَايَةِ الْفَرْضِ الْأَقْوَى، ثُمَّ رِعَايَةُ خُصُوصِ الْفَرْضِ وَأَنَّهُ الْأَقْوَى هُنَا نَعَمْ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ مَا يُفْهِمُ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ
فَلَوْ تَفْرِيعًا عَلَى مَا فِي أَصْلِهِ الْمُفْهِمِ لَهُ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ حَسَنٌ لِوُضُوحِهِ وَخَفَاءِ ذَاكَ؛ لِأَنَّ فِي التَّصْرِيحِ مِنْ الْوُضُوحِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ لَا سِيَّمَا مَا فِيهِ خَفَاءٌ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الْقَرَابَتَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ اخْتِيَارًا
بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ بِأَنَّ وُجُودَ ابْنِ الْعَمِّ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ وُجُودُهُ مَعَهُ شَرْطًا لِإِرْثِهِ بِهِمَا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي أَشَارَ إلَى نَحْوِ ذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ ابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ
وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ فَقَطْ وَقَوْلُهُ بِقَضِيَّتِهِ أَيْ التَّمَيُّزِ
(قَوْلُهُ قَضِيَّةُ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَقَالَ ع ش أَيْ قَوْلُهُ لِاتِّحَادِ الْآخِذِ اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا ابْنَ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَمْ يَأْخُذْ بِجِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ سم (قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ) أَيْ أَنَّ التَّعْصِيبَ بِسَبَبِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْبِنْتِيَّةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَمَّا أَخَذَ) أَيْ ابْنُ عَمِّ الْمُعْتِقِ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَهُ وَقَوْلُهُ فَرْضَهَا أَيْ الْأُخُوَّةِ لِأُمٍّ
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قُلْتُ فَلَوْ وُجِدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى أَصْلِهِ إلَخْ) وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَدْرَكٌ إذْ لَيْسَ مَعَ الْأُخْتِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِنْتٌ حَتَّى تَكُونَ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ عَصَبَةً وَإِنَّمَا الْأُخْتُ نَفْسُهَا هِيَ الْبِنْتُ فَكَيْفَ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا وَأَيْضًا الْكَلَامُ فِي الْعَاصِبِ بِنَفْسِهِ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ لَمْ يَحْتَجْ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِذَا اجْتَمَعَتْ قَرَابَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ قَصْدًا لَمْ يَرِثْ بِهِمَا وَذَلِكَ يَشْمَلُ الْفَرْضَيْنِ وَالْفَرْضَ وَالتَّعْصِيبَ وَإِنْ كَانَ مِثَالُهُ يَخُصُّ بِالثَّانِي وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَصْدًا عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ اهـ مُغْنِي وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ اشْتَرَكَ إلَخْ الِاعْتِذَارُ عَنْ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ غَيْرُ سَدِيدٍ
(قَوْلُهُ حِكَايَةُ وَجْهٍ) وَهِيَ قَوْلُهُ، وَقِيلَ بِهِمَا
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رِعَايَةِ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُنَافِي هَذَا مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ وَرِثَتْ بِالْبُنُوَّةِ مِنْ قَوْلِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ إلَخْ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ رِعَايَةِ الْفَرْضِ الْأَقْوَى) أَيْ مِنْ الْفَرْضَيْنِ الْمُجْتَمِعَيْنِ فِي وَارِثٍ،
وَلَوْ قَالَ مِنْ رِعَايَةِ أَقْوَى الْفَرْضَيْنِ لَكَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ) أَيْ الْفَرْضَ الْأَقْوَى أَيْ مِنْ التَّعْصِيبِ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى خُصُوصِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ إلَخْ) قَدْ ذَكَرْنَاهَا آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ قِيَاسُ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ هَاتَيْنِ الْقَرَابَتَيْنِ تَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ اخْتِيَارًا
بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ اهـ، ثُمَّ قَالَ
فَرْعٌ لَوْ مَاتَتْ الصُّغْرَى أَوَّلًا فَالْكُبْرَى أُمُّهَا وَأُخْتُهَا لِأَبِيهَا فَتَرِثُ بِالْأُمُومَةِ قَطْعًا وَلَا يَجْرِي الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ هُنَا فَرْضَيْنِ وَفِي تِلْكَ فَرْضٌ وَعُصُوبَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ قَضِيَّةُ ذَلِكَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا ابْنُ عَمٍّ هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لَمْ يَأْخُذْهُ بِجِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ الْبِنْتِيَّةِ) أَيْ أَنَّ التَّعْصِيبَ بِسَبَبِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْبِنْتِيَّةِ وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْبِنْتِ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا وَمَنَعَ الِاجْتِمَاعَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ب ر
(قَوْلُهُ فِي عِبَارَةِ أَصْلِهِ) هَلْ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ كَذَلِكَ.
(وَقِيلَ بِهِمَا) أَيْ الْبُنُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَتَسْتَغْرِقُ الْمَالَ إذَا انْفَرَدَتْ، وَرُدَّ بِأَنَّهُمَا قَرَابَتَانِ يُورَثُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدَيْنِ فَيُورَثُ بِأَقْوَاهُمَا مُجْتَمِعَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَالْأُخْتِ لِأَبَوَيْنِ لَا تَرِثُ النِّصْفَ بِأُخُوَّةِ الْأَبِ وَالسُّدُسَ بِأُخُوَّةِ الْأُمِّ، وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ فِي جِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَرِثَ بِهِمَا، وَلِذَلِكَ اسْتَغْنَى أَنْ يَقُولَ فِي الْأُخْتِ لِأَبٍ وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُسْتَدْرَكٌ إذْ لَيْسَ مَعَ الْأُخْتِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِنْتٌ حَتَّى تَكُونَ الْأُخْتُ مَعَ الْبِنْتِ عَصَبَةً، وَإِنَّمَا الْأُخْتُ نَفْسُهَا هِيَ الْبِنْتُ فَكَيْفَ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا؟
.
تَنْبِيهٌ: وَإِذَا اجْتَمَعَتْ قَرَابَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ قَصْدًا لَمْ يَرِثْ بِهِمَا
تَنْبِيهٌ: لَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ عِبَارَةَ الْمُحَرَّرِ لَمْ يَحْتَجْ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ،
لِأَنَّهُ قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَتْ قَرَابَتَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْإِسْلَامِ قَصْدًا لَمْ يَرِثْ بِهِمَا، وَذَلِكَ يَشْمَلُ الْفَرْضَيْنِ، وَالْفَرْضَ وَالتَّعْصِيبَ وَإِنْ كَانَ مِثَالُهُ يَخُصُّ الثَّانِيَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ قَصْدًا عَنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَإِنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ.
(وَقِيلَ بِهِمَا) أَيْ الْبُنُوَّةِ وَالْإِخْوَةِ. (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) فَتَسْتَغْرِقُ الْمَالَ إنْ انْفَرَدَتْ وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُحَرَّرِ فِي جِهَتَيْ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَرِثَ بِهِمَا، وَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَقُولَ فِي الْأُخْتِ لِأَبٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا إلَخْ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ التَّعْصِيبِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْعَصَبَةُ بِنَفْسِهِ. نَعَمْ فِيهِ دَفْعُ تَوَهُّمِ الْعُمُومِ.
قَوْلُهُ: (بِذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِدْرَاكِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَنْ يَقُولَ) أَيْ عَنْ تَقْيِيدِ الْأُخْتِ بِكَوْنِهَا مِنْ الْأَبِ، كَمَا قَيَّدَهَا الشَّارِحُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا عَصَبَةٌ مَعَ الْبِنْتِ فَلَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الْأَبِ، فَقَوْلُهُ لِأَبٍ مَقُولُ يَقُولُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ) لِأَنَّهُ لَوْ فَرْضَ إخْوَةِ أُمٍّ كَانَ الْجِهَتَانِ فَرِيضَتَيْنِ فَيَكُونُ مُنْدَرِجًا فِي قَوْلِهِ الْآتِي،
وَمَنْ اجْتَمَعَ فِيهِ جِهَتَا فَرْضٍ إلَخْ، نَعَمْ قَدْ اسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْبِنْتِ تُعَصِّبُ نَفْسَهَا، وَمُنِعَ الِاجْتِمَاعُ بِوَاسِطَةِ ذَلِكَ.
قال: (وقيل: بهما والله أعلم) النصف بالبنوة الباقي بالأخوة، وبه قال أبو حنيفة، وخرجه ابن سريج؛ لأنهما سببان يورث بكل منهما عند الانفراد،
فإذا اجتمعا .. لم يسقط أحدهما بالآخر كابن عم هو أخ لأم، وبهذا قال أبو حنيفة وأحمد، وصححه ابن أبي عصرون والجرجاني.
وهذا إذا ماتت الكبرى أولًا،
فلو ماتت الصغرى أولًا .. فالكبرى أمها وأختها لأبيها، فلها الثلث الأمومة وتسقط الأخوة قطعًا، ولم يخرج ابن سريج هنا الإرث بهما. والفرق: أن الأخت ثم أخذت بالعصوبة، وهنا لو أخذت .. جمعت بين فرضين وهو ممتنع، لكن في اجتماع الفرض والتعصب في الصورة المستثناة إشكال؛
فإن الأخت للأب أنما تكون عصبة إذا كان معها بنت، وهنا ليس كذلك، إنما هي نفس البنت،
وفي جعلها معصبة لنفسها نظر أشار إليه القفال كما نقله عنه القاضي في (أسرار الفقه).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.